أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبدالله عطية - الاصدقاء تجربة














المزيد.....

الاصدقاء تجربة


عبدالله عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5998 - 2018 / 9 / 18 - 19:14
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


الصداقة مفهوم انساني عميق جداً، وجد منذ وجود الانسان على المعمورة، الا انه بدأ غالباً على اساس المصلحة المشتركة للجماعة في تلك الايام كالحماية والدفىء والطعام وغيرها من الامور، الا ان هذه الامور او المصلحة اختفت بتطور الحياة الاجتماعية وتمدن الانسان ثم نشأة الحضارات وبداية الحياة المدنية.

كشخص يعيش في وسط جامعي لابد ان يكون لديه الكثير من العلاقات الاجتماعية، وقليل من الاصدقاء حتى تكون اواصر هذه الصداقة قوية ومتطورة، وتستمر كي تبقى ولا تندثر بعد اربع سنوات من الدراسة، اي انها تثبت عدم بدأيتها من ناحية المصالح المشتركة المتعلقة فيما يخص الرقعة الصغيرة من الحياة والتي تسمى جامعة.
هنا اتحدث عن العلاقات المرحلية والزمالات وبعدها الاصدقاء، الحياة في الجامعة حالها حال الحياة العامة تجد الصالح وتجد الطالح وكل شخصاً فيها يتعامل بأخلاقه وتربية، فهناك يذهب حينما تنتهي مصلحته وهناك من يبقى حتى لو لم يكون هناك تواصل حقيقي في الواقع، والفرق كبير بين الاثنين.
عن نفسي انا شخص اجتماعي جداً وحذر جداً في ما يخص الاشخاص الذين اجعل منهم اصدقاء، وانا لا اختارهم بمواصفات كمن يريد ان يشتري سيارة جديدة لا دائماً ادع الصدفة والموقف يحكمان، ومن ثم انا لا اقبل بصداقة اقل من ان تكون لنهاية العمر نتشارك فيها ابسط الاشياء حتى وان كانت تافهة جداً، اما الذي لديه مصلحة اقضيها ويذهب، او من يريد يذهب فالباب واسع ومفتوح دائماً لمن يريد الرحيل.
في هذه المرحلة من الحياة صادفت انواع كثيرة من الاصدقاء، وربما كنت على خطأ حينما قلت اصدقاء، لكن يجب ان اعترف باني املك ذكريات معهم وهذا يعني لا استطيع انكار هذا الشيء، ومن هذه الشخصيات، الصديق الذي لا يثبت على رأي محدد، كوسط جامعي في كلية تحتاج ان تقرأ وتستوعب كي يتسنى لك الدخول الى وسط اكبر يجب ان تحمل درجة ثقافة مقبولة كي تكون بمكان يليق ببداية تفتح لك ابواب واسعة، هؤلاء يشبهون المنافقون الا انهم دون دراية، فأذا جلسوا مع الملحد هم ملحدون، واذا جلسوا مع الاسلامي هم اسلاميون، يميلون اينما تميل وبوصف اكثر دقة يشبهون سياسينا الان.
القسم الاخر من الاصدقاء الذين تعرفت عليهم في الجامعة، اسميهم الجامدون لا يستوعبون ولا يغيرون نظرتهم وقناعتهم للاشياء عن العادي او الدارج وهؤلاء كالمعلومات التي تلقوها من البيئة التي يعيشون بيها لا شعورياً حتى اصبحت عندهم عادة .
المتطرفون الطائفيون كثيري الاستهزاء والتقليل من شخصيات الاخرون، هؤلاء اسوء فئة ممكن تتعرف عليها في الحياة، فهم دوماً على صواب ولا يجادلون وحينما يصل الى نقطة في النقاش لا يستطيع الرد، يبدأ بالالفاظ البذيئة مما لا تشتهي الانفس للسماع، هؤلاء دائما ما اعطف عليهم ولا اخوض النقاش معهم لسبب انهم لم يستطيعوا كسر الحواجز والنظر الى الاخرين من كافة الجوانب، وهم ضحية لمجتمع اغلبه من هذا النوع.
المثقفون بالاسم وهذه ظاهرة انتشرت قبل اربع سنوات في مجتمعنا بصورة عامة ولا تزال مستمرة، هذه الفئة يجتمع بها كل من فهم الحرية التي جاءت بها امريكا من الخلف، هؤلاء اشخاص من وسط اجتماعي معدوم ومكبوت وانفتح انفتاح تاماً بلا وعي ومعرفة فاصبح ببغاء يعيد كل ما يقال دونما ان يفهم، ودائما يريدون الهروب من الاخطاء الشخصية التي يرتكبوها الى اسباب فكرية، وتعرف هذه الفئة من خلال اشياء عديدة هي اعلان الالحاد بعد قراءة كتابين لنزار قباني و احلام مستغانمي والسيلفي في شارع المتنبي واضافة الى ذلك كتابة الخواطر التي لا ترتقي لان تكون انشاء لطالب في صف الرابع الأبتدائي.
افضل الفئات التي تستطيع ان تعتبرهم اصدقاء هم الذين يأتون في المواقف، حينما تعجز انت شخصيا ازاء موقف ما يأتي من دون طلب، وفجأة تكتشف انهم يملكون نفس افكارك، ولديهم مواهب تشبه التي عندك، اما طباعهم وتصرفاتهم تكون غريبة، حينها سيكونوا اصدقاءك لا شعورياً وتتوثق العلاقة لتستمر وتبقى للابد، هؤلاء الذين لا ينزعجون منك ولا يردون طلبك، الاصدقاء الذين يقفون ضدك حينما تكون على خطأ ويجنبوك الوقوع به، ودائما يكونوا سنداً حينما تغيب او تحضر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,639,455,358
- انا متناقض..نعم
- نموت ويحيا الوطن...لمن!؟
- العراق يحتاج الى تغيير أكبر
- البصرة ترفض الحلول المؤقتة
- اما السلطة او الفوضى الاسلام السياسي نموذجاً
- ساندوا البصرة بالحق
- عطش البصرة وحياة العراق
- رسالة مفتوحة.. الى أستاذ
- للتوضيح ..برائة ذمة
- إنتهى موسم الدين


المزيد.....




- عالم مصري أمريكي يفسر كيف رفرف العلم فوق القمر دون هواء؟
- الإمارات: السعودية أخذت زمام المبادرة بعد هجوم القاعدة الأمر ...
- إطلاق سراح 200 من -داعش- وأفراد عائلاتهم من مخيم الهول
- العراق.. علاوي يطالب رئيس الجمهورية بـ-إنقاذ- البلاد
- ضبط 76 مهاجرا غير نظامي غربي تركيا
- بالفيديو.. الأمن الروسي يضبط عنصرين من شرطة المرور بشبهة تقا ...
- تركيا تشارك بـ 20 شركة في معرض -الخليج للدفاع والطيران-
- فيديو: مصرع 43 شخصا على الأقل بحريق مصنع في نيودلهي
- فيديو: مصرع 43 شخصا على الأقل بحريق مصنع في نيودلهي
- رسومات طفلك أعمق مما تتخيلين.. رسائل جادة خلف الألوان


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - عبدالله عطية - الاصدقاء تجربة