أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان اليابس - البصرة .. مو للبيع !!














المزيد.....

البصرة .. مو للبيع !!


قحطان اليابس

الحوار المتمدن-العدد: 5997 - 2018 / 9 / 17 - 16:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يعد الامر كذلك يا أسياد البضاعة الفاسدة ’ لم يعد الامر كما يغشى ادعياء التدين وملاقط السياسة وأمراء الجماعات واصحاب النيافة ’ لم يعد الامر كما يتوهم منظرو اليسار وهم يخرجون جمعة وره جمعة وبانت سوءاتهم فغطوها بإرث العباءة . لم يعد الامركذلك ايها الاسياد ’ فقد نهض الشباب بالقيام على المترديات والخرافات والمظلوميات ’ وخرج مارد الغضب من بطونهم وقد ترسبت في البطون كتل الملح وما تلوث من اثر الفساد كشهب النار يحرقون شياطين الدجل وعمّالهم الاتقياء .. خرج الغضب ولم يسيطر عليه الكهل الاعظم دام ظله الوارف على عملية سياسية اصبحت أسّ الخراب حين اقامها وادامها ودعمها بلا فقه ولا علم ولا دراية الا انه الوهم الاعظم من وراء الازقة السوداء .. ووعاظه ووكلائه ومن يدير المنظومة من وراء الحجاب .. فاين الاعظمية فيما تخرجون على الناس من جهل بات قاب قوسين او ادنى من ان يكون منهاجا وشرعا وإبلاسا .
لقد زأر الشباب بصرخة عمقها التاريخ المسطور بالاحتراب والكراهية ’ صرخة الامل ’ ان لامكان لكم يا دعاة التقوى والايمان فالوطن اسمى من شموخكم وعروشكم وسلاطينكم واساطينكم ’ صرخة دوت ولن يتلاشى صداها طالما الدهر باق بلا انتهاء ’ صرخة قد ازالت كبريائكم ايها الصغار’ فقد ادرك الشباب بان الحرامية قد سرقوا امالهم قبل اموالهم ’ وقد حطموا كرامتهم قبل مطاليبهم ’ فتمسكوا بحبل مدينتهم فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها ’ ان اخرجوا الاحزاب ’ بكلمات اشد من لظى النار " نموت عشرة نموت مية .. انا قافل على القضية " فاصبحوا اصحاب قضية وليس مجرد مطالبات وشعارات ورايات ’ فقد اوصلوا رسالة الى همجية السلطة والاستبداد بانهم اصحاب قضية عمقها الزمن والامل والوطن .. قد اطلقوا الى الاثير الى السماء .. يا عملاء يا عملاء ’’ ان بعتم ارض السواد ف " البصرة .. مو للبيع " .
في مواجهة كل هذا التتويج الاجوف للخرافة والاسطورة المقدسة وغوابر الزخرف من الخطاب ومدونات الكراهية وتدجين القطعان بالممارسات والسلوكيات الهمجية بحجة نصرة العقائد والمذاهب .. وادارة تعبئة التحشيد الانتمائي للاحتراب المزمن المتضاد كي يتأصل في المجتمع ترسيخ التوحش العقدي باتجاه الاخر المختلف قسريا وكي تغيب الارادة الذاتية لجيل كامل وارجاعه الى فقه التقليد والارجاع والتبعية الى صراع سياسي منذ اثر القرون الاولى قد لبس ثوب العقيدة لتثبيت سلطة واستبداد السلطان والكهول الاعلمية ليصبح منهج بنيوي استراتيجي يتم من خلاله سلب العقل وامكانية تطور الوعي والابداع المعرفي ويبقى اسيرا في ماضوية قاهرة في خضم تجسيد الشخصيات والروايات والاحاديت بتكرار نمطي انغلاقي يتمحور حول تثبيت اسس الصراع وادامة الاحتراب بتفتيت قواعد المنظومة الاجتماعية وتفكيك اواصرهيكليتها الى فئات بليدة منقادة تقبع تحت عباءات تعمل على ترسيخ ارثها الشمولي وقصدية اشاعة التخلف والجهل لاستلاب كينونة الذات لدى الفرد .. في هذه المواجهة أنطلق وبشكل صادم اكبر تمرد استقلالي على كل رجالات التعميم ومؤسساته واستحواذه المبيّت على مدينة البصرة باعتبارها بيضة الوزة الذهبية التي يستولي المارقون على ريعها .. ويبقى العامة من الناس في حاجة الذل والهوان وقفر من العيش .. فاستفاق العقل البصري اليافع من تراكمات سنوات من انتهاك الحقوق والاهمال المقصود والالهاء في خطابات الجمعة ومنابر الاعلام ونفاق الساسة .. ليقلب الطاولة بما حملت بلا استثناء ليعلو صوت المدينة المحتضرة .. بان النصر في نهاية المطاف للحرية والانسانية مهما اوغلتم في الطائفية والخراب .. هكذا شهد التاريخ من قبل ومن بعد وسيكتب التاريخ بان النصر هو الغاية والمنتهى .
سيعلم المارقون بان ما حدث في البصرة ليس عابرا ولا طارئا ولا منقطعا .. سيعلم المارقون انها نهضة الاجيال الضائعة منذ مديد القرون وسيكون محورا انطلاقيا استراتيجيا تسمتد منه الاجيال عنفوانها الجامح للمعرفة خارج اطر الايديولوجيات المنغلقة على تقديس الاصنام بفقه السيد والقطيع .. وستكون الحتمية والصيرورة قدرا باسقاط هذه الهالات والمسميات المنافقة ’ صمام امان ’ تاج راس ’ خط احمر ’ وغيرها كثير من الخواء .. سيعلم المارقون ان الامر قبل الاحداث ليس كالامر بعده وان الازاحة الجيلية التنويرية قادمة لا محالة وان الشباب هم امل الحياة .. ولن تنفع كل سلطات القمع في قهر القيام الشبابي مهما استقوت السلطات الاستبداية ومهما تعددت وسائلها .. فالصدع قد ارخى القاعدة الهمجية وسينتشر الصدع حتى تسقط الرؤوس الهرمية التي تشكلت بشرعية الظلامية وارثها العقيم السقيم .. وسيكون السقوط صادما شاملا كما سقط من قبلكم أعتى الطغاة.
طوبى لشهداء الحقوق المستلبة الذين قدموا ارواحهم شرفا ورفعة .. طوبى لهم وقد حفروا في التاريخ اثرا لن يمحى .. بالوقوف بوجه الجبابرة واربابهم وجماعاتهم التابعة .. طوبى لهم وهم يقدمون اجسادهم امام الرصاص .. فاي شجاعة عرفها التاريخ ستنحني لهم اجلالا واكبارا .. البصرة الطيبة ستحفر في ذاكرتها عنوانا ازليا يحتضن اولادها بعبق الطيبة والطهارة وستبقيهم اثرا خالدا لايعلو عليه اثرا .. فلن تكون البصرة ابدا اسيرة بيد تجار الدم والموت والتعسف والذين يهادنوهم ويشرعون لهم الافعال .. سيعلو الهتاف تلو الهتاف ولن يصمت الهتاف الا بتطهير مدينة الحضارة الحاضرة من همجية البداوة واستبداد الطائفية وتسلط اصحاب البدع والدجل .. فلتكن ارواح الشباب استلهاما ومرجعا لدحض الظلام والظلاميين .. ( التطهير قادم ) .. فمدينة .. " البصرة مو للبيع " .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,286,759
- الوصايةُ على العراق .. حكمُ الأرباب والجماعات
- الحاكميةُ في العراق .. أزمة إنتخابات أم مكوّنات ؟
- أرضُ السواد .. وَهمُ الدولة !!
- بعد 100 عام .. لابد للإرث أن ينكسر
- صخب -الأسلمة والعروبة- .. رهانٌ خاسر
- الإزدواجية التشريعية ... المنظومة الفقهية والقانونية
- خطاب المنابر .. نصٌّ ثابت من فكر غابر
- فقه الحاكمية .. أزمة السلطة في الفكر الاسلامي
- في أتون المرجعيات العقائدية
- عقيدة التوحش .. شريعة من الاثر
- قِبْلة الإسلام السياسي في البوصلة العربية !
- المؤمنون الجدد .. عباءة شرعية تحت خباء سياسية
- المشروع الإسلامي .. قرون من التيه الفكري
- صحابة الإسلام السياسي


المزيد.....




- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟
- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - قحطان اليابس - البصرة .. مو للبيع !!