أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مساد - الحماران














المزيد.....

الحماران


حيدر مساد

الحوار المتمدن-العدد: 5993 - 2018 / 9 / 13 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


الحماران
كانتا مزرعة واحدة عندما تركها لنا أبي ورحل عن هذه الدنيا، لكني وأخي ولأسباب عنجهية، وبحجة الاستقلالية، والخصوصية، والمشاريع المستقبلية، تقاسمناها، فأصبح لكل منا مزرعته المستقلة، وصارت العلاقة بيننا متوترة في أغلب الأحيان بسبب مشاكل المزرعتين والتي كانت في معظمها تافهة، كنا نتلاسن كثيرا،ووصل الأمر في واحدة من المرات أن تشابكنا بالأيدي، لكن الله سلم، وتذكرنا في اللحظة الأخيرة أننا أخوين من أب وأم واحدة..
بعد سنوات، وفي لحظة صفاء ذهني، وبعد دراسة مستفيضة بالأرقام، وجدنا أن دمج المزرعتين - لتعودا مزرعة واحدة- له جدوى كبيرة وعظيمة تعود على كلينا بالفائدة والمنفعة، سواء من ناحية التكاليف أو التسويق المشترك، أو من ناحية استفادة كل مزرعة من مزايا المزرعة الأخرى، ففي مزرعة أخي بئر ماء واسع، بينما أقتني أنا في مزرعتي أحدث المعدات الزراعية، والدمج سيكون عظيم الفوائد .. وهكذا عادت مزرعة واحدة كبيرة ومهيبة.
ما لم يكن في الحسبان، أنّ حمارينا رفضا هذا الاندماج، ظنًّا منهما أنّ هذا الاندماج سيؤثر على امتيازاتهما، وحصّة كلّ منهما من البرسيم والشعير اليومية، كانا يناصبان العداء لبعضهما،فزيادة على تراشقهما بالنهيق عن بعد، كانا كلما التقيا، تعاضّا وترافسا،وكانت معاركهما تخرب جزءا مما نزرع، علما أنهما حمارين شقيقين، تقاسمناهما أنا وأخي من ضمن ما تركه لنا والدي في المزرعة.
قرّرنا أنا وشقيقي زيادة حصتهما من البرسيم والشعير، لطمأنتهما أنّ دمج المزرعتين لن يؤثر على امتازاتهما ، بل سيزيدها .. لكننا واجهنا مشكلة أكبر، فعراكهما أصبح دمويا أكثر كلما التقيا، ظنًّا منهما أن الزيادة التي حصلت في حصة كل واحد منهم، كانت بسبب علو صوتهما في النهيق وقوة رفس وعضِّ كل منهما للآخر .. تناقشنا وأخي طويلا في الحل، وبدل التخلص منهما، قرّرنا أن لا نطلب منهما أي عمل بعد اليوم، وأن يربط كل واحد منا حماره، ولينهقا كما يشاءان حتى يبح صوتهما الأنكر.
حيدر مساد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,206,259
- شحن
- لماذا قطر؟!
- اللعب على الحبال
- شذرات
- قصص ومضية
- عجلات / قصص قصيرة جدا
- اللجوء/ ثلاث قصص قصيرة جدا
- الورقة الفلسطينية في الانتخابات الأمريكية
- الكرسي/ قصص قصيرة جدا
- (عودة-فرعنة-ثقة ونصف) قصص قصيرة جدا
- القرش (ثلاثية قصصية قصيرة جدا)
- ( العجوز و الجُحْر ) قصص قصيرة جدا
- (الهاوية) قصص قصيرة جدا
- (اليوم الخامس والأخير) قصة قصيرة جدا
- ( خرائط ) قصص قصيرة جدا
- (التُّوتة) قصص قصيرة جدا
- (خارج النص) قصص قصيرة جدا
- ترمبِيُّون حتى النخاع
- (البائدون) قصص قصيرة جدا
- (25) ومضات قصصية


المزيد.....




- جلال الدين الرومي.. ملهم العاشقين وحكيم الصمت
- رئيس أوكرانيا يستعيد دور الممثل الكوميدي للحظات
- نزار بركة من بيت الصحافة: -المغاربة ماعرفينش فين ماشين مع هذ ...
- ولد سلمي : المجتمع الدولي في المراحل النهائية لاذابة البوليس ...
- بسمة وهبة تؤدي العمرة بعد ساعات من طلاقها -شيخ الحارة-
- منظمة تاماينوت تستنكر استمرار العبث التشريعي في حق الامازيغي ...
- شاهد.. نشر مقطع فيديو من جزء ثان لفيلم -الجاذبية- الروسي
- -لعنة- زواج ياسمين الخطيب تقصم ظهر-شيخ الحارة-
- فيلم فلسطيني يحقق فوزا كبيرا في مهرجان كان
- المغرب... من يفوز في صراع الثقافة والتطرف؟


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مساد - الحماران