أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجم الدليمي - حوار موضوعي مع النائبة هيفاء الامين















المزيد.....

حوار موضوعي مع النائبة هيفاء الامين


نجم الدليمي

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 12:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حوار موضوعي مع النائبة هيفاء الامين



د .نجم الدليمي



مقدمة

بعد الاطلاع على مضمون التهنئة التي قدمتها النائبة هيفاء الامين للسيد عادل عبد المهدي بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة ، والمنشورة على شبكة التواصل الاجتماعي ، وكان جوهر التهنئة فيه الكثير من المغالطات الفكرية ، والمبالغة في تقييم دور وتوجهات عبد المهدي ، وأقحمت نفسها في مصطلحات اقتصادية / اجتماعية تجهلها من حيث المبدأ ، بالرغم من أن هذه المصطلحات من اولويات مبادئ الاقتصاد السياسي ، ولكونها كانت قيادية في الحزب الشيوعي العراقي ، ونائبة عنه الآن في البرلمان العراقي.

أولا: حقائق موضوعية لابد من أن يعرفها النائب

الحقيقة الاولى : ان النظام السياسي الحاكم في العراق ومنذ الأحتلال الأميركي عام 2003 ولغاية اليوم ،كان ولايزال قائما على اساس المحاصصة الطائفي / القومي والسياسي ، ولعبت وتلعب الدول الأقليمية والدولية دورا هاما في تعزيز هذا النظام القائم ، كما وتلعب أيضا دورا كبيرا ،سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ، في رسم وتحديد السياسة الداخلية والخارجية للبلاد. وهذه الحقيقة الموضوعية لا يمكن انكارها لا من قبل السيد عادل عبد المهدي ولا من أي سياسي عراقي مشارك في السلطة التنفيذية والتشريعية .

الحقيقة الثانية : ان سمة الاقتصاد العراقي كانت ولا تزال تتسم بالاقتصاد الريعي ، أي انه يعتمد على عوائد النفط بأكثر من 95% ، وخاصة بعد عام 1980 ولغاية اليوم ، فالقطاعات الانتاجية قد دمرت بسبب الحروب العبثية والحصار الجائر وسياسة الاحتلال الأميركي ، وان القوى الخارجية لن تسمح للحكومة العراقية من أن تتخلى عن هذه السياسة الخاطئة ،وذلك من أجل ابقاء العراق سوقا لتصريف ( الفائض ) من السلع المنتجة في الدول ألاقليمية والغربية ، وابقاء العراق بلدا مصدرا للنفط... وهذا يعني تشديد التبعية للخارج وتكريس التخلف للاقتصاد والمجتمع العراقي.

الحقيقة الثالثة : هناك حقيقة موضوعية يدركها رجال الأقتصاد والسياسة من الوطنيين والتقدميين واليساريين ، وهي أن البلدان النامية لا يمكن لها أن تتطور وتعالج مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية الا من خلال التدخل المباشر للدولة وتعزيز دور ومكانة الدولة في القطاعات الانتاجية ( الصناعية ، الزراعية ، ... ) بالدرجة الاولى بهدف توفير الغذاء والدواء وضمان العمل للمواطنين ،لكون القطاع الخاص غير مؤهل للقيام بمعالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية لأن هدف نشاطه الرئيس هو تعظيم الربح فقط .

الحقيقة الرابعة : ان رسم السياسة الاجتماعية والاقتصادية للنظام الحاكم في بغداد يخضع من حيث المبدأ لشروط المؤسسات الدولية ، وخاصة وصفات صندوق النقد والبنك الدوليين ، وأهم محاور هذه الوصفات الكارثية ، تكمن في لبرالية الاسعار ولبرالية التجارة ، وتنفيذ برامج الخصخصة ، واضعاف دور ومكانة قطاع الدولة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ، والعمل على الغاء مجانية التعليم والعلاج والسكن ، والغاء الدعم للقطاعات الانتاجية والخدمية ، وغياب ضمان العمل للمواطنين ،بالمقابل يتم دعم واسناد القطاع الخاص الرأسمالي المافيوي .

الحقيقة الخامسة : ان جوهر سياسات المؤسسات الدولية المتمثلة بصندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية تكمن في ( كونهما خاضعتان لسيطرة الولايات المتحدة ،كجهتين متحدتين لخدمة سياساتها الاقتصادية العالمية ، وحتى كذراعين لنظام عالمي جديد متميز بأمبريالية اكثر براعة وفاعلية ... وكأدوات للسياسة الخارجية يمكن استعمالها في دعم الأهداف والأغراض... وان سياسة صندوق النقد الدولي تنتج البطالة والفقر ، اذ تخفض قدرة الدولة الوطنية على معالجة المشاكل الاجتماعية الناجمة ... وان صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية مدعومين بالشركات العالمية الكبرى ، ولاسيما البنوك ،يفرضون سياسات اقتصادية على مئة دولة في العالم تقتل الأف الاطفال كل يوم من خلال سؤ التغذية والبطالة والامراض الناجمة عن الفقر ، وهذا يحدث تحت اسم القضاء على الفقر الى الأبد) .

الحقيقة السادسة : تؤكد النظرية الماركسية ـ اللينينية على ( أن الطبقة العاملة وحدها قادرة على تحويل العلم من أداة للهيمنة الطبقية الى قوة شعبية ، وان التحرر الاقتصادي هو الشيئ الرئيس في تحقيق الاستقلال الحقيقي للشعوب الطامحة للحرية ، وان تصدير الرأسمال يؤثر على تطور الرأسمالية في البلدان التي يوجه اليها ، معجلا هذا التطور الى اقصى حد ، وان الانتاج البضاعي الصغير يولد الرأسمالية والبرجوازية بشكل ثابت يوميا وشهريا بشكل عفوي ، وان السياسة يجري تقيمها ليس بموجب التصريحات ، بل حسب المحتوى الطبقي والواقعي ، وما هي الطبقة التي تخدمها ، ومن أجل اجتناب الخطأ في السياسة يجب أن يكون السياسي ثوريا لا اصلاحيا ، ولحل المشاكل الاجتماعية ـ الاقتصادية يعتمد بالدرجة الاولى على الدولة وطليعتها الطبقية ، وكقاعدة عامة دولة الطبقة الاقوى السائدة اقتصاديا ، والتي تصبح عن طريق الدولةالطبقية السائدة سياسيا .

الحقيقة السابعة : لقد تم التوافق على السيد عادل عبد المهدي من قبل غالبية قادة المكونات السياسية الرئيسية وبرعاية واسناد ومباركة القوى الاقليمية والدولية ، وهو جزء من العملية السياسية الفاشلة، منذ عام 2003 ولغاية اليوم وباعتراف قادة هذه العملية العرجاء والمشلولة ، وكان قد تقلد أكثر من منصب هام في السلطة ، كنائب لرئيس الجمهورية ، ووزيرا للنفط و... وهو من المؤيدين لسياسة صندوق النقد الدولي وليبرالي متطرف النزعة ، بدليل يسعى لتنفيذ برنامج الخصخصة وخاصة في قطاع النفط والغاز وأعطاؤه للشركات الأجنبية ، وهو شخصية ضعيفة يخضع ويتجاوب للضغوطات الاقليمية والدولية ، وله تاريخ سياسي متلون، وبسبب ذلك سوف لن يحظى بتأييد الغالبية العظمى من الشعب العراقي ، وسوف لن يكون حرا من حيث المبدأ في اختياره للوزراء في المجلس القادم ، فنظام المحاصصة السابق كان يدخل من الباب الواسع اما اليوم فسيدخل من الشباك ، وبالتالي سوف يبقى نظام المحاصصة المقيت حاضرا خلال الفترة( 2018 ـ 2022 ) الا في حالة ظهور مفاجآت شعبية ، وان الحكومة القادمة سوف لن تختلف عن سابقاتها ، وستكون عاجزة عن معالجة المشاكل الاجتماعية ـ الاقتصادية والأمنية... في البلاد .

الحقيقة الثامنة : هناك اسئلة مشروعة نضعها امام النائبة عن الحزب الشيوعي هيفاء الامين والسيد عادل عبد المهدي ، وامام قادة الاحزاب والمكونات السياسية المشاركون في العملية السياسية ، وهي الآتي :ـ هل يستطيع السيد عادل عبد المهدي محاسبة مشاهير الفاسدين في السلطة التنفيذية والتشريعية منذ عام 2003 ولغاية اليوم ؟ ، وهل يستطيع محاسبة من سلم محافظة الموصل الى داعش ، ومن ارتكب جريمة سبايكر ؟، وهل يستطيع ان يطبق قانون من أين لك هذا ؟، وهل يستطيع ان يحقق حول الفضائيين في اجهزة الدولة ؟ ، وهل يستطيع فرض سلطة القانون على المنافذ الحدودية ، والمطارات ، والسيطرة على تهريب النفط سواء في البصرة أو كركوك ؟ ، وهل يستطيع حل المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة ؟ ، وهل يستطيع اعادة الاموال المسروقة والمهربة للخارج من قبل المتنفذين والتي تجاوزت 400 مليار دولار؟ ، وهل يستطيع ان يحقق بالانفاق الحكومي / الاستثماري بالدرجة الاولى والفروقات المدورة في الميزانية كل عام ؟ ، وهل يستطيع فرض قوة القانون على المضاربات المالية التي تقوم بها البنوك الخاصة بالتعاون والتنسيق مع البنك المركزي ؟ ، وهل يستطيع اجراء تحقيق بالانفاق المالي لمجلس المحافظات منذ عام 2004 ولغاية اليوم ؟.

ثانيا : مغالطات فكرية ومبالغة في التقييم

1- تقول النائبة ( احب أن أوضح لابناء العراق ،ان السيد عادل عبد المهدي في موضوع الاقتصاد سيأتي بتصوري بمشروع اقتصادي يأمل أن يخرج البلاد من الاقتصاد الريعي وينهي احتكار الدولة ...) ، نعتقد أن السيد عادل عبد المهدي غير قادر على تحقيق ذلك ،بفعل تشابك العوامل والمصالح الداخلية والاقليمية والدولية ، وان مفهوم احتكار الدولة ليس بجريمة ، حيث في مرحلة الامبريالية يوجد السوق الاحتكارية ، وسوق احتكار القلة مثلا .
2ـ تؤكد النائبة ( وينتقل من اقتصاد الدولة الى الاقتصاد الوطني ) انها مغالطة فكرية ومشوهة وغير واضحة المعنى ، وهذا يعكس الخلل والارباك الفكري لدى النائبة في استخدام المصطلحات الاقتصادية في مكانها المناسب وتقول (الانفتاح على المجتمع والشركات والقطاع الخاص والاستثمارات لحل مشكلة البطالة ) نقول للسيدة النائبة ، ان البطالة سمة خاصة ملازمة للنظام الرأسمالي وخاصة في مرحلته المتقدمة الامبريالية ، وفشل النظام الامبريالي العالمي في ايجاد حلول جذرية لمشكلة البطالة ، لان أساس المشكلة يكمن في الملكية الخاصة لوسائل الانتاج ، ونذكر النائبة بما قاله مؤسس حزبنا الرفيق فهد ان ( البطالة كظاهرة اجتماعية غير منفصلة عن النظام الاقتصادي والسياسي القائم لا يمكن ان تعالج بدون معالجة العوامل المحركة لاقتصادنا ومؤثراتها ) مؤلفات الرفيق فهد ،صفحة 173 ، وننصح النائبة عن الحزب الشيوعي العراقي أن تدرس مؤلفات الرفيق فهد بعناية شديدة ، بالاخص موضوع البطالة اسبابها وعلاجها مثلا .
3ـ تؤكد النائبة على ضرورة (تنشيط الاقتصاد وتنمية الطبقة الوسطى والصغيرة المنتجة في الحرفيات والتجارة والخدمات ) نعتقد ،أن السيدة النائبة ، لم تدرك حقيقة موضوعية وهي : ان البلدان الرأسمالية قد فشلت في تكوين الطبقة المتوسطة والصغيرة في المجتمع بحكم اشتداد وتفاقم الصراع الطبقي في المجتمع الطبقي ، والغريب لماذا لم تؤكد النائبة على تكوين وتعزيز الطبقة العاملة في المجتمع العراقي ؟.
4ـ تقول النائبة ( أعتبر ان التوجه الذي يطرحه عبد المهدي جيد جدا في حالة وجود دراسة متخصصة ... ) لا نعرف كيف عرفت وقيمت التوجه الجديد للسيد عبد المهدي وحكمت عليه بدرجة جيد جدا ، وهو لم يطرح برنامجه للعلن ، والغريب في الامر تم الاستناد على حالة افتراضية ، لماذا هذا التخبط والارباك السياسي والفكري ؟، فالاستناد في التقييم على تصريحات سابقة شيئ غير علمي وغير واقعي .
5ـ تشير النائبة الى أن السيد عادل عبد المهدي ( سيلجأ الى شكلين من الاصلاح مؤقت ترقيعي كما يسميه ، وآخر استراتيجي .بتصوري سيحظى برنامجه بموافقة كبيرة في البرلمان ، ومن الشركات الاستثمارية العالمية والقطاع الخاص الوطني ... ) .نعتقد هناك تناقض وتنافر بين مفهوم الاصلاح (الترقيعي ) وهو مصطلح غير علمي وبين الاصلاح الاستراتيجي ، ولا يمكن التوفيق والجمع بينهما ، وان تأييد وموافقة غالبية اعضاء البرلمان والقطاع الخاص على برنامج السيد عبد المهدي فيه نوع من المبالغة ، لأنه لم يطرح برنامجه الاصلاحي بشكل علني للشعب العراقي وقواه السياسية ، وان الشركات الاجنبية عربية كانت ام غربية سوف لن توجه استثماراتها في الاقتصاد العراقي في ظل الفوضى وعدم الاستقرار ، وهيمنة المافيا على اهم فروع الاقتصاد الوطني الانتاجي والخدمي ـ طبعا ـ باستثناء شركات النهب المنظم لثروة الشعب العراقي ،شركات النفط الاجنبية ، هذا هو الواقع المآساوي في العراق اليوم .
6 ـ نعتقد أن العراق أرضا وشعبا يواجه اليوم اخطارا عديدة ومحدقة ومنها فقدان استقلالية القرار السياسي والاقتصادي من قبل النظام الحاكم والتدخل المستمر من قبل الدول الاقليمية والدولية في الشؤون العراقية واستمرار الفوضى المنظمة وغياب الامن والاستقرار وخطر تقسيم العراق لا يزال قائما اليوم ولا يستبعد من أن يرافقه خطر نشوب حرب اهلية تحمل طابعا طائفيا /قوميا ، اضافة الى وجود خطر خصخصة ثروة الشعب العراقي وفي مقدمتها النفط والغاز .
7 ـ نعتقد ، من الضروري للسيدة النائبة هيفاء الامين ولقيادة الحزب الشيوعي العراقي وكوادره واعضاءه على ضرورة دراسة مصادر الماركسية الثلاث ( الاقتصاد السياسي والفلسفة والشيوعية العلمية ) ومؤلفات الرفيق فهد، مؤسس حزبنا الشيوعي العراقي من أجل عدم الوقوع في المطبات الفكرية والسياسية في عمل ونشاط الحزب .
8 ـ ان التهنئة التي قدمتها النائبة هيفاء الامين للسيد عادل عبد المهدي ،فيها الكثير من المجاملة السياسية ، ويفهم منها وجود رغبة بالتقرب منه بهدف الحصول على بعض الامتيازات ، ومن وجهة نظري الخاصة ، كان المفروض علينا ان نعزي الشعب العراقي بهذا الاختيار الغير مناسب والغير موفق للسيد عادل عبد المهدي لقيادة السلطة التنفيذية ، فهو غير مؤهل لذلك وان الغالبية العظمى الذين قادوا السلطة التنفيذية منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 ولغاية اليوم لم يكونوا مؤهلين لهذه المهمة وفشلوا بسبب غياب الخبرة والتجربة في أدارة شؤون الدولة العراقية ، فمثلا وزير خارجية تخصصه علم اجتماع ، طبيب ، وزير مالية تخصصه علم اجتماع أو قيادي شيعي يستلم اربع وزارات خلال فترات مختلفة هي الاشغال والداخلية والمالية والنقل ، هل توجد أزمة في الكادر المؤهل لقيادة السلطة ؟ طبعا لا ، ولكن السبب هو نظام المحاصصة ، الذي اوصل الشعب العراقي لمستوى لا يحسد عليه ، وهذا لم يكن وليد صدفة بل شيئ مخطط له وبشكل واعي ومدروس .

ثالثا : وجهة نظر ، المخرج من الازمة الحالية

ان السبب الرئيس لاستمرار الازمة في العراق يعود الى اشتداد التنافس بين قادة المكونات السياسية الرئيسية حول السلطة وكعكتها الدسمة ، والى التدخلات الاقليمية والدولية في الشأن العراقي ، والتزييف المتعمد لممارسة الديمقراطية ،فالانتخابات الاخيرة كانت مزورة بأمتياز وقاطعها الشعب العراقي بنسبة 80% ، وهذا ترتب عليه ظهور سلطة تشريعية غير قانونية وفق منطق الانتخابات ، وبالتالي عدم شرعية رئيس السلطة التشريعية (البرلمان ) ، وهذا يقودنا عمليا الى ان الرئيس العراقي الجديد هو ايضا غير شرعي ، بسبب موافقة السلطة التشريعية عليه وهي غير شرعية ، وان تكليف رئيس الجمهورية الغير شرعي لرئيس الوزارة الجديدة غير شرعي ، وبالتالي يمكن القول ان النظام الحاكم اليوم في بغداد ايضا غير شرعي وفق الانتخابات البرلمانية الاخيرة الناقصة والمزورة ، ولا يمكن لاي سلطة ان تستمر وتنجح في عملها وفق صفقات سياسية غير مشروعة ، فالسلطة والنظام مصيرهم الفشل الذريع .
ان المخرج الرئيس من الأزمة العامة والفوضى المنظمة التي يعيشها الشعب العراقي يتطلب الآتي :ـ اعلان مرحلة انتقالية لا تقل عن 3 سنوات وقيام حكم رئاسي مباشر ، والغاء مجالس المحافظات التي شكلت بؤرة فساد مالي واداري مرعبة ، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن انتمائه السياسي / القومي ، وأن يكون ولائه للعراق أرضا وشعبا بالدرجة الاولى ، ومحاسبة الفاسدين في السلطة من سارقي ثروة الشعب العراقي منذ عام 2003 ولغاية اليوم وفق القانون وارجاع هذه الاموال للشعب العراقي ، الاقرار بتعدد الانماط الاقتصادية في الاقتصاد العراقي ، وتعزيز دور ومكانة الدولة في الميدان الاجتماعي ـ الاقتصادي ويتم ذلك عبر قطاع الدولة ، والتركيز على تطوير القطاعات الانتاجية وخاصة القطاع الصناعي والقطاع الزراعي وكذلك قطاع البناء على اعتبار ان هذه القطاعات ستوفر الغذاء والدواء ومعالجة البطالة المتفشية وخاصة وسط الشباب ، العمل على اقرار مجانية التعليم ولجميع المراحل ، ومجانية العلاج ، وتوفير السكن المجاني لاصحاب الدخول المحدودة وخاصة الشباب منهم ، عدم الأخذ بوصفة صندوق النقد والبنك الدوليين ، لما لها من اضرار سيئة وخطيرة على المجتمع ، الغاء وحل جميع المليشيات المسلحة ، وحصر السلاح بيد الدولة واجهزتها الامنية فقط ، تشريع قانون عادل ومنصف للانتخابات البرلمانية وليكن العراق دائرة واحدة خلال المرحلة الانتقالية ، تشريع قانون عادل ومنصف ومنظم للاحزاب السياسية ينظم نشاطها داخل المجتمع العراقي ، والتخلي عن فكرة الهيمنة الطائفية / القومية في المسرح السياسي العراقي ،ومنع تكوين احزاب على اساس طائفي والعمل على فصل الدين عن الدولة ،ضرورة عداد دستور جديد للدولة من قبل اختصاصيين عراقيين فقط ، تشريع قانون يمنع ازدواجية الجنسية ويشمل ذلك بالدرجة الاولى الرئاسات الثلاث ، بما فيهم رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس الوزراء ونوابه ، والوزراء ووكلاء الوزارات والمفتشين العامين والمدراء العامين ونوابهم ، وكذلك يشمل اعضاء البرلمان العراقي ولا يسمح للترشيح للسلطة التشريعية من يحمل جنسية اجنبية .
ان هذه الاجراءات وغيرها يمكن انجازها خلال المرحلة الانتقالية حصرا وبعد ذلك يجري استفتاء شعبي حر وديمقراطي بأشراف دولي ومنظمة الامم المتحدة حول مستقبل النظام العراقي ،هل سيكون نظام رئاسي ام نظام برلماني ، فالشعب العراقي صاحب القرار الشرعي في ذلك ، وليس قادة المكونات السياسية / القومية ، وهم جميعهم من الناحية السياسية / الحزبية لايشكلون نسبة 1% من مجموع الشعب العراقي .


موسكو
7/اكتوبر/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,580,048
- ملاحظات حول تصريحات السيد رائد فهمي
- الدفاع عن الثورة الشعبية ضرورة ملحة وواجب وطني
- الثورة الشعبية الوطنية التحررية في العراق قادمة
- لمصلحة من معاداة ثورة أكتوبر 1917 وثورة 14 تموز 1958
- توضيح وتأكيد للحقيقة الموضوعية
- الخونة في مزبلة التاريخ : الدليل والبرهان
- مسرحية الانتخابات البرلمانية في العراق: الدليل والبرهان
- ملاحظات أولية حول نتائج الانتخابات الرئاسية في روسيا الأتحاد ...
- مأثرة الشعب السوفيتي في تحقيق النصر على الفاشية الألمانية
- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ...
- لماذا الخصخصة قطاع الكهرباء انموذجا
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟
- ند أ - اتحاد نقابات العمال العراقي المحترمون -السادة اعضاء ا ...
- نداء الى اساتذة الجامعات العراقية المحترمين
- نداء الى أساتذة الجامعات والمعاهد العراقية احذروا خطر الكارث ...
- الثورة التي فقدناها
- المركزية الديمقراطية
- ثمن الخيانة العظمى و تفكك الاتحاد السوفيتي الحلقة التاسعة
- ثمن الخيانة العظمى و تفكك الاتحاد السوفيتي الحلقة الثامنة
- ثمن الخيانة العظمى و تفكك الاتحاد السوفيتي الحلقة السابعة


المزيد.....




- بمعزل عن العالم لسنوات.. العثور على عائلة بمزرعة في هولندا
- بيت لحم.. موسكو تشرف على ترميم شارع أثري
- بدء تدريبات قوات معاهدة الأمن الجماعي في مقاطعة نيجني نوفغور ...
- بعد انتقادات طالتها.. رسالة من الملكة رانيا للأردنيين
- بنس وبومبيو في تركيا لوقف إطلاق النار
- في ملاعبنا يهتفون للطغاة!
- شينكر يدعو بغداد لتحقيق شفاف في العنف الذي رافق الاحتجاجات
- هوية متعددة اللغات
- من هي السورية المصورة على شارع في البرازيل؟
- العملية التركية في سوريا: الرئيس التركي أردوغان -ألقى رسالة ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجم الدليمي - حوار موضوعي مع النائبة هيفاء الامين