أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!














المزيد.....

الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24 - 15:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكتلة الاكبر التي تمخضت عن نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة ولدت مقيّدة كما يبدو. رغم انها قد بان على ظهورها الاريحية من حيث العدد الاكبر من المقاعد، كما تلقت سائرون تجاوباً من قبل القوى السياسية الديمقراطية دون تمهل يذكر، واذا ما عنى ذلك فاول ما يعنيه هو القناعة بان الكتلة الاكبر قد ارست اساساتها بقوة. مما بعث الاستبشار لدى جمهورها وانصار الاصلاح والتغيير. ولابد من الاشارة الى ان فوز سائرون كان بفعل الحراك الجماهيري وكذلك برنامجها الانتخابي المعبر الواعد بالاصلاح والتغيير. وبالمناسبة ان هذا البرنامج كان انتخابياً وموجه للجماهير بغية كسب الاصوات، الا ان السياسة "فن الممكن" كما يقال وبموجب ذلك كان على "سائرون" ان تعدل ببرنامجها الذي كان مكرساً لقلع كافة الاوساط الفاسدة والمتحاصصة وتشكيل الكابينة الوزارية من خارج الكتل والاحزب.
غير ان ما افرزته الانتخابات هو فوز ذات القوى التي يستهدفها برنامج سائرون، وهنا غدا هذا البرنامج غير جاذب للكتل الفائزة وعليه اقتضى تعديله بما يكفل طمأنة الطرف الاخر، بهدف تشكيل الكتلة الاكبر. الا ان "سائرون" قد تباطأت خطاها في هذا الشأن، لكونها ظلت متمسكة ببرنامجها الانتخابي الموجه الى الجماهير ولم تعدله ليصبح برنامجاً موجهاً للقوى السياسية بهدف التحالف معها لغاية تشكيل الكتلة الاكبر، الامر الاخر كان من غير الصواب مطالبة العبادي بالاستقالة وهو حليف ويمتلك اربعين مقعداً، ولم صب ذلك في مجرى دعم الجهود لتشكيل الكتلة الاكبر من قبل "سائرون"، ومن جانب اخر دفع العبادي نحو الالتفات الى الكتلة المنافسة، ومن خطى "سائرون" غير اليقضة للاسف، الذهاب الى البرلمان وخوض عملية انتخابية لرئيس البرلمان دون التوثق من قواها التصويتية، وما سيترتب على نتائج عملية الانتخاب، ذلك الامر الذي تعكزت عليه كتلة "البناء" بشراهة سياسية لاتليق بجهة تريد قيادة البلد، حيث انها راحت تبشر بانها " الكتلة الاكبر"!!، متناسية بان الكثير من الذين صوتوا لرئيس البرلمان لم يكن تصويتهم تعاطفاً مع كتلة البناء، انما كانت لديهم التزامات مع كتلة الحلبوسي ذاته، او لم تتوفر لديهم قناعة بشخصية السيد "خالد العبيد" المرشح المنافس على الاكثر. هذا وناهيك عن اقدام سائرون على الافصاح عن اختيار اسماء شخصيات لشغل منصب رئيس الوزراء بالاتفاق مع كتلة " البناء " المنافسة، الامر الذي حُسب تخلياً عن التمسك بتشكيل الكتلة الاكبر.
وبذلك قد عامت الكتلة الاكبر، وغدا تشكيلها مرهوناً بارادة الكتل الصغيرة، وهي الاخيرة باتت تناور وتصعّد من شروطها. ولكن في مطلق الاحوال لم ينته الامر بعد، وما زال هنالك مدى زمني يمكن ان تتحرك فيه كتلة الاصلاح والاعمار ،وهي ما زالت تمثل الكتلة الاكبر، بخطى محسوبة وبخاصة مع القوى الكردية وكذلك "كتلة القرار" وغيرها من القوى المدنية الديمقراطية والتعامل من منطلق وطني مع تطلعاتها. حيث ان الخيار الاخر، اي ، الذهاب الى المعارضة سيخلق احباطاً لدى الجماهير المتطلعة للاصلاح والتغيير وبخاصة انصار "سائرون" . ومن المعروف بان المعارضة لايمكن لها ان تفرض تنفيذ برنامجها الاصلاحي مهما كانت قوتها، انما في احسن الاحوال ستحد من سعة الفساد بصورة لا ترتقي الى متطلبات العلاج للخراب والفشل المبتلى به البلد.
ولا يغرب عن البال ان الدورة الانتخابية لاربع سنوات لاحقة ستقوي عضد القوى المتحاصصة، اذا ما فسح المجال لها لتشكيل الحكومة، كما ستخلق مفاهيم واهمة، مفادها بان الفاسدين لديهم جذور راسخة، الامر الذي سيوسع مجالات الفساد وتبعاً له يتراكم الخراب فوق ما هو حاصل منه. وبالحصيلة تتكرس المحاصصة وتصبح قاعدة ثابتة في ادارة الدولة العراقية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,544,529
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير
- تشكيل الحكومة العراقية بين خط الشروع وخط الصد
- الدعاية الانتخابية.. غايتها ثمنها حصيلتها
- الانتخابات العراقية ونظرية الاحتمالات المفاجيئة
- مبدأ التداول السلمي للسلطة.. من اين يبدأ ؟
- تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.
- السلم في كردستان
- البرلمان العراقي جعل الديمقراطية تمشي بلا قدمّّ!!
- لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر؟؟
- داعش .. من اين والى اين..؟
- وحدة قوى اليسار ام وحدة القوى الديمقراطية المدنية؟
- جريمة مموهة والجاني معروف
- على اثر الانتصارات.. العبادي في مرمى البرلمان
- مرحلة التغيير .. وطبيعة تحالفاتها
- حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات


المزيد.....




- الدوحة تحدد الطريقة الوحيدة لإنهاء الأزمة الخليجية
- الصين تدشن قطارا يسير تلقائيا على سكة افتراضية! (فيديو+ صور) ...
- مبعوث أمريكا لكوريا الشمالية يحث بيونغيانغ على الرد على الدع ...
- زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأمريكي يريد استدعاء بولتون ...
- قنبلة تجلي عشرات الآلاف
- ليبيا.. مصراتة تعلن النفير العام للدفاع عن طرابلس
- ملك المغرب يدعو الجزائر للحوار مجددا
- أمريكا تخطط لإجراء اختبارات جديدة لصواريخ محظورة
- إنجرليك: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهدد بطرد القوات الأم ...
- وزير الدفاع القطري يكشف الحل الأسرع لإنهاء الأزمة الخليجية و ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!