أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - كيف تحرر السلطة الجديدة مؤسسات الدولة من احتلال الأحزاب الدينية ؟














المزيد.....

كيف تحرر السلطة الجديدة مؤسسات الدولة من احتلال الأحزاب الدينية ؟


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6013 - 2018 / 10 / 4 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف تحرر السلطة الجديدة مؤسسات الدولة من احتلال الأحزاب الدينية ؟
الكارثة الكبرى التي يعاني منها العراق اليوم تتمثل باحتلال مؤسسات الدولة من قبل الأحزاب الدينية ومليشياتها المدججة بالسلاح .
فحسب نظام المحاصصة سي الصيت تقاسمت هذه الأحزاب حصصها من جسد الدولة العراقية الذبيحة وأصبحت المؤسسات أشبة بالملكية الخاصة لها تتعامل بها كيف تشاء .
ظهرت مؤسسات الدولة كحقيقة واقعة بعد ثورة الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وتمثلت بالمؤسسات الخدمية الصحية . التعليمية. النقل. المواصلات. الإسكان الزراعةز الري.
ومع نشوء هذه المؤسسات فتحت أبواب جديدة للواقع المعشي للعراقيين بعد قانون 80 لتأميم النفط من الاحتكار العالمي بأبواب التعيين لكل العراقيين على اختلاف مذاهبهم وألوانهم .
وهكذا نشا في العراق قطاع الدولة أو القطاع الاشتراكي كحالة من التجلي ونقطة ضوء من شعاع ثورة أكتوبر المجيدة الذي يعرفه كل العراقيين ممن عاصروا الجمهوريات العراقية المختلفة .
يضم هذا القطاع مؤسسات ودوائر وزارات الصحة. التربية. التعليم العالي الزراعة. لاتصالات . الري . الشباب. العدل . الإسكان. الداخلية . الدفاع .وبقية الوزارات الفعالة .
بقيت هذه المؤسسات مستقلة بعملها الإداري ونظامها الداخلي تتبع التوجيهات والقوانين التي تسنها أعلى سلطة مركزية في الدولة وتسير عبر توجيهات معروفة لا يستطيع تغييرها حتى الوزير نفسه .
استوعبت تلك المؤسسات أكثر الخريجين عبر مختلف الحقب وبقيت متمسكة بنظامها الداخلي لأخر ساعات الدولة التي سقطت في شهر آذار من 2003 .
تغير الموقف بعد ذلك حين وصلت أحزاب السلطة الجديدة نحو مواقع القرار حيث أصبحت الوزارات تتبع توجيهات الحزب المسيطر عليها عبر تنصيب الأحزاب للمدراء العامين وتقاسمت تلك الأحزاب هذه الوزارات والمؤسسات كملكية خاصة في تعيين منتسبيها حصرا على ملاك هذه المؤسسات .
وتعدى الأمر كل الخطوط الحمراء بعد أن قامت هذه الأحزاب بتأسيس وإنشاء مؤسساتها الخاصة مثل الكليات الأهلية والمستشفيات الخاصة فأصبحت شهادة البكالوريوس في القانون والسياسة مثلا في العراق تعطى حتى للبقالين .
وهكذا ضمنت هذه الأحزاب مسك كل المؤسسات بإعطاء منتسبيها الشهادات التخصصية من اجل مسك عنق تلك المؤسسات والسيطرة عليها نهائيا لتصبح مراكز نفوذ ومصارف مدرة للنقد عبر عمليات الابتزاز التي تمارسها .
الخطوة الرئيسية للسلطة الجديدة تتمثل بتحرير هذه المؤسسات من نفوذ هذه الأحزاب ولو أدى الأمر إلى استخدام الجيش نفسه لتحرير هذه المؤسسات وتغيير نمط أدارتها عبر استخدام الكوادر الكفوئة ذات الخبرة الميدانية الطويلة وليس عبر أشخاص طارئين لا يعرفون كتابة حروف أسمائهم .
هذه واحدة من الخطوات الرئيسية لهذه السلطة الجديدة لو أرادت السير في طريق الدولة الحقيقي وبناء المؤسسات الفعالة وتغيير حياة العراقيين نحو الأحسن .
أما البقاء بنفس الحال فلا يتعدى الأمر بالتغيير الذي حصل سوى سطر من الكلمات السخرة بقوة أطلقها فيدل الكاسترو ذات مرة حين سال عن راية بالتغيير الذي أعقب أدارة جونسون وظهور ريجارد نكسون على المسرح الأميركي..
( لا يمكن المفاضلة بين فردتي حذاء من نفس النوع )

/////////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,586,431
- من يوجه الصفعة الثانية لإيران ؟
- وستصلون إلى حكم الصبيان
- أميركا – إيران واحتمالات المواجهة - موازين القوى
- بعد 30 سنة على نهايتها - هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية ...
- سلطة العبادي . مماطلة المتظاهرين حتى عاشوراء ..وظهور الشمر و ...
- الحلقة المفقودة في المظاهرات العراقية
- الخطوات العاجلة لإنقاذ الميزانية العراقية من نهب لصوص الطوطم
- مأساة الاقتصاد العراقي القاتلة ..هكذا تسرق الميزانية
- مقاطع من روايتي ..... انحسار الظل الزاخر
- كم كان التاريخ كاذبا
- كيف نفسر الصمت الأميركي من لصوص العراق ؟
- نحن والخوارج وانهيار الرمز الديني
- في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية دعوة لإعادة هيكلة الحزب ا ...
- هكذا يكون الإصلاح في ارض العراق
- مهزلة اسمها .عرسنا الانتخابي لا يعرف الطبقة وشكل الدولة
- التنظير - والطبقة العاملة في العراق
- دعنا نعبر ...دعنا نمر ..نحن فقط و لا غير
- وكانت دولة حرامية بامتياز
- إلى أبو حسن .........الكلمات السبعة .......
- ومع قرب الانتخابات ...سنستمع إلى ادعاء الوطنية الفارغ


المزيد.....




- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- هل مات رودلف هيس نائب هتلر الذي ولد في مصر؟
- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- نزلة السمان ليست الأولى.. حين تهدم المنازل بدعوى التطوير
- أساتذة جامعة الخرطوم يطرحون مبادرة لآليات الانتقال السلمي لل ...
- نائب الشعب هيثم الحريري يتقدم ببيان عاجل حول أوضاع الصيادين ...
- نواب ليبيون يطالبون أهالي الجنوب الليبي بدعم عملية تحرير الج ...
- إسرائيل تقتل عضوا بحماس وتؤجل مساعدات قطرية بعد تصعيد في غزة ...
- جدار ترامب: بالخرائط كل ما يجب أن تعرفه عن الجدار الحدودي بي ...
- وفاة متسلقة الجبال بـ-البكيني- متجمدة من البرودة في تايوان


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - كيف تحرر السلطة الجديدة مؤسسات الدولة من احتلال الأحزاب الدينية ؟