أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد جرادات - أبو علي مصطفى Versus أخو عليا وصفي: عنوان لنهاية وَطَنيْن















المزيد.....

أبو علي مصطفى Versus أخو عليا وصفي: عنوان لنهاية وَطَنيْن


أحمد جرادات
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 17:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





أبو علي مصطفى Versus أخو عليا وصفي:

عنوان لنهاية وَطَنيْن[i]

افتتاحية

ترددتُ كثيراً في كتابة هذا المقال وترددتُ أكثر في نشره بسبب حساسية موضوعه المفرطة وقابليته للاشتعال السريع في الأردن. ولأن الصحافة والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ضجَّت بكثير من الرطانة السياسية وبالاتهامات والاتهامات المضادة بإثارة النزعات الإقليمية (نسبة إلى "إقليم"- مصطلح جغرافي إداري- وهو تعبير معروف ودارج في الأردن وفلسطين فقط، ولا معنى سياسي له، ويستخدمه الأردنيون والفلسطينيون للتنابز به ربما لعدم وجود مسوِّغ للتفرقة بينهم على أساس قومي أو ديني أو إثني أو طائفي أو مذهبي أو عشائري، فاخترعوا، أو اختُرع لهم، هذا المصطلح، فيقال إن فلاناً إقليمي أي متعصب أردنياً أو فلسطينياً ضد الآخر)، ولأنني أعتقد أن التيار السائد بين الكتاب والمثقفين والصحفيين والسياسيين، يساريين وقوميين وليبراليين وإسلاميين، بات يرى الذئب ومع ذلك يصرُّ على قصِّ أثره، وأن أحداً لا يستمع إلا إلى صوته أو صداه، فإنني لم أجد افتتاحية لهذا المقال أبلغ من رباعية الشاعر صلاح جاهين:

"بلياتشو قال أيه بس فايدة فنوني

وتلات وقق مساحيق بيلوِّنوني

والطبل والمزامير وكثر الجعير

إذا كان جنون زبوني زاد عن جنوني؟

عجبي!!"

ولترجمة هذه الرباعية الجميلة المحبَطة والمحبِطة من العامية المصرية إلى الفصحى كي تصبح مفهومة في اللهجات العربية الأخرى، أجدُ أنني شوَّهتها للأسف، فليعذرني الراحل الكبير صلاح جاهين في ذلك: "قال الأراجوز ما هي فائدة هذا الفن الذي أُقدِّمه للجمهور، والأواقي الثلاث من المساحيق والألوان التي أصبغ بها وجهي، والطبل والزمر والصخب الذي يرافقني ويصمُّ الآذان، إذا كان جمهوري مجنوناً أكثر مني؟ أي باختصار، لا فائدة تُرجى من فني ولا لزوم له إذن.



معركة "الوصفيون الجدد" وحزب الوحدة الشعبية: السيناريو المفخَّخ

يطلب حزب الوحدة الشعبية ترخيصاً لإقامة مهرجان لإحياء الذكرى السابعة عشرة لاستشهاد الأمين العام الأسبق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. يرفض محافظ العاصمة (الذي نعرف أن الأمر ليس بيده) منح الترخيص للسنة الثانية على التوالي، مع أن السلطات الأردنية لم يسبق أن منعت الفعالية طوال السنوات السابقة. ويقرر حزب الوحدة إقامتها داخل مقره، الأمر الذي لا يحتاج إلى إذن من السلطات لأن من حق كل جمعية تنظيم أنشطة داخل مقرها. تحتج على الاحتفال جماعة تطلق على نفسها اسم "الوصفيون الجدد" (نسبة إلى وصفي التل، رئيس الوزراء الأسبق)، وتُصدر بياناً تطالب فيه بإلغاء الاحتفال وتهدد بمنعه بالقوة بحجة أن المحتفى بذكراه قاتلَ الجيش الأردني في أيلول 1970 وأنه شريك في قتل رمزهم الذي يحملون اسمه. تقوم القيامة في الأوساط السياسية وفي الصحافة والمواقع الإخبارية المحلية والخارجية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، ويُدلي كلٌّ بدلوه أو بدلو غيره، وتتنافخ مختلف الأطراف وعيداً وتهديداً واستعراضاً للبطولات. يسمح المحافظ بإقامة الاحتفال، ويقوم مدير المركز الأمني في جبل الحسين بزيارة مقر حزب الوحدة ويبلغ أمينه العام بذلك ويؤكد له أن الأمن سيوفر الحماية الكافية لمكان الاحتفال وضمان أمن المحتفلين وسلامتهم. وينفذ الرجل تعهداته وتتخذ قوات الأمن إجراءات مشددة حول مقر الحزب لضمان حمايته وإنجاح الفعالية. يعرب الأمين العام لحزب الوحدة عن شكره وتقديره لمدير المركز الأمني ومحافظ العاصمة على اتخاذ تلك الإجراءات الأمنية. تهدأ الزوبعة التي أُثيرت في فنجان القوى السياسية اليسارية والقومية والسلطات، لتستمر زوبعة البراري بين الناس بإسم "كودي" لمعركة تدور رحاها تحت بيرقيْن عالييْن ورمزيْن وطنييْن للفلسطينيين والأردنيين: أبو علي مصطفى ووصفي التل. هذا هو السيناريو المفخَّخ: مظلوميات مفتَعلة وبطولات وهمية وأوداج منتفخة بالهواء، لكنها تصلح لإثارة معارك صغيرة يمكن تحويلها إلى حرب كبيرة إذا ما قرر "المايسترو" ذلك في لحظة ما أو في مرحلة معينة من الصراع.



الشياطين تكمن في صفقة القرن

وقد وجدتُ أن مفردات هذا السيناريو المفخَّخ غريبة: "الوصفيون الجدد" يختارون هذه المناسبة وهذا الرمز- الذكرى السابعة عشرة لاستشهاد أبو علي مصطفى- لتحميل الأخير دم وصفي التل، وأنصار أبو علي مصطفى يتهمون وصفي التل بالهجوم الذي استهدف المقاومة في أحراش جرش مع أنه لا صلة لأي منهما بالجريمة التي اتُهم بارتكابها. ولم يكن لأي منهما يد في قتل الآخر.

فأبو علي مصطفى اغتالته إسرائيل في 27 آب/أغسطس 2001 بصاروخ من طائرة أباتشي أمريكية الصنع وهو جالس على مكتبه في البيرة، وكان لا يزال ممسكاً بالهاتف- الذي يبدو أن العدو تأكد بواسطته من وجوده في مكتبه لحظة إطلاق الصاروخ- عندما دخل عليه نائبه عبد الرحيم ملوح بحسب روايته. ويُعتقد أن عملية الاغتيال تمت بعد أن أطلق تصريحه الشهير بعد وصوله إلى رام الله بأنه عاد إلى فلسطين ليقاوم لا ليساوم. كانت تلك عملية اغتيال معروفة للعالم بأسره تم تنفيذها جهاراً نهاراً ولا لَبس في معرفة الجناة.

أما فيما يتعلق بعملية اغتيال وصفي التل على درج فندق شيراتون بالقاهرة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1971 فإن الأشخاص "المفتَرضين" الذين اتُّهموا بتنفيذها بشكل رسمي وعلني وفي مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية لم يكونوا أعضاء في الجبهة الشعبية، وإنما في منظمة "أيلول الأسود" التابعة لحركة فتح. وهذا أمر معروف أيضاً للجميع، بمن فيهم الوصفيون الجدد. أقول "المفتَرَضون" لأن قصة اغتيال وصفي التل في الحقيقة أشبه بـ "قصة موت معلن" الشهيرة للروائي الكولومبي الكبير غابرييل غارسيا ماركيز، حيث كان جميع أهالي القرية يعرفون أن سنتياغو نصار سيقُتل عند الفجر، بمن فيهم الضحية نفسه، إذ أن الشقيقين بيدرو وبابلو فيكاريو أعلنا على الملأ أنهما يخططان لقتله لغسل عار شقيقتهما أنجيلا فيكاريو، بيد أن أحداً من الأهالي لم يحاول ولم يعمل على منع وقوع جريمة القتل على الرغم من أنهم لم يصدِّقوا أن سنتياغو هو مَن قام بتلك الفعلة.

إن ما قتل وصفي ليس دورُه في أيلول وأحراش جرش، بل تواطؤ وتقاطع مصالح عدد من الدول والأجهزة الاستخبارية، ومَن قتله في الحقيقة ليسوا أعضاء منظمة "أيلول الأسود" الأربعة، بل قاتل أمريكي محترف. فقد كان المتهمون الأربعة معروفين بالاسم وبأنهم يستعدون في بيروت لتنفيذ عملية الاغتيال في القاهرة أثاء مشاركته في مؤتمر وزراء الدفاع والخارجية العرب، حيث كان من المقرر أن يلتقي أحد قادة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية بهدف التوصل إلى اتفاق. وكانت السلطات الأردنية والمصرية (في عهد السادات) والإسرائيلية والأمريكية تعرف التفاصيل، واعتقلتهم السلطات المصرية ثم أفرجت عنهم. ومع ذلك فقد استقلَّ وصفي طائرته بدون توفير حراسة له على الرغم من أنه كان يعلم أن ثمة خطة لاغتياله، وكأن الرجل سعى إلى حتفه بقدميْه. لقد كان أولئك الشبان الأربعة مجرد "كومبارس" بدون علمهم، أما القاتل الحقيقي فهو قناص أمريكي مأجور أطلق عليه رصاصة واحدة في صدره اخترقت سترته واستقرت في قلبه، وظل أثرها ظاهراً ومحفوظاً في خزانة زوجته السيدة سعدية العلمي إلى أن اختفت السترة مع أوراق مهمة في ظروف لا يزال يلفُّها الغموض. وأما فيما يتعلق بعمليات أحراش جرش فقد تبيَّن أن وصفي التل لم يكن على علم بالهجوم، وأنه سمع أصوات القصف من منزله في الكمالية واستفسر عنه من القيادة وأجابوه بأنه صوت انفجار عادي معزول، بل أنه كان في تلك الأيام يفاوض قادة المقاومة على تنظيم وجودها في الجبال لاستخدامها قاعدة انطلاق لشن هجمات ضد إسرائيل كوسيلة ضغط عليها وعلى العالم من أجل استرداد الضفة الغربية واعتبرها الورقة الفعالة الوحيدة بيده (يوميات عدنان أبو عودة).

ومن الجدير بالذكر أن وصفي التل كان المسؤول الأردني الوحيد-غير الملك- الذي التفَّ حوله الشعب الأردني والجنود الأردنيون الذين هتفوا له ورفعوا صوَره في المعسكرات وحيُّوه برفع "البريهات" العسكرية، ونظَموا له الأهازيج والأغاني.

وإذا كان ما ذُكر هو من تراث وصفي التل الذي يقول "الوصفيون الجدد" و"أبناء الحراثين" إنهم يصونونه ويسيرون على هديه، فإنني لا أفهم لماذا احتجوا على احتفال بذكرى شهيد اغتاله العدو الصهيوني، ما يشي أو يتيح المجال لمن يريد أن يفسِّر ذلك السلوك بأن وصفي التل كان ضد المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي يصبُّ بالتالي في طاحونة خصومه؟ هل هناك جهة ما تريد أن تمشي على خط وصفي، لكن "بالأستيكة" (المحَّاية) بحسب النكتة المصرية التي شاعت حول ما صرَّح به السادات بعد توليِّه الحكم مباشرة من أنه سيسير على خط عبد الناصر؟ أم أن ثمة "مايسترو" يدير اللعبة برمتها في البلد ويستخدم أفراداً وجماعات من مختلف الأطراف بيادق في رقعة الشطرنج معتمداً على التكتيك الشيطاني: إقدحْ الزناد، وستتكفَّل النيران بالباقي؟

أخشى أن تكون المعركة الصغيرة التي قُدح زنادها على خلفية احتفال حزب الوحدة الشعبية قد جاءت في السياق نفسه الذي وقعت فيه الأحداث المتتابعة في الأردن في الفترة الأخيرة بحسب رؤيتي غير المتواضعة التي قد تكون خاطئة: اشعال شرارة "ثورة الطبقة الوسطى" التي قادتها النقابات المهنية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل (أيار-حزيران 2018) و"الانضمام" بقوة وبموجب خطة إلى الحراك الشعبي الأكثر جذرية والذي استمر سنوات في المحافظات قبل ذلك وشكَّل خطورة على نظام الحكم، والتمكُّن من إدارته ثم إنهائه في الوقت المناسب. وبعد إسقاط حكومة هاني الملقي وتعيين رئيس جديد وسحب مشروع قانون ضريبة الدخل من مجلس النواب واستعادة الهدوء في الشارع، هبَّت عاصفة غياب الملك عن البلاد لمدة تزيد على أربعين يوماً في الولايات المتحدة. وبسبب سياسة الاستخفاف بالشعب وتغييبه عما يجري في بلده وحوله وغياب الحقائق عمَّا يفعله رئيس دولته أو لا يفعله هناك، ذاعتْ القصص والأقاويل حول موافقته على تنفيذ خطة الوطن البديل بموجب ما يُسمى بصفقة القرن، وطاولت مسألة بقاء نظام الحكم ومستقبله. وردَّ أحد الصحفيين الموالين بمقال طويل على الصفحة الأولى لجريدة الرأي شبه الحكومية، كالَ فيه للشعب الأردني أحطَّ التهم ورماه بأقذع الشتائم، حيث وصف الأردنيين بالمرجفين وديدان الأرض. فثارت ثائرة الأردنيين من جديد، لكن هذه المرة على وسائل التواصل الاجتماعي وليس في الشارع، إلى أن عاد الملك فجأة وفسَّر للرعية سبب غيابه طوال تلك المدة بأنه كان يبحث لهم عن مستثمرين يساعدون في إنقاذ البلد من مأزقه الاقتصادي. بعد ذلك بوقت قصير وعشية عيد الأضحى وقعت العملية الإرهابية المزدوجة في مدينتيْ الفحيص والسلط التي راح ضحيتها ثلة من شهداء أفراد القوة الأمنية المشتركة، على رأسهم قائد القوة، وأُصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، فانشغل الأردنيون عن سقيفة بني ساعدة بدفن شهدائهم وعلاج جرحاهم، وبادروا بتنحية قضاياهم المعيشية والاقتصادية والسياسية جانباً وتوحَّدوا ضد الإرهاب والإرهابيين التكفيريين الذين كانت السلطات قد أسهمت في رعايتهم وتسليحهم وتدريبهم وفتحت أراضي الأردن وحدوده وسماءه للعدوان على الشقيقة سوريا، ما اضطر الأردنيين للاختيار بين احتمال تحطيم الجيش وما تبقى من الدولة الأردنية عن طريق توظيف جحافل الإرهابيين، وبين السكوت على الضيم والإفقار والفساد المعمَّم والنهب الممنهج والحكم الأوتوقراطي، لقد كان اختياراً بين رصاص الإرهاب المميت و"السهم في جُرح الغزال" (العبارة الأخيرة للشاعر حبيب الزيودي).

وربما تكون تلك المعركة الصغيرة وشبيهاتها قد دارت على الخشبة نفسها- مسرح العرائس؛ وبتوجيه من المايسترو نفسه- محرِّك الدمى الذي تُمسك أصابعه بجميع خيوطها؛ وباستخدام الأدوات نفسها- تخويف الفلسطينيين والأردنيين من بعضهم بعضاً بحيث يضطر كل طرف للجوء إلى محرِّك الدمى الذي يتحكم بأدوار اللاعبين على المسرح وكلامهم وعواطفهم وردود أفعالهم ومصائرهم وللاستجارة بحِماه المنيع خلف الستار طلباً لحمايته من الآخر؛ ولتحقيق الهدف النهائي نفسه- إتمام صفقة القرن، سواء بشكل خشن أو ناعم، وبغض النظر عن تسميتها- صفقة قرن أو خطة تصفية، أو اتفاقية "سلام الشجعان" أو صفقة تجارية تعود عليكم بخير عميم أو تُنجيكم من عذاب أليم، سمُّوها ما شئتم، ليس هذا مهماً، بل المهم هو جوهرها يا طويلي العمر، وجوهرها هو ضياع الأردن وفلسطين معاً. عندئذ لن يبقَ فيكم- فينا- من يدَّعي الذود عن وطنه- الأصيل أو البديل، المفقود أو المولود- أو يجرؤ على ترديد بيت الشاعر الأموي العرجي، الذي لم يفعل شيئاً سوى التشبيب بأم محمد بن هشام بن عبد الملك عندما أنشد:

"أضاعوني وأيَّ فتى أضاعوا ليوم كريهةٍ وسداد ثغرِ"،

ذلك لأنه سيقول كذباً صُراحاً، إذ لن تكون هناك ثغور أصلاً ليسدَّها، بل مرابطُ لخيل الصهاينة، ليس إلا.

ولعل قصة صفقة القرن هذه والوطن البديل هي الأخرى أشبه بقصة موت معلن: ففلسطين والأردن يرقدان على فراش الموت، والجميع يعرف ذلك ولكن أحداً لا يبادر إلى إنقاذهما، فقد أُصيبوا بمرض الإنكار، واختلفوا على الصفقة بين من يرى أنها مجرد خرافة لا أساس واقعياً لها أو فزاعة لترهيب الناس وبث اليأس في نفوسهم، ومن يقول إنها ستسقط حتماً ولا يدري كيف ستسقط ومَن سيسقطها، ولا يستند إلى أية حيثيات ملموسة سوى المشيئة الإلهية أو مكر التاريخ، كل ذلك، برأيي، لأنهم لا يستطيعون أو لا يريدون أن يفعلوا شيئاً. أما أنا فيُثقل كاهلي أن أرى أنَّ جُلَّ الكتاب والمثقفين والسياسيين والصحفيين ورجال النخبة ونسائها ما زالوا يروْن الذئب رؤية العين ويصرُّون على قصِّ أثره ويستمرون في الرطانة الثقافية والسياسية نهاراً والنوم في العسل ليلاً. وكي لا أُتَّهم بالتنصُّل من الواجب ووضع اللوم على الآخرين، أود أن أؤكد هنا أنني لا أدَّعي البطولة أو الفروسية، بل أنا مثلكم عاجز عن الفعل المؤثر، لكنني قررتُ أن أكفَّ عن قصِّ أثر الذئب عندما أراه رؤية العين وأن أعترف مقتبِساً نجيب سرور:

"أنا لست أُحسب بين فرسان الزمانْ

إن عُدَّ فرسانُ الزمانْ

لكنَّ قلبي كان دوماً قلبَ فارسْ

كرِهَ المنافقَ والجبانْ

مقدارَ ما عشقَ الحقيقة."

أبيات من قصيدة "لزوم ما يلزم" للشاعر والمسرحي والفنان الثوري المعذَّب نجيب سرور كُتبت على شاهد قبره بناء على وصيته.



أحمد جرادات

ahmadjaradat09@gmail.com







[i] أبو علي مصطفى علي الزبري، الأمين العام الأسبق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأخو عليا وصفي مصطفى وهبي التل، رئيس وزراء الأردن الأسبق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,043,826,176
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست
- في الحالة الرثة: عندما تصبح -شتَّى- بديلاً للهوية الوطنية
- ربيع أمريكي ضد -الترمبية-: نظرية ما بعد الحقيقة
- بطل تراجيدي إغريقي: ناهض حتر
- سنتياغو الأردني: قصة موت معلن
- أحمد جرادات - كاتب وشيوعي أردني - في حوار مفتوح مع القارئات ...
- يد إلهية و سريالية الواقع الفلسطيني
- فيلم - عُمر - ... قصة حب فلسطينية يحول من اكتمالها الاحتلال ...
- فيلسوف الربيع العربي وجيفارا الثورة المضادة
- الأممية الوهابية الثانية: -الجهاد السوري-
- لبردى ضفاف كثيرة: يومان في دمشق


المزيد.....




- موعد غرامي وراء تأسيس شركة بقيمة 10 ملايين جنيه استرليني
- بالفيديو.. المقاومة تستهدف حافلة إسرائيلية وتتوعد الاحتلال
- البرلمان اللبناني يقر قانون المفقودين والمخفيين قسرا
- روسيا...ابتكار وسيلة مطهرة لإنقاذ الأنهار من الكوارث البيئية ...
- غوتيريش يدعو فلسطين وإسرائيل إلى ضبط النفس
- الجيش الإسرائيلي: إطلاق صافرات الإنذار مجددا في جميع البلدات ...
- مسلحون يقتلون 9 أشخاص بمحافظة الأنبار العراقية
- بعد صمت.. عودة الذباب الإلكتروني السعودي لمهاجمة تركيا
- المطرب لمساعد محمد بن سلمان: قل لرئيسك المهمة انتهت
- القيادة العامة للجيش الليبي: تنفي مشاركة حفتر في أعمال مؤتمر ...


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد جرادات - أبو علي مصطفى Versus أخو عليا وصفي: عنوان لنهاية وَطَنيْن