أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها(1-5)















المزيد.....

دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها(1-5)


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 6008 - 2018 / 9 / 29 - 19:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


*يقول حضرة عبد البهاء:
أيُّها المحترمون،إعلموا أن النبوّة مرآة تنبئ عن الفيض الإلهي و التجلي الرحماني و انطبعت فيها أشعة ساطعة من شمس الحقيقة و ارتسمت فيها الصُّور العالية ممّثلةً لها تجليّات أسماء الله الحسنى "ما ينطق عن الهوى إن هو وحي يوحى"، فالأنبياء معادن الرّحمة و مهابط الوحي و مشارق الأنوار و مصادرُ الآثار،"و ما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين" ...كلُّ نبيٍّ كريم و رسول عظيم فهو عبارة عن مرآة صافية لطيفة منطبعة فيها الصُّور العالية تنبئُ عن شمس الحقيقة المتجليّة عليها بالفيض الأبديِ، و لا يرى فيها إلا ضيّاء السّاطع من شمس الحقيقة، و تفيض به على سائر الأمم،"و إنّك لتهدي إلى صراط مستقيم"..(خطب حضرة عبد البهاء في أوروبا و أمريكا،الجزء الأول،القاهرة 1921،ص3 نقلاً عن جريدة وادي النيل العدد 1123 بتاريخ 2 محرّم 1330 هـ)

*يقول حضرة بهاء الله في لوح الحكمة:
يُرَى الْيَوْمَ لِحُكَمَاءِ الْعَصْرِ يَدٌ طُوْلَى فِي الْحِكْمَةِ وَالصَّنَائِعِ وَلَكِنْ لَوْ يَنْظُرُ أَحَدٌ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ لَيَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَخَذُوا أَكْثَرَهَا مِنْ حُكَمَاءِ الْقَبْلِ وَهُمُ الَّذِينَ أَسَّسُوا أَساسَ الْحِكْمَةِ وَمَهَّدُوا بُنْيَانَهَا وَشَيَّدُوا أَرْكَانَهَا كَذَلِكَ يُنَبِّئُكَ رَبُّكَ الْقَدِيمُ. وَالْقُدَمَآءُ أَخَذُوا الْعُلُومَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لأَنَّهُمْ كَانُوا مَطَالِعَ الْحِكْمَةِ الإِلَهِيَّةِ وَمَظَاهِرَ الأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ مِنَ النَّاسِ مَنْ فَازَ بِزُلاَلِ سَلْسَالِ بَيَانَاتِهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ شَرِبَ ثُمَالَةَ الْكَأْسِ لِكُلٍّ نَصِيبٌ عَلَى مِقْدَارِهِ إِنَّهُ لَهُوَ الْعَادِلُ الْحَكِيمُ.
إِنَّ أَبِيدَقْليسَ الَّذِي اشْتَهَرَ فِي الْحِكْمَةِ كَانَ فِي زَمَنِ دَاوُدَ وَفِيثَاغُورِثَ فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ ابْنِ دَاوُدَ وَأَخَذَ الْحِكْمَةَ مِنْ مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ. وَهُوَ الَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ سَمِعَ حَفِيفَ الْفَلَكِ وَبَلَغَ مَقَامَ الْمَلَكِ إِنَّ رَبَّكَ يُفَصِّلُ كُلَّ أَمْرٍ إِذَا شَاءَ إِنَّهُ لَهُوَ الْعَلِيمُ الْمُحِيطُ. إِنَّ أُسَّ الْحِكْمَةِ وَأَصْلَهَا مِنَ الأَنْبِيَآءِ وَاخْتَلَفَتْ مَعَانِيهَا وَأَسْرَارُهَا بَيْنَ الْقَوْمِ بِاخْتِلاَفَاتِ الأَنْظَارِ وَالْعُقُولِ. إِنَّا نَذْكُرُ لَكَ نَبَأَ يَوْمٍ تَكَلَّمَ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَيْنَ الْوَرَى بِمَا عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْمُلْهِمُ الْعَزِيزُ الْمَنِيعُ فَلَمَّا انْفَجَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ مِنْ مَنْبَعِ بَيَانِهِ وَأَخَذَ سُكْرُ خَمْرِ الْعِرْفَانِ مَنْ فِي فِنَائِهِ قَالَ الآنَ قَدْ مَلأَ الرُّوحُ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَخَذَ هَذَا الْقَوْلَ وَوَجَدَ مِنْهُ عَلَى زَعْمِهِ رَائِحَةَ الْحُلُولِ وَالدُّخُولِ وَاسْتَدَلَّ فِي ذَلِكَ بِبَيَانَاتٍ شَتَّى وَاتَّبَعَهُ حِزْبٌ مِنَ النَّاسِ. لَوْ إِنَّا نَذْكُرُ أَسْمَاءَهُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَنُفَصِّلُ لَكَ لَيَطُولُ الْكَلاَمُ وَنَبْعُدُ عَنِ الْمَرَامِ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلاَّمُ. وَمِنْهُمْ مَنْ فَازَ بِالرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ الَّذِي فُكَّ بِمِفْتَاحِ لِسَانِ مَطْلِعِ آيَاتِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ قُلْ إِنَّ الْفَلاَسِفَةَ مَا أَنْكَرُوا الْقَدِيمَ بَلْ مَاتَ أَكْثَرُهُمْ فِي حَسْرَةِ عِرْفَانِهِ كَمَا شَهِدَ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْمُخْبِرُ الْخَبِيرُ.(لوح الحكمة،مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله ص125 )


هجرة إبراهيم المقدسة و نتائجها
وأورد حضرة عبد البهاء في حديثه عن هجرة حضرة إبراهيم الخليل مايلي:
و ممن أوتي هذه القوة و أيد بها حضرة إبراهيم ، والبرهان على ذلك أن حضرته ولد في ما بين النهرين من أسرة غافلة عن وحدانية الله فخالف ملته و دولته حتى عائلته وأنكر جميع ألهتهم وقاوم وحيدا فريدا قوما قويا، و ما كانت هذه المخالفة بالسهل الهين، فهو كمن يعترض اليوم على حضرة المسيح عند الملل المسيحية المتمسكة بالتوراة والإنجيل، أو كمثل من يسب المسيح (أستغفر الله) في مركز البابا (الفاتيكان) و يقاوم الملة بأسرها ببالغ القدرة والمهابة، و ما كان لهؤلاء اله واحد بل كانوا يعتقدون بآلهة متعددة، و يروون عنها المعجزات ، و لذا قام الكل على حضرة إبراهيم الخليل، ولم يتبعه أحد سوى بن أخيه لوط و واحد أو إثنان مما لا شأن لهم، ثم خرج حضرته من وطنه مظلوما مضطهدا من شدة ما لقيه من مقاومة العداء، وفي الحقيقة أنهم أخرجوا حضرته من وطنه كي يهلك و ينعدم و لايبقي له أثر، فجاء حضرته إلى هذه الجهات أي الأراضي المقدسة، و خلاصة القول أن أعداءه اعتبروا أن هذه الهجرة ستؤدي إلى انعدامه و اضمحلاله، وحقيقة الواقع أن من يطرد من وطنه المألوف ويحرم من حقوقه و يحيق به الظلم من جميع الجهات لينعدم و لو كان سطانا، ولكن حضرة إبراهيم ظل ثابت القدم و أظهر استقامة خارقة للعادة، و جعل الله هذه الغربة له عزة أبدية حتى أسس الوحدانية الإلهية، لأن جميع البشر كانوا عبدة أوثان، فكانت هذه الهجرة سببا لترقي سلالة إبراهيم، وكانت هذه الهجرة سبا في إعطاء الأرض المقدسة لسلالة إبراهيم، وكانت هذه الهجرة سببا في انتشار تعاليم إبراهيم و كانت هذه الهجرة سببا لظهور يعقوب و يوسف الذي صار عزيز مصر وهما من سلالة إبراهيم، و كانت هذه الهجرة سببا لظهور مثل حضرة موسى من سلالة إبراهيم ، وكانت هذه الهجرة سببا لظهور مثل حضرة عيسى من سلالة إبراهيم، وكانت هذه الهجرة سببا لظهور هاجر التي و لدت إسماعيل فظهر من سلالته حضرة محمد، و كانت هذه الهجرة سببا لظهور أنبياء بني إسرائيل، وكذلك يستمر إلى أبد الآباد، وكانت هذه الهجرة سببا لدخول أوروبا و أكثر أمم آسيا في ظل أله إسرائيل، فانظر ما أعجب هذه القدرة التي تجعل شخصا مهاجرا يكون أسرة كهذه ثم ملة كهذه ثم يروج تعاليم كهذه فهل يمكن الآن لأحد أن يقول بأن كل ذلك حدث عن طريق الصدفة؟ إذ يلزم الإنصاف، هل كان ذلك الشخص مربيا أم لا؟ و يجب التأمل قليلا في أن هجرة إبراهيم كانت بأورفه (*) (العراق) إلى حلب بسوريا، وكانت تلك نتائجها، فماذا تكون نتيجة هجرة حضرة بهاء الله من طهران إلى بغداد ومن بغداد إلى إسلامبول ومنها إلى الروملي (أدرنة) ومنها إلى الأرض المقدسة ؟ فانظر كيف كان إبراهيم مربياً ماهراً. ("من مفاوضات عبد البهاء"، الصفحتين 19-20)

*من هو حضرة بهاء الله.....ارجع للرابط التالي:
http://bahaullah.arabic-bahai.org/
*من هو حضرة عبد البهاء......ارجع للرابط التالي:
https://www.bahai.org/ar/abdul-baha/





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,287,313
- السلام العالمي الخامس والأخير
- السلام العالمي (4)
- السلام العالمي (3)
- السلام العالمي (2)
- لسلام العالمي (2)
- السلام العالمي (1)
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 5-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 4-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 3-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 2-5
- نقطة تحول في مسيرة الحضارة الإنسانية 1-5
- وحدةُ العالمِ الإنساني 2-2
- وحدةُ العالمِ الإنساني 1-2
- العالمِ الإنساني ومصائبه
- ثلاث شخصيات محورية يدور حولها الدين البهائي
- ما يعتقد به البهائيون
- روحانية الإنسان ووحدته الإنسانية 3-3
- روحانية الإنسان ووحدته الإنسانية 2-3
- روحانية الإنسان ووحدته الإنسانية 1-3
- النظام العالمي الجديد....ماهيته ( 6 والأخير)


المزيد.....




- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...
- الرموز الدينية المصرية تدلي بأصواتها في استفتاء التعديلات ال ...
- ملك المغرب يحيي انتخابات ممثلي اليهود
- كاتدرائية نوتردام: خلايا النحل تنجو من الحريق المدمر
- شيخ الأزهر يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية
- كيف تم إنقاذ الكنوز التي لا تقدر بثمن بكاتدرائية نوتردام؟
- رئيس الطائفة الإنجيلية يُدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - دور المظاهر الإلهية في نشوء الحضارات و نهضتها(1-5)