أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - فاطمة الفلاحي - كتاب -في دروب الفكر والكتابة - مقدمة الدكتورة خديجة زتيلي -بؤرة ضوء من حوار بيننا














المزيد.....

كتاب -في دروب الفكر والكتابة - مقدمة الدكتورة خديجة زتيلي -بؤرة ضوء من حوار بيننا


فاطمة الفلاحي
الحوار المتمدن-العدد: 6015 - 2018 / 10 / 6 - 19:19
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


https://i89.servimg.com/u/f89/19/89/06/00/34165010.png
صورة غلاف الكتاب


مقدّمة:

.. وهل تكون الحروف غير آثار أرواحنا؟
هذا الكتاب الذي أضعهُ اليوم بين يديّ القارئ الكريم كان في الأصل حوارا مُطوّلا أجرتهُ معي الإعلاميّة والأديبة والكاتبة العراقيّة فاطمة الفلاحي لمؤسّسة الحوار المتمدن في باب أطلقتْ عليه الفلاحي بؤرة ضوء ، وقد ارتأيتُ إعادة النظر فيه بغرض نشره وَرَقِيّاً بعد أن تمّ ذلك الكترونيّا في حلقات مُتواصلة على مدار عام بأكمله، كانت فيها مُحاوِرتي اللبقة قد قدّمتْ للحلقات الحواريّة تقديماً عارفاً سخيّاً وراقياً. وإذْ تعْتريني اليوم رغبة لنشر هذا الكتاب/ الحوار فليس لأنّني جئتُ فيه بما لم يجئ به الأوائل، بل لأنّه يُعبّر عن وُجهة نظري في بعض المسائل الفكريّة والسياسيّة والاجتماعيّة والتاريخيّة، يهمّني كثيرا أن يَطّلع عليها القارئ وخاصّة المهتمّ منه بما أكتب والذي سبق له وأن قرأ ما نشرتُ، فلا شكّ أنّ هذا الكتاب تتخلّله إشارات واضحة لآرائي إزاء قضايا بعينها جاء بعضها في نصوصي المنشورة وفي بعض مقالاتي، كما وأنّني أعْتبره فضلاً عن ذلك كلّه بمثابة حلقة أخرى في مساري الفكري قد يستدعي الأمر ربطها بما سبق، كما سيستدعي لاحقا وصْلها بما سيأتي، فحروفه تتغذّى من حياتي وعمري وزمني وأحلامي وآمالي وآلامي، فلماذا لا يرى النور أتساءل؟ في دروب الفكر والكتابة هو العنوان الذي أطْلقتهُ على هذا الكتاب، وهو يخْتصر رغبة البوح بلا أقنعة وتجربة الكتابة التي أكون فيها عارية إلاّ من صِدقي. ومن الأهميّة بمكان في هذا المقام القول بأنّني في هذه التجربة أحْمِل قَناعـة بأنّ الفلاحي قد تمكّنتْ باقتدار كبيرٍ من أن تضع أصبعها، من خلال كلّ سؤال، على الجرح الغائر في الروح وعلى السؤال الحارق الذي يستوطن العقل والوجدان، فانسابتْ حروفي التي لربّما كانت مؤجّلة لمثل هذه المناسبة، بلا رقيب، تستكْملُ البدايات والتجارب البسيطة السالفة، وهل تكون الحروف غير آثار أرواحنا؟

لم أتمسّك يوما بالألقاب والتسْميّات المختلفة ولا وقعتُ تحت وَطْأتها وجبروتها، وقد هَجَرْتها لعدم الإيمان بجدْواها في عمليّة الكتابة والإبداع، وإذْ أطرقُ باب هذا الموضوع فلكي أرْفع الحرج عن نفسي وأوضّح للقارئ أنّ بعضها الوارد في هذا الكتاب من قَبيل توصيفي بـــ الفيلسوفة و البروفيسورة ، كان من وضع الفلاحي التي اقترحتْ عليّ هذا الحوار، فعندما أرسلتْ إليّ بديباجتهِ لأوّل مرّة كتبتُ لها عشيّة إرساله ما نصّه، «سيّدتي.. لديّ فقط رجاء وهو التخفيف بعض الشيء من عبارة الفيلسوفة ، فأنا أعتبر هذا اللقب أكبر منّي بكثير، ولا أزال أعتبر نفسي مُحبّة للفلسفة وأستاذة لها وحسب، أتعلّم كل يوم منها وأسير في دروبهـا الملتويّة العميقة الأخّاذة المملوءة بالدهْشة واللاسكينة». وأردفتُ هذا المكتوب برسالة ثانية إلى الفلاحي في تاريخ لم يكن بالبعيد عن تاريخ الرسالة الأولى قائلة لها: «مساء الخير.. أخجلُ أن أتساوى بالعُظماء وأنا لم أصِل بعد إلى ربع ما قدّموه لذلك أخشى الألقاب كثيراً»، ولكنّ الفلاحي لم تُغيّر من صيغة الحوار وتركتهُ بديباجته الأولى رغم إلحاحي الشديد عليها لكيْ تفعل ذلك، ولأنّه لا يمكنني من، باب الأمانة العلميّة، أن أتصرّف في كلام لم أكتبهُ أنا شخصيّا ولا أن أتدخّل في رأي الآخرين وإنْ تعلّق الأمر بتوصيفي وتسميتي، فقد تركتُ الحوار كما جاءتني أسئلة صاحبتهِ وببعض ألقابهِ وتسمياتهِ. كما أحبّ في هذه المقدّمة التوضيحيّة أن أنبّه القارئ إلى أنّني، بالإضافة إلى ذلك، قمتُ باستحداث عناوين لمحاور الكتاب لم تكن موجودة في الحوار، اسْتلهَمْتها من مضامين أسئلته وأجوبته ووضعْتها بغرض تسهيل الأمر على القارئ في وصوله إلى المعنى بأيْسر سبيل ممكن، ولعلّ هذا التبويب يتّفق مع تقنيات طبع ونشر الكتاب الورقي واختصار محتوياته أثناء القراءة العاجلة، كما قمتُ أيضا بتدقيقه وتجويد بعض عباراته واستدراك بعض هنّاته اللغويّة البسيطة. وفي الختام لا يسعني إلاّ التقدّم بالشكر وخالص الامْتنان إلى الكاتبة فاطمة الفلاحي، مثقّفة من طراز الكبار، على جُهْدها المبذول معي وصبرها المعهود وحسّها النقدي الرفيع وعلى فرط لُطفها وعُمقهِ، فقد كانت من حيث لا تدري سبباً في تنفيذ هذا الكتاب.

ومُنتهى أملي أن يجد فيه القارئ بعض الفائدة...
باريس: 31 ديسمبر 2017

الدكتورة خديجة زتيلي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,982,854
- -مصطلح الأمركة .. فلسفة أم مؤامرة -من -دهشة فعل التفلسف كعقل ...
- نقد الفيلسوف آركون العقل الديني الإسلامي ومشكلته اللاهوتية ، ...
- - هل أوجد الفيلسوف محمد أركون البديل الناجع من المنهجيات الع ...
- - لم سيّد أفلاطون الرجل ومَنحه سمة الحبّ فقط وجعل مرتبة المر ...
- - الإدراك الفردي من خلال المفاهيم الكليّة في فلسفة كروتشه - ...
- - هل أسّس كروتشه لنفسه فلسفة جديدة كلغة تعبيريّة لكتابة فلسف ...
- - فن الشعر ضرب من ضروب المحاكاة - من -دهشة فعل التفلسف كعقلن ...
- - المحاكاة الغريزية في فن الشعر لأرسطو - من -دهشة فعل التفلس ...
- - هل أنتم محصنون ضد الحريم* - - من -دهشة فعل التفلسف كعقلنة ...
- - وجهة الوعي العقلاني الليبرالي في مرحلة ما بعد الحداثة - من ...
- - وجهة الوعي العقلاني الليبرالي في مرحلة ما بعد الحداثة - من ...
- - الانفتاح الكوني والثورة المعلوماتية - من -دهشة فعل التفلسف ...
- - الثقافة النسقيّة عند الناقد الأدبي عبد الله الغذامي - من - ...
- اشتهرت الخنساء بمرثيتها لأخيها صخر وأسبازيا اشتهرت بخطابها ا ...
- - هل اختلف وضع المرأة العربية بشكل عام عن وضع المرأة الأثنية ...
- -هل وجدت أن انزلاقات أفلاطون بالحديث عن المرأة بصورة متدنيّة ...
- -هل تجدين أن الشعوب العربية في الوضع الراهن بحاجة الى الوعي ...
- هل يجب على الفيلسوف أن يجدد من لغته الفلسفية ليجاري فكر القا ...
- - هل خانتك اللغة يوما ووجدت أن الفكرة أعقد وأكبر من أن تسعها ...
- - تعددت اللسانيات ، فبأي لغة تكتبين الفلسفة ؟- من -دهشة فعل ...


المزيد.....




- تركيا إلى شرق الفرات: أردوغان يعلن عملية جديدة ضد الأكراد بش ...
- في ربوع بلاد الرافدين، وعنها.. ذكريات واحداث (1-4) / رواء ال ...
- القضاء الأميركي يصدر اليوم حكمه على محامي ترامب السابق
- خامنئي: حرب اليمن لن تكون في صالح السعودية
- كيف تحول بائع متجول إلى مسؤول بنادي المريخ؟
- -ماكدونالدز- تتبنى سياسة جديدة بشأن المضادات الحيوية
- تشجيعا للحوار.. غوتيريش ينضم لمحادثات اليمن
- السترات الصفراء.. مظاهرات في باريس ورعب في القاهرة
- بومبيو يؤكد: التحقيقات بمقتل خاشقجي مازالت مستمرة
- خط الغاز بين عمان وتل أبيب في الخدمة قريبا


المزيد.....

- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي
- مراجعة في كتاب: المجمل في فلسفة الفن لكروتشه بقلم الباحث كما ... / كمال طيرشي
- الزمن الموحش- دراسة نقدية / نايف سلوم
- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم
- طائر الندى / الطيب طهوري
- قصة حقيقية عن العبودية / نادية خلوف
- توما توماس في اوراقه... مآثر رجل وتاريخ بطولة.. 2 / صباح كنجي
- نقد النساء مصحح / نايف سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - فاطمة الفلاحي - كتاب -في دروب الفكر والكتابة - مقدمة الدكتورة خديجة زتيلي -بؤرة ضوء من حوار بيننا