أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثاني














المزيد.....

متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثاني


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5997 - 2018 / 9 / 17 - 23:13
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثاني
مظهر محمد صالح

٢-آلية تمويل التجارة والموازنه العامة:
 
أ‌- مرحلة ما قبل استقلالية البنك المركزي
  لما كان البنك المركزي العراقي يمثل بنك الدولة والمؤتمن على اموالها وهو جزء لا يتجزأ من الخضوع الى السياسة المالية بسبب قوة الترابط بين الموازنة العامة والميزانية العمومية للبنك المركزي بحكم التبعية وهيمنة السلطة المالية على القرار النقدي ، فأن حساباً واحداً للعملة الاجنبية يتمثل بأحتياطيات البلاد كافة من النقد الاجنبي صار مسألةً حتميةً ، وان الايرادات من تلك العملة ، التي تدخل الموازنة العامة تمثل عوائد النفط في الغالب ، يسجل ما يعادلها دينار عراقي مُصّدَر في الميزانية العمومية للبنك المركزي سواء بشكل حسابي في سجلات البنك ام فعلي في التداول ليتولد النقد الاساس base money وان النقد الاجنبي في هذه الحالة يدخل في بنود داخل الميزانية العمومية للبنك المركزي On Balance Sheet. لذا فأن الكيفية التي يجري فيها تمويل التجارة الخارجية (ولا سيما تمويل الاستيرادات ) للحكومة والقطاع الخاص في الحقب السابقة وفق برنامج تجاري سنوي معد مسبقاً تسمى بـ (خطة التجارة الخارجية) وكان يقصد به في الغالب تمويل تجارة الاستيرادات الحكومية والاهلية وفق الآلية الاتية :
  اولا – تتولى الحكومة السحب من ذلك الاحتياطي لإغراض تمويل التجارة الحكومية وتجري التسوية عبر تعديل قيود الموازنة العامة وما يقابلها من قيود عبر الميزانية العمومية للبنك المركزي .
  ثانيا - استناداً الى برنامج او خطة الاستيراد يمنح القطاع الخاص اجازات استيراد وفق تقديرات لجان الحاجة او مسح الطلب على السلع المستوردة النهائية او مستلزمات انتاج وغيرها من اللوازم الراسمالية.
  ثالثا – تقوم الاطراف التجارية الخاصة بفتح اعتماد مستندي عن طريق المصارف التجارية المحلية وبشكل خاص مصرف الرافدين ، بعد ان يبتاع التاجر العملة الاجنبية سواء بمدخراته التي تمثل راسماله او عن طريق الاقتراض وهو الائتمان التجاري الذي يمنحه المصرف الى زبونه التاجر .
  رابعا – في كلتا الحالتين ثانياً وثالثاً في اعلاه يبادل البنك المركزي العملة الاجنبية لقاء الدينار العراقي المتحصل من المصرف التجاري . وفي هذه الحالة كأنما الحكومة قامت مباشرة ببيع العملة الاجنبية الى التاجر المستورد عبر المصرف الوسيط الفاتح للإعتماد لتغطية الاستيرادات .
  خامسا – في ظل الرقابة المتشددة على الصرف والتحويل الخارجي التي جاء بها قانون البنك المركزي رقم 64 لسنة 1976 (الملغى) فان البنك المركزي بات مقيداً في بيع العملة الاجنبية خارج نطاق برنامج تمويل التجارة والسفر السياحي العادي الا بموافقة مشروطة مثل نفقات الدراسة (النفقة الخاصة) والاستشفاء والتطبب خارج العراق ومستحقات شركات الطيران وبعض الشركات العاملة في العراق المولدة للربح وتحويلات العاملين الاجانب  . مع العرض ان الفترات التي اشتدت فيها الحروب ولا سيما في عقد الثمانينيات تطلبت اللجوء الى الاقتراض الخارجي واشاعة ما يسمى بالدفع الآجل بسبب تدني الاحتياطيات الاجنبية التي استهلكتها الحرب وقد غطت تلك الاتفاقيات جانب بسيط من احتياجات القطاع الخاص الاستيرادي ، قبل ان يؤذن بممارسة سياسة الاستيراد بدون تحويل خارجي والتي قادت الى فوضى في مصادر التمويل وتوليد سوق صرف سوداء  واسعة  ممولة لتلك العمليات الاستيرادية وبكلف تضخمية مشوهة لهيكل الاسعار.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,596,415
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- النار الأزلية !
- عجلة اليسار الاقتصادي ويمينه
- شجرة العسل..!
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- مقايضة الديون بالطبيعة
- بنك الفقراء ...بنك الشغيلة
- الأرواح الحياتية:من سلوكيات المدرسة الكنزية في الاقتصاد
- قلم الرصاص:مفتاح العقل وشفرته
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الرابع
- الماس:كارتل الثروة والحرب
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الثالث
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم؟/الجزء الثالث
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الثاني
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الاول
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم؟/الجزء الثاني
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم ؟/الجزء الاول
- حقوق التلوث:الخطط والأسواق


المزيد.....




- صندوق النقد يخفض تقديرات نمو الاقتصاد العالمي لأدنى مستوى من ...
- اتفاقية تعاون بين -دبي للاستثمارات الحكومية- و-صندوق الاستثم ...
- روسيا والسعودية.. آفاق التبادل التجاري والمشاريع المشتركة
- صندوق النقد الدولي يخفّض توقعات النمو في السعودية بشكل حاد
- وزارة التجارة السعودية تطبق نظام التجارة الإلكترونية الأحد ا ...
- بوتين: الإمارات يمكن أن تعول على مساعدة روسيا في مجال توليد ...
- جهود مصرية  للتوصل إلى اتفاق جديد غير مالى مع الصندوق..ومخاو ...
- حسن نصر الله وفرنجية يؤكدان أهمية إعادة فتح معبر -البوكمال- ...
- صندوق النقد الدولي يخفّض توقعات النمو في السعودية بشكل حاد
- اكتشاف المسؤول عن وقف إنتاج النجوم في المجرات


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثاني