أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم














المزيد.....

شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25 - 18:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم


ارتفع سعر خام برنت يوم أمس (24-9-2018) الى أكثر من 80 دولار للبرميل ، وهو أعلى معدل سعر عالمي للنفط منذ تشرين الأول 2014 . وتشير التوقعات الى أنّ السعر العالمي للنفط ، سيبقى يتراوح في حدود معدلاته الحالية (بين 70 الى 80 دولار للبرميل) لأمدٍ غير معلوم بدقة . وبهذا الصدد ، أودُّ التنويه لما يأتي :
عراقيّاً ...
- سيكون رئيس مجلس وزراءنا القادم محظوظاً أكثر من رئيس وزراءنا السابق ، وذلك لأن سَلَفَهُ كان قد استلم زمام الأمور في نهاية عام 2014 بسعر للنفط لا يزيد عن 20 دولار للبرميل ، مع خزينة خاوية ، واحتياطي نقدي متآكل ، و عدم وجود موازنة عامة للدولة أصلاً (في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ العراق الاقتصادي الحديث) .. وذلك في ذات الوقت الذي كانت فيه "داعش" على أبواب بغداد .
- سيتجاوز سقف الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019 حاجز الـ 100 مليار دولار .
- ستزداد المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان تعقيداً ، حول قضايا خلافية كثيرة ، مثل تفسير مواد الدستور ذات الصلة باستغلال الموارد النفطية ، و كركوك ، والمناطق المتنازَع عليها ، وقانون النفط والغاز ، وحصة الاقليم من الموازنة العامة للدولة.
- يمكن أن تكون خلافات "البيت الكردي" حول منصب رئيس الجمهورية ، انعكاساً غير مباشر لارتفاع سعر النفط . فمن يُمثّل الحزبين الكرديّين الرئيسيين في قلب بغداد ، يستطيعُ أن يكون أكثر قُرباً وتأثيراً عندما يتم الشروع بـ "تقاسم" نفط كركوك ، وتخصيص "حصص" الريع في الموازنة العامة للدولة.
- كلّما ارتفع سعر النفط ، كلما ازدادت تعقيدات تشكيل الحكومة القادمة. والأمر هنا لا يتعلق بإدارة التنمية ، وإعادة الاعمار ، والحد من الفقر ، بل بالصراع على "الكعكعة" ، والتكالُب على "الفُتات" .
- من المفارقات المؤسفة في العراق ، أنّ لعاب الفاسدين يسيل على مشاريع الموازنة الاستثمارية ، وليس على تخصيصات الموازنة التشغيلية . وهكذا ستكون التنمية دالّة لحجم الفساد في تنفيذ مشاريع الموازنة الاستثمارية، وليست دالّة لحجم العائدات النفطية.
اقليميّاً ..
- ستزداد تعقيدات الوضع الاقتصادي السيّء في تركيا ، لأنّها مستوردٌ صافٍ للنفط والغاز من الخارج ، مما يشكّل عبئاً اضافياً على اقتصادٍ مُثقلٍ أصلاً بالديونِ الخارجية والداخلية.
- قد تفشل العقوبات "النفطية" التي من المُحتمَل أن تفرضها الولايات المتحدة على ايران(في 4-11-2018) فشلاً ذريعاً.
دوليّاً ...
- إذا لم تفشل العقوبات على ايران فإنّ هناك احتمالاً بأن يرتفع سعر النفط الى ما يقرب من 100 دولار للبرميل. ذلك أنّ لا أحد من المنتجين( خارج وداخل أوبك) يمتلك طاقة انتاجية فائضة تتيح له تعويض النقص في الامدادات . فجميع المنتجين(بما فيهم روسيا والسعودية) ينتجون بأقصى طاقتهم حالياً. وفي هذه الحالة ستكون الكلف الاقتصادية (المباشرة) التي ستتحملها الولايات المتحدة الأمريكية ، والدول ألأوروبية ، ودول الاقتصادات الصاعدة في العالم (على حدٍ سواء) ، أكبر بكثير من تكاليف العقوبات النفطية(المباشرة وغير المباشرة)على ايران ذاتها.
- أحد الأسباب الرئيسة لفشل العقوبات "النفطية" الأمريكية على ايران ، هو أنّ ادارة الرئيس دونالد ترامب تستمر في فرض عقوبات اقتصادية(وسياسية) ، وقيود تجارية ومالية ، على دول صديقة لإيران ، او ترتبط بعلاقات اقتصادية وسياسية وثيقة معها .. في ذات الوقت الذي تطلب فيه هذه الادارة ، من هذه الدول ذاتها ، الالتزام بعقوباتها "هي" ضد ايران .
- ستزداد البلدان "الكبرى" المنتجة للنفط (كالسعودية وروسيا) قوةً وجرأة ، على الصعيدين العسكري و الجيوسياسي (مع مراعاة الفوارق بين البلدين في جوانب كثيرة أخرى).
شخصيّاً ..
- أتمنى أن يكون العراق في وضع أفضل بكثيرٍ ممّا سبق . ولكن هذا قد لا يحدث .. و ربما لن يحدث أبداً .
- فالوجوه هي ذات الوجوه ، والفساد هو ذات الفساد ، و "الطاقم" هو ذات "الطاقم" .. و "سيستم" الخراب المُستدام يُعادُ تدويره وانتاجه ، مع كلّ ما يصاحبهُ من روائح كريهة .. والفشل هو ذات الفشل اللصيق والقرين بدولةٍ و "اُمّةٍ" لا تملكُ من اشتراطات وجودها ، غير سمات وخصائص بائسة كهذه ، للإدارة والقيادة .
- أتمنى أن يكون العراق في وضع أفضل بكثيرٍ ممّا سبق . ولكن هذا قد لا يحدث .. و ربما لن يحدث أبداً . فـ "هُم" ذاتهم من يُقرّرون شكل "الديموقراطيّة" ، و يُنَظّمونَ الانتخابات ، و "هُم" ذاتهم من يفوزُ فيها .. و"هُم" ذاتهم من يتحالَفونَ ، و يشكّلون الرئاسات الثلاث العتيدة ، رئاسةً تلو أخرى(برعاية خارجية خالصة ، ومباشرة) .
- و "هُم" ذاتهم من يتحاصصونَ ، ويتقاسمونَ المغانمَ والمناصب ، ويعقدون الصفقات ، ويوزّعون مناطق النفوذ وحدود جباية "الأتاوات"(كالمافيات المستقِرّة) .
- و "هُم" ذاتهم من ينهبون "الدكاكين" ، ويسرقون البيوت ، ويحرقون "المخازن" ، (كالعصابات الجوّالة).
- "هُم" ذاتهم من يختلفونَ و يتخاصمونَ علَناً ، و يتعايشونَ سِرّاً بـ "توافقٍ" و سلامٍ تامٍّ ودائم .. ويتبادلونَ الابتسامات .. و "ينتصرون" أبداً .. و يهزموننا دائماً.. ويضحكونَ علينا.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,795,357
- من يَجْرؤُ على اقتراح الخلاص ؟
- تعالي وانظري يا حسيبة
- الى الحبشة .. الى الحبشة
- بعد كلّ شيء .. ستبقى البصرة هناك .. و سيبقى البصريّونَ معها
- هوَ ليسَ كذلك
- عزيزي المِحْوَر .. عزيزتي النواة
- قالوا قديماً .. و قالوا الآن
- لا تتَبَرَّعوا للبصرة بقناني الماء .. بل أعيدوا لها الشَطَّ ...
- عجائبُ الروحِ السَبْع
- العراق ليس بيتنا
- بلدٌ يعوي .. بلدٌ نافق
- الشعبُ المبروش ، و الوطنُ الكعكة
- عيد و تهاني و عيديّات و سياسة
- سارة
- الليرة والروبل والتومان .. و اردوغان و بوتين و روحاني
- العِناد .. و الاقتصاد
- إلى الآن
- الموتُ موتٌ .. والوقتُ وقت
- عقوبات ، و مصالح ، و رئيس وزراء قادم ، واقتصاد جديد
- مُتابِعون للبيع : وسائل التواصل الاجتماعي .. -المؤثّرون- Inf ...


المزيد.....




- استقالة رئيس وزراء مالي وحكومته بسبب تصاعد العنف في البلاد
- جزائريون ينخرطون في مبادرة -السترات البرتقالية- لحماية الاحت ...
- اهتمام مصري بتطور الأوضاع في السودان
- الشرطة الفرنسية تكشف سبب حريق نوتردام
- داعش يعلن قتل وإصابة 69 جنديا في هجمات بنيجيريا
- أمريكا وروسيا لا تؤيدان دعوة لهدنة في ليبيا
- داعش يعلن قتل وإصابة 69 جنديا في هجمات بنيجيريا
- أمريكا وروسيا لا تؤيدان دعوة لهدنة في ليبيا
- جمهورية دونيتسك مستعدة لمد سوريا بالفحم
- بالصورة... عماد مغنية على أنقاض السفارة الأمريكية في بيروت


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - شؤون النفط ، وهموم العراق ، وشجون العالم