أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - شبابيك زينب والانتفاضة الأولى














المزيد.....

شبابيك زينب والانتفاضة الأولى


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 5998 - 2018 / 9 / 19 - 23:32
المحور: الادب والفن
    


هدى عثمان أبو غوش:
روايّة شبابيك زينب" للكاتب الفلسطيني رشاد أبور شاور ، 2018، دار الشّروق للنشر والتّوزيع .
يقسّم الكاتب الرّوايّة إلى فصليّن، الفصل الأوّل يصوّر لنا مشاهد من الانتفاضة، ويعتبر الفصل الأوّل عرضا لمشاهد تظهر فيه عدّة شخصيات، وقد قام الكاتب بعنونتها. أمّا الفصل الثّاني فيتطرق حول الجدال في قضيّة التّبرع بقلب الشاب ناصر الهوّاش المريض "موت سريري" في مستشفى المقاصد، إثر إصابته من قبل قوّات الإحتلال في مدينة نابلس لصالح الإسرائيلي "يهيل يسرائيل" ، وموت الاسرائيلي والفلسطيني في النهاية دون أن يتبرع القلب للمريض .
المكان نابلس، مخيّم بلاطة، والقدس، أمّا الزّمان فهو 1988 الإنتفاضة.
جاء سرد الرّوايّة منذ البدايّة بطريقة تقريريّة غير مشوّقة حيث بدأ الكاتب بسكب معلومات من التّاريخ والجغرافيّا تتعلق بنابلس وكأنّنا نقرأ كتابا في التّاريخ أو الموسوعة.
ويمضي الكاتب في سرده التّقريري، فتحت عنوان "إيقاع" يستخدم مثلا الكلمات المتداولة في نشرات الأخبار مثل ،شمل الإضراب، وضعت قوات العدو ّ، أغلقت سلطات الإحتلال" دون احتواء المشهد على محسنات بلاغيّة أو فنيّة تثير مشاعر القارئ. وهكذا في عدة مشاهد "المساجد، القلب المعطوب."
بينما نلاحظ إختلاف السّرد تحت عنوان هديل الحمامّة" و"الصقر الحزين" حيث برز الوصف والتّعبير عن المشاعر من خلال الشخصيّات. جاء السّرد خاليّا من وصف الشّخصيّات الفلسطينيّة في الرّوايّة للباس الثّوب الفلسطينيّ والفلاحيّ مثلا .
برزت الشّخصيات النسائيّة في الرّوايّة كمساندة وفعّالة في مقاومة الإحتلال والنضال وهي تحمل رموزا.
شخصيّة أُمّ إبراهيم تنسج المقاليع وتوزعها على الشّباب، زينب التي تحمل عنوان الرّوايّة هي رمز للسّلام، هي تبحث عنه فمن أقوالها "الحمام عائلتي"، فدوى المثقفة هي المدرسة في مخيّم بلاطة رمز للأمل، وقد سميّت على اسم ابنة نابلس الشاعرة فدوى طوقان.
الحاجة أُمّ راضيّة الثائرة هي المساندة لمجتمعها تنزل إلى ميدان الحدث تناضل وتُصاب، وتنتمي للجنّة الأُمّهات وتهتم بمواساة الشّهداء.
شخصيّة ناصر تمثل الشّباب المناضل المليء بالحماس والشّجاعة، حيث يقول ناصر لأمّ إبراهيم "أكثري من صناعة المقاليع".
يستخدم الكاتب ألأُسلوب السّاخر من خلال مدرس التّاريخ محمود، حيث يظهر من خلال محاورته لتلاميذه، فيعبّر عن سخطه وهمومه السياسيّة. كما "وكس" الكاتب حالة الحزن من خلال النّكت عن الخلايلة تحت عنوان التّين والعنب.
أمّا العاطفة فجاءت حينا موفقة كما في عنوان "الصقر الحزين" حيث ظهرت عاطفة الحب والمشاعر بين مصطفى وزينب مؤثرة ، بينما تحت عنوان"مكالمة" لم يسترسل الكاتب بإسهاب في عاطفة الغضب، إنمّا جاءت مختصرة بعد انتهاء الطبيب الفلسطيني من مكالمة مع الطبيب الإسرائيلي.
أمّا الحبكة والصّراع حول قلب ناصر لمنحه للمريض الإسرائيلي، فقد ظهر في الفصل الثاني بشكل متدفق سريع، تخلله محاولة الاقناع من قبل الطبيب والصّحفي من الجهة الإسرائيليّة، بينما كان الفصل الأول يتحرّك على وتيرة هادئة.
جاءت اللغة بالفصحى البسيطة غير المعقدة قريبة من نبض الشارع، وقد جاء الحوار أيضا بالفصحى القريبة إلى العاميّة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,734,718
- ميلاء سعاد المحتسب والعلاقة غير السّويّة بن المرأة والّجل
- رواية السّيق والأسئلة الحائرة
- - قصة الشجرة الباكية- والدعوة للسلام
- رواية وميض في الرماد وقهر المواطن العربي
- رواية هذا الرجل لا أعرفه وعدم تحديد المكان
- أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت
- رواية حرب وأشواق تنكأ الجراح
- رواية نسيم الشوق والخروج على المألوف
- أُسلوب الكاتب في الرّحلة الأبهى
- رواية -فيتا- وأدب السّيرة
- ديوان توأم الروح والواقعية
- طلال بن أديبة والقدوة الحسنة
- لا دهشة في برجح الذاكرة
- ثقافة الكاتب في رواية -الرقص الوثني-
- رواية ذئب الله والتّستر بالدّين
- قراءة في -اصعد إلى عليائك فيّ-
- قراءة في كتاب-شهرزاد ما زالت تروي-
- القلق النفسي عند فدوى طوقان
- قراءة في قصة دعسوقة وشموسة في القدس
- عشق المدينة بين القصّ والسّرد


المزيد.....




- أفلام المهمشين.. أفضل 5 أعمال ناقشت قضايا الفقراء
- انتحار الشاعر الكردي محمد عمر عثمان في ظروف غامضة
- فنانون لبنانيون يحاولون -ركوب- موجة الحراك الشعبي
- بالصور... لأول مرة في تونس تدريس اللغة الإنجليزية للصم
- فرقة -الأمل- الصحراوية تقدم أغانيها الفلكلورية والمعاصرة في ...
- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - شبابيك زينب والانتفاضة الأولى