أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عمرو المصري - هل الموت بكل تلك البشاعة التي نعتقدها؟!














المزيد.....

هل الموت بكل تلك البشاعة التي نعتقدها؟!


عمرو المصري

الحوار المتمدن-العدد: 6014 - 2018 / 10 / 5 - 00:13
المحور: كتابات ساخرة
    


لا شك أن الشجاعة التي أعلن بها الفنان فاروق الفيشاوي عن مرضه بالسرطان تستحق الاحترام والإعجاب وعلى الرغم من خطورة المرض إلا أن نبرة التحدي للمرض والموت ذاته في كلام الفيشاوي مؤثرة للغاية ولكنها في نفس الوقت تفتح آفاقا للتفكير فيما قد يمثله الموت لنا.

فأقصى ما يمكن أن يفعله الموت لإنسان هو التسبب في النوم إلى الأبد، وربما كان في ذلك راحة للعقل والجسد من متاعب وهموم الحياة، فكم من أموات على قيد الحياة وكم من موتى ما زالوا يعيشون بيننا بأعمالهم الجليلة سواء في الفن أو الفكر أو الثقافة أو الإبداع أو السياسة أو العسكرية أو الاقتصاد أو غيرهم، ألم يعش بيتهوفن العظيم لأجيال مضت وسيظل حيا لأجيال قادمة؟

والفزع والهلع اللذان يسيطران علينا كبشر من فكرة الموت لا يجب أن يتواجدا في عقولنا، فالأمر بسيط وكلنا نعلم أن هناك الوقت الذي يجب أن نخلد فيه للراحة الأبدية تحت الأرض، حيث لا ضوضاء ولا إزعاج.

بالطبع هناك نزعة فطرية للتمسك بالحياة، ولكن قضاء المزيد من الوقت في الحياة لن يحل المشكلة، وكل ما نفعله من استشفاء لأمراضنا أو اهتمام بصحتنا هو مجرد محاولات لتأخير القضاء المحتوم لبعض الوقت، ولكننا ذاهبون إليه لا محالة، بعد يوم أو شهر أو سنة أو عدة سنوات، وقد قال كاتب قصص الجريمة الأمريكي الشهير إدجار آلن بو وهو على فراش الموت "لم لا! فبعد كل شيء، كلنا سنعود له!”

ربما نعتقد أن الموت نفسه بكل ما يمثله هو شئ كئيب مظلم، ولكن ما يجب أن نقلق منه ليس الموت ذاته، بل ما بعد الموت، فهذا هو المجهول الذي لا نعرف عنه شيئا، وكما قال العظيم ويليام شكسبير على لسان بطله "هاملت" في مسرحيته الخالدة، "الموت، ذلك البلد الذي لم يستكشفه أحد بعد!"

ليس الموت بكل هذا السوء الذي نعتقده، فكل ما هنا لك أن أحدنا لن يكن متواجدا غدا ليستأنف تفاهاته وترهاته أو نكاته أو سخريته أو أوجه إحباطه التي يكتبها على صفحته على الفيسبوك، وستستمر الحياة بدون أحدهم غدا أو بعد غد، ولن ينالنا إلا بعض كلمات العزاء على صفحاتنا من الأصدقاء وربما في الدقيقة اللاحقة بعد تأدية واجب العزاء الإليكترونية سيقوم هؤلاء الأصدقاء بالضغط على زر "unfriend" حتى يقلل من عدد الأصدقاء على صفحته!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,217,199
- محنة العقل في ظل أزمة النقل
- مجتمع سافل!
- أختي أميرة والمرتدة مريم!
- سدنة معبد الوطنية!
- كشك ... فارس منابر الطائفية والكراهية والظلام والديماجوجية ا ...
- داعش كانت دوما هناك بالمرصاد لأقباط مصر على مر التاريخ!
- أيها الرئيس ... الحذر من اختبار الشارع المصري!
- ما الذي يسعى إليه الإسلاميون؟


المزيد.....




- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان
- بسبب نملة... فنانة سورية شهيرة تخضع لجراحة
- فيلم سكورسيزي The Irishman يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- -أنتج أفلاما جنسية للجميع .. وليس للرجال فقط-
- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عمرو المصري - هل الموت بكل تلك البشاعة التي نعتقدها؟!