أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - تداعيات الانتخابات السّويديّة














المزيد.....

تداعيات الانتخابات السّويديّة


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 14:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تابعت الانتخابات السويدية بدون حماس كبير،كنت أراقب بهدوء، فقد اختبرت خلال وجودي في تلك الفترة أنّ الشّباب الذين يقودون الأحزاب في البلاد منفتحو الذهن ولا يفرّطون بما وصلت إليه بلدهم من تقدم، ورفاه.
كان هناك كتلتان في الانتخابات:
-الكتلة الاشتراكية بقيادة الحزب الاشتراكي الاجتماعي، وحزب البيئة واليسار
-الكتلة البرجوازية بقيادة حزب المحافظين والمسيحي، والوسك والليبرالي.
-الحزب القومي. حزب السويد الديموقراطي
وكان للمبادرة النسوية دور فعال.
السّويديون هادئون بطبعهم، وقد كان أقوى ردّ فعل للفضائيات عندما خبطت آني لوف رئيسة حزب الوسط بيدها على الطاولة لتقاطع رئيس الحزب القومي لتقول له: كيف يمكنك أن تقول ذلك عن المهاجرين؟ ورد عليها كما يرد رجل سوري عللا امرأة : آني لوف يكفي تفتحي فمك وتصرخين. . .
كانت نجوميتها في اليوم الثاني تتصاعد وعرضت الفضائيات خبطة يدها، وتمت المقابلات معها.
انتهت الانتخابات بفارق بسيط لصالح الاشتراكي الديموقراطي، وبصعود الحزب القومي قليلاً، وللتوضيح فإن الحزب القومي نسبة المهاجرين فيه كبيرة، وهي التي رفعت أسهمه، أغلبهم من المعادين للإسلام، لكنّه عندما يتحدث عن المهاجرين يشمل الجميع، وهو عمل سياسي طبعاً.
هنا لا يوجد تسمية يمين ويسار. تسمى الأسماء بأسمائها، فالحزب القومي هو قومي، والنازية الجديدة هي نازية، والشعب السويدي في أغلبه ينفر من القومية والعنصرية، ويميل إلى الرّفاه.
قبل الانتخابات كان هناك شعارات. من شعارات الحزب الليبرالي مثلاً: أوروبا أكثر، ومن شعاراته صورة وضع فيها علم النازية وعلم الشّيوعية، ومكنسة تكنسهما. الحزب الليبرالي متأثر فأفكار الثورة الفرنسية. وهنا أرغب بالتوضيح حول سياسة اللجوء بأنّه ليس الحزب الاشتراكي الاجتماعي هو من منح الإقامة الدائمة للسّوريين. بل الحزب الذي خسر الانتخابات في عام 2014 وهو حزب المحافظين، وقد كان رئيسه هو رئيس الوزراء السّابق عند زيارة أوباما، وقد صرح لصحيفة إكسبرسن: " سوف يكون الأمر طبيعياً، وسوف تكون النسب متقاربة، وسوف تسير الحياة طبيعيّة بعد الانتخابات"
اليوم يجري شدّ الحبل بين الكتلتين المتنافستين على تشكيل الحكومة، ولو قبلت أية كتلة بالتعاون مع الحزب القومي في البرلمان لنجحت، لكنّ الكتلتين ترفضان التعاون معه، وهنا أعتقد أنهما سوف يتوصلان لاتفاق على خط وسط، حيث أنّ الكتلة البرجوازية تصر على استبعاد حزب اليسار من كتلة الاشتراكيين الديموقراطيين، وأعتقد أن تلك الدّعوة ربما قد تنجح.
اليوم رؤساء كلّ من الكتلتين يقومون بدعوة بعضهما على فنجان قهوة لفرض شروطه.
نحن في انتظار 24 هذا الشّهر الذي سوف يكون حاسماً.
ما دورنا نحن السّوريين المتجنّسين في الانتخابات؟
نحن قسمان. أغلبية الأقليات السّورية صوتت للحزب القومي، وربما الأغلبية الثاني توزّعت بين الاشتراكي واليسار. نحن الّسوريين نخاف من كلمة ليبرالية ، وكأنها بعبع، كما نخاف من البرجوازية، وقد أعجبني أحد منشورات الليبراليين. حيث قال الاشتراكيون يرغبون بتقليل الغنى، أما نحن فنرغب بالقضاء على الفقر.
الليبرالية في الحقيقة هي نتاج الثورة الفرنسية، وتؤمن بالحرية الفكرية، وتتمركز حول حاجات الذّات البشرية. لماذا يخافها السوري، ويصفها باليمين؟
لن تكون السّويد مثل إيطاليا، ولا حتى مثل ألمانيا، ولن ينجح القوميون في بناء الحكومة، وسوف تبقى السويد بعيدة عن العنصرية رغم تهويل الإعلام للموضوع، وكون رؤساء الأحزاب شباب يدركون مصلحة البلد العامة، فإنهم لن يفرّطون بها، وستكون هناك حكومة توافقية، وهي أفضل للجميع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,929,867,010
- حول الأعمال اليدويّة
- دراسة اجتماعية
- يوم واحد على نهاية الانتخابات السّويديّة
- تطردهم أحزابهم عندما يحرضون ضد العرب والمسلمين. إنّها السّوي ...
- الأحزاب البديلة في الغرب تعادل الإسلام المتشدّد في الشّرق
- السّوري هو الأفضل. شعار عنصري
- مقصّات -4-
- حول مقتل غجري في مدينة سويدية
- مقصّات-3-
- مقصّات -2-
- مقصّات
- ماكين من وجهة نظر باحثة غربية
- ابتسم: أنت في حضن الحبيب!
- إقالة ترامب، أم إنهاء التّرامبيّة.
- التنمّر السّوري
- حول وجود الله
- - أهرف بما لا أعرف-
- واقع أم خيال
- Pyrrhusseger
- لا أمل


المزيد.....




- تونس: استياء شعبي في نابل بسبب -تقاعس- السلطات قبل وبعد الفي ...
- تحذير إسرائيلي لروسيا بعد تزويد النظام السوري بصواريخ -S-300 ...
- إنقاذ مراهق إندونيسي نجح في البقاء على قيد الحياة 49 يوماً ف ...
- نتنياهو أبلغ بوتين بأن تزويد سوريا بنظام إس-300 سيؤجج المخاط ...
- العثور على دبلوماسي أميركي ميتا بمنزله في مدغشقر
- الجزائر.. -ريفكا- يحشد الآلاف لحفل عيد ميلاده!
- فتى إندونيسي يبقى حيا 49 يوما في عرض البحر
- نتنياهو أبلغ بوتين بأن تزويد سوريا بنظام إس-300 سيؤجج المخاط ...
- في إيطاليا.. عقوبة بسبب الاحتفال بهدف الفوز
- هجوم الأهواز.. أين وكيف سترد إيران؟


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - تداعيات الانتخابات السّويديّة