أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نورالهدى أحسان - الحسين و طقوس جاهلة














المزيد.....

الحسين و طقوس جاهلة


نورالهدى أحسان
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 18:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أن تاريخ بداية الطقوس الحسينية منذ عهد سلمان بن صرد الخزاعي رئيس حركة التوابين ، أراد أن يجد طقوس تعبر عن الندم الشديد لترك الحسين وحيداً وعدم الإلتحاق بنصرته ، وعلى مر العصور تمت اضافة الكثير من الطقوس الهمجية التي تسبب ايذاء النفس ، ومنها ضرب الصدر بشكل جنوني وطبر الرأس وضرب الظهر بسلاسل حديدية مزوده بشفرات صغيرة حادة ، اضافة الى تلطيخ الجسم والثياب بالطين ..... الخ من مسلسل الطقوس المجنونة .
ومن هنا بدأت الإساءة الى تاريخ النهضة الحسينية ، وقد تم استغلال قضية الحسين (ع) استغلال بشع وخاصه من قبل الاحزاب السياسية التي تبنت كل هذه الطقوس من أجل مجاملة الشارع الجاهل والحفاظ على قواعدها الشعبية .
ونظراً لخطورة هذه الطقوس على قضية الحسين أمام العالم فقد افتى جملة من علمائنا وخاصة المراجع الدينية بحرمة الطقوس التي تؤدي الى ايذاء النفس وتحويلها الى طقوس بناءة لخدمة القضية الحسينية.
وان هذه الطقوس حتى وان لم تحرمها المراجع فهي منطقياً غير شرعية ، إذ يكفي بشاعة المنظر والاجساد الدامية التي تدور المدن والشوارع والتي تشاهدها الأطفال مما يجعل هذه المناظر مترسخة في اذهانهم و ايضا يجعلهم قساة القلوب ، وان المنطق والعقل يقول بدلاً من هذه الدماء وهذا الإيذاء يجب التبرع لمراكز الدم لجرحى المعارك ضد داعش ، علماً ان بعض الأشخاص توفوا بسبب التطبير .
هذا بالإضافة الى ان هذه الطقوس لا تمت للقضية الحسينية بصلة .
الحسين جاء من اجل الإنسانية والأخلاق والحب والسلام وليس من اجل الدماء و ايذاء النفس البشرية .
فما اجمل الدموع التي تذرف من اجل الحسين ، دموع بضمير حي كلها انسانية بلا دماء و لا تطبير .
ان الأمام الحسين لا يحتاج قبة من ذهب وهناك فقراء امتلأت بهم ارض الرافدين .
لا يحتاج شباك من فضة وهناك اطفال تنام على الارصفة ، الحسين لا يريد لطماً على الصدور ولا يريد سلاسل تدمي ظهور الشباب والمساجد مهجورة ، الحسين العظيم لا يريد طعام على مد البصر والألسن تلوك بأعراض الناس .
ما جاء من اجله الحسين هو الضمير الإنساني ، فما فائدة امرأة مبرقعه تلطم على الحسين ومستورة الجسد لكنها مفضوحة القلب والنفس ، وما فائدة شاب يشد الرحال ويذهب مشياً الى الحسين من اجل جمع ارقام الفتيات والتحرش بهن؟!
هل هذه هي اخلاق الحسين ؟ هل هذا ما جاء من اجله الحسين ؟! ضحى بعائلته وأسرت نساؤهُ من اجل الدين ، من اجل السلام والإنسانية وهذا هو شعبه يحولون قضيته الى طقوس همجية و يجعلون زيارته مشبوهة!!!
اين الحسين من كل هذا ؟؟ !!!
ملايين من البشر في عاشوراء تذهب تنادي هيهات من الذلة ، والعراق اصبح بلد الذل والإهانة ، لماذا هذه الملايين لا تخرج تحارب الفاسقين اصحاب الكراسي ، اصحاب الحكومة الفاشلة !؟
كونوا اقوياء كما كان الحسين ، اعملوا بالحق لا تهمكم اعراف ولا تقاليد ولا عادات فاشله وبالية ، اعملوا بالإنسانية بالضمير الحي كما يريد الحسين .
في الزيارة الأربعينية تفرغ المستشفيات وتسد الطرق والحياة تصبح شبه متوقفة في المدن ، هل يقبل الحسين بهذا ؟!
كم من حادثة حصلت ليلا وليس منْ  يسعفه في المشفى ، فهل يقبل الحسين ان بموت انسان ؟!
جامعات ومدارس والحياة العلمية والعلم يتوقف ، والمناهج تختصر بلا فهم وشرح لان الكل ذاهب لزياره الحسين ، هكذا هو الحسين ؟؟
لماذا لا يكون هناك وقت محدد للزيارة بدل عطلة شهرين تصبح اسبوعا ، لماذا لا تقسم الدوائر بين الموظفين كي تستمر الحياة !؟
والقصد هو ليس ذم زيارة الحسين او محاولة لتشوية صورتها ، لكن يجب النظر الى سلبياتها ايضا ومحاولة معالجتها فلا يجب ان تغلق الصيدليات ولا المستشفيات ولا الدوائر ولا يجب ان تأخذ الجامعات ولا المدارس عطلة شهر كامل تضر بالطالب وبالمناهج .
كل ما تمناه الحسين و ما جاء من اجله وضحى بنفسة وبعائلته انه اراد ان يعم دين السلام والضمير بين البشر ، وان نتعامل مع بعضنا بلطف ونستر على عرض الناس ونكف السنتنا عن الغير افضل بكثير من ارتداء كفن ابيض وطبر الرأس وتمزيق الظهر بالسلاسل .
الحسين رمزاً للسلام لا للدماء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,239,167


المزيد.....




- بطريرك القسطنطينية يعد بمنح الكنيسة الأوكرانية استقلالها قري ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- ينشر تسجيلا مصورا لثلاثة يرتدون زيا ...
- حكم جديد بالسجن المؤبد على مرشد الإخوان في مصر
- وزير خارجية ليبيا السابق يفاجئ الجميع... ويكذب سيف الإسلام ا ...
- مصر: السجن المؤبد بحق 66 متهما من الإخوان المسلمين بينهم مرش ...
- حكم جديد بالمؤبد على مرشد الإخوان
- حكم جديد بالسجن المؤبد على مرشد الإخوان في مصر
- حكم جديد بالسجن المؤبد على مرشد الإخوان في مصر
- الاستشهاد عند الأقباط: الهوية الذاتية وقت الاضطهاد
- المؤبد لـمرشد الإخوان و64 آخرين... والمشدد لـ 65 متهما


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نورالهدى أحسان - الحسين و طقوس جاهلة