أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي علي رشيد - الهروب من الحل














المزيد.....

الهروب من الحل


فتحي علي رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 03:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يدعي أن أصحاب الخوذ البيضاء سوف يفجرون براميل غاز الكبريت التي نقلوها من تركيا إلى جسر الشغور من أجل اتهام النظام باستخدام الأسلحة الكيميائية هو أحمق وهو يعطي مبررا لأمريكا وحلفائها بريطانيا وفرنسا توجيه ضربة للنظام . وهم يعرفون من الضربات السابقة أنها لم تكون وإن حصلت هذه المرة ولو بصورة أقسى كما صرح مسئوولي تلك الدول فلن تكون أكثر من ضربة خلبية أوضربة لرفع العتب لن تغير من النتيجة النهائية للمعركة .
ومن الواضح للمتتبع للتصريحات الأمريكية وحلفائها حول إدلب أنهم لايعارضون ضربة ساحقة تقوم بها كلا من روسيا وإيران والنظام , ضد ما يسمونها منظمات إرهابية تم تجميعها في إدلب للقضاء عليها دفعه واحدة . وما الحديث عن التدخل الأمريكي في حال استخدام النظام وروسيا للأسلحة الكيميائية ,أوإذا ثبت ذلك (وهو مالم ولن يثبت إطلاقا )إلا تأكيد على أن الغرب يعطي الضوء الأخضر لروسيا والنظام لاستخدام كل أنواع الأسلحة بما فيها المحرمة دوليا مثل النابالم والعنقودية والخراطيم والبراميل المتفجرة ,والتي سيكون ـ وثبت أن ـ تأثيرها سيكون فعالاًأكثر, بل مدمرا وقاتلا أكثر من استخدام الأسلحة الكيمائية , وهوماعبر عنه نائب وزير الخارجية السوري عندما أكدعلى أن حكومته لاتحتاج إلى استخدام الأسلحة الكيميائية لأن لديها الإمكانيات والأسلحة التي تمكنها من حسم معركة إدلب من دون اللجوء إليها . وهوما أكدت عليه الناطقة باسم البيت الأبيض من أن سوريا تستطيع حسم معركة إدلب من دون اللجوء إلى الأسلحة الكيميائية . بما يفهم منه أن كلا من أمريكا والنظام ,وروسيا وإيران ومن خلفهما النظام العربي والغربي الرسمي يعطيان لروسيا والنظام وإيران الحق في اجتياح إدلب بذريعة تحريرها من الإرهابيين الذين يشكلون خطرا على الجميع . بما يفهم منه أن هناك موافقةغربية وأمريكية وإسرائيلية بل ضوءا أخضر لاجتياح إدلب . وبما أن ذلك إن حصل سيخلق كارثة إنسانية حذر منها أردوغان وممثل الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ( أكبر مجزرة في القرن الحادي والعشرون ) وديمستورا الذي أبدى استعداده للمجيئ إلى إدلب والإشراف على الممرات الإنسانية للهاربين من القصف والقتل والتدمير . ستؤدي إلى إدانة كل شعوب العالم لكل من ساهم بها أوغطى عليها أولم يحل دون حدوثها . وستكون بمثابة أكبرفضيحة أخلاقية وسياسية لما يسمى العالم الحر .لذلك فإن أردوغان يخشى من كون حكومته لاتستطيع منعها, وبالتالي من استيعاب أعدادكبيرة من اللاجئين ستنجم عنها .لذا راح يحذر الغرب والعالم ويحملهم المسؤولية لأنهما لم يحولا دون حصول الكارثة .بما يجعله يبرأ ساحته وساحة تركيا وشعبها من تلك الكارثة . وكأنه يستبق الكارثة ليقول لشعبه وللسوريين بعدحدوثها ,أنه حذر العالم والغرب لكن أحدا لم يستمع لتحذيراته . بما يفهم منه أن الكارثةستحصل , وما تحذيراته وتحذيرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلا للتنصل من المسؤولية عن الكارثة المحتمة سلفا وقبل وقوعها .وبأن محاولاته للتدخل وحل النصرة والفصل بين المتطرفين والمعتدلين ولقاء بوتين ماهي إلا محاولات لجعل الكارثة تحصل بالتدرج وعلى مراحل , وربما بما يحول دون استخدام أسلحة كيميائية بحيث لاتحرج الغرب ولاتحدث هزة في الضميرالانساني .والنتيجة النهائية التي ستنتهي بها المأساة السورية لن تختلف عما انتهت إليه المأساة المصرية (عودة حكم العسكر بزعامة السيسي ) ولماستنهي إليه مأساة ليبيا ( بزعامة حفتر ) والعراق وتونس واليمن , بل بالعكس سيكون حسم المعركة في سوريا لمصلحة النظام القديم أو إعادة تأهيله وانتاجه ,بعد ضرب وسحق المعارضة السورية جميعها , كون سوريا أهم بكثير من مصرفي حال تسلم معارضة وطنية نزيهة حرة للحكم فيها سيؤدي بعد مدة إلى تغييرالوضع في العراق ولبنان والأردن , ولاحقا في السعودية والخليج .ولاحقا في إيران بما قد يؤثر على مستقبل إسرائيل في المنطقة وفي النهاية على أمريكا .فلوكانت أمريكا ضد الأنظمة العربية الدتاتورية والقبلية وبخاصةالنظام السوري , أولوكانت راغبة في تغييره لفعلت ذلك بضربة واحدة للأسد كما فعلت مع القذافي , عندما جاءتها أكثر من فرصة جرى فيها تجاوز النظام للخط الأحمر بعد استخدامه للسلاح الكيميائي مما يؤكد على أن أمريكا( ومن خلفها إسرائيل ) وجميع حلفائها كانوا ومازالوا ـ ليس غير راغبين برؤية أنظمة جديدة في المنطقة لايعرفون كيف سسيتعاطون معها في ملفات كثيرة , بل عملوا بكل مابوسعهم لاستيعابها ولتدميرواستنزاف كل شعوب وبلدان المنطقة بما يجعل إسرائيل آمنة ومستقرة . لذلك فعلوا كل مابوسعهم للإلتفاف على تلك الثورات .والعمل بوسائل عديدة ( بما في ذلك ترك المجال لروسيا وإيران ومليشياتهما لإرتكاب ابشع الجرائم والمجازر التي لايملكون الأدوات لفعلها ) لإجهاض تلك الهبات والثورات , والعمل بذكاء وحرفية عالية ,لإعادة انتاج الأنظمة المواتية لهم.
فتحي رشيد
12/ 9/ 2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,043,825,876
- معركة الفصل في إدلب
- صفقة القرن
- بوتين وثقافة الاستعباد والاستبداد والقهر والتركيع والدعوة لع ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينيية (17 ) تهافت النخب الفلسطين ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينيية (17 ) تكامل التقدم الصهيون ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينيية (16) البنية والتركيبة الخا ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية مراجعة تاريخية لقراءة واقعن ...
- الماركسية والدين
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينبة (14) التدمير الذاتي أو التآ ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينيية (13 ) الثورة الفلسطينية بي ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية (12) ب إعادة إحياء خيار ال ...
- مخيم اليرموك مابين تَتَر العصر الحديث والعدالة الدولية
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية (11 ) أ : نهج إعادة إحيا ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية 10 مراجعة نقدية لمسيرة القض ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية (9) المجلس الوطني الفلسطيني ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية (8) فلسطين تستنهض الامة
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينيية (7 ) الأمة العربية مابين أ ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية (6) مابين مركزية القضية الف ...
- قراءة جديدة في القضية الفلسطينية (5) مابين تهويد فلسطين وصهي ...
- السقوط الأخلاقي لما يسمى العالم الحر


المزيد.....




- موعد غرامي وراء تأسيس شركة بقيمة 10 ملايين جنيه استرليني
- بالفيديو.. المقاومة تستهدف حافلة إسرائيلية وتتوعد الاحتلال
- البرلمان اللبناني يقر قانون المفقودين والمخفيين قسرا
- روسيا...ابتكار وسيلة مطهرة لإنقاذ الأنهار من الكوارث البيئية ...
- غوتيريش يدعو فلسطين وإسرائيل إلى ضبط النفس
- الجيش الإسرائيلي: إطلاق صافرات الإنذار مجددا في جميع البلدات ...
- مسلحون يقتلون 9 أشخاص بمحافظة الأنبار العراقية
- بعد صمت.. عودة الذباب الإلكتروني السعودي لمهاجمة تركيا
- المطرب لمساعد محمد بن سلمان: قل لرئيسك المهمة انتهت
- القيادة العامة للجيش الليبي: تنفي مشاركة حفتر في أعمال مؤتمر ...


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فتحي علي رشيد - الهروب من الحل