أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نايف عبوش - اتخاذ القرار.. بين المهارة الفنية والنزعة الفطرية














المزيد.....

اتخاذ القرار.. بين المهارة الفنية والنزعة الفطرية


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 6003 - 2018 / 9 / 24 - 11:38
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


اتخاذ القرار..بين المهارة المعرفية والنزعة الفطرية

نايف عبوش

لعل من نافلة القول الإشارة إلى أننا في الوقت الذي نجد في الحياة العملية أفراداً حاسمين، ولايترددون في عملية اتخاذ القرار، فإننا نجد في الوقت نفسه، أن هناك أفرادا مترددين، وضعفاء في القدرة على اتخاذ القرار. ولعل ذلك الأمر مرتبط بكارزما الفرد الشخصية، وموهبته الفطرية ابتداء.

ولذلك نجد البعض يواجه صعوبة، ويتردد في اتخاذ القرارات ، ويستهلك وقتا طويلا جداً قبل اتخاذ أي قرار، بحيث يأتي القرار متأخراً، وقد تفوت الفرصة أحياناً، عندما يأتي إتخاذ القرار في غير أوانه، وفي أحيان أخرى قد يلجأ إلى العدول عن القرار المتخذ، وتبديله عدة مرات قبل الوصول إلى اتخاذ القرار النهائي،وذلك بسبب ضعف الثقة بالنفس، والخوف من تبعات القرار، والتهيب من تحمل ما قد ينتج عنه من تداعيات ، في ضوء المبالغة في التحسب، نتيجة الذهاب بعيداً في التحوط عند تحليل البدائل المتاحة، وما ينجم عن ذلك من دخول في دوامة من القلق، والارتياب الذي لا داعي له.

وقد نجد نمطا آخر حازما، لا يتهيب، وقد يقدم على إتخاذ القرار باندفاع شديد، وحماس قوي ، دون التفات لنتائج القرار.

ومع أن عملية اتخاذ القرار تعتمد على موهبة الفرد، وقدراته الذاتية، إلا ان بيئة التنشئة، وتدريب الفرد على مهارة صنع واتخاذ القرار، في وقت مبكر من طفولته، تصقل  إمكاناته الذاتية، وتطور من آليات الحسم المعرفية عنده في اتخاذ القرارات الصائبة، وتختزل هاجس التردد، وتقلل من دوافع التهيب.

ولذلك فإن اعتماد معايير قياسية محددة، وتطبيق خطوات مهنية، يمكن أن يتبعها الشخص المعني بالوصول إلى قرار، باتت آليات عمل معتمدة في كل المجالات، الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والعسكرية،في الوقت الحاضر، وذلك من خلال اعتماد آليات طرح الخيارات المتاحة للحل، بعد تقييم، وحساب العوائد، والتكاليف، والوفورات الإيجابية، والسلبيّة لكل خيار، ومن ثم اختيار أفضل خيار ممكن، من البدائل المتاحة، من قبل صانع القرار ، في ضوء النتائج المتوقعة، من حيث التكلفة، والعائد، والوفورات السلبية، والإيجابية ، الأمر الذي يقلل من هامش المخاطرة، وعدم التأكد، إلى حد كبير، ويلغي من الحساب، احتمالات الخسارة.

ولا ريب أن اعتماد مثل هذه الآلية، يزيح شبح الخوف من المسؤولية عن النتائج السلبية، عن كاهل من يتخذ القرار، ويشجعه على المضي باتخاذ القرار، من دون تردد، وبدرجة عالية من اليقين، وثقة كاملة بالنفس، وهو ما بات يتناغم مع قاعدة(إذا سمحت لي ان أضع الضوابط، فلا يهمني عندئذ، من يتخذ القرار)،المعتمدة اليوم على نطاق واسع في مجال آليات صنع القرار.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,377,689
- الثقافة الرقمية.. وهوس النجومية السريعة
- السنونو.. في ذاكرة جيل أيام زمان
- النص الإبداعي.. بين الرمزية والمباشرة
- وجع السنين
- تربية الجيل.. وتحديات تعدد مصادر التغذية
- في إشكالية التعامل مع التراث.. تواصل أم قطيعة
- الحنين إلى الماضي.. نزعة وجدانية
- النهوض بثقافة التراث الشعبي
- إن الله لا يصلح عمل المفسدين
- الدكتور حسين اليوسف الزويد.. التغني بالديرة.. أصالة الإنتماء ...
- الإيجاز والتكثيف ثقافة عصر
- مسخ التراث بتداعيات العصرنة
- الشاعر أبو يعرب في سبعينه.. وقصيدة.. هذا أخيي
- عصرنة الثقافة من دون تنكر للتراث
- الفضاء المعلوماتي.. وتسطيح الثقافة الأفقية
- تجليات افول نجم الهيمنة الأمريكية
- ظاهرة الحنين إلى الماضي نوستالجيا حقاً.. أم حس مرهف
- عصرنة لا تتنكر للتراث
- استذكارات من أيام الطفولة
- انثيالات من ذاكرة الماضي


المزيد.....




- خلال زيارته للسعودية.. بوتين يقدم -صقر كامشاتكا- للملك سلمان ...
- ترامب: لا أمانع أن تحمي روسيا أو الصين أو نابليون بونابارت أ ...
- الملكة إليزابيث: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أولوية ال ...
- السعودية - روسيا.. من يحتاج من؟
- سوريا: الجيش النظامي يدخل منبج والقوات الأمريكية تعلن تلقيها ...
- خان سينقل وجهة نظر إيران إلى السعودية
- شاهد: شغب في مطار برشلونة احتجاجاً على الأحكام ضد قادة انفصا ...
- هل انهارت أحلام الأكراد بالحكم الذاتي بعد طلب المساعدة من دم ...
- شاهد: شغب في مطار برشلونة احتجاجاً على الأحكام ضد قادة انفصا ...
- هل انهارت أحلام الأكراد بالحكم الذاتي بعد طلب المساعدة من دم ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نايف عبوش - اتخاذ القرار.. بين المهارة الفنية والنزعة الفطرية