أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المسعود - شتان مابين هذا ....وذاك!!















المزيد.....

شتان مابين هذا ....وذاك!!


علي المسعود
(Ali Al- Masoud )


الحوار المتمدن-العدد: 6014 - 2018 / 10 / 5 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شتان مابين هذا ....وذاك!!
هذا نوري المالكي ...وذاك الراحل عبد الرحمن عارف !!

علي المسعود

من الحكايات التي يرويها صباح محمد عارف( شقيق الرئيس العراقي الراحل عبد الرحمن عارف :- ذهبت الى الكويت لجلب سيارة مستعملة لي ولدى العودة وفي منطقة الگمارك طالبوني بدفع مبلغ 1200 دينار كرسوم گمرك للسماح لي بإدخال السيارة وخلاف ذلك تبقى السيارة محجوزه لحين دفع الرسوم الگمرگية , كنت أحـمل في حينها مبـلغ 600 دينار فقــط ، وكان عليّ في هذه الحالة أن أعود الى بغداد واستكمل المبلغ ومن ثم العودة الى البصرة لدفع الرسوم واستخراج السيارة من الحجز.
بعد التفكير إرتأيت مراجعة مدير الگمارگ والطلب منه تقديم المساعدة وارشادي الى الطريق الذي يمكـنني من تجاوز الذهاب الى بغداد والعودة ثانية الى البصرة وما يصاحبها من تجشم لمتاعب الطريق في الذهاب والاياب. أجابني مدير الكمارك عند مراجعته،أن المساعدة الوحيدة التي يستطيع تقديمها لي هي أرسال احد منتسبي الكمارك من الشرطة معي وحجز السيارة في كمارك بغداد بدلا من كمارك البصرة وتبقى محجوزة هناك لحين دفع الرسوم والسماح ليّ فيما بعد برفع الحجز عنها واستلامها منهم, قبلت بالمقترح ورأيت انه الانسب والاريح من الذهاب الى بغداد والعودة ثانية
الى البصره لدفع الرسوم ، وهكذا كان ، في اليوم التالي ذهبت الى اخي عبدالسميع وعرضت الأمر عليه فقدم ليّ مبلغ 300 دينار وبقى عليّ أن أدبر مبلغ 300 دينار اخرى لاستكمال مبلغ الرسوم البالغة (1200) دينار كما اسلفت. أتجهت حال مفارقتي لاخي عبدالسميع واستلام مبلغ (300) دينار الى اخي عبدالرحمن رئيس الجمهورية في مكتبه بالرئاسة , وبعد السلام عليه والمجاملات المعتادة ، سألني عما وراء الزيارة ، أجبته للسلام عليه فقال ، شكراً ، وماذا بعد ؟ أجبته بعد تردد ، جلبت
سيارة من الكويت , وقبل ان أستمر في الكلام انتفض من مكانه متسائلاً عن كيفية قيامي بذلك
(وكان الأمر في ذلك الوقت ليس بالسهولة التي تجري فيها الآن).
قلت له إن قائمة صدرت من رئيس الوزراء في حينه طاهر يحيى وضمن صلاحياته سمح بموجبها لعدد من الاشخاص بجلب سيارات مستعملة من الكويت وكنت احدهم ، أجابني وهو يرفع سماعة التلفون والتوتر بادٍ على محياه للاتصال (برئيس الوزراء)...وهو يردد ... (الا انت ....الا انت) لا يجب على رئيس الوزراء أن يضم اسمك الى القائمة ، سألته مستغرباً لماذا انا بالذات ؟ وهل انا اختلف عن بقية الاسماء؟ أجابني ، وقد استعاد بعض الشيء من هدوئه بعد ثورته المفاجئة: (ياصباح) ، ان المواطن ابن الشارع سيتحدث ويتندر على الواقعة ولن يتكلم عما ضمته القائمة من اسماء و سيركز على اسمك فقط لانك اخو رئيس الجمهورية ، وكان على الفريق طاهر أن يعي هذه الناحية عند استعمال (صلاحياته ) في منح الموافقة على استيراد السيارات المستعملة للاشخاص الذين ضمتهم القائمة .
ساد الصمت بعض الوقت ، ثم سألني بعد هدوئه ،ما المطلوب مني ؟ أجبته لاشيء ، وكنت متوترا ً ، كرر سؤاله قل ليّ من اجل ماذا جئت لزيارتي أذن ؟ وانا اكرر ... للسؤال عليك والاطمئنان على صحتك ، أجابني هذه (فهمناها) وعليك ان تدخل في تفاصيل الموضوع الذي جئت لزيارتي من أجله
امام اصراره رويت له حاجتي الى استكمال مبلغ الكمرك بعد ان شرحت له ماعندي من مبلغ وما حصلت عليه من اخي عبدالسميع والمتبقي الذي كنت آمل استحصاله منه ،وبعد ما سمعته منك من تقريع فانني أتراجع عن مطالبتك بذلك وسأقوم بتدبير الأمر من الاقرباء والاصدقاء ولاحاجة ليّ بمساعدتك , ابتسم وقد عاد اليه الهدوء وقال ليّ كم المبلغ الذي تحتاجه.
أجبته بعد تردد قليل (ثلاثمائة دينار) ، أستدعى مدير حسابات القصر الجمهوري واستفسر منه عن الفتره المتبقية لصرف الراتب الشهري ، أجابه خمسة أو ستة ايام ، استفسر منه ثانية هل يمكنني اخذ سلفة على الراتب ؟ أجابه مدير الحسابات وما المانع من ذلك ؟ طلب منه جلب مبلغ ثلاثمائة دينار واعطائها الى (صباح) واستقطاع المبلغ من الراتب عند حلول موعد صرفه راتب رئيس الجمهورية أنذاك (800 دينار )), بالمقارنة بين هذا النموذج مع حكام المنطقة الغبراء واحدهم ( نوري المالكي).
في فترة حكمه الكارثية كان رئيس مجلس الوزراء ويدير ٦ وزارت وكالة وهي وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة الامن الوطني وجهاز مكافحة الارهاب والفرقة الذهبية يعني ان الملف الامني كان بيد المالكي ولا يستطيع احد التدخل بعمله وخسرنا بزمنه الارض والعرض والدماء اما باقي الوزارات التي كان هو يديرها بالوكالة فهي وزارة المالية ووزارة التخطيط ووزارة الموارد المالئية هذه الوزارت كانت لاحزاب اخرى انسحبت من الحكومة وهو من تولى ادارتها من غير الوزارات التي كانت من حصة دولة القانون اصلاً وهي وزارة النفط ووزارة التعليم العالي ووزارة النقل ووزارة الصحة ووزارةالرياضة والشباب والتي كانت تدار من قبل خال الجهال اي اخو زوجة المالكي جاسم محمد جعفر اما بالنسبة لادارة الدولة فكلنا يعرف ان جلال الطالباني كان مريض وطارق الهاشمي كان مطلوب قضائياً فلم يتبقى غير خضير الخزاعي النائب الاول لرئيس الجمهورية وهو من دولة القانون وحزب الدعوة هو من يمارس دور رئيس الجمهورية بالاضافة الى الهيئات المستقلة مثل مؤسسة الشهداء والسجناء السياسين والنزاهة والقضاء كله تابع للمالكي وبزمن الموازنات الانفجارية عندما كان سعر برميل النفط ١٤٩ دولار مر العراق بزمنه باسوء مرحلة من الانهيار. فاي حزب توفرت له هذه الضروف كما توفرت للمالكي؟ وهو الذي مكن عائلته وانسابه واصهاره وعشيرته من نهب العراق وحساب عرب فقد كانت خسائر المدن التي دمرت في فترة حكم المالكي (100) مليار دولار وهناك 800 مليار دولار راح بسبب الفساد وبالاضافة الى مبلغ 20 مليار وهي قيمة الاسلحة و المعدات التي استولت عليها داعش عند سقوط محافظة نينوى. وأيضا أربعة مليارات صفقة الاسلحة الروسية اللي اختفت , المصيبة الاكبر هي 3.5 مليون نازح وتدمير عشرا المواقع الاثرية والتاريخية
وتدمير مدن رئيسية بالكامل , ثمان سنوات هي فترة حكمه وهي فقدان فرصة عظيمة بالنهوض و المصيبة الاكبر لازال يتصدر المشهد السياسي العراقي ويطرح نفسه المنقذ بعد خراب البصرة .


علي المسعود
المملكة المتحدة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,575,356
- الفيلم الهندي ( نجوم على الارض ) يحمل رسالة عظيمة في التربية ...
- فيلم ( الملاك ) حكاية الجاسوس المصري الذي أنقذ إسرائيل..؟؟
- رواية خوزيه ساراماجو (العمى ) بين الرواية والفيلم...
- فيلم أمريكي يكشف فضائح الامم المتحدة في العراق
- فيلم عطر : قصة قاتل (2006 )
- أيها الساسة المتنفذون :أنتم عار التاريخ ؟؟
- داخل حسن سفير الحزن العراقي
- سلام عليك ياوطني حتى وان قتلت فينا الاماني وانهكت فينا الاحل ...
- الفيلم الفنلندي ( الجانب الآخر من ألأمل ) تجسيد للأغتراب داخ ...
- هل باتت السياسة تسيّر الرياضة وتتحكم في مفاصلها؟
- القضية الفلسلطنية في الفيلم اللبناني -القضية ( 23 )
- الدراما السورية في 2018 مرآة للواقع السوري وإنعكاساته !!
- فيلم المخرج الايراني محسن مخملباف ( ألرئيس ) نقد العنف أكثر ...
- وطني ليسَ حقيبة وأنا لستُ مسافر --
- هل العراق لا يحب مبدعيه؟ ولماذا ساسة العراق يتنكرون لأصحاب ا ...
- ببياض الوجوه و الايدي ...يحتفل الشيوعون العراقيين بعيدهم الر ...
- لنجعل من -أكيتو - العام الجديد ورأس السنة البابلية و الاشوري ...
- الهجمة على الفكر التقدمي اليساري والمحاولة فى تشويه سمعة رجا ...
- هل لدينا هكذا برلمان وبرلمانيين يحترمون منتخبيهم ويحبون وطنه ...
- (غابة البلوط ) توثيق لمأساة وطن


المزيد.....




- تذكرة عودة إلى قصبة الجزائر
- -سانا-: مسيرات احتفالية في الحسكة السورية بإعلان تحرك الجيش ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- شاهد: مظاهرات هونغ كونغ تتحول إلى أعمال شغب
- مؤشرات أولية على تقدم ساحق لقيس سعيد في انتخابات الرئاسة الت ...
- الأكراد يتفقون مع دمشق على انتشار الجيش السوري على الحدود مع ...
- من الحياة الأكاديمية إلى دهاليز السياسة ومتاهاتها .. من هو ق ...
- دور رئيسي للأسرة.. تعرف على أسباب وأعراض مرض الشلل الدماغي ل ...
- مع تصعيد العملية التركية.. ترامب يأمر بسحب مئات الجنود الأمي ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المسعود - شتان مابين هذا ....وذاك!!