أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نافع شابو - ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - ج6 5 – عقائد وشرائع ومضمون القرآن تطابق بالكامل مع -النصرانية-















المزيد.....



ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - ج6 5 – عقائد وشرائع ومضمون القرآن تطابق بالكامل مع -النصرانية-


نافع شابو

الحوار المتمدن-العدد: 6001 - 2018 / 9 / 22 - 15:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



مقدمة

"فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ" يونس :94"

لا يمكن الكلام في تاريخ المسيحية العربية بعيداً عن الإسلام العربي. فقد خلّفت المسيحية آثاراً مهمة في تاريخ العرب لم تمحها الأزمان ولم يعف عليها الدهر، كما وتركت ختمها العميق في نشأة الإسلام وحياة وتعاليم رسول المسلمين نفسه. وتأثيرها في الإسلام تلون إلى حد بعيد باليهودية،
لم يأتي محمد"نبي" المسلمين من خارج هذا المحيط العربي، بل أنه ولد فيه وشب على عاداته وتقاليده واستقى من الأفكار الدينية اليهودية والنصرانية . والدعوة ذاتها قامت في الأصل على ما رآه بعض النصارى من دور ديني لمحمد، كما وتثبتت على ما استنبطه محمد نفسه من كتب أهل الكتاب
تشهد الأخبار على وجود نصراني عام طغى في مكة (قد تكون البتراء في الأردن بحسب الأبحاث الحديثة ) واخترق قبيلة قريش ذاتها، وهي التي وُكِّل إليها العناية بالكعبة، بل وتدل المصادر على تغلغل النصرانية في عشيرة الرسول العربي، من جده إلى والده، وأعمامه، وأقربائه ومعارفه.
هناك عدة وثائق ظهرت حديثا" تثبت أن الإسلام نشأ كإنشقاق مسيحي و كان المسلمون الأوائل معظمهم نصارى موحدين (نصرانيين) ورهبان نساطرة سريان انشقوا عن الكنيسة البيزنطية التثليثية الأقانيم و كان لديهم إنجيل آرامي(ألأنجيل بحسب العبرانيين ) سرياني خاص بهم يرفض عقيدة التثليث و يؤكد على وحدانية الإله الرب و على بشرية يسوع النبي والرسول .(1)
الأجواء النصرانية في مكة :
يقول لويس شيخو في كتابه " النصرانية في جزيرة العرب ":
"إنَّ مؤرخي ألأسلام مع قلة ما كتبوا عن عرب الجزيرة في الجاهليلة ذكروا غير مرّة نصرانيتهم وصرّحوا بنصرانية بعظهم حتى بعد ألأسلام ، ويستشهد قائلا : "قال ابن قُتيبة في كتاب المعارف (طبعة مصر ص 305) : "وكانت النصرانية في ربيعة ". وقال صاحب السيرة الحلبية (ج3 ص95) :" ومن قبائل العرب المتنصرة بكر وتغلب ولخم وبهراء وجذام " وبقيت بعض هذه القبائل على نصرانيتها زمنا طويلا بعد ألأسلام ". كانت هناك 46 قبيلة عربية نصرانية وكانت الأوس من ضمن هذه القبائل التي تنصر الكثير منهم ".
كانت قبيلة جرهم قبل ألأسماعيليين قبيلة نصرانية والدليل ما قاله ألأزرقي وجود صور ألأنبياء وابراهيم وعيسى ومريم في الكعبة . ومن عجيب ما رواه مؤرخو العرب كابن الأثير وإبن خلدون وأبي الفداء وغيرهم انَّ سادس ملوك جرهم يُدعى باسم نصراني وهو عبدالمسيح بن باقيه بن جرهم .فمنه يتعين ان النصرانية دخلت مكة قبل بني ألأزد وتغلب بني خزاعة . وفي كتاب الأغاني لأبي الفرج ألأصفهاني انَّ بيت الحرام (الكعبة ) كان له في عهد بني جرهم خزانة وكان عبدالمسيح بن باقيه اسقف عليه " .
ورقة بن نوفل وابنة أخيه خديجة هم أقرباء لمحمد، ويلتقي نسب ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي بنسب الرسول العربي في جد جده. والفرع المنحدر من عبد العزى هو الفرع المتنصر من قريش والذي أهملت ذكره المصادر الإسلامية. وقد أجمع الرواة على نصرانية ورقة، كما دلت عليها أشعاره، غير أن نصرانية ورقة تختلف بشكل كبير عن مسيحية أورشليم وأنطاكيا، وهي صورة مشوهة للمسيحية ، عرفها العرب ، وخلقتها مؤثرات انبعثت من بدع ومذاهب مسيحية ويهودية ووثنية .. لم يأخذوا العرب المسيحية الحقيقية، وإنما أخذوا النصرانية التي عُدَّت بدعة ، وأن نبي العرب لم يخالط خلال حياته سوى أتباع المسيحية الزائفة.
التاريخ ألأسلامي يشهد على تنصر أحياء كثيرة من العرب ، خاصة على دخول النصرانية بعض قبائل مكة والحجاز وأشار بوضوح الى إعتناق بعض بطون قريش لها ، وأخصّها فرع عبدالعزى بن قصي (تاريخ اليعقوبي).ويؤكِّد ألأزرقي في آثار مكة نصرانية قريش وتديُّنها في قوله ، وجعلوا (قريش) في دعائمها (الكعبة) صور ألأنبياء وصور الشجر والملائكة ، فكان فيها صورة ابراهيم الخليل شيخ يستقيم بالأزلام ، وصور عيسى بن مريم أمُّه ، وصور الملائكة . فلمّا كان يوم الفتح (فتح مكة ) دخل الرسول الى البيت (الكعبة ) فأرسل الفضل بن العباس بن عبدالمطلب فجاء بماء زمزم ، ثم امر بثوب فبلّ الماء وأمر بطمس كل الصور وقال : "ووضع كفيه على صورة عيسى بن مريم وأمُّه عليهما السلام" : "أمحو جميع الصور الاّ ما تحت يدي ، فرفع يديه عن صورة عيسى بن مريم وأمه " .
أمّا الدلائل ألأخرى في اعتناق الكثيرن من عشيرة محمد (النصرانية ) منهم :
1 - ورقة بن نوف كما ذكرنا سابقا يقول عنه ابن هشام في سيرة الرسول :" وكان ورقة قد تنصر وقرأ الكتب وسمع من اهل التوراة وألأنجيل " . وقال ألأسحاقي في تاريخ الأكبر : " وكان ورقة امرؤا قد تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي ، فكتب بالعربية من ألأنجيل ما شاء أن يكتب "!!!!!!!
2 - عبدالله بن جحش بن أميمة بن عبدالمطلب عم النبي وقد مات نصرانيا في ارض الحبشة تاركا إمرأته أم حبيبة التي تزوجها الرسول من بعده .
3 - عثمان بن الحويرث : إبن عم ورقة بن نوفل وخديجة بنت خويلد زوجة محمد . تنصَّر بارض الروم وحسنت منزلته عند القيصر ، وكان يُقال له البطريق (اي الباطريرك في السريانية ) . مات بالشام مسموما !!!.
4 - زيد بن عمرو بن نفيل ، الذي قال فيه محمد :"انه يبعث أمة وحده ". وهو ابن اخي الخطاب اشتهر عنه انه نهى عن قتل المؤدة . ذكره ابن هشام وصاحب ألأغاني ، تردده في دينه واجتماعه باحبار النصارى ورهبانهم بعد اعتزاله ألأوثان .
5 - أميّة بن ابي الصلت الذي نرى ديوانه مشحونا بتعاليم النصارى مع منقولات متعددة عن ألأسفار المقدسة (التوراة والأنجيل) كسفر الخليقة وخلقة آدم وسقوط الأبوين ألأولين ( ادم وحواء) بأغراء الحية والطوفان وذكر ألأنبياء والملائكة والسيد المسيح ومريم العذراء .
وهناك اخرون كانوا نصارى في مكة منهم "أبو قيس صرمة بن ابي انس وزيد بن حارثة مولى رسول المسلمين كان نصرانيا وعتبة بن ابي لهب صهر محمد ، وكان أبو سفيان زعيم مكة صهرا لبشر أخي أكيدر صاحب دومة الجندل ، وكان كلاهما نصرانيا . وبشر هو الذي علَّم أهل مكة الخط العربي . القس بن ساعد الأيادي وأسعد بن كريب الحميري وأبي قبيس بن صرمة . (2)
وجاءت أدلة كثيرة تشهد على توحيد عبدالمطلب جد الرسول وحنفيته المكية ، أي كان يتألّه (طبقات ابن سعد 1 : 85). ويذكر ابن الجوزي :" كان محمدا اصيب برمد في عينيه وهو في السابعة من عمره وأخذه جدهُ عبدالمطلب ناحية عكاظ الى راهب يعالج ألأعين (السيرة الحلبية 1 : 125)
وخرج عبد المطلب من بيته حتى اتي عيصا وهو راهب من الشام وقد أتاه الله علما كثيرا وكان يلزم صومعته (ابن هشام 1 :43 ) ( ألأزرقي 1 :144 ) (طبقات ابن سعد 1 : 83).
وغير ذلك من أخبار تشير الى الجو النصراني الذي كان فيه عبدالمطلب وابنائه ويقودنا الى معرفته النصرانية وليس ببعيد تنصره ايضا . وحتى والديَّ محمد هناك مصادر اسلامية تقول كانا على الهداية والصراط المستقيم . اثبت الرازي : أنّهما كانا على الحنفية دين ابراهيم . وشهد محمد فيما بعد على هداية اجداده ووالديه : "لم ازل انقل من اصلاب الطاهرين الى ارحام الطاهرات" ، واستدل بعض كتب السيرعلى ان آباء محمد وأتباع دين ابراهيم وطهرهما اسلامهما قبل ألأسلام وقد تركا له مربية حبشية نصرانية انهما كانا على الهدايا وألأيمان او قل على النصرانية وذلك سيان .
عرف من مناقب ابي طالب (عم محمد) ومآثره في متون الكتب الكثير مما يؤكد انه عاش في الهدايا والأيمان كما عرف عنه أبيه اهتمامه البالغ بالفقراء والمساكين ما يؤكد انه كان نصراني (ابيوني أي الفقراء) . (3)
نصرانية اهل مكة غير مسيحيية المسيحيين ،لأن النصارى تنكر الوهية المسيح وترفض صلب وقيامة المسيح رفضا قاطعا .. ومما يدل على اثار النصرانية في مكة أو قربها ، هو المكان المعروف بموقف النصراني ،(جاء ذكره في تاج العروس ) . وكذلك مقبرة النصارى .
قال ألأزرقي :"مقبرة النصارى دُبر المقلع على طريق بئر عنبسة بذي طوى ".
"مسجد مريم " الذي ذكره المقدسي في جغرافيته بجوار مكة دعي باسم مريم العذراء لأثر ديني كان هناك في عهد الجاهلية . ومما يثبت نفوذ النصرانية في مكة على عهد الجاهلية نهضة الحنيفيّة هناك . فإن العلماء الذين درسوا تعاليم تلك الشيعة وما بقي من أخبار اصحابها في تواريخ العرب منهم:
وكوسّان دي برشغال Wellhausen كسبرنغر وويلهوزن Sprenger
وغيرهم .فكانت نتيجة أبحاثهم أنَّ الحنفية في الجاهليلة كانت شيعة نصرانية C. Deperceval
خالطتها بعض تعاليم من غيرها وربما أراد بها شعراء الجاهلية والكتبة القدماء النصرانية بعينها . قال الشاعر هذيل :
كأنَّ تواليهُ بالملا نصارى يساقون لاقوا حنيفا
أراد بالحنيف الراهب يذهب النصارى لملاقاته . الحنفية والنصرانية هي نفسها في ألقرآن ألأول ولكن الخلفاء المسلمين كفَّروا النصرانية لطمس ماضيهم النصراني . وألآية التي تقول :" ولم أُبعث باليهودية (ولا النصرانية) لكني بعثت بالحنفيةالسمحة " فكلمة ولاالنصرانية اضيفت لاحقا بعد موت محمد كما يقول معضم الباحثون ، فاصلها :" ولم ابعث باليهودية لكني بعثت بالحنفية السمحة ".
" راجع مسند ابن حنبل 4 : 116 ، 6 : 33 .(4).
من كُلِّ هذا نستنتج انَّ المناخ الديني الذي عاش فيه محمدا لم يكن مشركا لله كما يحلو للبعض تصوره ، ومكة لم تكن مشركة او متعبدة لللأصنام أو جاهلة لله او منكرة وحدانيته (وكما ذكرنا في مقالاتنا السابقة ان الشرك قد يكون اتهاما للمسيحيين الذين يؤمنون بالوهية المسيح ). وما منادمة محمد للرهبان ومعرفته بهم والتجاؤه اليهم في ملماته وصعوباته وامراضه خير شاهد على المام محمد بالنصرانية او قل على تنصره كما عرفنا . واجلال القرآن العربي للرهبان برهان على محبة محمد وتقديره لهم.(5)
كُلُّنا نعرف عن لقاء الراهب "بحيرة " مع محمد عندما كان في تجارة الى الشام مع عمه ابو طالب وكان بعمر 12 سنة وبعدها 24 سنة اي بعمر 36 سنة ،كان محمد يذهب مع قافلة خديجة وكيف اثر الراهب بحيرة في توصية على محمد
اشارالأب زكريا بطرس في احدى حلقات برنامجه على قناة الحياة " في الصميم " الى وثيقة سريانية عن القرآن العربي ترجمت الى العربية ، وهي وثيقة للراهب بحيرة النصراني مذكورة في دائرة المعارف ألأسلامية ص 1610 . وهي وثيقة تؤكد على التقاء الراهب بحيرة مع محمد . واسم الوثيقة هي:
The Cristian Bahira legend
من خلال هذه الوثيقة سوف نعرف امورا في غاية الخطورة حول الحوار الذي جرى بين الراهب بحيرة النصراني ومحمد لهدف تاسيس الدين الأسلامي الجديد . ومن هذه الأسئلة قول محمد للراهب بحيرة ص 57 سطر 1-2 ." كيف يقبلني قومي عليهم ملكا وأنا عندهم حقير يتيم لأني مقيم عند عمي" ؟
وكان جواب بحيرة الراهب : "أدَّعي النبوّة اولا فيه تفتح لك الباب فقد تنبَّأ قبلك أنبياء فقراء "
ايضا في هذه الوثيقة سأل محمد الراهب بحيرة:" كيف يصدقونني (كنبي) وأنا لأكتاب لي "؟
أجابه الراهب بحيرة : أنا أُعلِّمك في الليل وانت تعرفهم في النهار، وتقول لهم أنَّ جبريل يخبرني (ص 58 سطر 1-2 ). قال محمد :"إبدأ ألآن بأن تقول لي شيئا" . فاجاب بحيرة الراهب : "قل باسم اللاهوت الرحمن الرحيم ) أعني بذلك (الثالوث الموحَّد القدّوس) ..وهناك مواضيع اخرى مهمة في هذه الوثيقة عن الصلب وعن البسملة في ألأسلام والصمد وعن الصلاة والصوم ..لامجال لذكرها .(6)
النصرانية في المدينة
كُل الحقائق التاريخية وبحسب المؤرخين وعلماء العرب ايضا تؤكد أنَّ يثرب (المدينة) كانوا نصارى وخاصة قبيلتي ألأوس والخزرج (راجع الشهرستاني في كتابه الملل والنحل ص 434 من طبعة لندن ). ويقول الطبري أن تقليدا عن اهل المدينة ذكروا فيه وجود قبر لأحد رسل السيد المسيح ، وإنَّ ألأوس والخزرج ينتمون الى الحارث بن ثعلبة ، فيرتقي نسبهم الى بني غسان . ونصرانية غسان ثابة لايشك فيها الا من كابر الحق .وقال الشهرستاني في كتابه "الملل والنحل " ص 162 طبعة لندن ": الفرقتان المتقابلتان قبل البعث (اي قبل دعوة محمد ) هم اهل الكتاب والأمِّيون . والأمّي من لايعرف الكتابة فكانت اليهود والنصارى بالمدينة وألأميّون يمكة " .فينتج عن قوله هذا ان اهل المدينة كانوا منقسمين قسمين قسم يهودي كقريضة والنضير وقسم نصراني وهم عرب الأوس والخزرج وقضاعة الذين كانوا يسكنون المدينة بل ربما غلب اسم اهل الكتاب على النصارى كما افاد القسطلائي . ويؤيد ذلك ان احد زعماء الأوس يوم هجرة محمد الى المدينة كان يدعى "أبا عامر الراهب "وفي اسمه دليل على دينه ، فهذا حارب محمدا وانصاره في معركة أُحد (سيرة ابن هشام ص 561-563 ) (7)

المصادر
(1)
الإسلام، طائفة نصرانية لا دين جديد
https://www.kalimatalhayat.com/christian-life/301-arabic-christianity/4402-islam-a
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=558165104533887&id=263584180658649
(2)
تاريخ النصرانية في شبه الجزيرة العربية للأب لويس شيخو
(3) موسى الحريري في كتابه "القس والنبي"
(4)
لويس شيخو المصدر (2) اعلاه
(5)
راجع مقالة النصرانية وألأسلام دين على دين ( مصدر القس والنبي ).
(6)
قناة الحياة برنامج "في الصميم " ألأب زكريا بطرس
(7)
المصدر (2) اعلاه



القرآن جمع من الكتب السابقة :

يقول محمد حسان المنير في كتابه "يوم قبل وفاة محمد"ص 67:
"إنَّ عدم قبول المسلمين لأخضاع القرآن للبحث التاريخي والنقد ، بل قولهم ،إنَّه مصدر مباشر من الله ، ويعتمد كليا على اللوح المحفوظ ، هذا الفكر ألأصولي يؤدي الى مشاكل ألأصطدام مع وقائع التاريخ وجذور العرب وديانتهم . علما أنَّ القرآن نفسه لاينكر جذوره (النصرانية –اليهودية ).!!!!!
ويضيف هذا المفكر فيقول : "ثُمَّ أنّ أعزالأشخاص على نبي الأسلام هم : إبراهيم وموسى ولم يظهر الخطاب القرآني صورة لواحد منهما تُداني الصورة التي يرسمها لعيسى ابن مريم (يسوع المسيح ) كلمته وروحه (اي كلمة الله وروح الله ) . فهل يكون غريبا أن يأتي الخطاب القرآني موافقا لما نظّنه نصارى (يقصد المسيحيين بصورة عامة ) الجاهلية في المسيح شعرا أو ما قالوه في خطبهم نثرا .إنّ هذا الواقع (واقع القرآن ومصادره البشرية ) تقود الى تقرير واقع ما ، وهذا الواقع بنظر المتديّنين (المسلمين) قد يكون شتيمة وكفرا "!!!!!.(1)
ويستشهد هذا الكاتب بسورة (الأسراء: 107)
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَاننِ سُجَّدًا"
هكذا في سورة النساء 162
لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ"
وسورة الرعد 43
" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ "

هناك شهادات كثيرة على وجود النصرانية وانتشارها في مكة والمدينة (الأوس والخزرج) . ولكن تبقى شهادة القرآن نفسه هي المصدر الذي لايمكن لمسلم ان يطعن بصحّته . مثلا:

القرآن يشير الى أنَّ المسيحيين كانوا مختلفين ، وكانوا يحاربون بعضهم بعضا :
"تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَييِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ" .
وايضا كما ورد في سورة الشورة آية 14
"وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيب" ؟
يقول الكاتب محمد حسان المنير في كتابه "يوم قبل وفاة محمد" :
أن الخطاب القرآني طالب محمد صراحة بأن يكون الحكم الفيصل بين خلافات ألأحزاب
" ومن ألأحزاب من ينكر بعضهُ" (طه :94) كذلك قوله "كُلِّ حزب بما لديهم فرحون " .
وقد خشي محمد أن يسهم هو نفسه في توسيع رقعة الخلاف ، فجاء في البيان القرآني قوله :
إني خشيتُ أن تقول مزّقت بين بني اسرائيل " عمران 84
، بل وخصصت سورة لمثل ذلك وحملت اسم "الأحزاب" وأشير هنا بالذات إلى آية صريحة وردت في الخطاب القرآني وفيها قوله: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم "( النساء 65 ).(2)
في معظم أركان الدين نرى تقاربا بيّنا بين ألأسلام والنصرانية (التي انشقت وانفصلت عن المسيحية،بل يمكن القول بأنَّ عقيدة الأسلام (ألأول) منها ما هو نسخة طبق ألأصل في النصرانية ، والقرآن العربي فيها يعتمد على الكتب النصرانية وتقليدها إعتمادا صريحا ، والأسلام يقررها ويحددها ويلتزم ممارستها لكأنّه ينقلها الى العرب نقلا وهي موزعة في تعاليم التوراة والتلمود والمدراش اليهودي والأنجيل النصراني (إنجيل بحسب العبرانيين) وتتضح هذه الحقيقة فيما يلي:
الختان الغسل والوضوء والتطهير ، تحريم الخمرة ، وتحريم اكل لحم الخنزير وتحريم التبتّل والتحريض على الزواج ، الصوم والصلاة ....الخ
يقول يوسف درة الحداد:
" القرآن هو الذي يحملنا على التصريح بما لم يقل به أحد بعد:أنَّ القرآن دعوة " نصرانية " . ليس هذا مسّا بكرامته إنّما هو واقع الحال ،لأنَّ القرآن نفسه هو الذي يتبنّى "النصرانية " ، "أمّة وسطا" بين اليهودية والمسيحية ، وهو يشهد لنفسه .(الأحقاف :10 ) (الصف :14). فالنصارى من بني إسرائيل هو وحدهم يؤمنون ويعملون بالكتاب كُلُّه (التوراة –ألأنجيل – القرآن ) ،كما انَّ أُمة محمد يؤمنون (بالكتاب كُلُّهُ) (راجع آل عمران 119)
الدعوة القرآنية هي "النصرانية " من مكة ومن المدينة التي تشهد جميعها شهادة جامعة مانعة . "نصرانية " الدعوة القرآنية والنبي العربي واسلام النصارى من بني اسرائيل ، ومن تنصر معهم من العرب بإمامة ورقة بن نوفل قس مكة .

ألأنجيل بحسب العبرانيين :

بين القرآن العربي وألأنجيل العبراني صور وتعابير وتشابيه وأمثال وألفاظ مشتركة . وأن وضعنا بعضها أزاء بعض نتأكد بدون شك لا من معرفة "محمد " ألأجواء النصرانية فحسب بل من إعتماده إنجيلا مكتوبا كان موجودا بين يديه(الأنجيل بحسب العبرانيين ) . وطريقة ألأعتماد هذه تقوم لا على النقل الحرفي كما هو معروف اليوم بالترجمة بل تقوم على حرية التصرف والتصريف والشرح والتفسير والتفصيل ...لكأنَّ القرآن في نقله ينطق على ألأنجيل ويُفسِّر لسامعيه بحسب مقدورهم وقد يخلط أمثال ألأنجيل في مثل قرآني واحد. القرآن لم يتأثَّر فقط بالأنجيل العبراني لابل هو أخذ من ألأناجيل الأربعة للمسيحيين وهناك عشرات ألآيات القرآنية مقتبسة من الأناجيل الأربعة ، وهذا ما سنتطرق اليه في مقالاتنا القادمة عن موضوع "مصادر القرآن " ، فالقرآن العربي هو قراءة ميسّرة للكتاب الأعجمي .(3)

نذكر بمهمة ورقة بن نوفل التي عرف بها ولم يعرف بغيرها وهي كما جاء على لسان المحدّثين وفي صحيح مسلم وصحيح البخاري وأغاني ابي فرج ألأصفهاني وإبن كثير وغيرهم ....أنَّ القس ورقة كان ينقل ألأنجيل العبراني الى العربية .

ماهو ألأنجيل العبراني ؟ ماهي تعاليمه ؟ هل وجد فعلا في التاريخ ؟ من يحدّثنا عنه غير القس ورقة ؟.

ألأنجيل العبراني هو: أنجيل آرامي (سرياني ) منحول (غير قانوني ) وهو مكتوب بالعبرية(اليهودية ) . يسمى (ديا تسّارون) .أو ألأنجيل عبر ألأربعة اي :
)Dia )) tessaron(
يعود هذا الأنجيل المنحول للنصف الثاني من القرن الثاني الميلادي الفه شخص اسمه "تاتيانوس" الذي انطلق من الأناجيل ألأربعة فكوّن انجيلا واحدا ، ويدعوه البعض بالأنجيل بحسب العبرانيّين . السؤال لماذا كتب تاتيانس ال "دياتسارون " ؟ الأجابة كما يخبرنا آباء الكنيسة ، هو لأنَّ الكاتب "تاتيانس " أراد ان يمرِّر بعضا من أفكاره ، مثل تحريم أكل اللحم وشرب الخمر . ففي انجيل متى (27:34) ما شرب يسوع خمرا ، بل خلا . وفي انجيل يوحنا 2: 10) لا نقرأ عند تاتيانس "حين سكر الجميع " . هذا
بالأضافة الى تاثير الأناجيل المنحولة (الغير القانونية ) . تحدّث تاتيانس عن نور ساطع أضاء مياه
ألأردن ، عندما تعمّذ المسيح ، (قارن هذا كما ورد في الطبقات الكبرى لأبن سعد الجزء ألأول ، عندما تقول آمنة أُمُّ محمد :
" فلمّا خرج (محمد) منّي خرج منه نور فأضاء المشرق والمغرب وأنار قُصور بصرى في الشام"
السؤال المطروح هو لماذا بصرى في الشام وليس مكة في شبه الجزيرة العربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
.
بالأضافة الى هذا كُله هناك اتجاهات مرقيونية ، وهي فرقة غنوصية ( لقد اعتقد مرقيون بأن هذا الكوسموس(الكون) الذي نعيش فيه يشهد على وجود إله قاسٍ ومشرِّع، بل وحاقد ومنتقم أحيانًا) (راجع طبيعة وصفات الله في القرآن التي تؤكد لنا انه قاسي شديد العقاب وماكر ومنتقم )..... وبحسب مرقيون، فإن الإله الذي يحكم هذا العالم هو كائن حريص على الحفاظ على استقلاليته وقدرته، حتى على حساب الكائنات (البشرية) التي خلقها)( قارن هذا باله القران المتكبّر والمتعالي الذي لايهمه مآسي البشرية ). (4)

كما أنّ "دياتسارون" الذي الغى نسب يسوع المسيح وعلاقته ب "داود" (وحتى القرآن والسيرة لاتذكر علاقة المسيح بداود الملك الا ألأناجيل ورسائل بولس الرسول ) . في الواقع انجيل "دياتسارون " أو الأنجيل بحسب العبرانيين هو انجيل منحول نجده في فكر ديني بدائي.
ومن اسمه (الأنجيل بحسب العبرانيين ) يبدو واضحا أنَّه كان خاصا بالفرق المسيحية-اليهودية ألأولى والتي حافظت على الشريعة الموسوية في حياتها ...فقد نقل عنهُ أكليمنسوس ألأسكندراني (أواخر القرن الثاني)وجيروم (حوالي عام 400).
واوريجينس(مطلع القرن الثالث) وكيريلوس(مطران القدس حوالي عام 350) .
ويقول القديس جيروم في حواره مع البلاجيين : " ألأنجيل المسمّى بحسب العبرانيين ،الذي يستخدمه ُ النصارى أيضا والموضوع في ألآرامية ... وهو قريب المشابه بانجيل متى (المنحول)
..وفي لائحة الأناجيل ألأزائية المخفية والتي أعدها نيسيفورس (باطريرك القسطنطينية806-818م) يرد ذكر أنجيل العبرانيين وانّه يحتوي على 2200سطر...وقد شاع لدى المستشرقين والمستعربين المسيحيين وبعض تابعيهم المشرقيين أنَّ هذا ألأنجيل كان متداول في شبه الجزيرة العربية وكان في يدي ورقة بن نوفل(اسقف مكة) قبل البعثة النبوية المحمدية .ويذكر موسى الحريري ايضا أنّه :"دخل في شيعة ألأبيونيين رهبان قمران بعد خراب هيكل اورشليم فهاجروا الى الحجاز وأنتمى بعضهم الى القبائل العربية.(5)
ويشهد المؤرخ اوسابيوس على أن ألأنجيل حسب العبرانيين هو ألأصح في نظر العبرانيين (النصارى)الذين آمنوا بالمسيح .ويقول عن الأبيونيين (هم فرع من النصارى وكان ورقة بن نوفل ابيوني ) أنَّهم كانوا يستخدمون فقط ألأنجيل حسب العبرانيين . وقول عن عقيدتهم :أنّهم كانوا يحفظون السبت وسائر العادات اليهودية ويغارون على إقامة أحكام التوراة ويعتبرون أنّ الخلاص يقوم لا على ألأيمان بالمسيح وحده بل على إقامة شريعة موسى أيضا . ويقول في مكان آخر : أنَّ المسيح ذكر الشقاق الذي ستتعرض له النفوس في العائلات كما نجد هذا في ألأنجيل بحسب العبرانيين (الدياتسارون).
أمَّا أبيفان 403م أسقف قبرص يستفيض في الكلام عن ألأبيونيين وأنجيلهم العبراني :أنَّهم يأخذون أنجيل متى ويعتمدون عليه وحده دون سواه ويسمّونه ألأنجيل حسب العبرانيين وأنجيل متى هذا الذي بحوزتهم
ليس كاملا بل هو محرف وناقص ، وهو انجيل منحول لم يتخلّص من آثار العهد القديم للشريعة وخاصة الميتة والذبائح .. أمّا رسالته فتقوم على التعلم والتبشير دون الفداء والخلاص .(6)

إنَّ تعاليم القرآن العربي في موضوع الحسنات والصدقات هي تعاليم أبيونية وأولى السور نزولا بحسب زمنها هي التي تدعو الى ألأهتمام بالمساكين وأطعام الجياع ومساعدة ألأيتام والأرامل والفقراء ، واستضافة الغرباء وأبناء السبيل والعناية باصحاب الفاقة وقرض الصدقة والحسنة وعمل الصالحات ."فالذين لايعملون صالحا لايدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط "(سورة 7 : 40 ) . تماما كما يُعلِّم الأنجيل بحسب العبرانيين "لأنَّ دخول الجمل في سمّ الخيط أيسر من أن يدخل الغني ملكوت السماوات ".
هذه التعاليم في الحسنات والصدقات تؤلف لب العقيدة ألأبيونية (التي معناها الفقراء) ومنها كان أسم ألأبيونيّين نفسه نقلا عن قول المسيح في انجيل متى " طوبى لللأبيونيين " أي طوبى للفقراء (متى 5 :3)
وقال أكليمندوس ألأسكندري :" ما أحسنها تجارة !وما أجمله سوق إلهي ! أنَّنا نبتاع ألأبدية باشياء زائلة من هذا العالم . وعادة ما كانت تستعمل الكنيسة السريانية تعبير تجارة مع الله للدلالة على الربح الذي يناله المصدِّقون بأموالهم . اي أنَّ الأنجيل بحسب العبرانيين يشدّد على أنّ خلاص ألأنسان هو بألأعمال وليس بالأيمان بيسوع المسيح المخلِّص ، بل يشدد ويركِّز على التجارة مع الله للدلالة على الربح الذي يناله المتصدَّقون بأموالهم (اي عمل الحسنات لمحي السيئات )
وفي القرآن من هذا دعوة الى تجارة مع الله لاتكسد ولا تبور وتُنجّيهم من عذابات النار :"يا أيّها الذين آمنوا هل أدلُّكم على تجارة تُنجّيكم من عذاب أليم ؟ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم
وأنفسكم ذلكم خيرٌ لكم إن كنتُم تعلمون " راجع القرآن (61: 10 ، 9 : 24 ، 35 : 29 )، حتى أنّ بعض الباحثين قالوا أنّ محمد هو نفسه كان تاجرا .
هكذا كان هذا الأنجيل المنحول والناقص والمحرف هو المصدر المهم للقرآن ، وعندما نقارن مضمونه مع القران العربي فسوف نكتشف صور وتعابير وتشابيه وأمثال وألفاظ مشتركة . وإن وضعنا بعضها إزاء بعض نتأكد بدون شك معرفة كاتب (او كتاب) القرآن بالأجواء النصرانية ، ليس هذا فقط بل اعتماده (إعتمادهم) إنجيلا مكتوبا كان موجودا بين يديه (يديهم). وطريقة ألأعتماد هذه تقوم لا على النقل الحرفي كما هو معروف اليوم بالترجمة بل تقوم على حرية التصرّف والتصريف والشرح والتفسير والتفصيل .
النصارى في قرآن القس والنبي هم المسلمون حقا قبل مسلمي العرب وكانوا للنبي قدوة ومثالا يهتدي بهديهم ويتقرب منهم وينتسب اليهم ويستشهد بهم ويمدح مودتهم ويجل رهبانهم ويؤمن بالههم ويؤيدهم في رسالتهم ويسترشد بآرائهم ويستشيرهم في صحة تعاليمه . سجَّل التاريخ دور النصارى في هداية محمد ورسالته العتيدة بين قبائل العرب . قال القرآن فيهم :
" أولئك الذين هدى الله فبهدائم أقتده" (6 : 90 )
"من قوم موسى أمَّة يهدون بالحق وبه يعدلون "(7 : 169)
وعندما يشكُّ "محمد" في صحة كتابه (القرآن المترجم الى العربية ) عليه سؤال الذين يقرؤون الكتاب (ألأنجيل بحسب العبرانيين ) من قبله ، ويحثُّ تابعيه الى نفس السؤال ليتثبتوا مما هم عليه :"16 : 43"، "21 : 7".(7)

يقول معروف الرصافي في كتابه "الشخصية المحمدية":
إن الدارس والباحث عن جذور القران ومصادره سيتوصل الى حقيقة أنَّ كتاب القرآن ليس الا كتاب جامع وشامل من الكتب السابقة لأهل الكتاب ( النصارى واليهود) "إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ " القيامة 17". ....ليس في القرآن قصّة مبتكرة بل منقولة بتصرّف يجعلها موافقة لأغراض القرآن .(8)
إن الآية السابقة تُظهر بكل وضوح أنَّ مؤلفي القرآن يعترفون أنّهم قاموا بجمع القرآن (قرن او قريونو السرياني النصراني ) من كتب اهل الكتاب السابقين ، أي اليهود والنصارى ، و اختيار وانتقاء نصوص ألأناجيل والتوراة لتذكير المؤمنين العرب بتعاليم ألأنبياء السابقين وكتبهم " إن هوالاّ ّذِكر وقرآن مبين"
مؤلفوا القرآن لم يدَّعوا أبدا أنَّهم أتوا بكتاب جديد يلغي ما قبله .
مؤلفوا القرآن يعترفون أنَّهم قاموا بجمع نصوص التوراة والأناجيل لتذكير المؤمنين العرب بتعاليم ألأنبياء السابقين بل يؤكدون ان القرآن هو تذكير لتعاليم ألأنبياء بكلام مبين ومفهوم (اي اللغة العربية).
" (فصلت :44) "وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ
في تفسير الطبري للآية أعلاه :عن سعيد بن جبير قال :" الرسول عربيٌ واللسان أعجمي "؟!!
عن مجاهد : تعني : " فجُعلَ عربيّا ، أعجميُّ الكلام وعربيُّ الرجلِ"
بمعنى الناس تسمع كلام محمد فتقول :" هذا رجل عربي ولسانه أعجمي، أي كلامه غير مفهوم !!!لأنَّ المضمون أعجمي أي تعلّمه محمد من ناس أعجم .
لدينا قراءة بدون الف ألأستفهام :
"لولا فُصِّلت آياته أعجمي وعربيٌ."
"وأمّا القراءة بغير همزة ألأستفهام ، فالمراد ألأخبار بأنّ القرآن أعجمي والمرسل اليه عربي ".(9)
امّأ عميد الأدب العربي" طه حسين" في كتابه (في الشعر الجاهلي) فيقول :
إنَّ قراءة القرآن بتعمق يُظهر لنا أنَّ جزء كبيرا من آياته قد نزلت*، بحسب المفهوم ألأسلامي ، في ألجدال والخصام والحوار في الدين ، وفي ذلك يقول عميد الأدب العربي د . طه حسين :
فليس في شك إذن في أنّ الجهاد بين النبي وقريش قد كان دينيا خالصا ما أقام النبي في مكّة . فلمّا إنتقل الى المدينة أصبح هذا الجهاد دينيّا وسياسيّا وأقتصاديا . ......وليس من اليسير بل قل ليس من الممكن أن تصدِّق أنِّ القرآن كان جديدا كُلُّه على العرب . فلو كان كذلك لما فهموه ولا وعوه ولا آمن به بعضهم وناهضه وجادل فيه بعضهم ألآخر .(10)
السؤال هو ماهو التنزيل المقصود في القرآن ؟
يقول معروف الرصافي : " تعبير القرآن بالنزول وألأنزال في الكلام الموحى به من الله لايقصد به إلاّ التعظيم ، فإنَّ ألآتي منه يستوجب التعظيم أيضا ، فنسب الى العلو كما نسب الله أيضا ، فعبّر عن حصول الوحي بالنزول أو ألأنزال"
. ويضيف قائلا:" وتأييدا لهذا ...ورد ألأنزال في القرآن على وجه لايستلزم هبوطا من علو الى سفل ، إذ جاء استعماله في أمور كائنة في ألأرض ولم تهبط من السماء !!!! كقوله في سورة الحديد " وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس "(سورة الحديد :25) ، وهكذا في سورة ألأعراف " يا بني آدم قد أنزلنا عليك لباسا يواري سوآتكم "(ألأعراف :26 ) وسورة الزمر"وانزل عليكم من ألأنعام ثمانية أزواج " (الزمر :6) . فلا ريب أنّ الحديد واللباس والأنعام كلها من ألأشياء الكائنة في الأرض ، فالأنزال هنا بمعنى الخلق ، وإنّما عبر عن خلقها بألأنزال للتعظيم . فاستعمال ألأنزال في هذه ألأمور قد يكون استعمالا مجازيا أو هو اصطلاح قرآني خارج عن المعنى اللغوي لغرض من ألأغراض البيانية ، كقوله "وهو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين "(الفتح :4) اي جعلها في قلوبهم ".
ما قصة اللوح المحفوظ ؟
يقول معروف الرصافي :"إن الكلام عن اللوح المحفوظ من تتمة البحث المتقدم في انزال القرآن ، لأنَّ بعضهم قال :"أنَّ جبريل تلقَّفهُ تلقّفا روحانيا من الله ونزل به "(ألأتقان لجلال الدين السيوطي ج1 ص 43). ويضيف قائلا :
"من الأمور التي شطّ بها علماء الدين (المسلمين) عن الحقيقة واليقين !!!! ما قالوه في اللوح المحفوظ من الأقوال الواهية . فقد قال جماعة منهم إنَّ القرآن أنزل جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ الى بيت في السماء الدنيا يقال له بيت العزّة فحفظه جبريل (الأتقان ج1 ص 40) وغشى على اهل السماوات من هيبة كلام الله فمر بهم جبريل وقد أفاقوا وقالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالو : الحق ، يعني القرآن ، وهو معنى قوله تعالى "حتى اذا فزع عن قلوبهم "(سبا :23) فاتى جبريل الى بيت العزة فأملاه على السفرة الكتبة ، يعني الملائكة ، وهو معنى قوله تعالى "بايدي سفرة كرام بورة "(سورة عيسى :15-16).
يضيف معروف الرصافي تعليقا على هذا الكلام الغير العقلي والغير المنطقي فيقول:
" إنَّ هذا الكلام قد نقلنا لك من كتاب الأتقان لجلال الدين السيوطي .ولنضعه تحت مجهر من التدبر والتفكير ، ولننظر ماذا فيه ومن اين حصل وكيف لُفِّق!!!!!!!
يطلق اللوح في اللغة على كل صحيفة عريضة من خشب أو عظم أو غير ذلك ، وكانوا في الزمان ألأول يكتبون فيما وجدوه من الواح الحجارة والخشب والعظام وغيرها لفقد القرطاس عندهم أو لقلته ،فيقال كُتب في اللوح ، حتى قيل إنَّ اللوح مأخوذ من أنَّ المعاني تلوح فيه بالكتابة .وهذا القول صحيح بالنظر الى استعمالهم اللوح للكتابة كالقرطاس ، وإلّا فاللوح في اصل اللغة لايطلق الاعلى ما فيه عرض واتساع ، ولذا يَطلق اللوح (بفتح اللام وبضمّها) على ما بين السماء والأرض من الهواء اي الفضاء لانبساطه واتساعه . ولما كان اللوح يستعمل للكتابة عندهم ، صح في الأستعمال اللغوية إطلاقه على الكتاب كما هو في هذه الآية:" انّه لقرآن كريم في كتاب مكنون " (الواقعة :77 ، 78 ) أي مصون ، فاللوح والكتاب في آلآيتين شيء واحد !!!!!" .(11)
وقد ردد" محمد" هذا مرارا ليبرهن للناس صدق ما ينقل اليهم من الكتاب الذي بين يديه ،وليشهد لهم أنَّ كتابه العربي إنَّما هو بالفعل تصديق للكتاب "العبراني"وهو الحق مصدقا لما بين يديه "(3:3)
أما علي الدشتي في كتابه دراسة "في السيرة النبوية المحمدية" ص 83 يقول:
"غير أننا لانستطيع أن نعد القرآن معجزة من حيث تعاليمه ألأخلاقية . فمحمد يكرِّر مبادئ سبق للبشرية أن حملتها في قرون سابقة وأمكنة كثيرة . فلقد سبق لكونفوشيوس ، وبوذا ، وزرادشت ، وسقرا ط ، وموسى ، وعيسى أن قالوا ألأشياء ذاتها " . (12)
أي بمعنى آخر أنَّ محمد رسول المسلمين لم ياتي بشيء جديد غير موجود سابقا بل كُلِّ ما فعله محمد هو اقتباسات من الديانات السابقة –اضافة الى كتب واساطير الأولين- ( اقتبس منها واعاد احيانا صياغتها ليتم ترجمتها الى لغة اهل قريش العربية ليجمعها ( الخلفاء الخلفاء من بعده) في كتاب سميَّ القرآن ) . وقد إتهم القريشيون محمد بأن هناك من يُعلِّمه بعض ما يقول من القران حسب سورة النحل " ولقد نعلم أنَّهم يقولون إنّما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين "(النحل:103).
هناك مفاصل في القرآن إنَّ محمد لم يقدم في البداية نفسهُ كنبي ( اعتذار محمد في سورة الأسراء 93) تأكد لنا أعتراف محمد بأنه ليس الا بشرا "قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا " . وفي سورة يونس رسول المسلمون لايعرف الغيب "فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ " . محمد توج قوله في اعترافه بانه لم يأتي بجديد ، بل هو جاء لبيان وتوضيح وتذكير (الذكر) للصحف ألأولى (اي التوراة والأنجيل) وإلقرآن نص وتعبير لكتاب موسى (شريعة موسى وهذا ما قاله ورقة بن نوفل لخديجة زوجة الرسول ).
عقائد وشرائع القرآن ألأول هي نصرانية .
يعتبر المؤرخون أن التطابق الكامل والعجيب لعقائد وشرائع القرآن مع النصرانية هي من اصلب واروع البراهين على انَّ النصارى هم مؤلفوا القرآن ألأول . عقائد وشرائع النصارى كانت خليطا من بعض الشرائع اليهودية ، مثل تحريم اكل لحم الخنزير وخليطا من بعض الشرائع المسيحية ، مثل تحليل اكل السمك . هذه بعض العقائد والشرائع النصرانية في القرآن
مثلا:
قوانين ألأكل والشرب في القرآن كُلّها قوانين نصرانية خالصة لاتوجد في اية ديانة الاّ عند طائفة النصارى مثلا :
تحريم الخمر والخنزير والميتة مع تحليل السمك . الديانة الوحيدة التي تخلط كل هذا هي النصرانية .
مثال اخر :
ألأيمان انَّ المسيح يسوع هو عبدالله ورسوله وليس ابنهُ . والأيمان انَّ الله رفع المسيح اليه ولم يمت مصلوبا كُلُّها عقائد موجودة في القرآن وهي عقائد نصرانية خالصة ايضا لاتوجد في اي دين او مذهب . مثال ثالث:
كان النصارى يؤمنون انَّ اليهود قوم ظالون لأنّهم كتموا بعض نصوص التوراة لنفي ورفض رسالة المسيح ، ولهذا كان النصارى يطلقون "كُفّار" على اليهود . فعلا كلمة كفر هي كلمة عبرية تعني غطى ، وخبّأ (اي لم يعلنوا يوم مجي المسيح). هذا هو نعت لليهود والتهجم عليهم واطلاق عليهم نعت الكفار . هذا ما نجده بالضبط في القرآن .
مثل رابع :
كان النصارى ينعتون المسيحيين بالمشركين ولا يسمّونهم أبدا بالمسيحيين لكي لايشرّفونهم بكلمة المسيح ، وهذا ما نجده في القرآن الذي هو ايضا ينعت المسيحيين بالمشركين ، ولايستعمل اطلاقا كلمة المسيحيين . مثال خامس :
كان النصارى يعترفون فقط بانجيل واحد هو انجيل متى العبراني ، بعكس المسيحيين الذين يعترفون باربعة أناجيل قانونية ، هذا بالضبط ما نجده في القرآن الذي يتكلم دائما عن ألأنجيل ولايتكلم اطلاقا عن الأناجيل . مثال سادس :
كان النصارى يؤمنون ان المسيح يسوع جاء ليخفّف على اليهود بعض ما حرّم الله عليهمم مثل اكل السمك الذي كان حراما عليهم . هذا الرفع للمحرمات هو بالضبط ما نجده في القران سورة 3 ( ومصدقا بما لدي من التوراة ولأحلَّ لكم بعض ما حرم عليكم ).
مثال سابع :
كان النصارى يعتبرون النساء فتنة على الرجل وعلى الدين وخطر كبير على طائفتهم وعلى رسالتهم الربانية ، وكان النصارى يزدرون النساء ويطلبون من هنّ البقاء في بيوتهن ، وكانوا يعتبرون النساء أقلَّ عقلا وأقل كفاءة من الذكور(قارن هذا مع التراث ألأسلامي حيث أنَّ المرأة ناقصة عقل ودين ) ، وقد ترجم النصارى هذا الأزدراء بالنساء في شريعتهم النصرانية . وهكذا كانت المرأة النصرانية ترث نصف ما يرثه الرجل . وكانت شهادة المراة النصرانية تساوي نصف شهادة الرجل . طبعا كل هذا التمييز ضد المرأة نجده في القرآن الذي يصرح بكل وضوح "ان الرجال قوامين على النساء" . قوانين الشهادة والميراث في القرآن كلها قوانين نصرانية خالصة .(13)

المصادر :
المصادر
(1)
محمد حسان المنير في كتابه "يوم قبل وفاة محمد"ص 67:
(2)
كتاب "يوم قبل وفاة محمد" للمفكر حسان عبدالمنير
(3)
راجع مقالة حق القس على النبي بعنوان : في أمثال ألأنجيل القرآنية .
راجع ايضا مقالة حق القس على النبي بعنوان : في الفروض والعبادات وشعائر الدين
(4)
(قس ونبي –موسى الحريري ص21)
(5)
الينابيع السريانية ص 108-109
ايضا كتاب "القس والنبي " للكاتب موسى الحريري
(6)
مقالة بعنوان : انجيل القس ورقة وقرآنه ( القس والنبي ).
راجع ايضا الموقع التالي
https://www.coptichistory.org/new_page_1362.htm
(7)
مقالة حق القس على النبي – في امثال ألأنجيل القرآنية
(8)
كتاب الشخصية المحمدية ص 694
(9)
راجع مالك مسلماني القرآن دراسة وتحليل الحلقة 94
(10) عميد ألأدب العربي طه حسين في كتابه " في ألشعر الجاهلي ص 78"
(11)
راجع الشخصية المحمدية ص589-593
(12)
علي الدشتي في كتابه دراسة "في السيرة النبوية المحمدية" ص 83
(13)
راجع المواقع التالية

راجع يو تيوب القرآن ألأول كان صحفا
نصرانية هاجرية 7 براهين والمراجع التي استمد منها الفيديو
https://www.youtube.com/watch?v=i-WIZUGXM0U
راجع ايضا الموقع التالي
https://www.youtube.com/watch?v=ksxl55l5Evw
اسئلة لم يطرحها المسلمون

https://www.youtube.com/watch?v=LZKHFtvQwgE

راجع ايضا مقالة حق القس على النبي بعنوان : في الفروض والعبادات وشعائر الدين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,777,344
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - الجزء الخامس
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - الجزء الرابع القرآن يشهد ...
- خدعوك أيُّها المسلم عندما قالوا لك: -أنَّ الكتاب المقدَّس قد ...
- ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية ج2 القرآن هو كتاب النصارى


المزيد.....




- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟
- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نافع شابو - ألأسلام ألأول كان طائفة -نصرانية - ج6 5 – عقائد وشرائع ومضمون القرآن تطابق بالكامل مع -النصرانية-