أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - مفخخات التاريخ














المزيد.....

مفخخات التاريخ


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 6001 - 2018 / 9 / 22 - 20:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مفخخات التاريخ
تقول أستاذة التاريخ في جامعة تكساس الأمريكيه غريتشن أدمز (من أجل بناء مستقبل جديد,نحتاج الى بناء ماضي جديد).
لا أحد ينكر ما للتاريخ من تأثير كبير وخطير على الذاكره الشعبيه, وهو من يخلق عقد وتوترات أجتماعيه عندما يكتب بطريقه أستفزازيه ,يمجد بها الجلاد ويمتدح بطريقه يثير بها مشاعر ضحيته, كما هناك من يرفع المستبد الى مقامات البطوله في حين كان رمزآ للأستبداد والجريمه, وهناك من يحول الذباحين وأصحاب الأباده الجماعيه الى أسطوره قياديه ومن الرجالات الواجب تقديسهم , أنها مفارقه تدق أسفين الشقاق الأجتماعي وتذكي الذاكره المجتمعيه بالكثير من الشحنات المغذيه للروح الطائفيه المقيته, في وقت يمكن أن نجعل من التاريخ عباره عن ماضي يزخر بالعبره ويمدنا بالخبره التي تجنبنا مفخخاته, لا أن يقطع أوصالنا ويساهم بسفك دماءنا عبر الزمن ,بل علينا السعي لبناء تاريخ نرمم به حاضرنا ويبني لنا مستقبلنا وهذا لا يمكن أن يكون الا بأستحداث معيار موضوعي ينصف رجالات تاريخنا بما لهم وما عليهم وأن نكتب تاريخنا بأقلام منصفه وموضوعيه بعيدآ عن النفس الطائفي والعنصري والشوفيني وهذا ما عملت عليه أوربا ودرست عليه أبناءها, فالمجتمع الأوروبي أستقر وأتفق على أدانة هتلر وشجب أعماله البربريه وهذا ما أستقرت عليه قناعة الشعوب الأوربيه وأصبح من يمجد هتلر يتهم بالنازيه ويدان قانونيآ ,وأنا أتذكر في مقابله تلفزيونيه مع الملياردير السويدي (أنكفر كامبراد) صاحب أسواق الأثاث الشهيره (الأكيه) عندما سأله من يقابله بأنه متهم بالنازيه فقد بكى لأن النازيه تعتبر عار بالعرف والوجدان الأوربي , لذى ولكي نبني عراق مستقر ومنسجم على من يقوده مسؤولية كتابة تاريخ يعضد الوحده الوطنيه ويساهم في أنسجام مواطنيه , والا لا يمكن أن يمجد مثلآ قاتل الحسين (ع) وهو أمام أكثرية أبناءه وهم الشيعه , أو يمجد هارون الرشيد وهو قاتل امام الأكثريه من الشعب , كما حدث في الجلسات الأولى للدوره الرابعه للبرلمان العراقي من أحد المتداخلين , وأن كان الرجل لا يقصد , مما أثار حفيظة زميله الشيعي وأعتبره تحدي لمشاعر الملايين من المواطنين , أي يجب أن يكون هناك معيار تصنف فيه مواقف رجالات التاريخ ورفع القداسه عن أناس لا يستحقوها بل يستحقون الأدانه بدلآ عن الأشاده , وهذا للأسف ما يحدث في تاريخنا العربي والأسلامي وهي نظرة التقديس للتراث بكل أبعاده وشخصياته, وهذه من مهازل تاريخنا حيث يقول البعض أن سيدنا يزيد قتل سيدنا الحسين , ما هذه الأضحوكه وما هذا الهزال في كتابة التاريخ , أنهى أستهزاء بالعقل العربي والمسلم, حتى أن هذا النفس موجود في تاريخنا الحديث حيث ينعت المجرم صدام بالشهيد وهو صاحب المقابر الجماعيه والمجرم الذي قتل شعبه بالكيمياوي في حلبجه , والقاتل الذي تسبب بقتل مئات الألاف من الأبرياء في حرب لا ناقه للعراقيين فيها ولا جمل , كيف ينعت بالبطل والقائد الضروره أمام ضحاياه أنه عمل أستفزازي ويمكن أن يفجر الأوضاع في كل لحظه .
نحن أمام مسؤوليه تاريخيه في أعادة كتابة التاريخ من جديد لكي ننصف المظلومين ونؤشر على الظالمين لكي يشعر الجميع بعدالة التاريخ وتوحيد الوجدان والمشاعر الشعبيه وأزالت كل المفخخات التي كتبت بغفله من الزمن وهو نوع من أنواع الأنصاف للضحايا وتهدأه للخواطر ورفع فتيل التفجيرات التي أعدت لذبحنا جميعآ.
أياد الزهيري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,099,323
- اتلاف الفتح- سائرون جسر العبور الى حل الأزمه
- سيناريو قابل للتكرار
- الآباء المؤسسون لداعش
- سياسيون يلعبون بالنار
- الحرب التي ولدت حروب
- عبقرية القياده (صلح الحديبيه نموذجآ)
- عصا الدولار لمن عصى
- فقر دم سياسي
- المرجعيه وسهام الأتهام
- بالقلم والصوت الوطني لا بالعنف نحقق مطالبنا
- أزمات العراق تمطر عسلآ على جيرانه
- المثقف ودوره في الأزمات
- موانع حالت دون تقدمنا
- ثوره أم فوضى
- نحن والتاريخ
- الأمه الأمريكيه والسنن التاريخيه
- كيف وجدت الله
- من حاكمية السيف الى حاكمية المال
- الواقع بين السلفيه والعلمانيه
- حنين جاهلي


المزيد.....




- علماء مصر.. لماذا يخشاهم النظام؟
- عن النكسة والثغرة ومعركة المنصورة.. فيديو جديد لمبارك عن حرب ...
- كندا تعلق تصدير الأسلحة إلى تركيا
- قوات النظام تسيطر على منبج بالكامل... وأردوغان لا يعتبر ذلك ...
- حافلات النقل العام تعود إلى العاصمة الليبية بعد حوالي 30 عام ...
- لماذا يختار رؤساء تونس الجزائر كأول وجهة خارجية؟
- أعنف الاشتباكات تدور في رأس العين وانسحاب أميركي من سوريا
- “صوت العرب” تحيي ذكرى رحيل وديع الصافى “اليوم” .
- ” صوت المعركة” يعود من جديد على اثير “صوت العرب”..غدًا
- عمرو الجنايني رئيس اللجنة الخماسية باتحاد الكرة:البدري لم يك ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - مفخخات التاريخ