أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رولا حسينات - بين المحار والغنتنامو الروسي















المزيد.....

بين المحار والغنتنامو الروسي


رولا حسينات
الحوار المتمدن-العدد: 6001 - 2018 / 9 / 22 - 22:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال البريء: ماذا يفعل الفاسدون بالأموال التي ينهبونها بعد بناء القصور وشراء السيارات حديثة الطراز واللهو في البارات العالمية والاتجار بالخمور والمخدرات والأعضاء البشرية والاتجار بالدعارة والأسلحة وقائمة قد تطول؟
لا بد أنهم يمارسون طقوساً يومية ليست مقترنة بتواريخ معينة كالكريسماس مثلاً، لتناول الكاليمارى والمحار والجمبري التي تعتبر من أكثر الأطباق الشهية التي تستعد بها إيطاليا لعيد الميلاد، وكذلك فرنسا التي تعدّ طبق الأسكالوب بالأعشاب فهذه المأكولات التي يختص بها اللصوص لا يعرفها الكثيرون من الشريحة الساحقة في الوطن العربي، وبخاصة بعد ما لحق بالبلدان العربية من أزمات متلاحقة ليس من الحروب والتشريد، وإتقانهم لصنوف الفرار ومعرفتهم الدقيقة التي تستحق أن تدخل موسعة جينيس لأنواع الأسلحة المحرمة دولياً، وتواريخها المنتهية وغيرها مما يتم فحص جودتها ودقة إصابتها والتي تعتبر الأكثر فتكاً بالجنس البشري لأجيال قادمة إن بقيت هناك أجيال، وهي بالأغلب لا يمكن مقارنتها بالأسلحة التي تم استخدامها في مجزرة هيروشيما ونجازاكي فما تم تجربته على الشعوب العربية له إبداعاته وتفوقه البعيد المدى وربما هذا الرقم القياسي أفضل بكثير من إعداد أكبر شطيرة مثلاً أو أطول سارية أو حقيبة أو مسطرة أو غيرها من النكت السخيفة في الإنجاز البشري.
ومن لم يلحق بالركب من تشريد الخارجي فلديه من يخف من حزنه من تشريد داخلي حيث يمكن القول أن المواطن العربي أصبح مطلعاً على كلّ مقاييس الطفر والفقر المصنفة وغير مصنفة عالمياً وقد احتل المركز الأول فيها؛ فالفقر والجوع والمرض هي الثالوث الأعظم الذي أصبح كابوساً لا يمكن الاستيقاظ منه الممتع بكل هذا السياسات الناعمة التي اتخذت طابع الزيادة على كلّ تكاليف الحياة بصمت وكما قيل من الحب ما قتل فمن الصمت ما قتل.
ناهيك عن نيل المواطن العربي التصنيف الأول بما كان يدعى في الأعوام السابقة الإرهاب الإسلامي فقد أصبح اليوم أكثر اختصاصاً بما يسمى الإسلام الإرهابي؛ حيث يعدّ الدين الإسلامي من بين الأديان السماوية الثلاثة والديانات الأرضية الكثيرة وغيرها من الشيع والمذاهب التي استحدثها البشر الأكثر خطراً على الفكر البشري ويمكن اعتباره البيئة الخصبة للتطرف، ولبناء الفكر الداعشي الذي أدى المهمة الملقاة على عاتقه من قبل الموساد الإسرائيلي والمخابرات الامريكية بجدارة في خلق الفوضى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحقيقاً لرؤية كونداليزا رايس التي أعلنتها في تل أبيب عام 2006حيث برعت داعش في السيناريو والحبكة بإخراج دول فاشلة وتقسمات طائفية وتطهير ديني.

لا يهم التقدير الزمني فالأعوام لا يحكم عليها إلا بقدر ما تم إنجازه فيها من دمار وتشريد وما تم تحقيقه فيها من فاعلية في الأداء
الجميل في هذا كله المشروع الثاني الذي يتم تنفيذه على أرض الواقع في البلدان العربية بعيداً عن العنف الداعشي الذي بدأت جذوته تخبو شيئاً فشيئاً بعد تحقيق المرحلة الاولى من المشروع الأمريكي في تجريد المنطقة العربية بشقيها الآسيوي والإفريقي من حضارتها وتاريخها وثرواتها فلم يعدّ الاستعمار، وسيلة ذات قيمة لتحقيق هذه المشاريع فالإدارات العربية العميلة أقدر على إنجاحه من غيرها، وهذا ما نراه على أرض الواقع في اليمن والعراق وسوريا وليبيا من جوع وعودة للحياة البدائية، والقتل الرحيم بالكوليرا من مستنقعات الماء الملوثة كل هذا كان ضمن مخططات إعادة تشكيل الأرض والتوزيع المذهبي بسيطرة الشيعة وإنهاء السنة من الخريطة الدينية.
باختلاف منهجية النجاز للمهمة فجميع آلياته تندرج ضمن منهج القتل وإراقة الدماء ويمكن الجزم بأن إدلب هي الموقعة الأخيرة للقضاء على السنة في سوريا ويبقى الخلاف على كيفية هذا الانهاء فبين رأي روسي بسياسة الأرض المحروقة وهو الأقرب للتنفيذ وفقاً للتركيبة الجيولوجية لإدلب وصعوبة تضاريسها وبين القتل غير الشامل كما هو الرأي التركي بالمقابل يكون الحسم الأمريكي بمن يدفع أكثر لجيب ترامب
أثناء هذا الجدل السياسي الذي لا يعني أياً من الحكام العرب بشيء حتى بعد إعلان لندن، بأن هناك مؤشرات لوجود أسلحة كيماوية يُخطط لاستخدامها في إدلب كما كان العراق يخطط لاستخدام أسلحة الدمار الشامل الكيماوي إبان حكم صدام حسين وحرب الثلاثين الغريب، أنها لم تستخدم حتى الآن
أيكون ذلك من فسادها أم من عدم وجودها أصلاً؟ الأفضل من هذا السيناريو هو تلك الوثيقة المسربة التي حملها السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الأمير خالد بن سلمان والتي لم تعد فقط تتحدث بل تطبق على أرض الواقع بعد سياسة التفريغ الديني بالزج بالدعاة وعلماء الدين في السجون بتهم باطلة أبرزها التحريض على إسقاط نظام الحكم أو التحريض على الشغب وإثارة الرأي العام، المضحك المبكي أن هؤلاء هم البداية لتطبيق المفهوم الأمريكي الجديد في المنطقة وهو القضاء على كل شكل وأي شكل كان من الإسلام بمفهوم جديد وهو الإسلام الارهابي باتباع سياسات إلصاق التهم جزافاً وإضعاف الخطاب الديني بإحلال دعاة الولاة والخطاب الممنهج وتوحيد الخطبة وإغلاق المساجد وإلغاء الكثير من الدروس والآيات من كتب التربية الإسلامية وراح الكثير من المتحذلقين من السياسيين إلى أبعد من هذا بكثير بالدعوة لإلغاء التربية الاسلامية جذرياً وإضافة منهاج الرقص الشرقي والغناء للترويح عن نفوس الطلاب من الضغط، وهذا كله حتى لا تكون هناك فرصة لوجود تربة خصبة للتطرف الاسلامي.
الصورة الملونة أكثر من هذا كله وهي باستحداث غوانتنامو روسي على غرار الغوانتنامو الأمريكي والذي يزج فيه كلّ من يحمل الفكر الإسلام الإرهابي دون محاكمة دون أن تُعرف له نهاية
الصورة الملونة الأخرى تلك الدعوات أو لنقل الصحوات الجديدة في إعادة المهجرين السوريين إلى أراضيهم بدعوة انتهاء الحرب في سوريا وأنهم مرحب بهم في أراضيهم؛ وهي دعوة صريحة لقتلهم والإطاحة بهم بمكر وخداع فلن ننسى يوماً من كان يدخل سوريا لن يعود.
هذه المرة لن يعود مطلقاً لكونه غير موجود أصلاً ناهيك عن اغتصاب الحرائر وسبي النساء بسوق نخاسة حاصل على علامة الجودة العالمية.
بين هذا الغوانتنامو السوري الذي تعتبر أي دولة من دول اللجوء بموافقتها عليه مشاركة بجريمة القرن كما هو الغوانتنامو الروسي، ويبقى السؤال هل هناك فواصل إعلانية بين هذه المخططات ليفيق المواطن العربي أم يستمر المشاهد الوحيد المولع بمشاهدة المسلسلات الطويلة بل والمشاركة في بطولتها بعيداً عن المسلسلات الرومانسية المكسيكية والتركية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,719,009
- سلامه
- فتاة المومياء
- الكاتبة امال الفتلاوي: (حقوق الحب محفوطة للكفيل)
- هدنة مع الجان
- كيمياء الحب
- حمى البحث عن الذهب في الأردن هوس بلا حدود...
- فريق تعافي لا نهوض
- كما تكونوا...
- حكومة أميرية في الوقت الصعب.... الأردن أولاً...
- محمد صلاح في ظل الأزمة
- حواديت حواء..الكتاب الإلكتروني للفائزات في مسابقة الأديبة ال ...
- العدوان الثلاثي بين عام 56 وعام 2018
- وكانت مريم
- قارب ورقي
- عبد المولى
- الريادة في الأعمال
- عمليات السطو المسلح والمساومة الأمنية
- الناجي الوحيد
- ثورة يناير ثورة الكرامة والعدالة الاجتماعية
- سد النهضة واللعبة السياسية


المزيد.....




- التحالف بقيادة أمريكا يقول إنه استهدف مقاتلي -داعش- داخل مسج ...
- ترامب يبحث هاتفيا مع ماكرون قضية خاشقجي
- موقع بريطاني: أجزاء من جثة خاشقجي قد تكون نُقلت للرياض
- صور تظهر زاوية جديدة لدخول خاشقجي إلى القنصلية.. فماذا تكشف؟ ...
- مصر تنفي تقارير عن -سرقة أعضاء- من جثمان سائح بريطاني في الغ ...
- مقتل جمال خاشقجي: الجبير ينفي علم ولي العهد محمد بن سلمان بو ...
- نائب رئيس وزراء سنغافورة يبحث في فنلندا مكافحة التهرب من الض ...
- الداخلية الكويتية تصدر أمرا بإلقاء القبض على كويتي باع نفط و ...
- ترامب وأردوغان يتفقان على كشف ملابسات قضية خاشقجي
- السودان: اجتماع لرؤساء أركان جيوش -الإيقاد- بالخرطوم


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رولا حسينات - بين المحار والغنتنامو الروسي