أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بشير الحامدي - 17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية والمطلوب اليوم شبكة إنتظامات قطاعية كخطوة أولى لشبكة مقاومة وإدارة ودفاع ذاتين














المزيد.....

17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية والمطلوب اليوم شبكة إنتظامات قطاعية كخطوة أولى لشبكة مقاومة وإدارة ودفاع ذاتين


بشير الحامدي
الحوار المتمدن-العدد: 5993 - 2018 / 9 / 13 - 01:08
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


ـ 1 ـ
كثيرون تملأ كتاباتهم صفحات التواصل الاجتماعي والمدونات والمواقع الالكترونية والجرائد الورقية ويخوضون في كل شيء ويعلو صياحهم ولكنك لو تمعن النظر قليلا في محتويات ما يكتبونه وتبحث في ارتباطاتهم تكتشف أنهم ليسوا أكثر من سلاح بيد عصابة الحكم والبيروقراطيات الحزبية والنقابية المرتبطة بها سلاح توجهه كيفما تشاء ووقتما تشاء تنفيذا لاستراتيجيات التلهية ومواصلة الهيمنة. هؤلاء كانوا بعض عشرات زمن بن علي ومعروفون لدى الجميع كمخبرين ولكنهم صاروا بعد 2010 بالآلاف بمثابة طابور خامس حقيقي في وجه كل إمكانية استقلال عن السيستام أو أي إمكانية للفعل السياسي المستقل.
17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية
ـ 2 ـ
الطبقة العاملة غائبة عن السياسة في بلادنا لأنها في الأصل نشأت في قطاعات انتاجية ملحقة بالمتروبول وبفعل المنافسة والارتباط بالسوق العالمية انهارت هذه القطاعات وصعد قطاع الخدمات وحول إليه كل القطاعات الهشة المرتبطة بها أغلب اليد العاملة وبالوقت صارت أولوية الخدامة داخل هذه القطاعات المحافظة على مواطن شغلهم في دورة اقتصادية لا تمنحهم أية ضمانة للاستقرار على كل المستويات. هذا الوضع وأوضاع أخرى متعلقة بسياسات الطبقة البرجوازية التي أورثتها فرنسا إدارة البلاد أنتج جيوشا من المعطلين ومن المسرحين والمفقرين وتوسعت تبعا لذلك كتلة الذين يسحقهم نظام رأس المال و أنظمته التي تحولت إلى أنظمة هشاشة وتقويض لكل البنى انسجاما مع مرور فلسفة رأس المال من العقلانية إلى الفوضى ومن "دعه يعمل دعه يمر" إلى "دعه يمر دعه يقوض" وأصبحوا موضوعيا معنيين بالتغيير الجذري وصاروا كتلة أوسع بكثير من الكتلة النشطة المنتجة لفائض القيمة موزعين على قطاعات متعددة [معطلين خدامة مزارعين حرفيين موظفين ربات بيوت عمال موسميين طلبة تلامذة ووو.] هؤلاء هم المطروح عليهم الاستقلال عن النظام وأجهزته والانتظام في قطاعاتهم والمقاومة بما أمكن وتحويل مقاوماتهم القطاعية إلى شبكة فعل مؤسس للتغيير الجذري.
ـ 3 ـ
الحكاية ليست في تأسيس حزب جديد أو في غياب الحزب الثوري أو في تنقية اليسار التقليدي والجديد من شوائبه اللبرالية كما يعتقد عديدون. الحكاية أكبر من ذلك ولا تهم مجموعة صغيرة من المثقفين يريدون التغيير والتغيير لصالح الأغلبية. الحكاية ليست في إرادة القلّة حتى ولو كانت حكيمة ومدبرة وقادرة وواعية وصادقة. الحكاية ليست متعلقة بصياغة البرامج الثورية. البرامج الثورية موجودة في المكتبات منذ سبارتكوس. الحكاية متعلقة بقدرة الناس على الاستقلال عن أطر التدجين والانخراط في السياسة لمصلحتهم هم المتناقضة مع نظام رأس المال وبقدرتهم هم وليس بقدرة الحزب الفلاني أو التنظيم الفلاني. المسألة ليست مسألة وعي فقط بل إنها كذلك مسألة محكومة بجملة شروط لا يكفي الوعي بها كي يمكن تحقيقها.
المطروح أن تنتظم هذه الاغلبية ـ الخدامة والبطالة والطلبة والتلامذة وربات البيوت والحرفيين والموظفين ـ بشكل مستقل. هؤلاء مطروح عليهم أن ينتظموا في مجالس في قطاعاتهم في أحيائهم في معاملهم حيث هم على مهام سياسية وعملية مباشرة. مطروح عليهم أن ينتظموا لتحقيق مهام لصالحهم متعلقة بالأجور بالكرامة بالتسيير بالحقوق بصفة عامة وبالسيادة على القرار وعلى الموارد والثروات ووسائل الإنتاج والتخطيط مهام يقاومون بها الدولة وقوانينها وأجهزتها ومركزيتها وحكوماتها. وسياساتها.
ـ 4 ـ
الطبقة البرجوازية ليست منتظمة في أحزاب فقط إنها منظمة أيضا في الدولة وفي الحكومة ولها نظام إداري وبوليس وجيش وقضاء وإعلام وبرلمان بها تضمن هيمنتها زمن السلم وتخوض بها الحرب ضد الأغلبية زمن الثورة والانتفاضات والعصيانات الاجتماعية.
رأس المال لم يعد بوسعه أن يمنح الأغلبية الحد الأدنى لتجديد القدرة على البقاء على قيد الحياة خصوصا في البلدان الطرفية وحتى ذلك الرفاه النسبي الذي تتمتع به القوى المنتجة في بلدان المركز الرأسمالي فهو يعود إلى سياسات النهب التي دأبت عليها برجوازيات المركز لثروات وموارد بلدان الأطراف و إلى استمرار وضع التطور المركب والمتكافئ للنظام الرأسمالي.
رأس المال اليوم صار يخوض حربا عالمية ضد الكل ضد كل الذين لا يملكون حربا تزداد شراستها في محيط الدائرة وكلما ابتعدنا عن مركزها.
المطروح علينا اليوم هو أن ندفع مع الناس ومن داخلهم لينتظموا باستقلالية في قطاعاتهم وفي مدنهم وفي جهاتهم وتحويل مقاوماتهم هذه إلى شبكة مقاومة وإدارة ودفاع ذاتين.
ليس المطلوب أن ينتظم الآلاف في البداية فمجموعات صغيرة في كل قطاع وفي كل بلدة وفي كل مدينة وفي كل جهة في البداية تكون كافية للتأسيس لهذه الشبكة الذاتية التنظيم.
خطوة كهذه وفي هذه الظروف أفضل من ألف برنامج ومن ألف مبادرة و ألف تحرك حزبي في الشارع ..
ــــــــ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,934,876,669
- حول الموقف من بيروقراطية الاتحاد العام التونسي للشغل
- تونس:حول سؤال لماذا أخفق مسار 17 ديسمبر الثوري؟
- تونس: حرب الأقلية الفاسدة على الأغلبية
- هل من أفق لكسر الاستقطاب السياسي الثنائي النهضة /النداء
- معارك الانتقال الديمقراطي: معارك التمويه على حقيقة الصراع
- هل بإمكان بيروقراطية إ ع ت ش قلب الأوضاع وخلط جميع الأوراق ...
- تونس ويستمر التقدم في طريق مسدود
- نداء تونس والرضوخ لمعالجات النهضة
- صراع المافيات اقتضى عملية 8 جويلية 2018
- النهضة نداء تونس: صراع أم ترتيبات من داخل منظومة حكم القطبي ...
- تونس أي دور تبقّى للبيروقراطية النقابية بعد تجريدها من دور ...
- الانتخابات البلدية في تونس: الفوز للخردة السياسية و-بارك الل ...
- لصوص الانتقال الديمقراطي
- تونس الدور السياسي المباشر: الرهان المؤجل لبيروقراطية الاتحا ...
- هل تتطور احتجاجات جانفي 2018 إلى حركة عصيان شامل لإسقاط سياس ...
- فلسطين مشروع مقاومة لا أحد يريده
- نتائج السياسات الفاسدة للحكومة وللنقابات في قطاع التعليم
- الأزمة تعم كل مناحي حياة الأغلبية التي لا تملك ولكنها بالمقا ...
- حكومة يوسف الشاهد الجسر نحو الكارثة
- اليسار البورقيبي


المزيد.....




- مؤتمر حزب العمال البريطاني في ليفربول يصوت بالأغلبية على قرا ...
- وقفة لا بد منها.. أوسلو سلبياته
- موسم الهجرة إلى الشمال
- زعيم حزب العمال الإسكتلندي: سنعارض إجراء تصويت جديد على الاس ...
- تجدد الاحتجاجات في البصرة على سوء الخدمات
- العقوبات الأمريكية تطال زوجة الرئيس الفنزويلي ووزير دفاعه
- الرئيس الفنزويلي -يشكر- ترامب على العقوبات الجديدة ضد بلاده ...
- مستوطنون يقتلعون أشجاراً مثمرة جنوب الخليل
- مؤتمر حزب العمال البريطاني في ليفربول يصوت بالاغلبية على قرا ...
- الجمعية المغربية تطالب بإيقاف حملات التنقيل التي يتعرض لها ا ...


المزيد.....

- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بشير الحامدي - 17 ديسمبر أنتج أيضا من داخله مسارات انهزامية والمطلوب اليوم شبكة إنتظامات قطاعية كخطوة أولى لشبكة مقاومة وإدارة ودفاع ذاتين