أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما يتجمد الشوق .














المزيد.....

حينما يتجمد الشوق .


يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 6001 - 2018 / 9 / 22 - 16:19
المحور: الادب والفن
    


مثلما دخلت القلب من بابه ، لتثبت أطناب خيمتها في فسحة فنائه ، خرجت
من شباكه بخفة فراشةٍ مشاغبةٍ .
كانت على يقينٍ أنها تخترق اللب ، و تختزل الزمن ، لتلامس الروح ،
وتحيل قفرها ينابيعاً ، فتستحم بمائها الرقراق .

افترشت أجنحتها الزاهية بألوان الربيع على قارعة القلب ، لتصبح
سيدة الموقف و المكان ، أو أن تحمل معها ذات المكان أينما حلت .
لكنها بموقفٍ واحدٍ ، و خطأٍ قاتلٍ أدرجت اسمها في قائمة إعداد الموتى .
أخطأت في التقدير ... لم تكن تعلم أنها فارقت الحياة ، وغائبةٌ رغم حضورها الدائم من حوله .

نسيت أو ربما على الأرجح أنها تناست أن ذاك القلب بات مرتعاً مقفراً
هشاً إزاءها ، مهما حاولت ان تهش أنوثتها عليه ، طالما كانت له بمثابة
حلمٍ جميلٍ .
تظاهرت كأنها الأوفر حظاً ، و الفائزة بلا منازعٍ .....

سقوطها المريع من العين أنقذها من خيالٍ كان قد ألم بها ، و أعادتها
إلى الواقع و جادة الصواب .
أدركت خطأها المميت فانسحبت بهدوءٍ ، و قررت الرحيل كورقةٍ
خريفيةٍ تنبعث منها رائحة الذبول و الاصفرار ، ينتشلها الهواء
من موضع سقوطها إلى حيث يختار لها مكاناً يلائمها اكثر .
مادامت استيقظت من غفلةٍ عمياء . من دون ان تنفض عن كاهلها
غبار خمول نومٍ بليدٍ ، أو تبلغ كامل الصحوة .

لم تتردد ان تطمر ابتسامةً حزينةً في مقبرة الذاكرة ، لتكون
الخاتمة و النهاية الأخيرة .
فكان إيذاناً بإعلان إفلاسها ، و رفعها الراية البيضاء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,002,759,741
- لشبكة الانترنت فوائدٌ جمةٌ ، و متاعبٌ كثيرةٌ .
- أوطانٌ مفخخةٌ ، و شعوبٌ تهذي .
- عمل المرأة خارج المنزل نعمةٌ لها ، أم نقمةٌ .
- بلادٌ تبيد العقول ، و تقتل الأحلام .
- خنوع الفتاة لسطوة والدتها جريمةٌ بحق نفسها .
- يومٌ لك ، و يومٌ عليك .
- مهزلة الخلافات الحزبية .
- حلمٌ يخذل وعده .
- طغاة الشرق ، جلادو شعوبهم .
- الصمت هو البعد الأعمق للروح .
- من شب على شيءٍ شاب عليه .
- قادة الشرق على أنفاس شعوبهم كاتمون .
- طغاتنا لم يتركوا لنا فرصةً لنتنفس .
- كن جميلاً بصمتك ، أو تُمْرَغُ أنفك ، و تُدْعَسُ .
- لا مكان للكرامة في مجتمعاتنا البائسة .
- السباحة مع التيار ، سحقٌ لمقومات الحياة الكريمة .
- طغيان رجال السياسة و الدين جهلٌ ، و قتلٌ للحياة .
- كي لا ننهض من جديدٍ .
- أيها المعممون : من التاريخ استلهموا الدروس و العبر .
- نموذجٌ للذي ينسب نفسه للفرد ، لا للوطن أو الدم .


المزيد.....




- إقبال عالمي على الرسوم المتحركة الروسية
- صدر حديثًا كتاب بعنوان -الموالد القبطية- تأليف الدكتور القس ...
- الفنانة بقليس احمد فتحي تحيي حفلا فنيا في العاصمة الروسية ال ...
- فنان سعودي يعلق على قضية خاشقجي... فماذا قال
- الفنان السعودي محمد عبده يعلّق على تداعيات اختفاء خاشقجي
- الحبس والغرامة لوافد عربي تعدى على خصوصية ممثلة إماراتية
- -حملة شعواء- على السعودي ناصر القصبي بعد نعيه فنانا قطريا
- عاجل.. إعادة انتخاب بن شماش رئيسا لمجلس المستشارين
- مغربي يزرع الرعب بواسطة شاحنة أزبال بإيطاليا
- ذكرى كنفاني بكتارا للرواية.. حبر ساخن وعائد إلى حيفا


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - حينما يتجمد الشوق .