أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - المافيا الدينية .. الأحزاب الأسلامية كنموذج















المزيد.....

المافيا الدينية .. الأحزاب الأسلامية كنموذج


يوسف تيلجي

الحوار المتمدن-العدد: 6013 - 2018 / 10 / 4 - 20:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المافيا الدينية الأحزاب الأسلامية كنموذج

أستهلال :
عندما تموت القيم الأنسانية وتنحدر الروابط الأخلاقية وينتشر التكفير وألغاء الأخر ، تبرز تنظيمات دينية ، تتظاهر على أنها هي المنقذ والخلاص لكل ما فقد من المجتمع ، على أساس أنها الحل ! ، علما أنها هي السبب والنتيجة لكل ما حدث من تدهور أجتماعي وخلقي وأنساني ، هكذا فعلت المنظمات والتنظيمات والتجمعات والأحزاب الدينية الأسلامية ، خاصة بالمجتمعات العربية .. وسوف لن أخوض في تأريخ هذه التنظيمات وعددها وتشكيلاتها ، بل سألقي ضوءا فكريا على نهجها.
النص : لعبت الأحزاب الأسلامية دورا رئيسيا في المجتمع والحياة السياسية ، وسأذكر بعضها على سبيل المثال وليس الحصر ، معتمدا على الأسوأ نهجا وفكرا وتجربة ، ثم سأسرد قراءتي الخاصة لهذه التنظيمات .. جماعة الأخوان المسلمين ( تأسس تنظيم جماعة الاخوان المسلمين من قبل حسن البنا في مصر في مارس عام 1928م كحركة إسلامية ، وسرعان ما انتشر فكر هذه الجماعة ، فنشأت جماعات أخرى تحمل فكر الإخوان في العديد من الدول ، ووصلت الآن إلى 72 دولة تضم كل الدول العربية ودولا أسلامية وغير إسلامية في القارات الست ) ، ينتمي فكر الاخوان المسلمون الى أهل السنة والجماعة ، يقابله بالعراق حزبان رئيسيان ، وهما حزب الدعوة / الشيعي الفكر والعقيدة ( أجتمع الأعضاء المؤسسون للحزب في سنة 1957، وتأسست النواة الأولى لحزب الدعوة الإسلامية على صيغة هيئة مؤلفة من 8 أعضاء ، وكان لـمحمد باقر الصدر دور رئيسي في لجنة قيادة الحزب الذي تشكل لخلق حالة توازن فكري مع الشيوعية والعلمانية والقومية العربية وغيرها من الأفكار المادية ، كما كان لمحمد حسين فضل الله تأثرًا كبيرًا بفكره وعقلانيته وتدينه ) ، والحزب الأخر هو الحزب الإسلامي العراقي / الذي ينهج عقيدة أهل السنة والجماعة ( حزب سياسي من العراق أسس في عام 1960م ، وأعيد تأسيسه في لندن عام 1991 ، ثم عام 2003 في العراق ، يدافع عن أهل السنة والجماعة في العراق ويعد نفسه ممثلا لهم في الحكومة العراقية الجديدة بعد 2003 .)
القراءة :
1 . أن معظم هذه الاحزاب / الأسلامية ، لها مليشيات أو تحالفات مع مليشيات أو لها تنظيمات مسلحة أو خلايا للأغتيالات والتصفيات الدموية .. وتعتمد على هذه الفرق لخلق الفوضى وعدم الأستقرار ، أضافة الى دورها المشبوه في الاغتيالات والخطف والأتاوات ! .
2 . ليس من هدف لهذه التنظيمات سوى الحكم ، حتى ولو كان السبيل الى ذلك تحطيم الوطن والمجتمع معا ، فهي ترفع شعار الدين كغطاء ومظلة من أجل الوصول للحكم ، الغاية عندها هو السلطة وليس الدين ، لأن الدين هو الوسيلة ! .
3 . هذه الأحزاب وهي تتسلق للوصول للسلطة تتاجر بدماء وقوت الشعب ، فتلحظ على هذه الأحزاب أنها تمتلك ثروات طائلة ، أضافة الى هذا ، أن قيادات الأحزاب الدينية / خاصة العراقية منها ، تسلك كل الطرق للحصول على الثروة ، بغض النظر عن مصلحة الشعب . 4 . تعمل هذه الأحزاب على نشر الممارسات والطقوس والشعائر الدينية الشاذة ، بشكل ملفت للنظر ، وذلك حتى يبقى الشعب غاصا في سباته / تجهيل الوعي ، غاضا الطرف عن سلوك رجال العمائم والتابعين لهم ! .
5 . هذه الأحزاب بعيدة كل البعد عن الحس الوطني ، فهي لديها تخابر مع دول أخرى / كحالة الاخوان المسلمين في مصر والتخابر مع قطر وتركيا – أيام حكم الرئيس الأسبق محمد مرسى ، والأحزاب الأسلامية في العراق / والتخابر مع أيران وقطر وتركيا والسعودية .. 6 . كهنة الأسلام والأحزاب التي تحسب على فكرها ، هي أكثر الأحزاب ظلما للشعوب ، وهذا هو الواقع ، كما هو الحال في العراق ، حيث أصبح الواقع المعيشي بالعراق في أسوأ مستوياته ، فالشعب يعاني فقرا وجورا وظلما ، ورجال الدين والأحزاب الأسلامية يعيشون في ترف وبذخ ومجون ، هم وأعوانهم ، ويبررون بذات الوقت أفعال الحكومات الفاسدة .
7 . وفي الوقت الذي يجب أن يكون رجال الدين وأحزابهم في جانب النزاهة والعدل والشفافية ، نرى هولاء ، من أكثر الجهات داعمة للفساد وللكسب غير المشروع ، مساندين كل لص ومرتشي في سبيل الحصول على المال وتبوأ المناصب العليا ! فهم الغطاء لكل أنواع القهر ! . 8 . الأحزاب الأسلامية / العراقية خاصة ، أحزاب ظلال ، تزور وتدلس ، أوجدت الفساد الديني ! ، أليس من المفروض أن تكون أول من ينصر المظلوم على الظالم ، ولكنها دوما في جانب الباطل ضد حقوق شعب مقهور ، جائع بلا أي خدمات ! .

ليس وصف أدق من أن هذه الأحزاب / ورجال الدين الداعمين لهم ، هم مافيات حزبية بلباس ديني ، وذلك لأنها :
أولا - مستندة على العقيدة الدينية الأسلامية في النهج والتحرك ، ولأنها تنهل من لب العقيدة هذا من جانب ، ومن جانب أخر تساند العصابات التابعة للأحزاب أو تغض النظر عنها .
ثانيا - لها عصابات مسلحة ، تغتال وتخطف وتقتل بأسم الدين ، وتحت أعين رجال الدين أنفسم ، حتى وصل الأمر بها أن تقتل على الهوية !! .
ثالثا - قسمت المجتمع الى مسلم والى كافر ، وهي بهذا أذكت روح التفرقة وألغت مبدأ المواطنة في الوطن الواحد .
رابعا - هذه العصابات غيرت ثقافة وتقليد المجتمع من صوره الحضارية التقدمية الى صوره الظلامية المتخلفة / خاصة الزي النسوي المتمثل بالنقاب والحجاب .. وحتى الرجال منهم كتطويل اللحى و .. ، وبهذا غيرت المظهر العام للمجتمع !! .
" لكل ما سبق .. ألا تستحق أن توصف الأحزاب الأسلامية كنموذج للمافيا الدينية بسيطرتها الأرهابية على المجتمع " .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,421,823
- الموروث الأسلامي في خدمة صنم الحاكم
- الأسلام والمسلمين في بودقة واحدة وليس في بودقتين !!
- الأسلام - فعل ماضي -
- القبلة في صلاة المسلمين .. قراءة حداثوية
- المجتمع العربي ماذا والى أين .. - رؤية -
- أضاءة .. الأسلام السياسي في العراق / مابعد 2003
- أضاءة فكرية حول أيدولوجية الأسلام السياسي
- الأسلام بين مفهومي المحبة والكراهية
- قراءة في حديث - العشرة المبشرين بالجنة -
- أزمة عرض قيم القرأن بين حقيقة النص وبين الأسلام كفكر
- قراءة في - بدعة - التصوف في المسيحية
- الداعية / عمرو خالد .. والسقوط الفكري
- الأزهر بين منهجي الوسطية والأرهاب
- الدين والأنسان والتخلخل الحضاري
- قراءة عقلانية في نصوص قرأنية تخاطبها - بصيغ مختلفة -
- قراءة في حديث رسول الأسلام - فتن أخر الزمان -
- حلم / رؤية علمانية .. للأسلام
- قراءة في ... هل القرأن مخلوق أم موجود منذ الأزل بين المعتزلة ...
- الأمير محمد بن سلمان .. بين السياسة والدين
- مهزلة عقائدية ، أن - الرحمة للمسلمين فقط -


المزيد.....




- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست
- تمرد اليهود الإثيوبيين على عنصرية البيض في إسرائيل هي فقط ال ...
- الكويت تنقلب على -الإخوان- المتفاجئين... وشعبها يسأل -منو ال ...
- السلطات الإسرائيلية تخلي سبيل شرطي قتل شابا يهوديا إثيوبيا
- سلمت القاهرة مطلوبين.. هل تغيرت الكويت مع -الإخوان-؟
- إعترافات خطيرة لعناصر الخلية الإخوانية المصرية المضبوطة في ا ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من قوات الاحت ...
- الكويت تسلم مصر ثمانية مطلوبين تقول إنهم على صلة بالإخوان ال ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف تيلجي - المافيا الدينية .. الأحزاب الأسلامية كنموذج