أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمجد سيجري - الغار والصاحب الحزين














المزيد.....

الغار والصاحب الحزين


أمجد سيجري

الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24 - 18:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نقرأ في سورة التوبة آية 40
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
تتفق معظم التفاسير التقليدية لأهل السنة والجماعة أن صاحبه هو أبو بكر الصديق وان الله قد شرفه بهذه الهجرة من دون الناس جميعاً فهو الصديق فعلى سبيل المثال :
يقول الطبري :
"(إذ يقول لصاحبه)، يقول: إذ يقول رسول الله لصاحبه أبي بكر، (لا تحزن)، وذلك أنه خافَ من الطَّلَب أن يعلموا بمكانهما, فجزع من ذلك, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحزن "، لأن الله معنا والله ناصرنا"
يقول القرطبي :
"قال بعض العلماء : من أنكر أن يكون عمر وعثمان أو أحد من الصحابة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كذاب مبتدع . ومن أنكر أن يكون أبو بكر رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر ؛ لأنه رد نص القرآن"
لكن بنظرة بسيطة لهذه الأية نجد مايلي :
- الصاحب : هل هي موقع تشريف؟
الصاحِب جمع أصْحاب، وصَحابة، وصِحاب، وصَحْب، وصُحْبَة، مؤنثه صاحبة، والجمع المؤنث السالم له صاحِبات، وصَواحِب، وهم اسم فاعل من صحب، والصاحب بالجنب أي الرفيق وهو لقب يطلق على الزوجة، وعلى الرفيق في التعلم أو الصنعة أو (السفر) .
إذا الصاحب يمكن أن يكون صديقاً أو يمكن أن لا يكون فالعلاقة بينهما غير تبادلية.
بالتالي قد لا يحمل معنى الصاحب هنا معنى تشريف والأدلة أيضاً من القرآن فيصف الكافرين و المشككين بالله وبقدرته من المرافقين للمؤمنين بالصاحب مثلاً :
وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) سورة الكهف
قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) سورة الكهف
وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) سورة التكوير
بالتالي الصاحب هنا لا يمكن اعتمادها كدليل تشريف والتتمة في كلمة " الحزن "
فيقول لصاحبه لا تحزن والحزن بعكس الفرح وهو حالةٌ من الغَمّ والكآبة يسبِّبها مُصاب أو خَسارة أو فِراق ونحو ذلك، ما يُخالج النَّفْس من أَلَمٍ أو انْزِعاج وعدمِ ارتياحٍ، فِقْدانُ الفَرَح والسُّرور.
لكن استوقفني شرح في معجم لسان العرب لابن منظور نقرأ : " وفي حديث ابن عمر حين ذَكَر الغَزْوَ
وذَكَر مَنْ يَغْزو ولا نِيَّةَ له فقال: إن الشيطانَ يُحَزِّنُه أَي
يُوَسْوِس إليه ويُندِّمُه ويقول له لِمَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ ومالَكَ؟ فيقع في
الحُزْنِ ويبْطلُ أَجْرُه. وقوله تعالى: وقالوا الحمدُ لله الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَن"
بالتالي يكون فعلاً الصاحب هنا رفيق سفر فقط وحتى لو كان صديق سيكون في حالة مزرية لا يحسد عليها من الخزي والخوف والندامة و عدم الإيمان بالله الذي بعد هذا الخوف ينزل سكينته عليه كي يخفف من توتره وخوفه .
يقول القرطبي عن هذه الأية ايضاً والقول له طبعاً دون تصرف :
""قالت الإمامية قبحها الله : حزن أبي بكر في الغار دليل على جهله ونقصه وضعف قلبه وخرقه وأجاب علماؤنا عن ذلك بأن إضافة الحزن إليه ليس بنقص ، كما لم ينقص إبراهيم حين قال عنه : نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف . ولم ينقص موسى قوله : فأوجس في نفسه خيفة موسى . قلنا لا تخف . وفي لوط : ولا تحزن إنا منجوك وأهلك .
فهؤلاء العظماء صلوات الله عليهم قد وجدت عندهم التقية نصا ولم يكن ذلك طعنا عليهم ووصفا لهم بالنقص ، وكذلك في أبي بكر . ثم هي عند الصديق احتمال ، فإنه قال : لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا .
جواب ثان : إن حزن الصديق إنما كان خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصل إليه ضرر. " انتهى قول القرطبي.
لكن لو اقتنعنا فيما قاله القرطبي لماذا لم يعطي الصاحب في الغار صفة الصداقة علماً انه استخدم هذه الصفة في ايه في سورة الشعراء
" وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101)"

الرأي الأول والأخير لكم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,892,794
- الأسرار الفيثاغورثية - مقدمة
- اسطورة أدونيس قراءة وتحليل
- أسرار عشتار وتموز
- المجتمعات والديانات السرية 2-مقدمة في الغنوصية
- المجتمعات والديانات السرية - الأسرار الميثرائية
- أقدم مدارس العالم
- للمحبة والسلام جذور عميقة
- مصر المحروسة Etymology
- حرف الدال وأسراره
- حرف الجيم Gāmal وأسراره
- الحجر الأسود الحمصي -إيل جبل
- أساسينز كريد Assassins Creed عقائد القتلة - حكاية اللعبة
- الأساسين - الحشاشين Assassins أصل التسمية
- الملكة أروى أول ملكة في الإسلام خارج حدود العورة
- عبدة إيل
- إنكي و غواية الثمار المحرمة بجنة دلمون
- حلب الشهباء - Etymology
- النجمة الخماسية و سر الحدود الخمسة
- طائر الفينيق موت وقيامة
- طوفان زيوسودرا


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمجد سيجري - الغار والصاحب الحزين