أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - بين الاتحاد السوفياتي والاتحاد الروسي














المزيد.....

بين الاتحاد السوفياتي والاتحاد الروسي


تميم منصور
الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25 - 18:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين الاتحاد السوفياتي والاتحاد الروسي
تميم منصور
كل يوم تغرب شمسه ويضاف الى عمر غياب الاتحاد السوفياتي ، ومعه الكتلة الشيوعية عامة ، يؤكد بأن غالبية الشعوب الفقيرة والضعيفة والأنظمة المهددة ، هي الطرف الخاسر من هذا الحدث التاريخي الهام جداً ، ومن الصعب جداً تقدير هذه الخسارة ، لأن الاتحاد السوفياتي بذل جهوداً كبيرة لمساعدة هذه الشعوب ، وعمل كل ما بوسعه للمحافظة على استقلالها وارادتها .
لولا غياب شمس الاتحاد السوفياتي لما حدث مثل هذا الانفلات في العالم ، لولا ذلك لما تجرأت امريكا وحلفائها على استباحة العراق ، وتدميره ونهب ثرواته ، كما أن سقوط ليبيا بعد أن تعرضت لعدوان من قبل حلف الاطلسي ، كان نتيجة هذا الانفلات الدولي ، الذي اصبحت بموجبه امريكا هي من تثير الخصام وهي الحكم لهذا الخصام ، لو بقي الاتحاد السوفياتي لما سمح لدول المسخ العربي المدعومة ، من الرجل المريض مصر بتدمير اليمن ، بهدف القضاء على جذور قواه التقدمية التي افرزتها ثورة اليمن الجنوبي .
اما مردود غياب الاتحاد السوفياتي على الشعب الروسي فانه لا يقل اهمية وخطورة عن هذا المردود بالنسبة للأقطار العربية ، وكافة الدول الي كانت مدعومة من هذا العملاق .
لقد وجد الشعب في دولة روسيا الاتحادية اليوم نفسه محاطاً بدول مجاورة ، اقامها في الماضي القريب ، ودعمها الاتحاد السوفياتي بعد ان حررها بدماء ابنائه من الاحتلال النازي ، هذه الدول أصبحت اليوم لا تختلف عن جمهوريات الموز المعروفة التي تدور بفلك امريكا وتدعم اسرائيل .
بولندا التي ضحى السوفيات بعشرات آلاف الجنود والى جانبها رومانيا وتشيكوسلوفاكيا ودول حوض البلطيق ، جميعها حررها السوفيات من الوحش النازي ، غالبية انظمة هذه الدول اصبحت اليوم معادية لروسيا والشعب الروسي ، كذلك الامر بالنسبة لاوكرانيا وجورجيا ، جميعها أخذت تتطاول على روسيا ، مستنكرة الدعم الروسي لها في يوم من الايام ، لقد سارعت هذه الدول للانضمام لأكبر حلف استعماري عدواني ، وهو حلف الاطلسي ، هذه مقتطفات متواضعة عن دور الاتحاد السوفياتي في دعم الشعوب الضعيفة ، لقد أقام في حينه جامعة خاصة لاستقبال الطلاب للدراسة مجاناً في هذه الجامعة ، جامعة بتريس لوممبا .
اما روسيا الاتحادية التي خلفت الاتحاد السوفياتي في قاعدته الصناعية وترسانته العسكرية لقد فشلت بالمحافظة على هيبتة ووزن وقيمة الاتحاد السوفياتي ، ساعد الغرب على نشر الفساد فيها ، خرجت روسيا الاتحادية من رحم العملاق الاتحاد السوفياتي ضعيفة منهكة ، لأن قادة العهد الجديد اكملوا المؤامرة باتباع سياسة التخبط والادارة الفاشلة ، على رأس هؤلاء " يلتسين " ، لقد أعاد روسيا الى الوراء ، وزعزع وضعها ووزنها وثقلها ، وأصبح الكل يتطاول عليها .
لكن هذا الحال لم يدم طويلاً اذا استطاع الرئيس أو الزعيم الروسي الحالي بوتين ان يغلق الكثير من الفوهات التي سببها بركان انهيار الاتحاد السوفياتي ، الاقتصادية والهيبة السياسية والعسكرية ، لكن مواقف روسيا حتى في زمن بوتين ، رغم النقلات النوعية التي احرزتها ، فيها الكثير من الغموض وعدم الوضوح ، هناك الكثير من الدوائر في هذه السياسة غير مغلقة ، هناك دولاً كثيرة في العالم تتعرض الى مهانة والى محاولات التدخل في شؤونها ، مع ذلك فإن هذا الأمر لا يعني روسيا ، رغم أنها قطباً هاماً ، لها دور هام في المحافظة على الموازين الدولية .
مثلاً لا دور لروسيا ، لا اعلامي ولا عسكري ولا معنوي في العدوان على اليمن ، العكس هو الصحيح ، ، فإنها تقيم علاقات متينة مع دولة متخلفة مثل السعودية ومع العديد من دويلات الخليج .
اسرائيل تمارس اشد انواع البطش بحق الشعب الفلسطيني ، رغم ذلك فان روسيا تكافىء اسرائيل باقامة علاقات متقدمة معها ، لم نسمع حتى ادانة واحدة لمثل هذا العدوان على الشعب الفلسطيني حتى ان سياسة روسيا اتجاه سوريا فيها الكثير من الغموض وتثير التساؤلات ، لا أحد ينكر الدعم الروسي لسوريا ، سواءً كان الأمر على الصعيد الدولي ، والدعم العسكري ، والتمويل المادي والمعنوي وغير ذلك ، لكن الرئيس الروسي بوتين يثير الكثير من التساؤلات وعلامات التعجب في تصرفاته اتجاه من يشاركون بالعدوان على سوريا ، خاصة اسرائيل وتركيا ن بوتين يفاوض الاتراك ، يجتمع مع قادتهم ، وهو يعرف بأن تركيا هي المسؤولة الأولى عن الجرائم التي وقعت بحق الشعب السوري ، تركيا هي التي مولت الارهابيين وشجعت السوريين على النزوح ، وحولت اراضيها الى جسور عبر منها الارهابيون الى سوريا ، واقامت مراكز لتدريبهم ، وعندما قامت القوات التركية باستباحة المدن السورية ، وسرقة مصانعها ونفطها لم تعبر روسيا عن استنكارها لمثل هذه السياسة العدوانية .
والموقف أيضاً محّير ويثير التساؤلات في العلاقة بين اسرائيل وروسيا ، لم نسمع حتى الآن اية ادانة روسية لأي عدوان اسرائيلي على سوريا ، والغريب أن هناك تنسيق أمني وواضح بين اسرائيل وروسيا ، فروسيا تعلم بنية اسرائيل القيام بأي عدوان قبل وقوعه ، وبالنسبة لروسيا ليقع العدوان ، دون المس بقواتها العسكرية المتواجدة في سوريا ، أن هذه السياسة فيها تخاذل وحيرة وفيها كل التساؤلات ، لا أحد يفهمها .
وقد كشفت قضية اسقاط الطائرة الروسية خلال عدوان اسرائيل الأخير على سوريا ، كل الملابسات وتركت الأسئلة حول سياسة روسيا المهادنة الرخوة غير الحازمة مع اسرائيل وغيرها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,768,718
- هجرة الشوام إلى مصر
- الى متى ستستمر القيادة الفلسطينية في سياسة الدهن والمدارة
- روايات من ممارسات القهر القومي -2-
- روايات من ممارسات القهر القومي
- التضامن و السلاح الوحيد للتصدي لكل قوانين العنصرية
- استقالة أعضاء الكنيست العرم تخدم العنصرية الاسرائيلية
- وايزمن والعرب 3 الحلقة الأخيرة
- وايزمن والعرب 2
- وايزمن والعرب 1
- رايخ العنصرية لن يستطيع قلع ذورنا
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين الحلقة الأخيرة
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (3)
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (2)
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين
- لا خيار أمام الفلسطينيين سوى وحدة الصف والهدف
- نتنياهو في أسواق العنصرية
- عندما تكون المرأة مقاومة وسجينة
- امرأة تعيش خارج الذاكرة .. لماذا ؟؟
- هنا القاهرة من دمشق
- صور من حالات التعليم في زمن الانتداب - الحلقة الاخيرة


المزيد.....




- اليمن: اشتباكات متفرقة في الحديدة تثير المخاوف بشأن مصير اله ...
- مؤامرة -بريجنسكي- الكبرى.. كيف صنعت أميركا النسخة الجهادية ا ...
- ماليزيا.. تغيير ولاءات الساسة لإحداث توازنات جديدة بالبرلمان ...
- -السترات الصفراء- تحشد لمظاهرات جديدة ضد ماكرون
- المفوضية الأوروبية للطاقة تدعو روسيا وأوكرانيا لاستئناف المح ...
- البيت الأبيض: أردوغان أبلغ ترامب بأن الجيش التركي يستعد لعمل ...
- الجيش الإسرائيلي يحاصر منزل عائلة -أبو حميد- برام الله تمهيد ...
- تراجع سعر النفط بعد خسائر وول ستريت
- -شوام- مصر.. بين الأمس واليوم
- ترامب يعين ميك مولفاني رئيسا لإدارة البيت الأبيض


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - بين الاتحاد السوفياتي والاتحاد الروسي