أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي عبد القوي العبسي - الحراك الشعبي في اليمن (3-7)















المزيد.....

الحراك الشعبي في اليمن (3-7)


عدلي عبد القوي العبسي

الحوار المتمدن-العدد: 6011 - 2018 / 10 / 2 - 17:41
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


الفصل الثالث
مطالب قوى الاصلاح السياسي ونضال الحركات الاجتماعيه
عدلي عبد القوي العبسي

حركه الاصلاح السياسي بقياده ( تكتل اللقاء المشترك ) 2001

بدأت فكره توحيد جهود المعارضه السياسيه حول برنامج سياسي موحد يمثل القواسم المشتركه بين مختلف الاطياف السياسيه المعارضه ذات المصلحه في التغيير تجد طريقها للتطبيق العملي في النصف الثاني من التسعينات نشأت في محافظه تعز الخطوات الرياديه الاولى في هذا الاتجاه عندما بدأت القيادات السياسيه لفروع احزاب المعارضه خصوصا الرفاق في قياده الحزب بالمحافظه انذاك اولى خطوات التفاهم والتشاور والتنسيق وتبلور المشروع مطلع العقد السابق على المستوى الوطني بعد ذلك وكان ابرز مهندسيه هو القائد الاشتراكي والمناضل الثوري الكبير الرفيق الشهيد جار الله عمر .
وهدف مشروع التحالف السياسي - بحسب ما اعلنه -الى اجراء اصلاح سياسي شامل في النظام يضع البلد على ارضيه التنافس الديموقراطي الشريف من اجل بناء الوطن وبرؤيه ديموقراطيه تنمويه مدنيه حديثه تنقل البلد الذي مزقته الحروب والصراعات واستبداد النظام السياسي الحاكم الى مشارف القرن الواحد والعشرين .
واثمرت هذه المحاولات في نشوء مجلس تنسيق احزاب المعارضه والذي مثل المرحله الاولى من هذه التجربه السياسيه
الجديده .
ثم تطورت هذه الخطوه الطموحه الى نشوء تكتل اللقاء المشترك على الخلفيات التاليه :
- التحول الذي اصاب حركه اليسارالثوري والاحزاب القوميه الثوريه باتجاه الفكر الليبرالي وخطابه السياسي وذلك بعد انهيار الاقتناع الفكري والتشكك الذي ساد في ذهنيات ونفوس الغالبيه الساحقه من قاده ومفكري كوادر هذه الاحزاب والحركات والتنظيمات الثوريه جراء سقوط المعسكر الاشتراكي وانهيار التجربه السوفيتيه وتغول الخطاب الايديولوجي الامبريالي النيو ليبرالي المتوحش .
في تلك السنوات كان الحزب الاشتراكي اليمني وهو في مقدمه هذه الاحزاب يعقد مؤتمره الرابع بين عامي 98 -2002
واخذ يسيرفي اتجاه تغيير جذري في خطابه الفكري والسياسي واتجاهاته التنظيميه انطلاقا من نتائج حركه المراجعه التي سادت في الثمانينات ولكن هذا التجديد كان يحدث بشكل ردئ وباسلوب استعجالي في اصدار احكام نهائيه حول التغيرات والمتغيرات الدوليه والاقليميه والمحليه .
كانت نخبه الحزب السياسيه والفكريه وقادته ورموزه التاريخيه وابرز مناضليه يتوهمون عدم صحه اللينينيه بل والماركسيه في وقت كان فيه الواقع العالمي يشهد بدايه احداث كبرى على مختلف الصعد توحي بالعكس
في وقت كان فيه المزاج الثوري يرتفع شيئا فشيئا في كل مكان ومثال الراسماليه يتراجع في النفوس والاذهان وفي لحظات هامه صعدت فيها الموجه الاجتماعيه الثامنه المناهضه للراسماليه الامبرياليه .
لم يكن هؤلاء القاده والمفكرين والمثقفين على متابعه دقيقه لما كان يجري انذاك ولا زالت احداث ما بعد البيريسترويكا وسقوط الاتحاد السوفياتي والترويج لما يسمى بالعولمه الاميركيه ونهايه الناريخ والانسان الاخيروانتصار النموذج الاميركي بفعل شراسه القصف الفكري الاعلامي الذي مارسته ادوات الهيمنه الايديولوجيه كل هذه كان لها تأثيرا كبيرا عليهم واخذت تلعب دور الحواجز التشويشيه التي اثرت على نظرتهم للواقع وقراءتهم له وهو ما دفعهم انذاك لتبني تلك الرؤى والمواقف اليائسه والاستسلاميه .
وهكذا اخذ الحزب بالنتيجه لذلك يتبنى برنامجا اصلاحيا هزيلا ومطالب شعبيه سياسيه خجوله في وقت كانت تساعد فيه الظروف الذاتيه والموضوعيه على تهيئه المزاج الثوري الحاد للجماهير !!
ينكفئ الحزب في استراتيجيته ويقرر ما هو خطأ في الزمن الخطأ و يقرر ان يتحول الى حزب اصلاحي ليبرالي بخطاب وبرنامج هزيل مبررا مواقفه بالهزيمه النهائيه المزعومه وتأخر الواقع وتغول الخصوم .
راح الحزب يهرب من الضغوط التي كان يفرضها عليه استبداد النظام وخصومه الفاشيين والمؤسسات الامبرياليه المهيمنه واخذ يهرب من ماضيه الماركسي الثوري الذي صارينظر اليه على انه امر معيب !! خجلا واعتذارا وخوفا باتجاه الانخراط في تحالفات سياسيه انتخابيه الطابع ومرتجله لاغراض تكتيكيه هزيله كالاحتماء والاحتواء والتذويق لا تستند على دراسه او بحث علمي رصين في الواقع وتغيراته ودونما تفحص لطبيعه اطراف هذا التحالف وتباين مقاصد بعض المنضمين اليه لاغراض سلطويه ضيقه.
وانطلق هذا التحالف في فكرته الاساس من مقوله التحالف السياسي الوطني العريض لليساري والقومي والاسلامي كضروره سياسيه لاسقاط الاستبداد دونما معرفه بكيفيه استيعابها وترجمتها في ظروف الواقع اليمني المتأخر والملئ بالصعوبات و دونما تفحص لطبيعه القاعده الاجتماعيه الطبقيه والاهداف السياسيه والارتباطات والفوارق الايديولوجيه للاطراف المتحالفه خصوصا حزب الاصلاح الاسلامي الرجعي الاخواني المعروفه ارتباطاته السلطويه كاحد قوى السلطه واحد حزبي النظام في واقع الامر !! ونواياه الضيقه وموقفه الادعائي من التغيير انذاك .
فتحالف الماضوي مع الحداثوي مع الانتهازي في خلطه عجيبه دون وجود حد ادنى مقبول من التقارب الفكري السياسي والثقافي والنضج في العلاقات والاليات الديموقراطيه لاداره هذه العلاقات كالحوار ونحوه .


لكن وبرغم كل هذه العيوب البنيويه والنواقص الخطيره فقد توفر قدر من الاراده للمتحالفين في ممارسه سياسه من شأنها اضعاف الخصم السلطوي وتغيير سلوكه الهيمني الاستبدادي باتجاه قبول الشراكه مع الاخر مع اختلاف مفهوم الشراكه عند كل مكون هن هذه المكونات المتباينه .
كما ان التشارك في الخصومه مع الحزب الحاكم ( المؤتمر الشعبي العام ) ساعد على تحقيق قدر بسيط من التكاتف السياسي في المعارك السياسيه والانتخابيه اللاحقه .
لكن لا يخفى على احد اهميه الحافز الذي كان يشكله رغبه الاوروبيين والاميركيين في احداث تغيير سياسي واصلاح سياسي للانظمه التابعه لها وكانت اليمن من بين تلك البلدان المستهدفه في عمليه الدمقرطه الليبراليه الغربيه طمعا في اجراء تحولات سياسيه تسهل مهمه السيطره الاقتصاديه على الثروات الغنيه المدفونه وكذا طمعا لجر هذه البلدان في الفلك المشبوه لتصفيه القضيه الفلسطينيه عبر مشروعها للشرق الاوسط الجديد .
صاغ اللقاء المشترك رؤاه ومبادراته حول الاصلاح السياسي والهب حماس الوسط السياسي وحرك قلوب الجماهير اثناء خوضه للاستحقاقات الديموقراطيه و المعارك الانتخابيه واستطاع فعلا ان يحقق تقدما ملحوظا في اتجاه ارساء توازن القوى السياسيه بين السلطه والمعارضه ومثل مع هذا خطوه جيده الى الامام في الممارسه الديموقراطيه السياسيه وذلك بالرغم من العديد من الظواهر السلبيه والممارسات والاخطاء التي رافقت هذه التجربه التاريخيه الهامه .
كان من ابرز ثمار نشاط اللقاء المشترك بعض الوضوح والاقتراب من جوانب معينه في الرؤيه السياسيه حول جذور مشكلات المجتمع واسباب الاخفاقات العديده والتراوح في جوانب الانعتاق السياسي والاجتماعي .
وكان من ابرز من ساهم في صياغه هذه الرؤيه مجموعه من كبار كوادر الحزب الاشتراكي المثقفه والمفكره وعلى رأسهم امين عام الحزب الدكتور ياسين سعيد نعمان الذي يعتبر المنظر الابرز لحركه الاصلاح السياسي الديموقراطي .
وقد لعبت هذه الرؤى الفكريه السياسيه المطروحه للنقاش في اليمن في الوسط السياسي دورا كبيرا في زياده الوعي السياسي لدى المواطنين ...
وكان ابرز ما احتوته وثائق ( الاصلاح السياسي الشامل ) افكارا جديده حول اصلاح النظام الانتخابي والانتقال الى اللامركزيه السياسيه والماليه والاداريه ومعالجه النتائج المترتبه على حرب صيف 49 الظالمه وتحقيق المصالحه الوطنيه الشامله والغاء كل الاجراءات الظالمه التي لحقت بالشعب في الجنوب واصلاح مسار الوحده وارساء اسس الدوله الوطنيه الديموقراطيه التنمويه الاجتماعيه العادله يمثل الجنوب طرفا اساس في معادله الوحده كما جاء في اتفاقيات الوحده ومدخلا رئيسا لحل القضيه الوطنيه المركبه ككل .
ساهمت احزاب وتنظيمات سياسيه اخرى كالرابطه والتجمع ومنظمات المجتمع المدني وكوادر وطنيه مستقله ومثقفون وطنييون بارزون في تقديم رؤى ومبادرات حول الاصلاح السياسي الشامل اتسمت بجرأه الطرح والاسبقيه في تبني افكار شجاعه وبناءه في هذا الخصوص .
كما هاجم بعض الكتاب مشروع التوريث وعوقبوا اشد العقاب بسبب ذلك نذكر ابرزهم المناضل والمثقف الوطني الشجاع الاستاذ الشهيد عبد الكريم الخيواني .
المعركه الانتخابيه وحمله تأييد بن شملان 2006 باعتبارها لحظه ذرويه في نشاط اللقاء المشترك .
كان مشهد الاحتشاد الجماهيري الضخم في معظم ارجاء محافظات البلاد مشهدا غير مسبوق في تاريخ البلد لأنه كان مرشح المعارضه ضد النظام في اول انتخابات رئاسيه تنافسيه تعكس توازن القوى بالاضافه الى كونه يمتلك من الصفات الشخصيه النادره والخبرات والمهارات والكاريزما ما لا تجده في غيره من الاسماء اللامعه في الوسط السياسي .
قدم بن شملان برنامجا انتخابيا جيدا يعكس رؤيته الاصلاحيه السياسيه التي تلخص رؤيه اللقاء المشترك واستطاع اقناع الكثير من المواطنين حتى البسطاء منهم الذين رأوا فيه الامل القادم للتغيير وتصحيح الاوضاع المترديه .
وفعلا استطاع ان يحوز اغلبيه الاصوات لكن النظام لم يتقبل هذه النتيجه وراح يعلن نتيجه اخرى تعكس منطق التزوير والاستبداد وعدم رغبه قوى السلطه المتشبثه بالحكم في التغيير واصرارها على مواجهه المطالب الشعبيه والاستخفاف بالرساله التي بعثتها الجماهير الشعبيه الى النظام مطالبه بتغيير رأس القياده ثم القياده الفاشله المجربه ككل .
لقب فيصل بن شملان الرجل النزيه نظيف اليد والخبير ذا الكاريزما المحببه ب( رائد التغيير) من قبل الوسط السياسي والثقافي وازداد ارتفاعا وقدرا في عيون الناس لأنه لم يقبل نتيجه الانتخابات المزوره ورفض منطق فرض الأمر الواقع ولغه التهديد والوعيد والاستبداد وبقي على موقفه المبدئي الشجاع حتى رحيله .
هو حقا رجل قال كلمته وسجل موقفه ورحل ، بعد تاريخ شخصي حافل بالعطاء والتضحيات والاخلاص في حب الوطن.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,865,880
- ترامب عدو الارض !
- الزمن الاميركي انتهى!
- منتهى الغطرسه والبربريه، اذا فلتصعد مقاومتنا كما ونوعا
- الحراك الشعبي في اليمن (2-7)
- الحراك الشعبي في اليمن -جذور الازمه الوطنيه
- الموجه الاجتماعيه التاسعه ، هل ستبدأ الان ؟ (2-2)
- الموجه الاجتماعيه التاسعه، هل ستبدأ الآن ؟!(1-2)
- روسيا إنجاز جديد
- صحراء وخضراء (2-2)
- صحراء وخضراء
- عن القضيه الفلسطينيه (3-3)
- عن القضيه الفلسطينيه (2-3)
- عن القضيه الفلسطينيه
- رحله الى ميني تشاينا
- روما الجديده تستعرض القوه في بحر الفينيقيين
- عن فشل الديموقراطيه الاجتماعيه (البرنامج الاصلاحي )
- العجوز الشمطاء والاطماع القديمه الجديده في اليمن (2-2 )
- العجوز الشمطاء والاطماع الجديده القديمه في اليمن (1-2 )
- سوريا , الثبات على الحق في عالم منزوع الكرامه
- المشروع الامبريالي. التحولات الاخيره بوصفها علامات بدايه اضم ...


المزيد.....




- السودان.. محكمة طوارئ تسجن 6 متظاهرين
- الفلاحة في منطقة الغرب: مشروع سبو لم يمر من هنا
- الجزائر: نصر أول للكرامة المسترجعة
- مسيرة حاشدة بالرباط بعد الليلة الدامية أمام البرلمان ل23 مار ...
- بيان : الامبرياليون الأمريكيون يرسلون جنودهم الى تونس
- شبيبة النهج الديمقراطي تندد بالتدخل القمعي لفض معتصم الأسات ...
- رغم الحصار شبيبة النهج الديمقراطي تختتم أشغال المؤتمر الخامس ...
- إخطار بوقفة احتجاجية لمعارضي تعديل الدستور
- الحزب الشيوعي السوري: تصريحات ترامب حول الجولان المحتل تؤكد ...
- مذبحة المسجدين بنيوزيلندا.. ما الذي يؤجج صعود اليمين المتطرف ...


المزيد.....

- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عدلي عبد القوي العبسي - الحراك الشعبي في اليمن (3-7)