أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رابح لونيسي - تطور الرأسمالية -من تجارة الرقيق إلى إستعمار الشعوب-















المزيد.....



تطور الرأسمالية -من تجارة الرقيق إلى إستعمار الشعوب-


رابح لونيسي

الحوار المتمدن-العدد: 5993 - 2018 / 9 / 13 - 22:31
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


تطور الرأسمالية
- من تجارة الرقيق إلى إستعمار الشعوب-


تناولنا في مقالة سابقة علاقة تجارة الرقيق وإكتشاف العالم الجديد بنشأة الرأسمالية في أوروبا (الحوار المتمدن عدد5779 يوم06/02/2018)، فقد مرت هذه الرأسمالية في أوروبا منذ القرن15 بثلاث مراحل أساسية، ففي المرحلة الأولى الممتدة من القرن 15م إلى نهاية القرن 18م كانت رأسمالية تجارية أو المركانتيلية، أين شكل الأوروبي التراكم الأولي للرأس المال، فبدأت تظهر طبقة برجوازية تحمل أفكارا جديدة، وتفكر في كيفية تنمية المال والثروة بشكل أكثر فعالية، فلجأت إلى الإستثمار في الصناعة، خاصة وأن أوروبا كانت تعرف إنفجارا ديمغرافيا هائلا، مما يتطلب إنتاجا أكبر يلبي حاجيات السوق الواسعة، خاصة وأن الحرف التقليدية والورشات الصغيرة لم تكن بمقدورها "تلبية المطالب التجارية للسوق العالمية الجديدة التي بعثتها الكشوف الجغرافية العظمى التي حدثت في نهاية القرن 15م"- حسب ماركس، وكانت هذه العوامل كلها وراء الإستثمار الواسع في تطوير قوى الإنتاج وتشجيع الإختراعات والبحث العلمي، فظهرت المصانع الكبيرة التي قضت على الحرف التقليدية والورشات الصغيرة التي كانت عاجزة عن منافسة هذه المصانع، فتحول أصحاب هده الحرف والورشات إلى مجرد أجراء لدى أصحاب هده المصانع الجديدة والكبيرة .
لكن علينا التوقف عند مسألة تطور الإختراعات والبحث العلمي، لأنه حتى ولو كان الربح الرأسمالي وراء تشجيع البحث العلمي بهدف تطوير قوى الإنتاج، إلا أن الأمانة العلمية تدفعنا إلى القول أن روح البحث العلمي لم تبدأ في آواخر القرن 18م، بل تعود بذورها إلى عصر النهضة وما قبلها عندما كان الأوروبيون يشدون الرحال إلى الأندلس لتلقي علوم المسلمين هناك، ويمكن لنا القول أن البحث العلمي في أوروبا قد مر أيضا بثلاث مراحل، فهناك عصر النهظة أين تم الإهتمام بإحياء التراث الإغريقي والروماني القديم ودراسته ونقل علوم المسلمين، لكنهم لم يتوقفوا عند عملية النقل فقط والإفتخار بتراثهم وسجن أنفسهم فيه أو الإنبهار بعلوم المسلمين، بل انتقلوا إلى مرحلة نقد تراثهم وعلوم المسلمين، وبهذا الشكل اكتسب الأوروبي روحا نقدية تجاه كل شيء، ووصل إلى حد نقد الكتاب المقدس أي الأنجيل، ونشير إلى أن ديكارت قد وضع منهجه النقدي متأثرا بأبي حامد الغزالي، وما دام النقد ينمي في الإنسان ملكة التفكير والإجتهاد والإبداع، انتقل الأوروبي إلى المرحلة الثالثة وهي الإبداع في شتى المجالات سواء كانت فكرية أو علمية أو تقنية، ولم يكتف الأوروبيون بالمجال النظري، بل أهتموا أيضا بالمجال التطبيقي متأثرين بمنهج ديكارت الذي يقول في كتابه) مقالة في المنهج( "أنه لمن الممكن الوصول إلى معرفة تطبق تطبيقا نافعا في الحياة، بحيث تترك مدارس التعليم تلك الفلسفة السكولاستسية، وتعلم فلسفة تقبل التطبيق، وتتيح لنا بعد معرفة تأثير النار والهواء والأجرام الفلكية، وكل الأجرام التي تحيطنا أن نستخدمها تحت قانونها بالذات لمصلحتنا الخاصة، حيث نتمكن من إمتلاك الطبيعة والهيمنة عليها". هذا ما جعل المفكر مالك بن نبي يعتبر أن هذا التغيير في المناخ العقلي الأوروبي هو أحد أسباب النهضة الإقتصادية في أوروبا .
ولم تكتف الطبقة البرجوازية الجديدة في أوروبا بإحتواء العلماء والمخترعين، بل أمتدت يدها إلى الفلاسفة والمفكرين، فدفعتهم إلى التفكير في وضع نظام سياسي وإقتصادي وإجتماعي وفلسفي يخدم مصالح هذه الطبقة الجديدة في مواجهة طبقة النبلاء التي كانت تعرقل نمو الطبقة البرجوازية .
ولكي تحطم الطبقة البرجوازية طبقة النبلاء القديمة كان عليها أولا أن تحطم أسسها الأيديولوجية ونظامها السياسي والإقتصادي المبني على الإقطاع والحكم الملكي المطلق الذي يستند على نظرية التفويض الإلهي المقدس الذي كانت تنشره الكنيسة في أوروبا حليفة هذه الطبقة الحاكمة، وكان ذلك أحد أسباب ظهور الأفكار التنويرية التي حطمت وقوضت أسس النظام القديم، فانقسم المفكرون البرجوازيون إلى صنفين، صنف مهمتهم تحطيم أيديولوجية النبلاء بنقدها والتهكم والسخرية منها، ونجد على رأس هؤلاء فولتير، وصنف آخر أهتم بإقامة مشروع النظام البديل، ونجد على رأس هؤلاء آدم سميث في المجال الإقتصادي صاحب المبدأ الرأسمالي"دعه يعمل، دعه يمر"، ونجد في المجال السياسي جان جاك روسو الذي وضع أسس الديمقراطية البرجوازية، وقد سهلت روح النقد التي أمتلكها الإنسان الأوروبي، وضعف نظام الإقطاع والصراع العنيف بين الملوك والأمراء عملية تحطيم الأسس الأيديولوجية لطبقة النبلاء قبل التحطيم الشبه الكلي لهذه الطبقة ونفوذها بعد الثورة الفرنسية عام 1789 .
وكان أحد الأهداف الأساسية للطبقة البرجوازية من تحطيمها الإقطاع وأسسه الأيديولوجية هو دفع الأقنان إلى الهجرة من الأرياف إلى المدن، ومن العمل في الأرض إلى العمل في المصنع، فينتقل القن بذلك من إستغلال مباشر من الإقطاعي إلى إستغلال غير شفاف من أصحاب المصانع أي من الرأسمالي الصناعي. ونشير إلى أن هذه الظاهرة عرفتها كل النظم الرأسمالية، فحتى الحرب الأهلية الأمريكية)1860-1864( التي أراد الغرب أن يعطيها صبغة تحررية للعبيد، فما هي في حقيقة الأمر إلا صراع بين البرجوازية الصناعية التي أرادت في الشمال إستغلال العبيد الذين يشتغلون في آراضي كبار الملاك في الجنوب، فهو صراع يشبه نوعا ما الصراع بين البرجوازية والإقطاع في أوروبا، ويتسم هذا الصراع في الغالب بالعنف والدموية، ويمكن لنا إستثناء اليابان في ذلك، أين تم الإنتقال من الإقطاع إلى الرأسمالية بطرق سلمية، فالإقطاعي نفسه هو الذي تحول إلى رأسمالي صناعي بعد ما شجعه الأمبرطور الميجي على إستثمار أمواله في إقامة الصناعة، وأن هذه الظاهرة في اليابان جديرة بالدراسة، ولعل ذلك يعود إلى الثقافة والتقاليد اليابانية .
إن إنتقال عمال الأرض إلى العمل في المصنع، بالإضافة إلى الإنفجار الديمغرافي في أوروبا جعل الرأسمالي الصناعي أكثر راحة في إستغلاله للعمال ودفع أجور زهيدة لهم، لأن هؤلاء البشر الذين تجمعوا في المدن لم يكن أمامهم إلا البحث عن عمل ولو بأجر زهيد بسبب تضخم الجيش الإحتياطي للعمال-حسب تعبير كارل ماركس-، والمتمثل في البطالين الذي يتنامى عددهم يوما بعد يوم بسبب تطور قوى الإنتاج، وقد جعلت هذه الظروف الرأسمالي يحقق أرباحا ضخمة، فبدأ يفكر في طريقة أفضل لتنمية ثروته أكثر دون أي مخاطرة أو مجازفة وبأكثر راحة له، فشرع الكثير من هؤلاء في إنشاء البنوك والمصارف في آواخر القرن التاسع عشر والإقراض بالفائدة، فأصبح المال يولد المال دون أي مجهود يذكر، فظهرت بذلك الرأسمالية المالية .
لكن هذا ليس معناه أن البنوك بدأت تظهر في آواخرالقرن 19م، فهناك الكثير من المصارف ظهرت في أوروبا من قبل هذه الفترة، لكنها لم تدم طويلا كمصرف فلورنسا، ويقول المؤرخ الفرنسي فرناند بروديل الذي تتبع حركية الراسمالية "فبعد لحظة نجاح باهر مع آل بارودي وآل بيروزي في القرن 14م، ثم آل مديسيس في القرن 15م...فإن المغامرات الخارقة التي يقوم بها المصرفيون الجنوبيون ستستمر لأقل من نصف قرن حتى سنة 1621، لتهيمن آمستردام بدورها وبنجاح صارخ على مدارات القرض الأوروبي في القرن 17م، وتنتهي التجربة هذه المرة أيضا إلى الإخفاق في القرن الموالي"، ولم تحقق الرأسمالية المالية نجاحا كبيرا إلا منذ آواخر القرن 19م عندما سيطرت البنوك والمصارف على الإقتصاد أي"عندما سيتحكم المصرف في كل شيء في الصناعة فضلا عن السلعة" .
وعرف ر-هيلفردينغ صاحب كتاب )الرأسمال المالي( الرأسمالية المالية بقوله "إن قسما متزايدا من رأس المال الصناعي لا يعود للصناعيين الذين يستفيدون منه، وهم لا يستطيعون الحصول على إمكانية التصرف فيه إلا عن طريق البنك الذي يمثل إزاءهم مالك رأس المال، ومن الجهة الأخرى يتأتى على البنك أن يوظف في الصناعة قسما متزايدا من رأسماله، وبذلك يصبح أكثر فأكثر رأسماليا صناعيا، وهذا الرأسمال البنكي أي هذا الرأسمال النقدي الذي يتحول بهذا الشكل في الواقع إلى رأس مال صناعي أسمه راس المال المالي...أي رأس المال الموجود تحت تصرف البنوك والذي يستخدم في الصناعة"، ويعتبر فلاديمير لنين أن هذا التعريف غير كاف لأن صاحبه أهمل "تمركز الإنتاج ورأس المال إلى درجة يفضي إلى الإحتكار"، وأن هذه "الإحتكارات الناشئة عن هذا التمركز وإندماج أو إقتران البنوك والصناعة، هذا هو تاريخ نشوء رأس المال المالي" .
ويقصد لنين بهذا المفهوم إمتلاك أصحاب الإحتكارات أو الشركات الكبرى رؤوس أموال في البنوك ويوظفونها، وعلى عكس ذلك أي إمتلاك أصحاب البنوك إستثمارات في الشركات الكبرى، هذا ما يمكن أن نسميه اليوم بتواجد الأنواع الثلاثة للرأسمالية وهي التجارية والصناعية والمالية، وبوجود رأسماليون كبار يمتلكون إستثمارات في نفس الوقت في التجارة والصناعة والبنوك، لكن ما لا يمكن التغاضي عنه هو أن الرأسمالية المالية هي الأقوى والمتحكمة في الإقتصاد العالمي، ويورد لنين ذاته أن 80% من المبلغ الإجمالي للأوراق المالية في العالم عام 1910 كان في يد أربع دول فقط وهي بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا، وأورد ذلك ليؤكد على مدى إحتكار المال من طرف مجموعة صغيرة أو ما أسماه "الرأسمالية الإحتكارية" التي تنشأ من قضاء الرأسماليين الكبار على الرأسماليين الصغار.
أن هذا الطرح اللنيني يتدعم اليوم أكثر فأكثر من خلال ما نلاحظه من شركات متعددة الجنسيات وأيضا تحكم 50 بنكا فقط وحوالي خمسة آلاف من المرابين العالميين في شؤون العالم، وهؤلاء يملكون 5 آلاف مليار دولار من الديون العالمية، وهي لا تشكل إلا ثلث ما يملكونه من الأموال .
ومن أكبر الآثار الإجتماعية والفكرية للرأسمالية في أوروبا هو الإستغلال الرأسمالي البشع الذي كان سببا في ظهور حركات إجتماعية وبروز الأفكار الإشتراكية التي بدأت طوباوية على يد سان سيمون وفورييه وغيرهما، لتتخذ فيما بعد شكلا علميا على يد كل من كارل مارس وفردريك أنجلس اللذان أصبحا يتحدثان عن إشتراكية علمية تعمل من أجل تقويض أركان النظام الرأسمالي، وأنتشرت بقوة هذه الأفكار في صفوف الطبقة الشغيلة والكادحين مدعمة بتزايد التناقض الطبقي الحاد بين الطبقة البرجوازية والبروليتاريا، لكن يبدو أن طبقة البرجوازية عرفت كيف تواجه ذلك بأسلوب ذكي وبآليات أنقذت النظام الرأسمالي من السقوط، بل وأكثر من ذلك أعطت رفاهية حتى للبروليتاري والكادح، وقوضت في المهد الطرح الماركسي القائل بأن الرأسمالية ستظهر في البلد الأكثر تقدما في المجال الصناعي أي أنجلترا، فما هي هذه الآليات التي أنقذت النظام الرأسمالي من الغضب الإجتماعي، ونجحت في إزدياد الرفاهية الإقتصادية للإنسان الغربي بمافيه الطبقة الكادحة مقابل إسقاط المعسكر الإشتراكي وتقويض أيديولوجيته الماركسية فيما بعد ؟ .

يمكن لنا القول أن للرأسمالية قدرة فائقة على التكيف وخلق آليات الإستمرارية والتوسع، وهناك عدة عوامل وراء إستمراريتها، ويأتي على رأسها لجوء البلدان الرأسمالية إلى إستعمار البلدان المتخلفة، ولم يكن الهدف من الإستعمار هو فقط البحث عن المواد الأولية ومناطق للإستثمار والأيدي العاملة الرخيصة والأسواق لتصريف منتجاتها، بل كان الإستعمار وسيلة لتحسين الظروف المعيشية المزرية للطبقات الكادحة في أوروبا والحد من الغضب الإجتماعي الذي سيؤدي حتما إلى ثورات إجتماعية ضد النظام الرأسمالي ولصالح الأفكار الإشتراكية الجديدة.
ولم يخف الكثير من دعاة الإستعمار ومنظريه في القرن 19م علاقة دعوتهم بإنقاذ دولهم من ثورات إجتماعية، فيقول المنظر الإستعماري الأنجليزي سيسل رودس عام 1895 "كنت بالأمس بلا يست أند )وهوحي العمال في لندن(، وحضرت إجتماعا من إجتماعات العمال العاطلين، وقد سمعت هناك خطابات فضيعة كانت من أولها إلى آخرها صرخات الخبز ! الخبز !، وأثناء عودتي إلى البيت كنت أفكر بما رأيت، وتبينت أوضح من السابق أهمية الإستعمار...وأن الفكرة التي أصبو إليها هي حل المسألة الإجتماعية، أعني لكي ننقذ أربعين مليونا من سكان المملكة المتحدة من حرب أهلية مهلكة، ينبغي علينا نحن الساسة طلاب المستعمرات أن نستولي على آراض جديدة لنرسل إليها فائض السكان، ولنقتني ميادين جديدة لتصريف البضائع التي تنتجها المصانع والمناجم، فالأمبرطورية وقد قلت مرارا هي مسألة البطون، فإذا كنتم لا تريدون حربا أهلية ينبغي عليكم أن تصبحوا إستعماريين" . أما الكاتب الفرنسي فاهل Wahl فيرى أن الإستعمار كان " نتيجة إشتداد تعقد الحياة والصعوبات، التي لا تضغط على جماهير العمال وحسب، بل وعلى الطبقات الوسطى، يتراكم في جميع بلدان المدنية القديمة الضجر والنقمان والأحقاد مهددة الأمن العام، وطاقة خارجة عن مجراها الطبقي...ينبغي حبسها لإستخدامها في الخارج كي لا تتفجر في الداخل"، ونجد نفس الطرح لدى المدافعين عن الإستعمار الفرنسي للجزائر مثل الشاعر لامارتين ودي طوكفيل وغيرهم .
فقد حول الإستعمار البلدان المستعمرة إلى أكبر خادمة ومنقذة للإقتصاد الرأسمالي العالمي من خلال عدة آليات وأساليب، وتتمثل في:
1-نهب ثروات المستعمرات: لا يمكن لأحد أن ينكر عمليات النهب الكبيرة التي تعرضت لها ثروات المستعمرات، فمثلا أخذت بريطانيا من الهند أثناء الحرب العالمية الأولى ما قيمته 217 مليون جنيه أسترليني من المواد الخام والغذاء فقط، وقال الإقتصادي لورد كينز في كلمة ألقاها في مؤتمر بريتون وودز عام 1945 "أننا لشاكرون لهؤلاء الحلفاء، وعلى الأخص أصدقاؤنا الهنود الذين وضعوا تحت تصرفنا مواردهم بدون تقتير، وارتضوا لأنفسهم الحرمان من أجل ذلك، إن جهدنا الحربي كان يصيبه الإرتباك لدرجة جدية، بل ربما لدرجة خطيرة، لو أنهم أحجموا عن معاونتنا معاونة صادقة وعلى نطاق واسع" .
2-تحقيق أرباحا ضخمة جدا من خلال الإستثمار في الصناعات الإستخراجية، فمثلا جمع الملك البلجيكي ليوبولد الثاني مامقداره 30 مليون دولار كأرباح على الإستثمار في إستخراج المطاط والعاج في الكونغو، وجنت بريطانيا أرباحا قدرت ب129 مليون جنيه أسترليني سنويا من جراء إستثمارها قيمة 840 مليون جنيه أسترليني في الصناعات الإستخراجية في جنوب أفريقيا عام 1955.
3-دفع أجور زهيدة جدا لعمال المستعمرات مقارنة بالعمال الأوروبيين: فمثلا العمال المغاربة والجزائريون يأخذون أجرا لا يتجاوز على أقصى تقدير 25% من أجر الأوروبي، ولا يتجاوز أجر العامل النيجيري شلن واحد في اليوم وهو ما يقابل أجرة ساعة للأوروبي .
4-التبادل غير المتكافيء من جراء التقسيم الدولي للعمل: قام الإستعمار بالتقسيم الدولي للعمل، حيث فرض على البلدان المستعمرة إستخراج المواد الأولية وإنتاج المحاصيل الزراعية النقدية مقابل تحويل البدان الإستعمارية لهذه المواد إلى سلع أو مواد مصنعة، وهذا ما أدى إلى مايسمى بالتبادل الغير متكافيء، حيث يبيع العالم الثالث مواده الإستخراجية والزراعية بأسعار بخسة مقابل شراء مواد مصنعة بأسعار عالية، ومما يدل على إختلال التوازن يوما بعد يوم بين أسعار المواد الأولية والمواد المصنعة، نجد مثلا أن الإنسان من العالم الثالث يشتري سيارة جيب ب14 كيس من البن في عام 1954، ويشتري نفس السلعة في عام 1962 ب39 كيس من البن، ويقول بيير جاليPierre Jalée أن العالم الثالث قد خسر ما بين عامي 1954 و 1965 نسبة 19 % من تبادله مع العالم المتقدم، ولهذا يجب عليه كي يشتري عام 1965 على نفس سلعة عام 1954 عليه أن يبيع نفس كمية المواد الأولية التي باعها عام 1954 ويضيف لها نسبة 19% من الكمية المباعة عام 1954، وكان هذا التقسيم الدولي المجحف وما أنجر عنه هو الذي دفع الرئيس الجزائري هواري بومدين بصفته ممثلا لحركة عدم الإنحياز يطالب في خطاب له أمام الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة عام 1974 بإعادة النظر في النظام الإقتصادي العالمي قائلا بأن هذا النظام قد وضعه الإستعمار في غياب عالم الجنوب أي العالم الثالث الذي كان مستعمرا.
وقد أختلفت النظريات المفسرة لهذا التبادل الغير متكافيء بين العالم الثالث والعالم المتقدم، إلا أنها تكاد تجمع على أن سببها الرئيسي هو هذا التقسيم الدولي للعمل وربط الإستعمار لإقتصاديات البلدان المستعمرة بالغرب الرأسمالي، فلابنز مثلا يقول بأن البلدان المصنعة تملك سوقها الخاص وإقتصادها متمركز حول الذات، أي هي التي تتحكم فيه، لكن البلدان المصدرة للمواد الأولية تابعة للسوق الخارجية ومحرك إنتاج هذه المواد هو الخارج، أي حاجة الصناعة الغربية، وهو ما يدفع بلدان العالم الثالث إلى التهميش الإقتصادي في الكثير من الأحيان خاصة في حالة عدم حاجة هذا الغرب الرأسمالي إلى هذه المواد الأولية، وهو ما يطلق عليه الكثير من الإقتصاديين بالتبعية الإقتصادية للغرب الراسمالي .
ويذهب الباحث رمزي زكي إلى نفس الطرح تقريبا بقوله "أن الشطر الأعظم من التجارة الخارجية للدول الرأسمالية يتم بينها، إلا أن غالبية تجارة البلاد المتخلفة تصديرا وإستيراد لا تتم بينها، وإنما مع البلاد الراسمالية الصناعية، ودلالة هذا الإختلال في التوزيع الجغرافي للتجارة الخارجية للبلاد المتخلفة، هو أن تلك البلاد ترسف في أغلال التبعية للمراكز الرأسمالية الصناعية، حيث تتأثر صادراتها بشكل محسوس تبعا لحالة الدورة الإقتصادية بهذه المراكز" .
أما ألجيري إيمانويلAlghiri Emmanuel فيذهب أعمق من ذلك إذ يقول "في لحظة من لحظات مسيرتها وجدت الرأسماية في طريقها الإنسان المتخلف الذي خرج منذ عهد قريب من العصر القبلي من ناحية حاجاته، لكنه في نفس الوقت له عشر أصابع وذراعان مثل الإنسان المتقدم، وله نفس العقل ويفكر مثله، فمن خلال الفرق بين طاقة الإنسان المتخلف في إستعمال الآلات الحديثة وفي نفس الوقت ليس له حاجات هذا العصر، تأتي الأرباح من التبادل اللامتكافيء للعالم المتقدم"، وشرح كارلوس روميو هذه الفقرة بقوله" أن التبادل اللامتكافيء يتلخص في مقايضة بين كمية قليلة من العمل ذات أجر مرتفع )أي سلعة العالم المصنع( مقابل كمية كبيرة من العمل ذات أجر منخفض )أي سلعة العالم الثالث( ".

يتبين لنا مما سبق أن العامل الإستعماري هو العامل الرئيسي الذي كان وراء تحسين المستوى المعيشي لكل سكان البلدان الإستعمارية بما فيها الطبقة المحرومة منهم الذين كانوا يهددون النظام الراسمالي الغربي، فبفضل الإستعمار تمكن الرأسمالي من نقل نهبه وإستغلاله لعمال بلده إلى نهب وإستغلال ثروات وعرق عمل الشعوب المستعمرة، ثم يعيد توزيع جزء من منتوج العمل الإجتماعي الكلي للمستعمرات على طبقات العمال في الغرب على شكل خدمات إجتماعية وأجور عالية، وبتعبير بسيط كان الرأسمالي الغربي يوزع جزءا مما نهبه من المستعمرات على البروليتاري والمحروم في البلاد الإستعمارية، وعادة ما كان يتم ذلك تحت ضغط النقابات العمالية، وقد حافظ هذا التوزيع على نوع من الإستقرار والتوازن الإجتماعي في هذه البلدان، لكن السؤال المطروح هو كيف أستطاعت هذه البلدان الرأسمالية الكبرى الحفاظ على هذه الرفاهية رغم خروجها من البلدان المستعمرة فيما بعد ؟ .
قد استعمل الغرب الرأسمالي عدة آليات لإبقاء نهبه وإستغلاله للعالم المتخلف، ومنها تنصيب القوى الإستعمارية في العديد من مستعمراتها التي أستقلت حديثا أنظمة موالية لها وفي خدمتها، كما نشرت النمط الإستهلاكي الغربي بواسطة وسائل الإعلام التي يسيطر عليها، مما يؤدي إلى إيقاء أسواق العالم الثالث مفتوحة أمام إنتاج الغرب الرأسمالي، مما يشجع على نمو قوى الإنتاج وإستمرارية الإنتاج في الدوران وتحقيق الرأسمالي لأرباح كبيرة جدا .
وقد ساهم إنتشار النمط الإستهلاكي الغربي في بلدان العالم الثالث في إنخفاض وضعف معدلات الإدخار في هذه البلدان بفعل الإنفاق الكبير على شراء السلع الإستهلاكية الغربية وتلبية حاجات السوق المحلية، وقد ضخم هذا الإنخفاض التبادل اللامتكافيء حيث تبيع هذه البلدان موادا أولية بأسعار بخسة مقابل شرائها موادا مصنعة بأسعار عالية بسبب تحكم الغرب في التجارة الدولية والتقسيم الدولي للعمل الذي فرضه في القرن 19م كما سبق أن أشرنا إلى ذلك آنفا، كما ضاعف هذا الضعف الإنفاق الأمني والعسكري بسبب الصراع حول السلطة في هذه البلدان والحروب الحدودية التي عادة ما تغذيها البلدان الإستعمارية السابقة التي خلقت بعد خروجها مشاكل حدودية التي تحولت إلى قنابل موقوتة، وتساهم هذه الصراعات والحروب بشكل كبير في تمويل الصناعات العسكرية في البلدان الغربية، فالحروب آلة من آلات تقوية الرأسمالي في الغرب، لأن ما يتنساه الكثير هو أن أغلب الصناعات في الغرب هي صناعات عسكرية، وتشغل هذه الصناعات حوالي 200 مليون عامل، كما أن 40% من الإنتاج الصناعي الأمريكي هو في المجال العسكري، كل هذا دون أن نغفل الأرباح الضخمة التي تعود على الشركات الرأسمالية الغربية من جراء مساهمتها في إعادة تعمير البلاد التي خربتها الحروب .
إن ضعف معدلات الإدخار في العالم الثالث دفعت إلى طرح مشكلة تمويل الإستثمار بحدة في هذه البلدان، فجاء الحل بتدبير إقتصادي رأسمالي غربي يتمثل في" مضاعفة الصادرات وزيادة المساعدات والقروض التي تقدمها البلدان المتطورة، وكبح نمو السكان"، لكن ثبت لدى الكثير فيما بعد زيف هذا الحل وخطأه، مما جعل أ.م.بايو وزير الشؤون الإقتصادية وتخطيط التنمية في تنزانيا الستينيات يعلق حول هذه الوصفة بقوله "أننا أتبعنا هذه الوصفة بدقة رغم أن الواقع أثبت خطأها فكم نحن بحاجة إلى إستئصال الإستعمار الفكري طالما أن تلك الوصفة لا تتفق مع ما هو بديهي، ولا مع علم إقتصاد سديد، ولا مع خبرتنا الذاتية" .
كما كان ضعف الإدخار وراء لجوء دول العالم الثالث إلى الإستدانة، لكنها اكتشفت هذه الدول بعد سنوات أنها وقعت في فك الأفعى المالية العالمية، وبأن المؤسسات المالية العالمية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ما هي في الحقيقة إلا أدوات في يد القوى الإستعمارية القديمة والجديدة لمواصلة نهبها القديم للشعوب التي أستعمرتها من قبل، فبعد ما وقعت بلدان العالم الثالث في مشكلة الديون وجدت نفسها أنها غير قادرة على دفع الديون وخدمات الديون المرتفعة جدا، إلا إذا اضطرت إلى تكثيف صادراتها من المواد الأولية أو الزراعية التي تخصصت فيها من قبل بفعل التقسيم الدولي للعمل الذي وضعه الإستعمار في القرن 19م .
وبهذا الشكل حققت القوى الرأسمالية الكبرى وحافظت على نفس الأهداف التي سعى إليها الإستعمار في القرن 19م، ومنها ضمان المواد الأولية الضرورية لصناعاتها بأسعار بخسة، كما أن الكثير من عائدات المواد الأولية تعود إلى الغرب الرأسمالي بطرق وأساليب عدة، ومنها حرص الكثير من الأنظمة الحاكمة في بلدان العالم الثالث على تلبية حاجيات السوق المحلية بفعل النمط الإستهلاكي الغربي الذي توسع إنتشاره بقوة خاصة في صفوف الطبقات العليا من المجتمع، بالإضافة إلى حاجة الأنظمة لشراء الأسلحة الغربية لمواجهة أعداء الخارج والداخل، وهذه العملية هي التي يسميها بعض الإقتصاديين بعملية "تدوير الدولار"، أي بمعنى أن أموال عائدات المواد الأولية والطاقوية تعود إلى الغرب التي أتت منه على خدمات ديون وشراء أسلحة وسلع إستهلاكية.
ويصل الأمر في الكثير من الأحيان أن البلدان المدينة نفسها عاجزة تماما على دفع خدمات ديونها، فتضطر إلى إعادة جدولة الديون لتأجيل الإنفجار الإجتماعي مؤقتا، وهي تدرك جيدا أن هذه العملية ماهي في الحقيقة إلا فخا "معد بشكل محكم لإصطياد الفرائس التي تطلب إعادة الجدولة وإخضاعها بالقوة لحظيرة الهيمنة المباشرة للدائنين لضمان تسديد الديون وإملاء الشروط والضوابط التي تكفل مصالحهم حاليا ومستقبلا من خلال ما يسمى بعملية التكييف"-حسب الباحث رمزي زكي-، وهو ما يظهر بجلاء من خلال عدة مطالب من الدول المدينة، ومنها تحرير التجارة وفتح السوق بدون شروط أمام السلع الغربية وتخفيض دعم الأسعار وتسريح العمال وتوجيه الإستثمارات بقوة نحو الصناعات الإستخراجية مثل المحروقات والمواد الأولية، والهدف من هذا كله ليس فقط هو "ضمان تسديد ديونها ، بل ولضمان بقائها خاضعة لشروط عمل الرأسمالية على النطاق العالمي وتشديد إستغلالها وزيادة إنفتاحها.

يتبين لنا مما سبق أن آليات الرأسمالية حققت نفس أهداف الإستعمار التقليدي كنهب ثروات شعوب العالم الثالث بشرائها بأسعار زهيدة، وتوسيع السوق لتصريف فائض إنتاجها، وإيجاد مناطق للإستثمار في الصناعات الإستخراجية، ومن وراء هذا كله إستمرار النظام الرأسمالي بفعل الحفاظ على رفاهية الإنسان الغربي بما فيه البروليتاري بفعل إستغلال عرق جبين الشعوب المستعمرة في الماضي بشكل مباشر وشعوب العالم الثالث اليوم بشكل غير مباشر من خلال عدة آليات سبق لنا أن ذكرناها آنفا .
ويمكن الذهاب أبعد من ذلك، فنقول أن هذه الآليات الرأسمالية هي أيضا أحد الأسباب الرئيسية في نظرنا لإنهيار المعسكر الشيوعي أمام المعسكر الغربي عام 1989، لأن الغرب الرأسمالي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية لجأ إلى السباق نحو التسلح لدفع الإتحاد السوفياتي إلى مجاراته في ذلك، فيضطر إلى إنفاق أموالا ضخمة على التسلح للحفاظ على التوازن العسكري بينه وبين الغرب، لكن الفرق بين الغرب الرأسمالي والشرق الشيوعي الذي يخفيه الكثير من المفكرين الغربيين هو أن هذا الإتحاد السوفياتي ومعه الشرق الشيوعي كان ينتزع الأموال من عرق شعوبه وكدحها، على عكس الغرب الرأسمالي الذي كان يأخذها من عرق شعوب العالم الثالث، ولهذا فليس سبب الإنتصار الغربي يعود إلى قوة ونجاعة النظام الرأسمالي بل إلى الإستعمار ثم آليات الراسمالية لإستمرار ثم إستغلال بلدان العالم الثالث التي ذكرناها آنفا، وهو نفس التفسير الذي ينطبق على إستمرار رفاهية الشعوب الغربية .
وبتعبير ملخص نقول أن آليات الإستغلال الرأسمالي منذ إكتشاف العالم الجديد وتجارة الرقيق مرورا بالإستعمار الحديث في القرن 19م ثم شروط صندوق النقد الدولي هي وراء ما يلاحظ اليوم من إستهلاك 08% فقط من سكان العالم ل80% من الإنتاج العالمي.



البروفسور رابح لونيسي







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,306,798
- الجزائر على خطى مصر2011
- رحيل سمير أمين-صاحب نظرية التطور اللامتكافيء-
- مبادرة حمس كمنطلق للترويج لعدة خامسة
- رهانات أعداء الثقافة والفنون
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(2) -تطور هذه العلاقة منذ1962 ...
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ...
- ماعلاقة التوسع الرأسمالي بتخلفنا؟ -عودة إلى نظريات التبعية -
- أي تفسير علمي لظاهرة إنتشار الفساد تحت غطاء ديني في منطقتنا؟
- متى يدخل المسلمون عصر التنوير؟
- إنتحار سياسي لزعيم حركة إنفصالية في الجزائر
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون
- علاقة الرئيس هواري بومدين بالضباط الفارين من الجيش الفرنسي
- دولة مستوحاة من تنظيم الكون وتوازنه
- رهانات قرارات ترامب الأخيرة
- مارتن لوثر كينغ وأليجا محمد-إختلاف في الأسلوب والمنهج-
- الجزائر في حاجة للتخلص من تنظيم إداري إستعماري الجذور
- موقع الإنفصاليين في إستراتيجية الإرهاب الجديدة
- دعوة بافلوفية باريسية لحذف آيات قرآنية
- مستقبل حركة الماك الإنفصالية في الجزائر
- توظيف إستراتيجي أمريكي لكتاب -نار وغضب- حول ترامب


المزيد.....




- وفاة رجل مسن بعد دفعه من حافلة في لاس فيغاس
- أرنولد شوارزنيغر يتعرض للركل بجنوب أفريقيا.. كيف كان رده؟
- اعترافات مضيفة طيران على متن طائرات خاصة..أسلحة وحفلات و-جثث ...
- الائتلاف المحافظ في أستراليا يحقق فوزا مفاجئا في الانتخابات ...
- بوينغ تقر بوجود خلل في أجهزة محاكاة الطيران في طائرات 737 ما ...
- الرياض تدعو إلى عقد قمتين طارئتين لبحث -الاعتداءات- في الخلي ...
- بعد ترحيب السعودية بهم.. شيخ قطري يتحدث عن -منع المعتمرين ال ...
- السلطات العراقية تكافح الخمور والإفطار العلني في رمضان (صور) ...
- أردوغان: سننتج منظومة أس 500 الصاروخية بشراكة مع روسيا
- السعودية تعلق لأول مرة على تهديد محمد بن سلمان لـ-البغدادي- ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رابح لونيسي - تطور الرأسمالية -من تجارة الرقيق إلى إستعمار الشعوب-