أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اوشكت نهاية عصر المناصفة في كوردستان














المزيد.....

اوشكت نهاية عصر المناصفة في كوردستان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6014 - 2018 / 10 / 5 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النتائج الاولية لانتخابات البرلمان الكوردستاني اوضحت ما ستكون عليه السلطة المقبلة في اقليم كوردستان الذي يشهد التغيير المنتظر لاول مرة من جهة كتحصيل حاصل لما حدث من جهة و من ثم كنتيجة واقعية من ردود الفعل المنتظرة من المستجدات الاخيرة من انتخاب رئيس العراق الذي بدوره قد يفرض امور كثيرة على كوردستان التي لا يمكن ان يخرج منها الشعب دون تداعيات او سلبيات، و لكن بالاحرى يمكن القول بانه ستكون الحال في مخاض باتجاهين معاكسين؛ اما ياتي بتداول السلطة الذي يفرضه الواقع الحالي او التقاطع و الانفصال الكامل للحزبين المتنفذين نتيجة بزوع عصر السلطة و المعارضة مما يؤثر هذا بدوره بشكل لا يمكن ان لا ننتظر منه الشر .
منذ انتفاضة شعب كوردستان و لم ير الشعب تداول السلطة الصحيح بمعناه الحقيقي. و كل ما جرى هو الادامة بحكم الحزبين تحت يافطات مختلفة و منها الثورية المتوارثة من الثورة الكوردستانية و ان تغيرت منحيات شعبية لكل منهما بين فترة و اخرى, و اسواها هو فترة الحرب الداخلية التي اكلت الاخضر و اليابس نتيجة طمع كل منهما للسيطرة و انهاء الاخر دون ان يلتفتوا الى مصالح الشعب. و عليه ضيقت دائرة السلطات المتنفذة لعوائل معينة فيهما بعيدا عن الكفاءة و الامكانيات المطلوبة لادارة اي بلد، و عليه شهدت كوردستان حتى تراجعا عما كانت عليهمن قبل في الكثير من الجوانب و في مقدمتها المستوى الثقافي العام عدا ما شاهدته من المآسي الاقتصادية و اتساع البون بين الطبقة الثرية و الفقيرة الذي بدوره يؤدي الى القهر و الظلم و المعاناة الكثيرة للطبقة الكادحة.
اليوم و كل التوقعات تتجه صوب التغيير الشامل في العملية السياسية و الواقع ربما يفرض الاكثرية و الاقلية او سيطرة الاكثرية و بمساعدة الاقليات في السلطة و هنا تبدا عملية نشوء المعارضة الحقيقية طبيعيا و ليس كرد فعل و لاسباب سياسية خاصة دون ارضية مناسبة لها, و ان كان المصلحة العليا هي الاهم على الجميع تقبل ما يحصل.
الديموقراطي الكوردستاني يسعى لبيان و اثبات صحة نظرته و رؤيته لما يفترض ان يحصل و يعمل على تطبيقها على ارض الواقع و يجهد بكل امكانياته لتوضيح امره و بيان صحة ادعاءاته السابقة بان هناك عوائق امام فرض الاكثرية التي يدعمها الشعب في خدمة المواطنين نتيجة الظروف الخاصة بكوردستان و الصراع القائم مع الاخر .
اي، ان الديموقراطي الكوردستاني يريد من المرحلة بكل ما فيها ان تكون له هو ليثبت و يوضح انه الاصح و العائق هو غيره و به يتفرد اكثر و ربما يفعل بكل جهده ان يقدم ما يمكنه من اجل السيطرة على مناطق نفوذ منافسه و ان يبطل ادعاءات في القاء اللوم عليه طوال الفترة السابقة, و هذا في النتيجة سيقع لصالح العام .
التلميحات الكثيرة من قبل قادة الديموقراطي الكوردستاني تدلنا على انه ربما يشارك بنسبة معينة الاخرين في السلطة او يبقي على اكثريتهم و لكن كل بنسب معينة وفق ما يطرحه على الدوام من الاستحقاقات الانتخابية فقط، كي يتلافى الضغوطات و العوائق التي يمكن ان يصنعوها امام مسيرته, و ان لم يصل لنتيجة فانه سوف يعتلي السلطة بمشاركة الاقربين مقابل عزل المنافس و البقاء على نفوذه لمدة اطول.
و الايجابي في الامر بالنسبة للشعب انه ربما للمرة الاولى يمكن ان يعرف الجميع من المقصر و من يمكنه خدمة المواطن و ماهو العائق و من يعرقل الاخر و به يمكن ان يحكم في نهاية الامر و في انتخابات اخرى للافضل. و هي الخطوة الطبيعية الصحيحة الاولى للسلطة المدنية في امكانية وجود السلطة و المعارضة و العمل على تداول السطلة عبر صناديق الاقتراع مستقبلا ان تحمل كل منهما البعض دون الالجوء الى القوة.
اي اوشكت المناصفة في السلطة في كوردستان الى نهايتها نتيجة الانتخابات المصيرية التي جرت و ما رافقتها من التغييرات في سياق الحكم و ما حصل في بغداد دفع اكثر الى بداية عصر جديد في كوردستان, و لا نعلم هل هو الافضل ام ندخل في اتون النفق المظلم مرة اخرى, و هذا هو الاسوا الذي يدفع بالمركز العراقي في اللعب باريحية و السيطرة دون جهد على حساب كل التضحيات الاسابقة للشعب الكوردستاني.
المهم هنا للشعب هل يمكن ان تجري الرياح بما تشتهي السفن، اي ما نعلمه ان الطريق لا يمكن ان تكون معبدة نتيجة المصالح الاقليمية و تدخلات دول الجوار مع وجود ايادي دولية طوال تلعب ما تهمها في كوردستان وبوجود السذاجة السياسية في ظل انعدام الحكمة و القيادة المثالية المتمكنة, ماذا يحصل. فلننتظر و نرى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,125,391
- النواب العراقيين تفرّدوا ام تمرّدوا
- رغم كون برهم صالح من المجرَّبين الا انه الافضل لدى المتعصبين ...
- الدكتور جمال احمد رشيد و الزمن الاغبر
- الكورد و الازمة السياسية المستفحلة في العراق
- الكورد و الجبهتين العراقيتين
- ستظل عملية الاستفتاء حية في وجدان الكورد
- تركیا تئن و تتبجح!
- مقاطعة الانتخابات في كوردستان افضل الخيارات
- أهي انتفاضة المعانين العفوية؟
- لا يمكن ان تستغل اليتامى موجة الاحتجاجات العراقية
- هل يصل اردوغان لطريق مسدود؟
- هل يمكن ان تكون هناك انتخابات حرة في العراق ؟
- من وراء انفجار مشاجب الاسلحة في كوردستان ؟
- اثبت الاعتصام الناجح في خانقين مدى مدنية اهلها
- وقعت المسماة بالمعارضة الكوردية في فخ المتآمرين على كوردستان ...
- المثقف الكوردي بين عقله الداخلي و خياله الخارجي
- مَن وراء التفجيرات في خانقين ؟
- هل ينخدع الكورد في لعبة الخاسرين في بغداد ؟
- هل نرى واقعا جديدا للمنطقة
- متاهات مابعد الانتخابات من اجل هدف مخفي


المزيد.....




- كذب عليها فتركته ولكنه رفض أن تكون لغيره فأحرقها.. أين ذهب ن ...
- إليسا عن حرائق لبنان: احتراق النظام السياسي الطائفي كله أفضل ...
- ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق إلى 156 وإصابة أكثر من ...
- أيُّ رئيس سيكون قيس سعيّد لتونس؟
- الحرائق تلتهم مساحات واسعة في لبنان وسوريا وسط عجز فرق الإطف ...
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...
- فولكسفاغن تعلّق قرارها فتح معمل جديد في تركيا بسبب الهجوم عل ...
- بولا يعقوبيان ليورونيوز عن حرائق لبنان: الدولة في غيبوبة وال ...
- زوجة الرئيس التونسي قيس سعيد -لن تصبح السيدة الأولى-
- جامعة فرنسية تسعى لمراقبة طلابها المسلمين "لمكافحة التط ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اوشكت نهاية عصر المناصفة في كوردستان