أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - المقاطِع والمستهلِك والمنتِج البديل














المزيد.....

المقاطِع والمستهلِك والمنتِج البديل


راضي كريني
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 10:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا راجعنا التاريخ نرى أنّ سقوط القلاع، على الغالب، كان من الداخل، وليس من الخارج؛ لأنّ الحكّام اهتمّوا ببناء الأسوار والموانع المحصّنة لمدائنهم من الخارج، ونسوا بناء الإنسان، وحارس البوّابة، والمدافِع والمخلص و... والسعيد بوطنه، والمستعدّ للموت من أجل استقلال وحريّة بلاده. لا حاجة أن يهدم الغازي/المحتلّ أسوار المدينة، بإمكانه أن يدخلها، إذا استطاع أن يرشي حارس بوّابة المدينة المحصّنة.
ربّما لا يستطيع الفلسطينيّ ،اليوم، أن يهزم الاحتلال الإسرائيليّ عسكريّا، وأن يحرّر أرضه من الغزو والقهر والحصار و....، ربّما لا يستطيع اختراق الحواجز الإسرائيليّة المنيعة، ربّما لا يملك الآلة والوسيلة، ومن المؤكّد أنّه لا يملك شركات التكنولوجيا العالية والناشئة والنفط والغاز، وربّما .... لكن بإمكانه ويستطيع أن يدخل أسوار الاقتصاد الإسرائيليّ من بوّاباته الواسعة، والمشقوقة، والركيكة، وأن يخز سياسة الاحتلال بإبرة الاقتصاد الفلسطينيّ!
لا شكّ في أنّ الفلسطينيّ لا يستطيع أن يوقف التبادل السلعيّ والخدماتيّ والأكاديميّ والثقافيّ مع إسرائيل كليّا، وبينها وبين دول عربيّة وإسلاميّة وأوروبيّة و...، لعدم وجود البديل .... لكنّه يستطيع أن يوقفه جزئيّا بشكل كلّيّ، وخصوصا الآن، أثناء شنّ الحكومة الإسرائيليّة والإدارة الأمريكيّة الهجمات الفاشيّة على الشعب الفلسطينيّ وأملاكه وحقوقه و....
لا نحتاج إلى ضليع اقتصاديّ؛ كي نفهم أهميّة اختراق الأسواق الاقتصاديّة، والضغط الاقتصاديّ على الحكومة الإسرائيليّة والإدارة الأمريكيّة. ولا نحتاج إلى أسوار وحواجز كي نغلق الأسواق الفلسطينيّة، وبعض الأسواق العالميّة في وجه بعض المنتجات الإسرائيليّة، خصوصا وأنّ السوق الفلسطينيّة تعدّ ثاني أكبر سوق للمنتجات الإسرائيليّة.
في المدّة الأخيرة، نجحت حركة المقاطعة BDS (بي، دي، أس) في رفع مستوى المقاطعة الأكاديميّة والثقافيّة والاقتصاديّة في أوروبا، نشهد مقاطعة للشركات والمؤسّسات الإسرائيليّة العاملة في المناطق الفلسطينيّة المحتلّة بعد عام 1967.
لنسهم في مساعدة الفلسطينيّ وحركة المقاطعة BDS التي تتعرّض لحملة إسرائيليّة دعائيّة شرسة، نقدّم اقتراحين:
!- أن تخترق السلطة الفلسطينيّة والحكومة الأردنيّة مسلمي أوروبا كأكبر مستهلك للتمر الإسرائيليّ المنتج في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة بعد عام 1967، وعلى السلطة الفلسطينيّة يقع واجب التنسيق مع الحكومة الأردنيّة وحكومات المغرب العربيّ على زيادة زراعة النخيل في المناطق العربيّة و"العربة" الفلسطينيّة والأردنيّة، وزيادة إنتاج تمر "المجهول" وتوزيعه في أوروبا. خصوصا وأنّ أصل التمر المجهول يعود إلى المغرب العربيّ، وأنّ إسرائيل تصدّر 60% من التمر المجهول إلى العالم، وأنّ حركات المقاطعة لا تتطرّق لاستيراد التمور التي تدرّ مئات ملايين الدولارات على جيوب المستوطنين.
2- حركات المقاطعة لم تسطع كبح تصدير النبيذ الإسرائيليّ إلى فرنسا، كأكبر مستورد، وغيرها من الدول الأوروبيّة، رغم أنّ غالبيّة كروم العنب مزروعة في مناطق محتلّة بعد عام 1967، في الجولان، والغور، وجبال الخليل وغيرها، وتدخل مئات ملايين الدولارات إلى جيوب المستوطنين. هنا أيضا تستطيع القيادة الفلسطينيّة والقيادة السوريّة التنسيق بينهما في هذا المجال، والبدء في زراعة كروم العنب، وإنتاج النبيذ الفاخر، وتصديره إلى أوروبا وغيرها.
لا شكّ في أنّ العامل الاقتصاديّ شرط ضروريّ، وذو أهميّة في ردع العدوان والاحتلال الإسرائيليّ، لكنّه غير كافٍ، ويرتبط ارتباطا عضويّا في مقاومة الفلسطينيّ لاحتلاله، وفي كره الإسرائيليّ لاحتلاله، وفي ميزان القوى السياسيّ الدوليّ.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,128,509
- -لماذا يهرب الكلب من العرس؟-
- العودة للنبع
- المعركة بين سلامنا واستسلامنا
- التهمة جاهزة ناجزة
- مُغرَم بكذبِهِ
- حكومات إسرائيل هي المسؤولة الرئيسيّة
- بيبي نتنياهو -لا تخف-!
- فوضى الاعتراف بحقّ الآخر المختلف
- الشعوب هي -الخاسر الأكبر-
- المعركة ليست عسكريّة فحسب
- وجدها بيبي
- -رقبتُنا سدّادة-!
- يجب الاتّهام، وتحميل المسؤوليّة
- الخطر في إنكار الواقع
- لم نطلب الدبس من ط... النمس لنحرم من ذوق العسل
- عين المجلس المركزيّ على الحلّ
- العمل على ثلاث جبهات وأكثر
- لماذا لا ننتقل إلى الدعم المنطقيّ والفعليّ ؟
- بُقّ الحصوة يا عبّاس عن عبّاس
- أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!


المزيد.....




- داعش ينشر فيديو يزعم أنه لـ-مهاجمي الأحواز- في إيران
- نيران المتصارعين بالعاصمة الليبية تحصد المدنيين
- شهيد بمسيرات العودة وحماس تؤكد استمرارها
- الحوثيون: ميناءا جبل علي وجدّة بمرمى صواريخنا
- الرئيس التركي يؤكد أن العمل في إطار أستانا هيأ الأرضية لتسوي ...
- وزارة الدفاع الروسية تكشف معلومات مفصلة حول كارثة الطائرة -إ ...
- السعودية والجزائر .. توقيع اتفاقية تعاون على مكافحة الإرهاب ...
- رئيس كوبا الجديد يزور أمريكا لأول مرة
- تدمير ذخائر من فترة الحرب العالمية الثانية
- أردوغان يتهم الولايات المتحدة بمواصلة دعم المعارضة الكردية ف ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - المقاطِع والمستهلِك والمنتِج البديل