أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله المدني - جناحا الخليج والعرب.. ولو كره الكارهون















المزيد.....

جناحا الخليج والعرب.. ولو كره الكارهون


عبدالله المدني
الحوار المتمدن-العدد: 6002 - 2018 / 9 / 23 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية

في العلاقات البينية بين الدول، ثمة أمثلة تصلح كنموذج للإخاء والمحبة والصداقة والتواصل والتضامن في السراء والضراء بين طرفيها سواء على مستوى الحكام أو الشعوب او مكوناتهما الاقتصادية والثقافية والاجتماعية. ومن بين أبرز هذه الأمثلة وأسطعها العلاقات الوطيدة القائمة بين المملكة العربية السعودية وشقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي يعود تاريخها إلى حقب تاريخية بعيدة سابقة لقيام الكيانين السعودي والإماراتي بشكليهما الحالي.
ولعلنا لا نبالغ لو قلنا إن هذه العلاقات تجاوزت التضامن والتعاون إلى الانصهار والتكامل على المستويين الرسمي والشعبي بسبب عوامل الجوار الجغرافي والتاريخ المشترك والمصير الواحد والمواقف السياسية المتطابقة من القضايا الإقليمية والدولية، معطوفة على عوامل النسب والمصاهرة والقربى والروابط القبلية.
والمتمعن في العلاقات الإماراتية ــ السعودية او الدارس لها سيكتشف الكثير من المنعطفات التي اثبتت ما ذهبنا إليه، بل سيجد نفسه أمام حالة أشبه ما تكون باندماج روحين في جسد واحد، وستقابله محطات تاريخية برهنت على وقوف البلدين دوما إلى جانب بعضهما البعض لرد كيد الأعداء وإفشال المخططات الرامية إلى ضرب وجودهما ومصالحهما المشتركة،
ولعل أقرب الأمثلة في هذا السياق تكاتفهما معاً لإعادة الشرعية إلى اليمن الشقيق والحفاظ على عروبته من الدنس الإيراني ومخططات نظام ولاية الفقيه في طهران، ومن قبل ذلك تضامنهما قلباً وقالباً في عام 2011 مع شقيقتهما الصغرى، مملكة البحرين. حيث تجلى أسمى معاني التعاضد والمساندة الإماراتية السعودية للبحرين وقيادتها وشعبها في القرار الحكيم والحاسم والوقفة الشجاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز طيب الله ثراه وشقيقه سمو رئيس دولة الإمارة العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه تجاه الأزمة التي مرت بها البحرين في فبراير 2011 حينما حاولت مجموعة من البحرينيين الخارجين على الصف الوطني العربي التآمر ضد وطنها عبر استنساخ موجة ما ســُمي بـ«الربيع العربي»، فكانت القيادتان الإماراتية والسعودية لها بالمرصاد من خلال تفعيل الاتفاقيات الأمنية الثنائية الموقعة بين البلدان الثلاثة أو الاتفاقيات الجماعية الموقعة تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي حفظت أمن واستقرار البحرين وسلامة مواطنيها وحماية وحدتها الوطنية وسلامة المقيمين على أرضها الطيبة.
ولا يستطيع الباحث أن يمضي، وهو يتحدث عن العلاقات الإماراتية ــ السعودية، دون أن يتوقف طويلاً عند حقبة مفصلية في تاريخ هذه العلاقات، وهي الحقبة التي جندت فيها الرياض كل طاقاتها الدبلوماسية في عهد المغفور له الملك الشهيد فيصل بن عبدالعزيز (1964ــ 1975)، بالتعاون مع الكويت من أجل الدفع باتجاه تشكيل الاتحاد السباعي ما بين إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة (ورأس الخيمة لاحقاً)، بعدما فشلت مساعي إقامة الاتحاد التساعي. فمع اقتراب انسحاب بريطانيا من شرق السويس وإلغاء معاهدات الحماية مع مشيخات وإمارات الخليج العربي، ومع استمرار أطماع وتهديدات إيران الشاهنشاهية في المنطقة، كان لا بد للرياض، ومعها الكويت، من القيام بجهد دبلوماسي وسياسي جبار ورحلات مكوكية على المستويين الاقليمي والدولي فكان أن أثمرت تلك الجهود في عام 1971 عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة ككيان عربي مستقل خالص مكون من وحداته السبعة من جهة، ومن جهة أخرى صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 278 الذي اتخذ بالإجماع في جلسته رقم 1536 المنعقدة في 11 مايو 1970، حول تأكيد عروبة وسيادة البحرين وشرعية نظامها الخليفي. ومما يجدر بنا ذكره في هذا المقام أن الرياض قامت بما املاه عليها واجبها العربي والاسلامي والاخلاقي دون أن تنظر إلى صغائر الأمور، هي التي كانت لديها حينئذ بعض المشاكل الحدودية الصغيرة من صنع المستعمر البريطاني مع إمارة أبوظبي.
وفي عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز وشقيقه المغفور له بإذن الله تعالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه تم تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين على أمتن الأسس وأكثرها قوة وصراحة وشفافية. وقد لعبت شخصيات خالدة في تاريخ الدبلوماسيتين الإماراتية والسعودية من أمثال المرحوم عمر عباس السقاف الوكيل الأول لوزارة الخارجية السعودية ورجل الملك فيصل للمهمات الصعبة، ومعالي أحمد خليفة السويدي أول وزير لخارجية دولة الإمارات والساعد الشخصي لسمو الشيخ زايد دوراً لا ينكر في تأسيس وتعزيز علاقات البلدين والشعبين الشقيقين.
وها نحن نرى أن ما بناه الرجال الأوائل أينعت ثماره اليوم من خلال صور شتى، إن كانت أحد صوره هي المشاركة بالمال والرجال والدم والقدرات الدفاعية في الحرب ضد الارهاب وممثليه وكياناته وانشطته ودوله وشركاته واحزابه أينما تواجدت، وإن كانت صورته الأخرى هي تعضيد اقتصاديات بعض الدول العربية الشقيقة كي تقف على قدميها وتمضي في مشاريعها التنموية سدا لتدخلات قوى الشر والفتنة، فإن صورته الثالثة تجلت في اتفاق الدولتين قبل أعوام قليلة مضت على قيام لجنة عليا مشتركة، برئاسة وزيري الخارجية في البلدين «تعمل على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً واستقراراً لمواجهة التحديات في المنطقة، وذلك في إطار كيان قوي متماسك يعود بالخير على الشعبين الشقيقين، ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك».
لقد فطنت القيادتان الحكيمتان في السعودية والإمارات إلى ان المخططات المعادية للمنطقة ولأنظمتها الشرعية، سواء أكانت من تنفيذ بعض الأدوات المحلية العميلة أو من صياغة وتنفيذ قوى إقليمية شريرة تفرض عليهما، خصوصا في هذه المرحلة التي يعتري فيها الضعف والهوان العالم العربي، ضرورة أن تتصدر المشهد العربي ليس سعياً وراء أحلام القوة والعظمة، وإنما استثمار لما تمثله الدولتان معاً من قوة روحية وثقل اقتصادي ووزن عسكري وذراع اعلامي في طرح رؤى وطنية تحمي المنطقة ضد ما يحاك لها من الارهابيين الشيعي والسني معاً.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,098,265
- البحر.. شاهدٌ على قرن من التحولات
- ماذا وراء الاستقالات الجماعية في أفغانستان؟
- البهلاني.. شاعر زمانه وفريد أوانه
- من الخاسر الأكبر من اتفاقية بحر قزوين؟
- الجشي.. أول رئيس لأول برلمان بحريني منتخب
- سيئول وسياسة الباب المفتوح مع الشمال
- ابن معمر.. رجل المهمّات الصعبة في المراحل الدقيقة
- رحيل زعيم هندي لا يُعوض
- المرزوق.. أم الخير.. وأم الصحافة النسوية في الخليج
- حرب المياه بين ماليزيا وسنغافورة
- المنديل.. وكيل ابن سعود في البصرة وبغداد
- جديد مؤتمر آسيان الأخير في سنغافورة
- هداية السالم.. أول ناشرة ورئيسة تحرير كويتية
- قراءة في نتائج انتخابات باكستان الأخيرة
- محمد نصيف.. الصرح المنيف
- الهند وأوروبا.. نحو اتفاقية للتجارة الحرة قريبًا
- أمل جعفر.. 3 عقود من الهيام بالمايكروفون
- حديث اليابان.. تعديل الدستور من عدمه
- أبومدين.. رجل الحكاية والكدح والصدق والحداثة
- انتخابات باكستان على الأبواب.. والتوقعات صعبة


المزيد.....




- رصد حوالي 3000 طائرة أجنبية عند حدود روسيا خلال عام
- مصادر: تحقيق جديد في تدخل السعودية والإمارات وإسرائيل في الا ...
- إطلاق نسخة فاخرة من طائرة الركاب -بوينغ 777 إكس-
- الصين تدير لعبة يحصل فيها الفائز على كل شيء
- شاهد.. ميلانيا ترامب تقرأ القصص للأطفال
- الحزب الحاكم في السودان يوجه باتخاذ تدابير عاجلة لتوفير الوق ...
- مصرع شخصين في المحطة القطبية الأمريكية بظروف غامضة
- أمريكا تكرّم السادات بعد موته في الذكرى المئوية لميلاده!
- احتجاجات شعبية جديدة بالأردن ضد زيادة ضريبة الدخل
- رسالة دعم وتأييد من السيسي إلى عباس


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله المدني - جناحا الخليج والعرب.. ولو كره الكارهون