أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - قراءة بصوت عال لمقال الرفيق جاسم الحلفي















المزيد.....

قراءة بصوت عال لمقال الرفيق جاسم الحلفي


حارث رسمي الهيتي
الحوار المتمدن-العدد: 6002 - 2018 / 9 / 23 - 13:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




في هذا الجو المرتبك والمحموم ، وفي كثرة الاحاديث والاخبار التي تأتي من هنا وهناك ، اضافة الى الاشاعات التي يبثها هذا الطرف أو غيره ممن له الكلمة المسموعة والمؤثرة في عملية صياغة واخراج أي عمل أو موقف سياسي اليوم ، هذه الاشاعات التي من شانها ان تعطي لصانعيها نوع من الاستبيانات ، نعم هي في أغلب الأحيان غير دقيقة الا انها تؤدي غرضها في "جس النبض" ، أقول في مثل هذه الأجواء أهتم جداً بما يصدر عن الرفيق جاسم الحلفي خلال استضافاته المتكررة في البرامج التلفزيونية أو على صفحته في فيس بوك أضافةً الى ما يكتبه في طريق الشعب كل خميس ، فهو علاوةً على انه عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ، هو عضواً في اللجنة المفاوضة لتحالف سائرون وافضل من يعبر عنها اعلامياً حسب رأي الشخصي .
كتب ابو احلام يوم أمس الخميس 13 / 9 / 2018 في طريق الشعب مقالاً أسماه ( الإصلاح والتغيير وتحدي المحاصصة ) تحدث فيه عن طبيعة الأزمة المعقدة في النظام السياسي العراقي هذه الازمة الخطيرة التي كانت وما زالت هي أم المشاكل والتعقيد للوضع السياسي ، مشخصاً تلك العقدة التي أبت الا ان تبقى في عجلة تقدم هذا البلد الا وهي عقدة المحاصصة الطائفية ، هذا التشخيص الذي لم يسبق لأحد قبل الحزب الشيوعي العراقي أن تحدث عنها وحذر مراراً من استمرارها باعتبارها مشكلة ولادة لمشاكل مستقبلية كثيرة !!
ومن جملة الاشياء التي يدعو اليها في المقال هو إن الحلول الترقيعية والجزئية لكل هذا التعقيد الخطير سوف لن تؤدي غرضها المطلوب في عملية الاصلاح ، وهذا الأمر يحتم على القائمين على المشهد السياسي اليوم ان يستبعدوا كل الأفكار والرؤى التي لا تعالج أزمتنا المستعصية وتقعلها من جذورها ، السؤال هنا للرفيق الحلفي ولكل اولئك الحالمين بتغيير هذا الواقع والقفز بالعراق من هذا الوضع الى الوضع الأفضل ، هل لديكم الثقة بأن من يجلس مع سائرون اليوم لمناقشة تشكيل الكتلة الاكبر هم فعلاً طامحين الى حل المشكلة واستئصالها من جذورها ؟ وانتم اعرف من غيركم انهم أبرز الداعين الى اعتماد هذا النهج المقيت ، نهج المحاصصة الطائفية ، ليس خوفاً على طائفتهم هذه أو تلك فما تعيشه محافظاتنا من موت يومي بطيء خير دليل ، انما دافعوا ويدافعون وسوف يستمروا على ذلك ما دام هذا النهج من شأنه أن يوفر لهم كل تلك المناصب والمغانم والمليارات الطائلة ناهيك عن هائلة القدسية التي يتمتعون بها !! والحديث عن البرامج التي سيتم الاتفاق عليها لا يكفي لاحداث التغيير المنشود ، حتى وان اتفق الجميع على برنامج معين ومحدد ففي موضوع الصحة مثلاً هذا القطاع المهم والذي يمس الحياة اليومية للمواطن العراقي ، من من الكتل والاحزاب السياسية المتنفذة اليوم والتي كانت في مواقع من شأنها احداث تغير لا يريد لهذا القطاع أن ينتهي لتحل محله مستشفيات القطاع الخاص التي أجرمت بنا كثيراً ؟ والموضوع ينسحب ايضاً على الكهرباء التي نعطي في كل فصل صيف الكثير من شبابنا شهداء لمظاهرات تطالب الحكومة بتوفيرها صيفاً على الأقل باعتبارها من صلب ما يفترض أن تقدمه الحكومة ، في حين تنظر الاحزاب والكتل الاخرى الى موضوع الخصخصة وتروج له باعتباره حلاً سحرياً للمشكلة ، أن يذهب الموضوع الى شركات تابعة لهم بالمطلق لكي توفر الكهرباء مقابل كل تلك الفوائد التي ستستخدم لتراكم الثروة وكمال سياسي ينفع مستقبلاً !!!
وتماماً اتفق مع ما طرحه الحلفي "ويتضح جليا ان حركة الإصلاح المجتمعية، التي تعبر عن الحاجة الى التغيير والتجديد عبر حركة احتجاج واسعة متعددة الوسائل ومتنوعة الأساليب، هي اكبر بكثير من تمثيلها السياسي الملموس. بكلمة أخرى، ان حجم التمثيل البرلماني لحركة الإصلاح، اضعف مما هو ضروري لاحداث اصلاح حقيقي" ولكن اذا افترضنا ان سائرون تمثل صوت الاصلاح ، اتحدث عن سائرون باعتبارها ( تيار صدري وشيوعيين ) فانها الكتلة الوحيدة التي خرجت من الانتخابات منتصرة ، خرجت دون ان يعاقبها الشارع ، فكل الكتل والاحزاب السياسية الاخرى خسرت على الاقل ثلث ما كانت تستحوذ عليه في الدورات الماضية ، وهذا متأتي من الحراك الاحتجاجي الذي ادامه التيار الصدري والحزب الشيوعي ولفيف من المدنيين خلال الاربع سنوات الماضية ودون كلل ابداً غير مهتمين بحجم الضغوط والتهديدات التي قيلت في وقتها ، وهذا يؤكد وحسب رأي الشخصي ، إن تراكمات ممكن أن تحدثها حركة الاحتجاجات التي ستبقى وقت غير قصير ستؤدي الى تغيير حقيقي مستقبلاً ، حركة الاحتجاج تلك ستنظر الى كل من يشترك في حكومة لا تقدم له ابسط متطلبات العيش الكريم باعتبارها جزءاً من منظومة الفشل الذريع ، فمثلاً من قاطع الانتخابات وهم نسبة عالية جداً ، قاطعوها بعد ان صوتوا في انتخابات سابقة على اساس القومية والمذهب ، قاطعوها هذه المرة بعد ان تيقنوا ان من فازوا باصواتهم لم يخدموا القومية ولا المذهب حتى ، حركة الاحتجاج الرامية الى الاصلاح سيكون تمثيلها اضعاف ما موجود اليوم في حال ذهبت سائرون الى المعارضة حسب افتراضنا اعلاه بانها تمثل صوت الاصلاح النابع من حركة الاحتجاج ، تذهب الى معارضة قوية دون ان تلتفت الى السلطة وطريقة توزيعها المخزية ، رغم اهمية السلطة الا انها في حالة التقاسم والتحاصص سوف لن تقدم شيئاً يذكر ابداً . وما الاخبار التي نسمعها منذ يومين والتي تتحدث عن أن منصب رئاسة البرلمان وصل سعره الى ملايين الدولارات بين قوائم اتفقت ايضاً على برامج محددة !! تذهب الى معارضة برلمانية تدعمها حركة احتجاج واسعة ومنظمة وواضحة الاهداف كل هذا من شأنه أن يقلب قواعد اللعبة في قادم الأيام .
اما الحديث عن التوقيتات الدستورية والواجب عدم خرقها فأنا اذكر بما قاله ماركس من إن " البرجوازي يتصرف ازاء تشريعات نظامه كما يتصرف اليهودي ازاء الشريعة ، انه يخرقها في كل مرة يناسبه ذلك ويمكنه ، ولكنه في الوقت نفسه يريد من جميع الآخرين أن يلتزموا بها " . فهؤلاء اليوم لا يهمهم من البلد والدستور والسلطة سوى ما يحققه كل واحد من مكاسب ومغانم ، فجلسة يوم غد سوف لن تقدم ما نرجوه منها حسب الدستور ، ولا حسم تسمية الكتلة الأكبر ولا تسمية الرئاسات الثلاث ونوابهم ابداً ، ما سيحسم الموضوع هو تقاسم الكعكة كما في كل مرة . وما تغريدة الصدر الأخيرة الا دليل واضح على أن الجميع واقول الجميع غير مستعد للتنازل عن نهج المحاصصة المقيت .
وكأن ما يحدث اليوم هو ما كان قد حدث بين فاطمة بنت الحسين وأحد العامة حين دخل عليها حجرتها بعد مقتل ابيها وهي الصغيرة وفي رجليها خلخالان من الذهب ، فأخذ الرجل يفض الخلخالان من رجليها وهو يبكي ولما سألته عن سبب بكاءه قال : كيف لا ابكي وأنا اسلب ابنة رسول الله ؟ فقالت له : لا تسلبني اذن ، فأجابها :
- أخاف أن يجئ غيري فيأخذه !!!








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,094,088,907
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني
- ثلاث رسائل لمئوية ثورة أكتوبر
- لماذا لا يؤسس النظام الأمريكي دولةً للرفاه ؟!!
- ( المجتمع المدني ... قراءة في المفهوم )
- وثائق CIA وجائزة نوبل
- معالم وخصائص التجربة العراقية في الخصخصة خلال فترة النظام ال ...
- هل هكذا يكتب التاريخ ؟!!
- مئة يوم أخرى
- دين الدولة ... ودولة الدين
- أهمية السؤال
- اعتزال حقيقي ... أم لا ؟!
- متى تنتهي الصيحات الطائفية ؟!
- 14 / تموز ... ثورة أم انقلاب ؟
- راعية الانقلابات تنتقد !!
- 30 - يونيو ... المرحلة الثانية
- تركيا ... درسٌ جديد
- مصر ... ما الذي حدث ... محاولة في فهم جذور الحراك .
- 9 / 4 واختلاف العناوين ...
- مكتب الارشاد ... بين مطالب الناس واغلاق قناة التت ...
- 8 شباط ... هل نسامحهم ؟!!


المزيد.....




- شاهد عيان على هجوم ستراسبورغ: -بعد إطلاق النار، هرب الجميع ...
- الملك سلمان في ذكرى بيعته.. سياسات لم تكن معهودة
- ارتفاع عدد ضحايا حادث مدينة ستراسبورغ الفرنسية إلى أربعة قتل ...
- لماذا قررت قطر الخروج من أوبك؟
- أوتاوا تعرب عن قلقها من توقيف الصين دبلوماسيا كنديا سابقا
- رئيس هيئة الأركان العراقية يشيد بمواقف روسيا
- الأردن .. الرزاز يستجيب لمطالب معتصمي الدوار الرابع.. (فيديو ...
- استنفار رجال الشرطة الفرنسية في شوارع ستراسبورغ
- الطيب البكوش: لا سبيل لحل أزمات المغرب للعربي بدون عقد القمة ...
- قاذفتان روسيتان في فنزويلا.. ما الرسائل؟


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - قراءة بصوت عال لمقال الرفيق جاسم الحلفي