أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - ماذا نقصد ب-فصل صفوفنا- عن البرجوازية؟














المزيد.....

ماذا نقصد ب-فصل صفوفنا- عن البرجوازية؟


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5996 - 2018 / 9 / 16 - 23:51
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


نحن دائما نقول في سياساتنا يجب ان تفصل جماهير العمال والكادحين والفقراء صفوفهم عن صفوف الطبقة البرجوازية واصحاب الاملاك والاموال والرأسمال، ودائما وفي كل انعطاف او في كل احداث تعصف بالمجتمع نقول بأنه يجب ان نفصل افاقنا وامالنا عن الطبقات الغنية والبرجوازية..! ماذا نقصد بذلك؟ ولماذا نردد ونؤكد دائما على هذه السياسة؟. قبل كل شيء لنوضح هذه المسالة من المصادر الثلاثة الفلسفية والاقتصادية والسياسية.
نحن نعرف بان الافكار والعادات والتقاليد في اي مجتمع هي افكار وعادات وتقاليد الطبقات السائدة والحاكمة. ان الطبقات السائدة والحاكمة تحاول بكل الطرق الممكنة نشر افكارها وآرائها ومقاصدها في المجتمع كي تستمر في السيطرة والحكم، عن طريق المؤسسات الثقافية والمناهج الدراسية او عن طريق القوانين والمحاكمات او عن طريق الاعلام والمؤسسات الادارية.. وعن طريق هذه المجالات بامكانها ان تنشر ما تحتاجه كي تبقى في الحكم وان تبقي على الظروف بما يتناسب مع مصالحها. لنرى كيف كانت الدولة والمؤسسات في عهد النظام البعثي وكل ما كان موجود كان في خدمة مصالح الحكومة، من اعلامها ومدارسها ومؤسساتها وجامعاتها ونقاباتها ومنظماتها.. وكان المجتمع بمجمله يتعامل مع هذه المؤسسات سواء بموافقاته او معارضته، فكانت تصب في مصلحة الطبقة الحاكمة واستفادت منها لادامة عمرها. واليوم ايضا نرى بان الاسلام السياسي الشيعي والسني والقوميين ينشرون افكارهم وتقاليدهم وعاداتهم في المجتمع كي تكون افكارهم هي السائدة، وبامكانهم السيطرة على المجتمع وادامة سيطرتهم من الناحية الفكرية والثقافية وتقريب المجتمع اكثر نحو تقاليدهم، من اجل ادامة الاوضاع الحالية والاستيلاء على مئات المليارات من الدولارات من عرق جبين الطبقة العاملة الخالقة لكل الثروة في المجتمع. ان المرجعية واعلام الاحزاب الاسلامية ومليشياتها وجميع الجوامع والحسينية وجميع المدارس والجامعات.. جميعها تتحرك وتعمل من اجل ان تطغى افكارهم ونمط عملهم على المجتمع، حتى عن طريق استخدام القوة والارهاب بموازاة استخدام طرقا اخر لنشر الاوهام والعقائد الوهمية القومية والدينية والطائفية. وان هذه الافكار والعادات تعود مصلحتها للطبقات التي تستفيد من هذه الوضعية والتي تعتاش على عمل وحياة الطبقات العاملة والكادحة في المجتمع. اي تزداد مصالحهم وارباحهم واموالهم طالما العمال والكادحين والفقراء يدورون في فلك أفكارهم وثقافتهم مع تفاقم الفقر والجوع. ان فصل افكار وتقاليد الطبقة العاملة والكادحة عن افكارهذه الطبقات الغنية والبرجوازية هي مهمة ثورية، وهي خطوة مهمة وبداية لتحرير نفسها فكريا عن البرجوازية.
ان مصالح الطبقات في المجتمع تحددها مكانتها في الاقتصاد. ان الاقتصاد يعني الثروة وتعاملاتها واستعمالها.. بما ان مجتمعاتنا الحالية هي مجتمع رأسمالي اي ينقسم المجتمع الى الطبقة العاملة والطبقة البرجوازية. وان الطبقة العاملة والتي تخلق كل الثروة في المحتمع عن طريق بيع قوة عملها كأجير لرب العمل واصحاب الاموال والشركات او لقطاع الدولة. فان هذه الطبقة تتقاضى اجورا لكي تبقى على قيد الحياة فقط ولادامة يوم اخر او اسبوع اخر او سنة اخرى من اجل خلق الثروة لاصحاب الراسمال، وليس بامكانها شراء ما تنتجه في الاسواق بسبب مواردها القليلة والتي تكاد تكفي لمعيشتها فقط. اما الطبقة البرجوازية فأن لها اموالها واملاكها وشركاتها واسواقها اي تملك كل وسائل الانتاج في المجتمع وتدير الارباح على حساب عمل العمال وسرقة قوتهم وانتاجهم بطريقة العمل المأجور. اي اجرة لقاء شراء طاقاتهم البدنية واوقاتهم. ان مصلحة الطبقة البرجوازية والغنية تتعارض مع مصالح الطبقة العاملة لان كلما تضطهد العمال بعمل شاق وساعات عمل طويلة واجر زهيدة، تزداد الارباح ويزداد ثراء الطبقات البرجوازية، وكذلك كلما استطاعت الطبقة العاملة استرداد قسم من حقوقها وزيادة أجورها فأن هذا يؤدي الى نقص في ارباح الاغنياء والرأسماليين. المعادلة متناقضة ومعكوسة والمصالح متناقضة ايضا وان كل طبقة تدافع عن مصالحها، وبهذا نقول يجب فصل صفوف العمال عن صفوف الطبقة البرجوازية لان مصالح كل واحد منهما متناقض مع الاخر، وان فصل صفوف العمال عن البرجوازية من الناحية الاقتصادية تعني وصول المعركة والنضال الى الميدان الاصلي وهي المصالح الاقتصادية المتعارضة.
اما ما يخص ميدان السياسة فان كل حزب سياسي بشكل او باخر يمثل مصالح الحركات الاجتماعية في المجتمع. وان الحركات الاجتماعية تفرز احزابها السياسية. وان جميع الاحزاب الاسلامية الشيعية والسنية وجميع الاحزاب القومية الكوردية والعروبية هي احزاب الطبقات البرجوازية والاغنياء والمدافعين عن الرأسمال والاملاك.. ان كل الاغنياء لهم مصالح مع هذه الاحزاب عدا الفقراء.. لماذا؟ لان هذه الاحزاب لا يهمها كيف يستثمر ويضطهد الاغنياء واصحاب الاموال العمال والكادحيين. ان جميع هذه الاحزاب تقف مع بقاء العمل الماجور وشراء قوة عمل العمال باسعار رخيصة وتقف بقوة مع اصحاب العمل عندما يطردون العمال وتزداد البطالة لان الراسمال سوف بتحرك بقوة.. وان عملية سرعة صعود الارباح تخدمهم اكثر من اي شيء اخر، وأن صعود الارباح يعني فقر اكثر وحقوق اقل وبطالة اكثر. وان فصل صفوف الطبقة العاملة ونضالاتها عن صفوف الطبقة البرجوازية والغنية، هو طريق الخلاص من الظلم والاضطهاد وعدم المساواة في العالم البرجوازي.
وعندما نعلن بان يجب ان تفصل الطبقة العاملة والجماهير الكادحة صفوفهم عن صفوف الطبقة البرجوازية والاغنياء واحزابهم وحركاتهم، نقصد ان لا نخلط مصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة مع مصالح الطبقة الغنية والراسمالية. ان فصل هذه الصفوف هي مثل فصل النفط المختلط مع الماء احدهم يشعل النار والاخر يطفي النار.. وعندها يكون واضح أن هناك مصلحتان متنقاضتان لكل طبقة، وان الحل يكمن بازالة هذه التناقضات بشكل واعي وعن طريق الثورة الاجتماعية والاشتراكية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,008,968
- المصالح الحقيقية للاحزاب الشيعية
- يجب الخروج من الضعف في التنظيم!
- معرفة طابع حركتنا!
- الاحتجاجات الجماهيرية ودور المخرب للعشائر!
- الاحتجاجات في العراق ينقصها التنظيم
- الاحتجاجات في جنوب العراق وواجب عمال النفط!
- ديمقراطيتهم الطائفية ومجالسنا الانسانية!
- خطر ما بعد انتخاب اردوغان!
- كلمة بمناسبة اسبوع منصور حكمت!
- لماذا التحزب الشيوعي له اهمية؟
- حول ضرورة التحزب االشيوعي والعمالي!
- الازمة في القضية الفلسطينية!
- حول كارل ماركس.. في الذكرى المئوية الثانية لميلاده
- المرجعية والموقف من الانتخابات!
- لنحول يوم العمال الى يوم النضال!
- -لا- للانتخابات البرلمانية في العراق!
- من هم الارهابيين الحقيقيين؟
- الانتخابات في العراق ومصالح العمال!
- الحكومة المجالسية هي البديل عن الأنتخابات الحالية!
- داعش بين الحرب والدعم؟


المزيد.....




- ويل سميث من أعلى ناطحة سحاب في العالم
- ترامب: لست متأكدا من استمرار -كيمياء الانسجام- مع الرئيس الص ...
- جمال خاشقجي: لغز الاختفاء
- قضية خاشقجي: السعودية تهدد بالرد على أي عقوبات تتخذ ضدها وسط ...
- CNN ترصد اللحظات الأولى لافتتاح معبر جابر نصيب بين الأردن وس ...
- ضغوط متزايدة على تركيا لكشف أدلتها بشأن جمال خاشقجي
- بنود اتفاق معبر -جابر- نصيب- بين الأردن وسوريا
- اختفاء خاشقجي.. تراجع الريال السعودي أمام الدولار بالسوق الف ...
- اشتباكات عنيفة بين مجموعة مابوتشي والشرطة في تشيلي في يوم كو ...
- تعرف على الفواق


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - ماذا نقصد ب-فصل صفوفنا- عن البرجوازية؟