أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العلاقات السعودية الامريكية، الى اين؟















المزيد.....

العلاقات السعودية الامريكية، الى اين؟


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 23:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان العلاقات الاميركية السعودية او بلغة اخرى( التحالف الامريكي السعودي) مع ان هذا التوصيف لايضع تلك العلاقات في خانتها الواقعية والحقيقية، فهي علاقات لها توصيف اخر؟!..هي علاقات تاريخية خلال قرن انقضى، يقل بعقدين، وهي علاقات تخادم، وهذا التخادم اكثر ميلا من الناحية الستراتيجية لصالح امريكا، بما لايقاس.لذا فان هذه الخدمات السعودية لأمريكا عبر تاريخ هذه العلاقة وهنا لايمكن استثناء بقية دول الخليج العربي مع ان دورها اقل بكثير عن الدور السعودي بتاثير الحجم والامكانية وليس لأي سبب اخر خارج هذا العنوان. بدءاً من الدعم السعودي للتمرد اليمني ضد الجمهورية الوليدة بقيادة عبد الله السلال والذي قاده في ذلك الحين اجداد الحوثيين. خدمة او بامر امريكي، فرضته في ذلك الوقت صراع العظميين امريكا والاتحاد السوفيتي على مناطق النفوذ، وليس انتهاءاً بالحرب الدائرة الان في اليمن بين الحوثيين وما يسمى (بالشرعية اليمنية) وباسناد مباشر وفعال من الطائرات السعودية والامارتية بالاضافة الى بقية صنوف القتال، اي حرب سعودية اماراتية على الشعب اليمني الغارق بالفقر والجوع الى منتهى حدود القسوة وبصمت امريكي ودولي مريب إلا من بعض الصرخات الانسانية هنا وهناك من تلك التى لاتقدم ولاتؤخر في الامروالواقع اي شيء، مما يؤدي الى عدم دفع الامور والاوضاع الى الانفراج وتخليص الشعب العربي في اليمن من اتون حرب ليس له فيها او الصحيح ليس له في نتائجها اي فائدة تذكر سوى الدمار وهلاك الزرع والضرع. هذه الحرب من بدايتها والنتائج المرجوه منها، والتى لم تفلح السعودية الى الوصول لها والامساك بتلك النتائج حتى هذه اللحظة، والمؤكد انها لاتتمكن في نهاية المطاف من تحقيقها،هي حرب امريكية بمشغليين سعوديين واماراتيين وبأهداف ذات ابعاد ستراتيجية، تتركز في السيطرة المحكمة على البحر الاحمر ومضيق باب المندب. هذا هو ما يفسر لنا الصمت الامريكي على ما يُرتكِب من مجازر في اليمن وليس لأي سبب اخر، وهذا ايضا هو الاخر يوضح بصورة لا لبس فيها؛ استمرار امداد الامريكيون للسعودية بالسلاح والذخيرة. اذا وفي هذه الحالة يظهر لنا بوضوح ان السعودية وكذلك وبدرجة اقل بكثير بقية دول الخليج العربي، ادوات ستراتيجية لإمريكا في المنطقة العربية. بالاضافة الى النفط كسلعة ستراتيجية..العلاقات السعودية الامريكية وهي ليست علاقات كما هي بقية العلاقات بين الدول التى يسودها التكافيء والاحترام، لأنها اي تلك العلاقات الدولية، علاقات متوازنة، تتحكم فيها وتوجه مساراتها المصالح المشتركة، بينما علاقة إمريكا مع السعودية وكذا بقية دول الخليج العربي، هي علاقة التابع والمتبوع، ومهما قيل ويقال بخلاف ذلك ماهو إلا ذر الرماد في عيون الناس لأخفاء الحقيقة عن رؤية العيون المبصرة.. في تاريخ العلاقة الامريكية السعودية لم تمر بمثل ما تمر به الان من استهانة واهانة واذلال لامثيل له في العلاقات بين الدول والتى تخرج عن اللياقة الانسانية والاعراف الدبلوماسية. في السابق من هذه الايام او الاوقات، كانت الامور يجري وضعها تحت الغطاء من دون ان يكشف عنها في العلن ويتناقلها الاعلام بكل وقاحة وعنجهية فريدة، وذلك للمحافظة على قدر كبير من الاحترام على الاقل في الاعلام. كي لاتضعف سيطرة ملك السعودية او امراء دول الخليج العربي ومن ثم يتم تسيلط الاعلام من الطرف الاخر من دول المنطقة العربية والتى هي وفي ذاك الوقت في صراع مع الاخطبوط الامريكي واعني النظام الرسمي العربي (الدكتاتوري والمستبد) وهو ما كان قائم في ذلك الحين. أما الان فان كل الامور قد تغيرت نحو الاسوء، فقد فرغت الساحة العربية وهنا نقصد نظم ودول تناصب العداء لإمريكا على الرغم من جميع ما فيها من مساويء الطغيان والظلم والاستبداد والذي اورث كل هذا الوضع العربي الرديء جدا حتى انه عبر سطح السوء وحلق عاليا في ظلام القرون الوسطى، فقد صارت الساحة العربية فارغة (إلا من المقاوميين في الساحة العربية، من الشعوب العربية..) ولو الى حين من جميع ردود الفعل على تلك العنصرية والعنجهية الخالية من جميع معايير الانسان واصول التعامل مع البشر فكيف والتعامل مع ملوك وامراء وحكام يفترض بهم وبموقعهم المحافظة على كرامة الوطن والناس، في رد ما يحصل من ذل واهانة لدولهم وشعبهم من خلال اذلاهم واهانتهم. نعود الى العلاقة الامريكية السعودية والتى تشهد الان تطور واضح في التعاون ضد عدو مصطنع من قبل امريكا وهي ايران ونسوا اي السعوديون او تناسوا ان العدو الحقيقي هو اسرائيل وليس ايران. وهنا يقول الامير محمد بن سلمان من انه يفضل العمل مع ترامب وعلاقته معه جيدة. ترمب الذي قال قبل ايام وكررها لثلاث مرات؛ ان على الملك سلمان ان يدفع ثمن حمايته، وقال قلت له من انه لايبقى اكثر من اسبوعين من دون حمايتنا له..الامير محمد بن سلمان حاول ان يرد تلك الاهانة بشكل خجول وموارب وبطريقة ضمنها في الاجابة، عندما سؤل عن طلب الترامبي؛ من ان السعوديةمنذ البداية تشتري السلاح الامريكي بثمن مدفوع..السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل هذه علاقة متكافئة يسودها الاحترام كما هي التعامل بين دول ذات سيادة؟!..الاكيد لاتوجد دولة في العالم وهنا نقصد دول ذات سيادة، تقبل بما تقبل به السعودية ولاترد بل تلوذ بالصمت الماسي وليس الذهبي. امريكا تحتاج الى السعودية اكثر من احتياج السعودية لها في اي قراءة تاخذ في الحسبان عوامل وعناصر الموجود في بطن الارض وما فوق الارض وفي البحر وممارته. السعودية تختزن في ارضها اكبر احتياطي من النفط ولها سواحل بمسافات طويلة جدا على البحر الاحمر وعلى الخليج العربي وهي بالاضافة الى هذا، هي دولة عربية كبيرة وذات وزن اعتباري في المحيط العريي والاسلامي، الملك وشعبه فوق ارضه وليس فوق الارض الامريكية. من بين ما تحتاجه امريكا من السعودية وهذه الحاجة مهمة جدا في المساعدة في تنفيذ السياسة العقابية الامريكية على الدول التى تضعها امريكا في مرمى الهدف، باستخدام النفط صعودا او هبوطا في الانتاج حسب ضرورات الحاجة العقابية في التاثير على اقتصادات تلك الدول المستهدفة. ايران يتعرض انتاجها من النفط المصدر الى تضيق الخناق على تلك الصادرات في الحزمة الثانية من العقوبات الامريكية عليها والتى سوف يجري العمل بها في بداية الشهر القادم، مما يؤدي الى قلة في المعروض من النفط في الاسواق العالمية، وهنا يبدأ دور السعودية في تعويض النقص الحاصل في الاسواق العالمية، امريكا لاتستطيع سد النقص من دون التعاون السعودي. عليه فان امريكا تحتاج الى التعاون السعودي معها اكثر من حاجة السعودية لها، ان السعودية قادرة اذا ارادت بأتخاذ قرار شجاع في الانعتاق من التجبر الاميريكي، هذا الجانب الاول والجانب الثاني المرتبط بالاول ارتباط عضوي؛ ما الذي يهدد السعودية في الوقت الحاضر على الاقل، لاشيء يهدد السعودية سوى الوهم الذي تقوم الدوائر الامريكية من ذوات الاختصاص في هذا المجال من صناعة هذا الوهم وتحويله بقدراتها المعروفة الى واقع بين وواضح بسيرورة تخالف معطيات الواقع الفعلي وليس الوهم، وهو العدو الايراني. لاتوجد في جميع الدول في الكرة الارضية، دول تتطايق في الرؤية سواء الدينية او السياسية او الاقتصادية او الثقافية، تطايق تام فهذا الامر ضرب من ضروب اللاواقع، جميع الدول تختلف في الرؤية السياسية والدينية والاقتصادية والثقافية وغيرها الكثير، لكن هذا لايمنع التعاون في جميع المجالات وخلق فضاء للامن والاستقرار، الصين وروسيا مختلفان تماما من حيث النظام الايديولوجي والسياسي والثقافي والاقتصادي لكنهما متعاونان بل متحالفان، تحالف، صار يعرف بالمحور الروسي الصيني من اجل مصالح بلديهما وشعبيهما ضد التغول الامريكي. اذا ما الذي يمنع التعاون السعودي والخليجي واعني الخليج العربي مع ايران بدل من الابتزاز والحلب الاميريكي المهين والذي لايشبع ولا يهدأ ولا يستكين، الاكيد لاشيء حقيقي وله حظ كبير في الوجود الذي يحول دون هذا التعاون والذي لا خطر حقيقي ينتج عن هذا التعاون بل على العكس ينتج وجود سياسي واقتصادي منفتح ويوفر الامن والاستقرار والتغلب على الكثير من معطيات الوهم الامريكي في صناعة عدو غير حقيقي. لذا فان هذه الرؤية المفترضة كما اسلفنا في الذي سبق من هذه السطور المتواضعة، اذا ما صارت واقع معيش، يصبح الوجود الامريكي في البحر والبر الخليجي ليس له اية اهمية بل يتحول الى ثقل على امريكا، لأنه ببساطة يفقد الهدف من وجوده. ايران دولة بالتاكيد لها من الاهداف ما يرتبط بايدولوجيتها الدينية ومراميها السياسية، لكن كما اوضحنا وبالذات في الوقت الحاضر، والذي فيه، ايران ليس ايران قبل اربعة عقود، اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ومجتمعيا، ايران تعاني الكثير من المشاكل.. هنا يظهر في الوقت الحاضر، ان الاختلاف في الرؤى في المجالين الديني والسياسي، لايحول دون التعاون في الامن في الخليج العربي او في بقية دول المنطقة العربية. ايران لها ما لها وعليها ما عليها وهذا يشمل جميع دول العالم بلا استثناء. هناك مثال اخر قريب جدا؛ التحالف بين سوريا وايران مع الاختلاف الايديولوجي لكل منهما، مع ذلك هما متحالفان الى درجة نزيف الدم الايراني فوق الارض السورية، ولم يكن الحاجز الفكري جدار يفصل بين الدولتين. ربما هناك من يقول انه تحاف شيعي وهذا محض فراغ لايسنده ويدعمه الواقع، لأن النظام السوري نظام محكوم بايديولوجية قومية ولم يتغير..ربما هناك ميل ما وفي حدود محدودة من بعض اركان النظام او من رأس النظام الى هذا التوصيف، ولكنه غير حاسم في صناعة القرارات ذات الصلة في السياسة والاقتصاد والثقافة والتثقيف..اذا، تسويق ايران كعدو وهم من اكبر الاوهام..وهذا ما يجعل ترمب يقول ما يقول او يخاطب رأس النظام السعودي بلغة خالية من اداب التعامل بين البشر قبل التعامل مع حكام الدول التى تسميها امريكا بالدول الصديقة في لي عنق الحقيقة...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,943,500





- مجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قرارات تمنع بيع الأسلحة للسعودية ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- شاهد: مسلسل "جن".. الشارع الأردني بين حالة الإنكار ...
- الحكومة اليمنية تشيد بالموقف الأمريكي الداعم للشرعية
- التحالف العربي: الحوثيون أطلقوا صاروخاً من حرم جامعة صنعاء
- مبيعات الأسلحة للسعودية.. بريطانيا تعلق التراخيص وتلجأ للقضا ...
- تطورات متسارعة.. أهم عشرة تصريحات عن الحرب بين أميركا وإيران ...
- لاعبو منتخب زيمبابوي يتمردون ويرفضون مواجهة مصر
- الحوثيون يعلنون عن هجمات واسعة استهدفت مطارا جديدا في السعود ...
- بالفيديو... لحظة إسقاط إيران الطائرة الأمريكية


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العلاقات السعودية الامريكية، الى اين؟