أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن زكري - ( لا ) مرفوعةً إلى الأسّ العشريّ














المزيد.....

( لا ) مرفوعةً إلى الأسّ العشريّ


محمد بن زكري

الحوار المتمدن-العدد: 6019 - 2018 / 10 / 10 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


1 : لا تُساوِم

لا تَوافُق ..!
يا رفيقي ، لا تُوافِق
نحن لا نخشى أزيزَ الغدرِ أو فتوى المشانق
فلماذا العقمُ قد أفرخَ في ليلِ البيادق
أفعواناً يزرعُ الرعبَ على سطحِ القمر !
و أري في الأفْقِ أرتالَ الشجر
و لماذا يعتلي المنبرَ مأفونٌ و قوّادٌ زعيماً للقبيلة !
و لماذا هذه المومسُ تُفتي في الفضيلة !
و أرى الأعمى دليلَ القومِ في ليلِ الدروبِ المستحيلة
و أرى الأشباحَ تستلُّ المناجل
أيّ مجدٍ للسنابل !
في زمانِ الرِّدةِ المسكونِ بالعهرِ و أحلامِ الذواتِ الآبقة
لا تُساومْ ..
و تحرَّ الصاعقة .
**
2 : عناكب

أيتها العناكب
تمزّقَ النسيجُ ..
سقطتْ طرابلس بقبضةِ الثعالب
و التاجرُ النخّاسُ لا يحارب
فعششي في ظلمةِ الجوامعِ الضرارِ أو في عتمةِ الخرائب
تباً .. و ليس (الله غالب)
**
3 : في المبغى

مومسٌ تفتحُ ساقيها لكل عابرٍ دجال
و يعتليها البومُ و الكلابُ و القرودُ و البغال
و هذه الضفادعُ العمياء
تنقُّ في الأوحال
و النغلُ و البصّاصُ و النخّاسُ و اللوطيُّ و الزمّارُ و الطبال
حكامُ هذا الزمنِ الخالي من الرجال
**
4 : أعيادنا لم تحن بعد

عيدٌ بأيّةِ فوضى عدتَ يا عيدُ
بخيبةٍ أم لشعبي فيك تهديدُ
تمكّن اليأس منّا لا أرى أملا
يلوحُ في الأفْقِ ، بل همٌّ وتنكيدُ
و الشعبُ يحلمُ ! من فقرٍ إلى عنَتٍ
قد شاخَ طفلاً و عضّتهُ التجاعيدُ
مِن وكسةٍ صارَ في أتّونِ داهيةٍ
دهياءَ عمّت و غطى عريَه الدودُ
و قيل هبّت و كانت قبلُ نائمةً
فعطلوها ، و فاتتها المواعيدُ
لا خيرَ يُرجي و قد بيعت كجاريةٍ
و عهّروها و ذُلّت باسمها الغيدُ
و اليوم كالأمسِ لا حسٌّ و لا خبرٌ
للماجدينَ ، و للفُجّارِ تمجيدُ
تباً ، فقد ذلَّ فينا كلُّ ذي شرفٍ
و سادَ مأفونٌ و قوّادٌ و رعديدُ
عيدٌ بأيّة بلوى عدتَ يا عيدُ
و الناسُ في محنةٍ و الأفقُ مسدودُ !
**
5 : عقوق

لم أعدْ أطيقُ وجهَكِ المصبوغَ بالعهرِ ..
و في عينيىكِ تسكنُ الرغابُ الماجنة
أمّاه يا مرضعةَ الآلامِ ..
جفّ النُّسغُ في ثديَيْكِ ، لم تعودي حاضنة
ألقمتِ ثديَيْكِ لكلِّ عابري السبيلِ ..
للإفرنجِ و الأعرابِ و الطليان والإخوانِ و الدهاقنة
أقيئُ ما أرضعتِني مِن الحليبِ ..
ما سقيتِني مِن المياهِ الآسنة
يا مومساْ تضاجعُ الحواةَ و اللصوصَ و القراصنة
**
6 : مـــــــرايا

إنّي أحدّقُ في المرايا
فأرى تواريخاً يفجرُّها حزامٌ ناسفٌ ..
و أرى الشظايا
و أرى ذئابَ اللهِ تفتكُ بالبرايا
و أرى ابنَ أرطأَ في السرايا
و أراكِ يا أويا مهتكةَ الإزارِ مع السبايا
و أرى بلاداً في مهبِّ شريعةِ التكفيرِ ينزو فوقها شبَحُ المنايا
و أرى بغايا الفكرِ يستمنونَ في كلِّ الزوايا
و أرى البغايا .. أرى البغايا
أرى البغايا .
**
7 : ضياع

غارقةٌ في الوهمِ و الغياب
و ليس في المدى أمامها سوى السراب
تطفو على بحارِ الزفتِ مومساً عمياء
فاقدةَ الصواب
تضاجعُ اللصوصَ و الأوباشَ و الكلاب
و قد بغتْ فركبتْ أهواءَها ، و أنكرتْ أبناءَها
و غادرتْ تاريخَها ، و أشرعتْ لكلِّ غازٍ ألفَ ألف باب
فاجتاحَها الجرادُ و الذباب
و الزنجُ و الإفرنجُ و الياجوجُ و الماجوجُ و الأعرابُ و الأغراب
**
8 : صرخةٌ في واد

أيُّ جدوى للكلام !
عبثاً تصرخُ ، فالقومُ سُكارى و نيام
قد دجى ليلُ الطَّغام
لم أعُدْ أقوى بمصباحي على هذا الظلام
*
ليس مِن ضوءِ و لا عود ثقاب
ليس مِن شيءٍ سوى الليلِ و أصواتِ الذئاب
و سرابٌ يتلاشى لاهثا إثر السراب
فلماذا أيها التائه ما بين حروف النفي تجري من كتابٍ لكتاب
ترفعُ اللاءاتِ ، تتلو مانفستو اللاءِ في فصل الخطاب !
فالمخانيثُ و أشباهُ الرجال الجوفِ .. أولادُ الـ (كذا)
هم ولاةُ الأمرِ في الأرض الخراب
و الكلاب
صادرتْ فيروزَ ، باعتْ ابن خلدون ، استباحت بابلو نيرودا ..
................
نباحٌ يتمطّى في اليباب
**
9 : غثـــــــــــاء

عبثاً تحاولُ فالنيامُ نيامُ
طُويَ الكتابُ وجفّت الأقلامُ
الذئبُ يخطبُ في العدالةِ من علٍ
وعلى الرصيفِ تصفقُ الأغنامُ
اصمتْ فأنت مزايدٌ في عُرفهم
ما عادَ ينفعُ في الغُثاءِ كلامُ
**
10 : عودة الفينيق

نفيق ..
أحلامُنا، آمالُنا تفيق
إرادةُ الحياةِ في شقائقِ النعمانِ تستفيق
أبصارُنا ، أقدامنا تعانقُ الضوءَ على الطريق
لا شيءَ دونُ الشمسِ والشروق
تتّقدُ النيرانُ في هشيمِ العوسجِ العتيق
ينتشرُ الحريق
و تحتفي تانيتُ في سمائها بعودةِ الفينيق
_______________
نصوص من ديواني : سفر الصحو و التجاوز (غير مطبوع)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,164,067,638
- هل هي إصلاحات اقتصادية ؟ (2/2)
- هل هي - إصلاحات - اقتصادية ؟ (1 / 2)
- لا .. لمشروع الدستور الجديد / 4
- لا .. لمشروع الدستور الجديد / 3
- لا .. لمشروع الدستور الجديد / 2
- لا .. لمشروع الدستور الجديد / 1
- الحيادُ في الدستور ، وهْمٌ وخديعة / الحالة الليبية نموذجا
- الجماهير الرثة لا تصنع ثورة و لا تبني دولة
- زوّجناكها
- رمزية الجنس في أساطير ديانات الخصب
- الخليفة عمر يغتال سعد بن عبادة و يتهم الجن باغتياله !
- نحو الرسملة و إعادة إنتاج مشروع ليبيا الغد النيوليبرالي
- وحدة الأمومة بين المرأة و الطبيعة
- Pedophilia .. بما يرضي الله !
- الاشتراكية هي الحل .. بلا دوغما
- نحو أنسنة العلاقة بين المرأة و الرجل
- التأنيث و المنفى
- البربر / إمازيغن هم الأحفاد المباشرون ل (كرو – ماجنون) *
- الشعوبية ، نزعة عنصرية أم حركة تحررية
- نظرية المؤامرة


المزيد.....




- قصة (أنت البطل) ومحمد صلاح في معرض الكتاب للتوعية ضد المخدر ...
- القاهرة: انطلاق عروض -شجر الدر- يومي 24، 25 يناير الجاري
- بعد احتلال الأرض.. إسرائيل تسطو على الثقافة العربية
- على طريق الأوسكار.. -الكتاب الأخضر- يفوز بجائزة هامة!
- ميج.. مصرية تنشر ثقافة اليابان ويتابعها 7 ملايين على يوتيوب ...
- صدر حديثا كتاب -أوراق القضية 805.. مقتل الأنبا إبيفانيوس- ل ...
- مديرة معهد الأفلام السويدية -اتمنى ايجاد حلول للحد من انتقال ...
- تعزيز علاقات التعاون البرلماني محور مباحثات المالكي مع رئيس ...
- وفاة منتج سلسلة -رامبو- الهوليوودية
- عندما تصبح كتابة الذات علاجا نفسيا


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد بن زكري - ( لا ) مرفوعةً إلى الأسّ العشريّ