أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - خاتِمُ الأنبِياء بِالجَنَةِ يُبَشِر... وَأُمُ المُؤمِنِينَ تَلعَنُ وَتُكَفِر















المزيد.....


خاتِمُ الأنبِياء بِالجَنَةِ يُبَشِر... وَأُمُ المُؤمِنِينَ تَلعَنُ وَتُكَفِر


بولس اسحق

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 14:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الغريب في خير الاقوام الذين جاؤوا بعد محمد نبي الهلاوس والهذيان... ان الكل تكالب لاستلام السلطة... وتذابحوا مع بعضهم للجلوس على العرش... فها هو أبو بكر يقتل مسموما... وعمر يقتل مفلوق الراس... والاثنان مبشران بالجنة... وها هي زوجة الرسول... تأمر بقتل وتكفير وعدم دفن عثمان في مقابر المسلمين... وهو كاتب النسخة الموجودة لدى المسلمين من القران كما يدعون... وهو أيضا واحد من العشرة المبشرين بالجنة... وها هي تقاتل ابن عم الرسول والذي قتل والمبشر بالجنة أيضا... كلهم من قريش حصريا فقط... اما الأنصار فلعمرى كانوا مثال للغباء والعبط... نصروا الإسلام بسيوفهم ولم يحصدوا شيئا... فذهبت الخلافة الى القرشيين ونصب عليهم من قال : منا الامراء ومنكم الوزراء... وموقعة الحرة كانت ثمن نصرهم للإسلام... الأنصار وما ادراك ما الأنصار... الأنصار هم الذين آووا وساندوا ونصروا الرسول...الذي عض اليد التي انتشلته من قعر الجب والهاوية... فلا يوجد مبشر واحد منهم بالجنة أبدا... فلماذا يضحك محمد على الأنصار ويقول لهم: لو سلكت الأنصار فجا لسلكت فج الأنصار { فالذي نفس محمد بيده ! لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار(أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه (2/737)، رقم: (1060))}... فمن باب أولى كان على الأقل بشر أحدهم بالجنة كما بشر الآخرين القرشيين (رجاء التبشير المعروف بالجنة غير المدح... فلا داعي للهلاوس) ... هنا تظهر العنصرية على اكمل وجه ثم يصفون لنا ان ابن ابي كبشة بالعادل الرحيم لأنه ساوى بين العرب والعجم... في حين انه لم يساوي بين العرب انفسهم... بل هي العنصرية كما وقف يتذكر نسبه عندما اشتد عليه الضرب في معركة حنين ( أنا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب ) ولم ينادي حتى ربه... بل نادى بالحسب والنسب ليؤلب العنصرية في عقول وقلوب المؤمنين به... والناظر في تاريخ الإسلام يرى ان الإسلام يحمل في نواته العنف وحب السيطرة والتملك والحكم... لذلك نرى المسلمين في جل تاريخيهم يقتلون بعضهم البعض من اجل الحكم... والعشرة الصحابة الذين اكد لهم رسول الإسلام دخولهم الجنة... قتلوا بعضهم البعض... ابن آمنة كان يوزع مفاتيح الجنة... وكأن الجنة ملك طابو صرف لابن آمنة... مع انه نسى ان يبشر نفسه بالجنة الا ان يتغمده ربه برحمته... وهؤلاء المبشرين بالجنة هم:
عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي قال: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" {أخرجه أحمد والترمذي والبغوي في المصابيح في الحسان وأخرجه أبو حاتم وفيه تقديم وتأخير... صحيح الجامع للترمذي كتاب الذبائح أبواب المناقب عن رسول الله باب مناقب عبد الرحمن بن عوف حديث رقم 3839 }(ولا اعلم لماذا لم يبشر سلمان الفارسي والصعلوكين أبا ذر وعبد الله بن مسعود وغيرهم... والسبب لانهم ليسوا من القبيلة رغم انهم اشد من البقية ايمانا به وبهلوسته)
وكذا ابن ماجه في سننه / المقدمة / باب في فضائل أصحاب رسول الله/ فضائل العشرة رضي الله عنهم
وأخرجه احمد في مسنده / مسند العشرة المبشرين بالجنة / مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة / مسند سعيد بن زيد حديث رقم 1587.
وكذلك لا اعلم لماذا لم يبشر زوجته المفضلة بالجنة بشكل علني وواضح... رغم ما قدمته له وللإسلام من خدمات جليلة... فلولاها ما عرفت امة محمد قواعد واصول النكاح وارضاع الكبار... وكيفية قشط المني عن الثياب... والاغتسال من الجنابة امام الشباب... التي تمتلئ بها صفحات آخر كتاب للبشرية... والمحير هو خلافات السيدة عائشة التي يأخذ منها السنة نصف دينهم... حسب حديث لديهم عن الرسول(خذوا نصف دينكم من الحميراء) مع الخليفة الثالث الملقب لديهم بـ(ذو النورين) وهو عثمان بن عفان... وسأطرح أسئلة على المسلمين السنة وأتحداهم أن يجيبوا عليها بدون لف ودوران... علنا نستفاد:
1- من كان على الحق... عائشة أم عثمان بن عفان؟
2- هل ما فعلته عائشة جائز عندما حرضت المسلمين على قتل عثمان وأشعلت نار الفتنة؟
3- هل يجوز لمسلم أن يأمر بقتل مسلم آخر ؟
4- هل يجوز أن تُعَيّر عائشة عثمان مع العلم أن القرآن نهى عن ذلك وكذلك السنة النبوية.
5- ما الشيء الذي فعله عثمان حتى يستحق القتل؟
وفى هذا الموضوع سأحاول...القاء نظرة على معاملة عائشة زوجة نبي الإسلام... للمبشرين من لدن زوجها بالجنة... وكيفية قولها على مبشر بالجنة بانه (كافر).. وهنا ليس لدى سوى احتمال واحد... اما هي على حق... او زوجها على حق... ولا يمكن ان يكون الاثنان على حق في شهادتهم عن شخص واحد... اي مبشر وكافر في نفس الوقت... فهذا محال!!
وفيما نص عليه ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة: ان عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ، حتى انها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله فنصبته في منزلها ، وكانت تقول للداخلين إليها: هذا ثوب رسول الله لم يبل ، وعثمان قد أبلى سنته.
قالوا: أن أول من سمى عثمان نعثلا كانت عائشة ، وكانت تقول: " اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا ، اقتلوا نعثلا فقد كفر(نعثل= مخنث)... ومن المضحك فعلا ان نجد المسلمين عقولهم في ثبات عميق... غير قادرين علي استنتاج ابسط الأمور تفاهة... والتي لا تحتاج لاكثر من عقل طفل:
1- محمد قال: من اتهم أحدا بالكفر فاحدهم في النار!!
2- محمد قال: عثمان في الجنة!!
3- عائشة قالت: عثمان كافر!!
فمن سوف يذهب الى النار... هل من الممكن ان تكون عائشة في النار مع زوجة ابي لهب حمالة الحطب يتسامران... وكان طلحة والزبير من أشد المؤلبين عليه وأشدهما كان طلحة... وروى المدائني في كتاب (الجمل) وغير واحد من اثبات السير... قالوا: لما قتل عثمان كانت عائشة بمكة ، وحين بلغها قتله لم تكن تشك في أن حبيبها طلحة هو صاحب الأمر ، فقالت : بعدا لنعثل وسحقا ، ايه ذا الاصبع أيه أبا شبل ايه يا ابن عم ، لكأني أنظر إلى اصبعه وهو يبايع!
وروى الطبري وغيره بالإسناد إلى أسد بن عبدالله عمن أدركهم من أهل العلم: ان عائشة لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة ، لقيها عبد ابن أم كلاب ، وهو عبد ابن أم سلمة ينسب إلى أمه ، فقالت له : مهيم (أي اخبرنا)؟ قال : قتلوا عثمان فمكثوا ثمانيا . قالت : ثم صنعوا ماذا . قال : أخذها أهل المدينة بالإجماع ، فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز ، اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت : والله ليت أن هذه انطبقت على هذه ان تم الأمر لصاحبك ، ردوني ردوني فارتدت إلى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوما ، والله لأطلبن بدمه . فقال لها ابن أم كلاب: ولم ؟ فواله ان أول من أمال حرفه لأنت، ولقد كنت تقولين " اقتلوا نعثلا فقد كفر " قالت: انهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير من قولي الأول فقال لها ابن أم كلاب: ابياته الخمسة المعروفة!!
واما مسرح القتل وتمثيل الجريمة التي كان قائدها- محمد بن ابى بكر شقيق السيدة عائشة زوجة الرسول المبشر لعثمان بالجنة... هو ان محمد بن ابي بكر تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم ومعه كنانه بن بشر بن عتاب، وسودان ابن حمران، وعمرو بن الحمق، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ في المصحف، فتقدم محمد بن ابي بكر فأخذه بلحيته فقال: قد أخزاك الله يا نعثل، فقال عثمان لست بنعثل ولكني عبد الله وأمير المؤمنين(ابن سعد والطبري)
وقال ابن سعد في طبقاته والطبري في تاريخه : ورفع كنانة بن بشر مشاقص (مشاقص هو نصل السهم اذا كان طويل) كانت في يده فوجه بها في اصل اذن عثمان فمضت حتى دخلت في حلقه ثم علاه بالسيف حتى قتله، وقد قيل ان كنانة ضرب عثمان على رأسه بخنجر حديد فنحر عثمان، وقيل أيضا ان سودان بن حمدان قتل عثمان بعد ان خر على الأرض!!
مقتل أمير المؤمنين عثمان المبشر بالجنة وقطع راسه على أيدي المؤمنين.. الكل يقتل ... ويحرض على القتل...فعلا هنا يحضرني القول {كنتم خير امة أخرجت للناس}... والان نرجع لثالث مقتول من الغلابة المبشرين عثمان ( اكرام الميت دفنه صح ): لماذا دفن عثمان بن عفان في مقبرة اليهود(حش كوكب=مكان الغائط والنفايات )... (رواه الطبراني، ورجاله ثقات )... (راجع المعجم الكبير للطبراني:1/78 ، وتاريخ دمشق:39/532 ، وتهذيب الكمال:19/457، وتلخيص الحبير لابن حجر:5/275)... اذا زوجة الرسول التي تمت التوصية للمؤمنين ان يأخذوا منها نصف دينهم:
1- تكفر مبشر بالجنة.
2- تحرض على قتله.
3- تتهم في قتله مبشر اخر... وهو على ابن ابى طالب وابن عم الرسول.
4- يموت بسبب ام المؤمنين 13 الف مسلم فقط... وكونها زوجة النبي... فقد اخذت صلاحيات النبوة بعد وفاة بعلها محمد... وسحبت وعد الجنة من علي وعثمان وطلحة والزبير!!
قالوا لما قتل عثمان... بويع علي بن أبي طالب... ثم ذكر طلحة والزبير أنهما بايعا كارهين غير طائعين وخرجا إلى البصرة يطلبون بدم عثمان وبلغ عليا ذلك فخرج من المدينة إلى العراق... ثم سار إلى البصرة فلقي طلحة والزبير وعائشة ومن كان معهم من أهل البصرة وغيرهم يوم الجمل وظفر بهم وقتل يومئذ طلحة والزبير(المبشران بالجنة) وغيرهما وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألف قتيل وأقام على البصرة خمس عشرة ليلة ثم انصرف إلى الكوفة.
( الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر قتل عثمان بن عفان وبيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. تاريخ الخلفاء للسيوطي فصل في مبايعة علي رضي الله عنه بالخلافة وما نشأ عن ذلك).
إنه صراع الحبيبين عائشة حب النبي وعلي زوج فاطمة الزهراء بنت النبي... كما أن عليا هو باب مدينة العلم ومن المبشرين بالجنة... لقد كانت حرب ضروس بين المؤمنين... كل يريد ويحرض ويتعمد أن يقتل الآخر... من أجل علي المبشر بالجنة... وعائشة زوجة المصطفى في الجنة... أي الاثنان بالجنة... لكن القرآن يناقض ذلك... عن سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ {آيَةٌ}اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ (النساء 93) ‏هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ وَمَا نسخها شيء .
(صحيح البخاري كتاب التفسير باب وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ)
وسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ وَيْحَهُ وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلعم يَقُولُ يَجِيءُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ يَقُولُ رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي والله لَقَدْ أَنْزَلَهَا الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّكُمْ ثُمَّ مَا نسخها بَعْدَ مَا أَنْزَلَهَا.. (سنن ابن ماجه كتاب الديات باب هَلْ لِقَاتِلِ مُؤْمِنٍ تَوْبَة)... فما هو مصير الثلاثة عشر ألف مؤمنا تعمد كلا منهم قتل الآخر... بل ما هو مصير عليّ وعائشة أم المؤمنين الذين حرضا الآلاف من المؤمنين على القتل والقتال وقتل ثلاثة عشر ألف... حيرة ما بعدها حيرة... علىّ مبشر بالجنة وعائشة زوج النبي في الجنة... مات النبي وذهب جبريل ولن يعود ليحل لنا اللغز والاشكال؟
لكن السؤال الملح على من يقع ذنب هؤلاء المسلمين البسطاء ثلاثة عشر ألف...{مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا.. 32 (المائدة5: 32)}... وحملت هذه المعركة الكثير من النتائج السلبية على المسلمين... فيتحدث الأستاذ محمد جواد مغنية عن الآثار التي ترتبت على حرب الجمل قائلا:
{لولا حرب الجمل لما كانت حرب صفّين والنهروان، ولا مذبحة كربلاء، ووقعة الحرّة، ولا رُميت الكعبة بالمنجنيق أكثر من مرَّة، ولا كانت الحرب بين الزبيريّين والأُمويّين، ولا بين الأُمويّين والعباسيّين، ولما افترق المسلمون إلى سُنَّة وشيعة، ولما وجد بينهم جواسيس وعملاء يعملون على التفريق والشتات، ولما صارت الخلافة الإسلامية ملكاً يتوارثها الصبيان، ويتلاعب بها الخدم والنسوان، لقد جمعت حرب الجمل جميع الرذائل والنقائص، لأنَّها السبب لضعف المسلمين وإذلالهم، واستعبادهم وغصب بلادهم، فلقد كانت أوَّل فتنةٍ ألقت بأس المسلمين بينهم، يقتل بعضهم بعضاً، بعد أن كانوا قوَّةً على أعدائهم، كما فسحت المجال لما تلاها من الفتن والحروب الداخلية التي أودت بكيان المسلمين ووحدتهم، ومهَّدت لحكم الترك والديلم وغيرهم، وباختصار لولا فتنة الجمل لاجتمع أهل الأرض على الإسلام }
https://ar.wikipedia.org/wiki/موقعة الجمل
خسرت عائشة ومن معها الحرب وسفكت دماء ألاف ألمسلمين... لنتابع ماذا جرى بعد ذلك: ولما أرادت أم المؤمنين عائشة الخروج من البصرة، بعث إليها علي بكل ما ينبغي من مركب وزاد ومتاع وغير ذلك، وأذِنَ لمن نجا ممن جاء في الجيش معها أن يرجع إلا أن يحب المقام، واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات، وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر‏.‏ فلما كان اليوم الذي ارتحلت فيه جاء علي فوقف على الباب وحضر الناس، وخرجت من الدار في الهودج فودعت الناس، ودعت لهم، وقالت‏:‏ يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه على معتبتي لمن الأخيار‏!!... نعم بكل بساطة شوية زعل بين المرأة وأحمائها والنتيجة 13000 قتيل فقط... وليس هذا وحسب... بل ان هذه المعركة قد أسست وجرأت ألمسلمين على أن يخوضوا في دماء بعضهم ألبعض دون وازع ولا رادع... فإن لهم في السلف ألصالح عبرة!!
وقد قال غير واحد(مبررا ومدلسا على صريح ما جاء بالقرآن)... أنها اجتهدت... ولكنها أخطأت في الاجتهاد... ولا إثم على المجتهد المخطئ، بل له أجر على اجتهاده(والنعم من هكذا اجتهاد)... وكونها رضي الله عنها- من أهل الاجتهاد مما لا ريب فيه... والأتعس من كل ما سبق... هو تبرير شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - في المنتقى (ص223):" إن عائشة لم تقاتل، ولم تخرج لقتال، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين، ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى، فكانت كلما ذكرت ذلك تبكي(مسكينة) حتى تبل خمارها(لا يا مسكينة) وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال، فندم طلحة والزبير (ولا اعلم متى ندموا... لأني علمت انهما قتلا... ولكن ربما في قبورهم ان كان لهم قبور أصلا) ولم يكن لهؤلاء قصد في القتال، ولكن وقع القتال بغير اختيارهم( ربما وسوس لهم الشيطان قرين رسول الإسلام).
لكن يا سيد ابن تيمية يا شيخ الإسلام... هل انت ادرى بنوايا ام المؤمنين... أمْ ياسر بن عمار الذي كان حاضرا للواقعة مع الامام علي بن ابي طالب حيث قال:
{عن عمار بن ياسر قال لقد سارت أمنا عائشة مسيرها وأنا لنعلم أنها زوجة نبينا صلعم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلانا بها لِيُعَلِم أإياهُ نطيع أو إياها}.
(منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للشيخ علي المتقي الهندي باب أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها).
وعلى كلٍ... عائشة هي اول من حكمت على نفسها اين سيكون مصيرها بحسب الفكر والمفهوم الإسلامي... ويقال انه دخلت ام أوفى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟ قالت وجبت لها النار . قالت أم اوفى العبدية : فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا( يبدو ان القتلى 20000 وليس 13000 كما اخبرنا الرواة) في صعيد واحد .؟ قالت : خذو بيد عدوة الله (ابن عبد ربه، العقد الفريد، ذكر خاتمة وقعة الجمل وعيون الأخبار لابن قتيبة 202:1)...وعلى ما يبدو ان ام اوفى كانت ذكية وجعلت عائشة تحكم على نفسها بنفسها!!
برأيك عزيزي القارئ... ماذا كان سيكون موقف محمد لو انه ادرك موقعة الجمل... ورأى بأم عينه من بشرهم بالجنة وهم يقتلون بدون رحمه بيد احدهم الاخر... وهو القائل: ان القاتل والمقتول في النار... المسلمين طبعا... عن أبي بكرة قال: (قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآلة وسلم: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار فقيل هذا القاتل فما بال المقتول قال: قد أراد قتل صاحبه).متفق عليه.
وبحسب رأي... والذي انا متأكد منه... ان محمد ما كان سيغلب ابدا ما دام الوحي موجود... فأكيد لو انه كان قد حضر موقف كهذا... وبما انه خبير عليم في نسخ الآيات ..اكيد كان لا يعجز عن نسخ حديثه ويقول((( ان القاتل والمقتول في النار... الا ان كانوا من اهل بيتي وعشيرتي... فكلاهما في الجنة ولكل منهم قصر من زمردة خضراء على جهاده....لهم بكل ضربة سيف اجر مائة شهيد))) حديث صحيح رواه أبو العتاهية.
مشكلتنا أيها المؤمنين... ليست مع من كان على الحق ومن أخطأ وتاب بعد ذلك... المشكلة أن الإسلام يدعوكم للاقتداء بهؤلاء العصابة ويعتبرهم مقدسين... وكانوا وجه الإسلام ومن أقرب ألمقربين إلى محمد... وهم فعلوا ما فعلوا... فهل لعاقل أن يقتدي بمجرمين كانوا السبب بسفك دماء الاف الناس... وبعد ذلك تابوا وسوف يدخلون الجنة... ما هذا الدين الباطل والقدوة المجرمة... دين أسس على يد مجرمين يسفكون دماء أتباعهم... ثم يتوبون ويا دار ما دخلك شر... والأنكى مطلوب منكم أن تأخذوا نصف دينكم عن الحميراء عائشة وبقية الصحابة القتلة... ولمن يقول تلك أمة قد خلت وحسابها عند ألله... نقول صحيح ولكن كونوا مع الحق... ولا تقدسوا المجرمين وتتبعوهم وتتأسوا بأسوتهم... فتلك... هي خير امة أخرجت للناس... فمنذ البداية لم يتفقوا والدليل... ان محمد كان لا يزال على فراش الموت... وأبو بكر وابن الخطاب وعثمان يجتمعون لتقاسم التركة وتعيين من يحكم الدولة... ولم تمضي الأيام على ما يرام فجميعهم قتلوا... طعنا واثناء الصلاة ما عدا أبو بكر المقدس قتل مسموما... ويقولون بان المسلمين مليار ونصف... هل هذا دين... هل هذه سيرة... هل هذا تاريخ يشرف... قتل ونحر على الحكم وعلى الخلافة... تناقض بين القرآن والسنة... اخلاق إجرامية... كيف لكم ان تفتخروا بهذا... طبعا هي لعبة سياسية كأي لعبة سياسية أخرى... يكون الضعفاء والمسوسين وقود التنور فيها... انها أمور مبهمة... ومملؤة بالدموية والنزاع على الحكم... في سياسة اكثر منها دين... لو كنت مسلم مؤمن فعلا... ولكن تملك من العقل قليلا... وبعد التدبر من ستصدق... الرسول ام زوجة الرسول ام المؤمنين!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,082,618
- مِنَ الذاكِرَة وَحَتى لا نَنسى... رِضاعُ الكَبِير - وَالسُؤا ...
- إعصار وتَسُونامِي الدِين... يَجتاحُ بِلادَ المُسلِمِين
- هَلاوِسْ(3) ضُراط الشَيطان... إعِجاز كَالدَفعُ النَفاث عِندَ ...
- هَلاوِس(2) يا أَبا بَكْر- إنَ الله راضٍ عَنْكَ... فَهَلْ أنت ...
- هَلاوِسْ(1)- إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا... فَإِ ...
- عِندَما تَتَحَكَمْ الخرافَة - تَكُونُ النَتِيجَة... هَلوَسَة ...
- مَاذا جَلبَ الإِسلام لِلأوطان... العِراقُ نَمُوذَجاً
- رَبُ الرِمَال... لا زَالَ بِنَفسِ الإِصدار قَبلَ 1450 عام
- وَإِذَا سَأَلَنِي عِبَادِي بِدُعَاء... فَليَعْلِمُوا بِأَنِّ ...
- أسلامُ الإرهاب... قالُوا الإرهاب لا دِينَ لَهُ
- عُقدَةُ الخَواجَة وَعُقدَة حَمادَة ... العَرضُ مُستَمِر وَبِ ...
- وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ... إِلَّا أَنْ كَذ ...
- محمد وَالبِعثَةُ النَبَوِيَة... بَشَرَتْ بِها الآلهه الهِندُ ...
- الفِيزياء الحَدِيثَة... وَمُعجِزَة دَلدَل- بَغلَة الرَسُول ا ...
- عِبادَة مُحَمَّد صَلعَم لِلوَثَن ... قَبلَ إدعائِهِ النَبُوة
- مَنطِقُ رَبَ الرِمال... بِمُعجِزة إحياء عُزَير والحِمار
- مُجتَمَع العَبِيد وَالإماء ... وَالوَجهُ الحَقيقِي لِنَبِي و ...
- مُناجاةٌ وَدُعاء... لَيسَ مِنْ وَرائِهِ أيُ رَجاء
- مِنْ خصُوصِيات النَبي... مَكارِمَ الأخلاقِ وَتَحرِيمَ التَبَ ...
- الحِكمَةُ الإلهِية...عِندَما تَدُورعُقولَهُم عَكسُ عَقارِبَ ...


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - خاتِمُ الأنبِياء بِالجَنَةِ يُبَشِر... وَأُمُ المُؤمِنِينَ تَلعَنُ وَتُكَفِر