أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو عبدالرحمن - الديمقراطية علي الطريقة الفرنسية !















المزيد.....



الديمقراطية علي الطريقة الفرنسية !


عمرو عبدالرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6010 - 2018 / 10 / 1 - 14:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


= في البدء يكون السؤال ؛

كم مواطن مصري أعطي صوته للجاسوس الإرهابي مرسي .. وكم مواطن منح صوته الانتخابي لممثل عهد الفساد والتبعية للصهيونية الأميركية - (الاثنان وجهين لعملة رديئة واحدة) ؟؟؟

- الإجابة ؛ ملايين من المصريين في انتخابات تعتبر ولو قانونا حتي الآن " ديمقراطية " .. رغم أدلة إثبات تزويرها لصالح المرشح الأميركي الإخوانجي – المهم أن أصوات ملايين المصريين توزعت علي المرشحين الفاسدين ؟

= سؤال ؛ من انتخب الرئيس الأميركي " دونالد ترامب " الذي وإن كان الخيار الأكثر أمانا لمصر والعالم لمعارضته لثورات الفوضي الخلاقة والربيع العبري والاخوان الخوارج، إلا أنه في واقع الأمر نجح بجبال دولاراته وليس بعبقريته ولا كفاءته السياسية والاقتصادية ليقود أكبر دولة في العالم !؟

- الإجابة ؛ عشرات الملايين بانتخابات "ديمقراطية" !

= ومن انتخب السفاح اليهودي الآري الأشكنازي " يعقوب هتلر " بالأغلبية المطلقة ليدمر الجيش الالماني عمدا ويحوله إلي مرتزق في حلف الناتو ويحول الشعب الجرماني – أرقي شعوب أوروبا إلي عبيد للنظام العالمي الجديد بديونهم التي لازالوا يدفعونها لجرائم لم يرتكبوها بحق اليهود والعالم كله؟

- الإجابة ؛ ملايين الألمان بانتخابات "ديمقراطية" !

= سؤال جديد FRESH؛ كيف بدأ تقسيم الدولة الأسبانية بمخطط سايكس بيكو الذي يطبقه الماسون صناع النظام العالمي الجديد شرقا وغربا وليس فقط علينا ؟

- الإجابة : باستفتاء " ديمقراطي جداً " .. واختارت القطعان الهائجة انفصال إقليم " كاتالونيا " عن الوطن الأم !! وكتالونيا يمثلها فريق برشلونة الذي يملكه تنظيم الحمدين الصهيو ماسوني .. وقد غير شعاره أمس ليكون بألوان الانفصاليين الكتالونيين !! .. واليوم أسبانيا وغدا فرنسا ذات الأقلية الكتالونية !!

= السؤال الأقوي والأعلي منطقية :

= كيف لزعيم .. وضع رأسه علي كفه وقاد ثورة شعب مصر ضد عملاء الربيع العبري وخوارج الدين، ولولاه – بفضل الله جل جلاله - ما جرت في مصر انتخابات أصلا ولا قامت فيها دولة موحدة، اختاره الشعب وأعلن تتويجه قائدا لبلاده .. أن يضطر لخوض منافسة انتخابية – بدعوي الطقوس الديمقراطية المقدسة - ولأنه ليس في بر مصر من يقدر علي مواجهة إرادة الله – عز وجل – ثم " إجماع الأمة "، كان لزاما علي القائد والزعيم أن ينافسه صعلوك يساري متأخون لا يزيد وزنه السياسي والشعبي عن الصفر .. فكانت النتيجة الطبيعية بشهادة العالم كله :

100 % ضد صفر % !

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



· دستور الطماطم الفاسدة



= لكي تكتمل أركان الدولة لابد من دستور ، وبدلا من أن يكتب دستور مصر الجديدة رجال ينتمون للمستقبل لا للماضي العفن، كتبته جمعية ترأسها واحد من نخبة يناير الأسود صديق لعميل الاستعمار البرادعي فخرج دستور يطالب الآن كثير من فئات الشعب بتعديل بعض مواده، لما فيها من تعارض مع مصالح الأمة ومستقبلها .. ( طيب ما كان بلاش منه، من الأول !!).

- ألم يكن الأولي أن يكتب دستور مصر فقهاء دستوريون ورجال دين مسلم ومسيحي وقامات وطنية كبري أغلبها – طبعا – لا تعرفهم أضواء الميديا المزيفة - وأن يتم ذلك برعاية الأجهزة السيادية وبالتحديد ؛ المخابرات المصرية – عقل الامة الواعي وضميرها حتي في لحظات موت الجسد وباقي الأجهزة ؟؟!!!

= سؤال بسيط ؛

هل منطقي أن يتم استفتاء مهندس معماري حتي ولو كان في مسألة طبية أو كروية أو دينية ؟

الإجابة : لا طبعا و قطعا هذا من صميم العبث.

= بالمنطق نفسه :

كيف لبائع طماطم – وله كل الاحترام كمواطن، أن يكون له الحق في إقرار دستور أو رفضه، وكل معلوماته عن "دستور"، هي كلمة يقولها عند زيارة بيت جاره ؟؟

- عبث أليس كذلك !!

هذا العبث هو عين الديمقراطية (في أزهي صورها) !!



· ديمقراطية اللحمة وصنم البرلمان الأعظم !



= بنفس منطق العبث يطالب من يحاولون – بحسن نية - إصلاح ما أفسده دستور الطماطم الفاسدة .. تعديل الدستور لفتح مدد الرئاسة لأكثر من فترتين ، وهذا مبدأيا ؛ يتفق مع الهدف النهائي وهو استمرار سريان قرار الشعب باختيار قائد ثورته الكبري رئيسا إلي ما شاء الله .

= لكن حتي إن تم تعديل الدستور ، قد يجد الرئيس نفسه يواجه انتخابات " ديمقراطية تاني " وضد من هذه المرة ؟

.. إما مرشح يدعمه أمثال سوارس ملك مهرجانات الرقيق الأبيض الذي سبق وفرط في أمن الحدود بأبراجه المشبوهة .. وإما تاجر حديد اشتري (مخازن الفضائيات) من بابها بفلوس قطرية صهيونية؟

= إذن ؛ أليست دعوات تعديل الدستور الراهنة – وهي لها منطقيتها الجزئية – تمثل محاولة لرتق ثقب اتسع علي الراتق ؟

.. بمعني ؛ هل وحدها مادة مدة الرئاسة التي تحتاج لتعديل ؟ أم أن كل الدستور يحتاج لإعادة نظر، وتشريعات مثل شروط الترشح لبرلمان - الأولوية في دخوله للمليونيرات .. حتي لو كان المعلم "سبكي" ملك اللحمة ؟؟

.. أما الرموز القومية والعقول المفكرة و" أهل الذكر " السياسي والوطني فهم محرومون وبرلمان مصر محروم منهم لسبب وحيد ؛ كل ما يملكونه من رصيد هو علم وكفاءة ووطنية، وهي مؤهلات لا علاقة لها "بحسابات" عضوية المجالس التشريعية في مصر و.. العالم كله – بالمناسبة !

= ثم ماذا عن صنم البرلمان الأعظم ؛ الحصانة ، ولو تم هدم هذا الصنم ، لهرب أعضاء البرلمان فورا من مقاعدهم .. وربما أصبح - بالمقابل - ملاذا آمنا لنخبة النكبة مستغلين الخواء السياسي الذي تعيشه مصر نتيجة سابق تفريغها عمدا من كوادرها في كافة المجالات!



· رسالة الرئيس



= هنا نستشهد بفقرات من ورقة البحث التي كتبها الفريق عبد الفتاح السيسي – الذي أصبح رئيس جمهورية مصر العربية - أثناء دراسته بالكلية الحربية في كارلايل بالولايات المتحدة عام 2006، وعنوانها؛ "الديمقراطية في الشرق الأوسط"

- ونقرأ منها؛

1. حسب رأيي، فإن الديمقراطية تحتاج إلى بيئة صالحة، كالوضع الاقتصادي المعقول والشعب المتعلم وإلى فهم معتدل للقضايا الدينية بالنهاية (الإقرار المحدود توافق عليه الأنظمة للمشاركة بالسلطة).

2. الديمقراطية كونها تحتوي على مضمون علماني، فمن غير المرجح أن تلاقي قبولاً من قبل الأغلبية العظمى في الشرق الأوسط الذين يتمسكون بالعقيدة الإسلامية.

3. يسود توتّر تقليدي في البلدان الإسلامية بما يخصّ إقامة نظام حكم ديمقراطي، فيظهر من جهة من يعتقد بإمكانية التوفيق بين الحكم الديمقراطي والطبيعة الدينية لمجتمعات الشرق الأوسط.

4. من الجهة الأخرى هناك من يعتقد أن الثقافة القبلية السائدة في بلدان الشرق الأوسط قد لا تتلاءم مع الحكم الديمقراطي حيث ستظهر الكثير من الأحزاب والفصائل بشكل مبالغ فيه. وينجم عن ذلك مجتمع "مفكّك" غير قابل للتوحّد بفعالية، وتبرز كذلك خطورة هذا الوضع الذي قد يؤثّر سلبًا على التماسك الذي كوّنته العقيدة الإسلامية.

5. على الرغم من هذه المخاوف، فإن روح الديمقراطية، أو الحكم الذاتي، يُنظر لها بأغلب الأوقات كمسعى إيجابيّ طالما أنه يعمل على بناء البلاد ويحافظ على القواعد الدينية ولا يهمّش من قيمة الدين أو يؤدي إلى عدم الاستقرار.

6. يمثّل تكوين هذا التوازن تحديًا أكبر، بينما حاولت معظم الديمقراطيات الغربية تكريس انفصال الكنيسة عن الدولة. إذن ليس بالضرورة أن تتطوّر الديمقراطية النامية في الشرق الأوسط لتصبح كالنموذج الغربي، بل ستحوز على شكلها الخاص بها مصحوبة بروابط أقوى دينيًا.

7. في الشرق العربي، عقب وفاة رسول الله – صلي الله عليه وسلم - وتأثيره الكامن، بدأت الحكومة الممثّلة بنظام الخلافة بالانحراف عن النموذج المثالي الذي تبنّاه الرسول. وأخذ زعماء الخلافة ينظرون إلى مصالحهم الذاتية واستغلال السلطة للاستمتاع بملذاتها بدلاً من توجيهها لخير رعاياهم. وحاول من يعتلي السلطة أن يؤمّنها عبر توارث (توريث) الهيمنة على القيادة في أفراد العائلة، عوضًا عن اختيار أكفأ القيادات الذين تقررهم هيئة البيعة التي تمثل الخلافة.

8. نتيجة لذلك، برز عدم الرضا عن كيفية تنفيذ عملية الخلافة، مما أدى لظهور الفصائل القبلية والعرقية المتناحرة ضمن ما كان يشكّل نسيجًا إسلاميًا موحدًا قبل ذلك.

9. بما إننا نكوّن النسيج الإسلامي في الشرق الأوسط حاليًا، فإننا لا نزال نرى التنابذ الذي ظهر منذ الانقسامات ببدايات المجتمع الإسلامي حيث تتواجد الفصائل القبلية والعرقية المتعددة.

10. يرتبط بالخلافة أدوار عمليتي البيعة والشورى، وقد نُفّذت كلتا هاتان العمليتان في السنوات الأولى من الدين الإسلامي، ولذلك تعتبران من العمليات الهامة والمحترمة. فالبيعة هي عملية انتخابية لاختيار الخليفة، بينما الشورى هي هيئة استشارية ورقابية للخليفة أو الخلافة. وتؤدي الشورى دورها من خلال وجهة نظر دينية، حيث تضمن أن الخليفة يقوم بواجباته طبقًا للتعاليم الإسلامية.

11. رغم أن هاتين العمليتين مرتبطتان ارتباطًا وثيقًا بالتاريخ الديني، إلا إنهما يمثلان الإجراءات التي من الممكن أن تنشأ الديمقراطية من خلالها.

12. لكي ينجح تنظيم المبادئ الإسلامية الأساسية فليس هناك ضرورة لوجود جهاز ديني منفصل، ولكن يكفي أن تنصَّ عليها في الدستور ، ولا يعني هذا إقامة نظام ديني (ثيوقراطي)، بل تأسيس ديمقراطية قائمة على المعتقدات الإسلامية.



· ديمقراطية الدهماء وجذور الإمبريالية (الاستعمارية)



= عرف العالم فكرة الديمقراطية لأول مرة من القبائل الهندو أوروبية ذات العرق التركي الآري والديانة الوثنية ، عندما أقاموا ممالك روما والممالك اليونانية "الإغريقية".

- اجتهدت شعوب روما وأثينا لوضع أسس سياسية وتشريعية للحكم، في محاولة لإقامة مدنية متطورة، وحملت تجاربهم الكثير من الإيجابيات والسلبيات ، فظهرت أفكار الديمقراطية والبرلمان ، كان اسمه (مجلس الشيوخ) وكان أعضاؤه في روما واليونان ، يمثلون فعليا خيرة عقول الشعب وأعظم شخصيات الدولة ، وفلاسفة أمثال (سيسيرون وسولون).

- وضعت اليونان أول أسس فكرة الديمقراطية ولكن اتفق فلاسفة اليونان علي أن (المواطنين العاديين - الدهماء) غير مؤهلين للمشاركة في وضع التشريعات الرسمية للدولة، وعلي رأسها الخاصة بشئون الحكم.

- تتلمذت روما القديمة علي أيدي فلاسفة اليونان فأخذت عنها مبادئ الحكم والسياسة والتشريع وفي مقدمتها " الديمقراطية " !!

- رغم حرص دساتير روما القديمة ثم الامبراطورية الرومانية علي مبادئ المساواة والحرية والديمقراطية، إلا أن ذلك لم يشمل أبدا حق المواطن العادي في الانتخاب وشئون الحكم التي بقيت شأن خاص لأولي الأهلية من مثقفين وخبراء (يقابلهم أهل الحل والعقد في الإسلام).

- لم تسقط روما ثم الامبراطورية الرومانية إلا نتيجة الفوضي السياسية وثورات الرعاع التي نتج عنها منح الرعاع حقوقا سياسية لا تتناسب وتأهيلهم لأداء هذا الدور التشريعي رفيع المستوي !



· برلمان العامة - الطريق لسقوط روما !



= الجهود الحقيقية لصناعة نظام سياسي "ديمقراطي" بدأت أيام الامبراطور الروماني هدريان (117 م)؛ الذي حشد فقهاء القانون وكون منهم مجلسه الخاص، وكلفهم بكتابة "مرسوما خالداً" يلتزم به جميع القضاة.

- بلغ فقه القانون الروماني ذروته في عهد پاپنيان پولس Papinian Paulus وألپيان Alpian وتم تشكيل مجلس الشيوخ الروماني أو Senatus أول مجلس شيوخ في التاريخ، والسيناتوس، هو السلطة التشريعية العليا في الجمهورية الرومانية التي نشأت عام 509 ق.م واستمرت مع تحول روما إلى إمبراطورية عام 27 ق.م.

- تأسَّست مدينة روما (753 ق.م)، وتأسس مجلس الشيوخ إلى جانب مجلس تشريعي هو " مجلس الكوريا "، مهمته الأساسية كانت انتخاب الملوك الجدد، وصلاحيات تشريعية.

- بمرور الوقت، انتقلت السلطات التشريعية إلى مجلس مختلفٍ ، هو مجلس البليبيين (أو مجلس العامة)، كان هو المسؤول عن تمزيق التوازن السَّابق بين المجالس التشريعية ومجلس الشيوخ والحاكم الروماني.. وأدي إلى انهيار الجمهورية الرومانية بأكملها.



· الثورة الفرنسية الماسونية أم الديمقراطية الحديثة



= مسميات مثل الديمقراطية الحديثة والليبرالية والاشتراكية وحقوق الإنسان هي منتجات أصيلة للثورة الفرنسية وهي وريثة ثورات ألمانيا وانجلترا ضمن مخطط الهيمنة الصهيونية البروتستانتية الآرية لإسقاط عروش أوروبا وإقامة جمهوريات استعمارية احتلت العالم أجمع بهدف هدمه وإقامة النظام العالمي الجديد وملكه " المسيخ الدجال – لوسيفر ".

= كتب روبسبير سنة 1791، واضعا أسس ديمقراطية الغوغاء ؛

(( أي مواطن له حق المشاركة في التشريع، وأن يكون ناخبا)).

- الثورة الفرنسية كان وقودها الدهماء والرعاع التي حركها ومولها اليهود النورانيون، وكان شعارها المقصلة، فالكل وضعت رقبته تحتها حتى الثوار أنفسهم.

= يقول اللورد أكتون في كتابه "محاضرات في الثورة الفرنسية":-

((لم تكن ثورات فرنسية وروسية وألمانية بل ثورات يهودية في فرنسا وروسيا وألمانيا)).

(( من قام بالثورة هم عملاء اليهود مثل كاغليوسترو في باريس وراسبوتين في ببتروغراد وروبسبير خطيب الثورة الفرنسية وغيرها))

((الثورة إحدى وسائل اليهود لتحطيم العالم المسيحي)).

((استفاد آل روتشيلد وأشباهه المرابين اليهود الخزر من الثورات التي أشعلوها في العالم، واثبت المؤرخ جون ريفز أن الثورتين الأمريكية والفرنسية ساعدتا روتشيلد في بناء ثروته الطائلة، حيث ساعد أميشل روتشيلد قوات الثوار الأمريكان الشمالية والجنوبية، كما فعل في الثورة الفرنسية التي قامت لصالح إنجلترا وألمانيا التي سبق وسقطت في مستنقع الصهيو بروتستانتية.

= يقول المؤرخ ج . ب. جوش :

((الماسونية الصهونية هي المسؤولة عن إراقة الدماء التي سفكت في الثورة الفرنسية وغيرها من الثورات الأخرى، وقد أعلن "سيكاردو بلوزول" في مؤتمر 1913: ((تستطيع الماسونية أن تفتخر بأن الثورة من فعلها هي)).

= وهو ما أكده لويس بلانك في كتابه "تاريخ الثورة الفرنسية".

- وهو ما حدث مع "ميرابو" حين انحاز إلى الملك الفرنسي، فقد مات فجأة بعد تناوله فنجان قهوة، وهذا ما أكده الماسوني رجل الدولة السابق "هوغريتز" من أن قتل الملك الفرنسي وما حدث في الثورة الفرنسية من وضع المؤامرات الماسونية قبل قيامها بنحو أربع أو خمس سنوات في وليامزياد وأنجولزناوت وفرانكفورت تحت رعاية أمشيل روتشيلد وتابعه وايزهاوبت.

= يقول اليكس دو ميسنيل:

((هناك ماكينة غير مرئية نشرت كل أنواع الشائعات الكاذبة لخلق الفوضى والاضطراب في فرنسا)).



· نادي اليعاقبة الماسون



= أثبتت المراجع التاريخية دور أساسي لـ"نادي اليعاقبة " الماسوني ذوي الأصول اليهودية المتمرد علي الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا لمصلحة المذهب الصهيو بروتستانتي .. في الحركة الثورية الفرنسية.

- قام أحد أعضاء النادي هو الدوق أوليانز بشراء محصول القمح كله عام 1789م وباعه إلى الخارج أو دمره كي يخلق شبه مجاعة بين الشعب الفرنسي، مما أدى إلى إشعال الشرارة الأولى للثورة، ثورة الجياع.

- تفاخر الثوريون الفرنسيون أن الثورة الفرنسية تم التخطيط لها في محافل الماسونيين الأحرار وكان أعضاء المجلس التأسيسي الوطني المؤيد للثورة قد شكلوا مجموعة عرفت باسم جمعية أصدقاء العرف أو القانون، وأصبحت المجموعة بعد انتقال المجلس لباريس في دير اليعقوبيين.

- اليعاقبة أو اليعقوبيون جماعة سياسية متطرفة عرفت بالعمليات الإرهابية خلال الثورة الفرنسية.

= دبرت جماعة النورانيين أو الأيلوميناتي الألمانية تسلل المنظمات الماسونية في قلب أوروبا تحت ستار الأعمال الإنسانية والحفلات الخيرية وأخضعت نخبتها بوسائل الابتزاز والرشوة بالمال والجنس.

= تم اختيار الماركيز "ميرابو" كي يكون عضوًا ماسونيا وكان من نبلاء فرنسا وعرف بقدرة فائقة على الخطابة والتأثير في الجماهير ونفوذه في البلاط الملكي وصداقته للدوق "دورليان" الذي اختير ليكون الواجهة للثورة الفرنسية وقائدا لها أمام الشعب، وكان "ميرابو" يعيش حياة صاخبة حتى أصبح مدينا بمبالغ طائلة جعل من السهل على المرابين اليهود صيده بسهولة.

- استخدم اليهود الماسونيين سلاح النساء، فوضعوا في طريق "ميرابو" امرأة يهودية حسناء متزوجة من رجل يدعى هيرز، فأحبها وعشقها وأصبحت تلك المرأة اللعوب تقضى معظم أوقاتها معه، وهكذا وقع "ميرابو" في الديون المالية وسحر الحسناء اليهودية، وأصبح بعد ذلك رهن إشارة الممول اليهودي الكبير موسى مندلسوهن بسب ديونه.

- كان دور "ميرابو" هو ضم الدوق "دورليان" للثورة مع الوعد بأن يجلس على عرش فرنسا بدل الملك لويس السادس عشر ويكون حاكما ديمقراطيًّا!!

- تم إنشاء محفل الماسونية الفرنسي بزعامة "دورليان" وضم نحو مائة ألف فرنسى، ثم قام النورانيون بتشكيل لجان ثورية سرية تعمل داخل المحفل الماسوني، فكانت القاعدة الأساسية للثورة الفرنسية.

- تم إغراق الدوق "دورليان" في عمليات تجارية خاسرة حتى بلغت ديونه عام 1780م 800.000 ليرة فرنسية، وحجز المرابون على أملاكه كضمان لديونه، ووقع الدوق عقدًا يأذن لدائنيه اليهود بإدارة كل ما يخصه من أراض وممتلكات حتى يؤمنوا له مبلغًا يكفي لسداد ديونه ودخلا مناسبًا ثابتا كمرتب للمعيشة.

.. وتحول قصره الباليه رويال إلى أشهر دار للدعارة عرفها العالم في ذلك الوقت.

.. وتحول أحد منازل الدوق إلى مركز للطباعة لصالح المنشورات الثورية، وهكذا تحولت ممتلكات الدوق دورليان إلى مركز لتدبير الثورة الفرنسية.

- من الأحداث التي مهدت للثورة الفرنسية ما قام بها وايزهاوبت والنورانيون من بث الشائعات حول سلوك الملكة مارى أنطوانيت والإمعان في تلطيخ سمعة الملكة ثم قضية عقد الجواهر الشهير الذي بلغ ثمنه ربع مليون ليرة فرنسية وزعموا أن الملكة طلبت صناعته من أحد الصياغ، وسجل التاريخ أن قضية عقد الجواهر ملفقة ومن صنع الماسونيين.

- أثبتت الليدى كوينز بورو في كتابها "الكهنوت الشيطاني" علاقة المرابين اليهود بقيام الثورة الفرنسية، وكيف استطاع هؤلاء المرابون إيقاع الحكومة في عجز مالي خطير أدى إلى إنهيار الملكية واستيلاء الثوار على الحكم.

- بعد نجاح المؤامرة وقيام الثورة الفرنسية بالإطاحة بالملك قام اليعاقبة النورانيون بالاستيلاء على السلطة، وصوت الدوق دورليان ابن عم الملك على إعدام الملك بعد أن أعتقد أنه سيصبح الملك الدستوري بعده، لكنه اكتشف المؤامرة مؤخرًا وتم اقتياده إلى المقصلة كما اقتيد الملك وزوجته وغيرهما.

- حاول "ميرابو" إصلاح الأمر بعد أن اكتشف حقيقة الثوار والنورانيين وخداعهم وحاول تخليص الملك وتهريبه، ولكن اليعاقبة عرفوا خطته، فقاموا بقتله وأظهروا الجريمة على أنها انتحار وهكذا تم القضاء على الشريك الآخر، فقد تم قتله بالسم!!

- أما دانتون وروبسبير وهما اللذان قدما آلاف الفرنسيين للمقصلة الشهيرة وكانوا قواد الثورة، فقد تم التخلص منهما بعد أن أتم كل منهما عمله وحقق أهداف النورانيين، وحين أكتشف "روبسبيير" المؤامرة وحاول أن يعلن أن النورانيين وراء ما يحدث من قبل وإرهاب تم إعدامه.

- في كتابه "حرب دون اسم" يقول المؤلف الكاتب "أ. رامزي":

((الثورة هي ضربة موجهة إلى جسم مشلول، عندما تشتد قبضة الديون يسيطر الدائنون على مختلف مرافق الإعلام والنشاطات السياسية مع تشديد القبضة على الصناعة في نفس الوقت، وهكذا يصبح المسرح معدا لضربة الثورة، تتولى اليد اليمنى التي هي يد التمويل بث الشلل في الجسم بينما تمسك اليد اليسرى التي هي يد الثورة بالخنجر وتهوي على الضحية بالضرية القاضية، ويتولى الفساد الخلقي تسهيل المهمة وتمهيد الطريق لها .. وهذا ما حدث في الثورة الشيوعية والثورة الأمريكية وغيرها من الثورات، ولا يزال هذا الأسلوب المتبع للسيطرة على دول العالم الثالث وعلى العالم عموما)).

= روبرت دارنتون - أستاذ تاريخ أوروبا الحديث في جامعة “برنستون” – أثبت ان الباستيل كان خاليًا تقريبًا من السجناء وقت الهجوم عليه يوم (14 يوليو 1789م) .. وهو ما أيده "سيرجو بوسكيرو" - رئيس الحركة الملكية الإيطالية: ((إن الثورة الفرنسية كانت عبارة عن حركة معادية للشعب الفرنسي إبان قيامها، كما أن أسطورة السيطرة الشعبية على سجن الباستيل لم تكن سوى عملية سطو على مخزن الأسلحة في الباستيل)).

ويضيف: إن الثورة الفرنسية بحق قامت بأكبر مجزرة في التاريخ أو على الأقل في الشعب الفرنسي، حيث قتلت 300 ألف فلاح، وهي بذلك تعد منبع الإرهاب العالمي؛ إذ ولدت “ظاهرة الإرهاب” من الثورة الفرنسية.

= الثورة التي أعلنت حقوق الإنسان والمواطن شعارات لها أهدرت هذه الحقوق بما ارتكبته من جرائم ومذابح وموجات إرهاب اجتاحت فرنسا كلها لدرجة أن بعض المؤرخين البريطانيين مثل “ألفريد كوبان” كان يصف هذه الإعلانات (حقوق الإنسان والمواطن) بأنها مجرد أسطورة.

وأصدر المؤرخ الفرنسي “بيير كارون” كتابا سنة 1935 رصد المذابح التي حدثت في السجون الباريسية أثناء الثورة.



· فيندي - ثورة شعبية علي الثورة الماسونية



= في مدينة فيندي، ثار الفلاحون ضد حكومة الثورة الفرنسية عام 1793، رافضين عداءها للكنيسة الكاثوليكية في النظام المدني واضطهاد رجال الدين، وأشعلوا ضدها الثورة وحدثت ثورات مماثلة، سماها الماسون " الثورة المضادة " وثورات "المتمردين الملكيين"وردت الثورة الفرنسية بالمذابح، وحملات الإعدام وقتلت ربع مليون فرنسي.



· الديمقراطية الاستعمارية



= السياسة الخارجية لحكومات الثورة الفرنسية المنتخبة ديمقراطيا، جاءت عكس ما أعلنته من مبادئ (الحرية والإخاء والمساواة) وهو ما ظهر في جرائم الإبادة الجماعية ونهب ثروات شعوب آسيا وإفريقيا التي استعمرتها والتي تعاملت معها بمنطق السيد والعبيد.

= الحملة الفرنسية على مصر سنة 1789م، نموذج لجرائم الديمقراطية الاستعمارية.



· أكاذيب الحرية والإخاء والمساواة والديمقراطية



= الشعارات الكاذبة التي رفعتها الثورة الفرنسية من حرية وإخاء ومساواة تفضحها أفكار فلاسفة الثورة الفرنسية مثل “مونتسكييه” الأب الروحي للتشريع القانوني والسياسي للثورة الفرنسية وصاحب كتاب “روح القوانين”، وقد كتب مبررا استعباد البيض للسود:

“لو طلب مني تبرير حقنا المكتسب في استعباد السود لقلت إن شعوب أوروبا بعد أن أفنت سكان أمريكا الأصليين لم تري بديلا عن استرقاق السود في إفريقيا لتسخيرهم في استغلال تلك البقاع الواسعة، ولولا استغلالهم في زراعتها للحصول على السكر لارتفع ثمنه”.

وكتب: “إنه لا يتصور مطلقًا أن الله بحكمته السامية قد وضع في تلك الكائنات السود أرواحًا يمكن أن تكون طيبة”.

وكتب: “أولئك العبيد مجرد أقوام من السود، فطس الأنوف لا يستحقون شيئًا من رحمة أو رشاد”.



· صيحة القائد



= القوانين التي تدير حياتنا التشريعية والقضائية حاليا معظمها من روح القوانين التي أصدرتها الثورة الفرنسية، وهي السبب الأول في صيحة القائد، رئيس الجمهورية، ردا علي استشهاد المستشار / هشام بركات – النائب العام الأسبق - بينما يد القوانين مغلولة والقضاء مكبل بقوانين تناقض بعضها بعضا وتخنق روح العدالة الحقيقية .. والنتيجة أن الأحكام القضائية تصدر ضد الجواسيس والقتلة والخونة من جماعة الاخوان الخوارج .. وثاني يوم تصدر أحكام البراءة وقبول الطعون بخروجهم من قوائم الإرهاب .. في قضايا رابعة وغيرها !!

- وهكذا تذهب دماء الشهداء الأبرار من خير أجناد الأرض (جيشا وشرطة) هباء منثورا – في الدنيا فقط – ليبقي لهم خير الجزاء فور استشهادهم أحياء يرزقون وفي الآخرة لهم الثواب العظيم بإذن الله.



· ختاما؛ إلي عبدة أصنام الديمقراطية الفرنسية ومنهم من احتفل بذكري احتلال بلاده بقطعان الهمج الفرنسيين .. انتهي الدرس يا "..........." !



حفظ الله مصر.



* من مصادر البحث:

فاروق عثمان أباظة: تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية 1995م.

راي تاناهيل: باريس في سنوات الثورة، تعريب (العام عثمان)، القاهرة، دار الزهراء للإعلام العربي 1986م.

جلال السيد: الثورة الفرنسية والفكر العربي، مجلة الهلال المصرية، عدد سبتمبر 1989م.

أحمد عصام الدين: عن الثورة الفرنسية، القاهرة، الهيئة العامة للكتاب 1971م.

أحمد حسين الطماوي: الثورة الفرنسية في كتابات عربية، مجلة القاهرة الصادرة عن وزارة الثقافة المصرية، عدد سبتمبر 1989م.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,908,100
- كيف كان الفرس الآريين سببا في نهاية الخلافة الراشدة قبل 1400 ...
- حادثة الإفك الثانية ؛ ضحيتها هارون الرشيد و العباسة
- علي خطي جمال حمدان : الخريطة الجينية ل- شخصية مصر-
- علي خطى جمال حمدان ؛ في مواجهة امبراطورية الشر - EMPIRE Z
- مستقبل مصر الكبري مكتوب علي جدران تاريخها الملكى
- امبراطورية زد Z التي تحكم الأرض من ألف سنة
- جرائم الأمم المتحدة : السجل الأسود ( فلسطين – العراق – مشروع ...
- قرار ترامب وصفقة القرن سياق واحد والهدف ضرب استقرار مصر
- معركة مصر لاستعادة الماعت
- ماذا لو انتصرت مصر في حرب 5 يونيو 67 ؟
- ايران عشيقة الشيطان الأعظم فضحت نفسها بلسان دهقان
- الثورة علي الديمقراطية
- الديمقراطية ضد الديمقراطية
- أنطونيو وكليوباترا : أكذوبة تاريخية حقيقتها كامنة في براكين ...
- اسرائيل تحارب الجيش العربي السوري دفاعا عن صنيعتها داعش
- في مئوية أكتوبر 1917 : هل يعود اليسار أم يبقى فى انتظار جودو
- كلمة - النصر -: الموقف المصري من الربيع العربي
- #حلب : الهدنة فيها سم قاتل
- فيزياء الكم أساس حروب الجيل السابع
- المصريون يواجهون خطر الإبادة الجماعية


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو عبدالرحمن - الديمقراطية علي الطريقة الفرنسية !