أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاني عبد الفتاح - نقد الفلسفات الحديثة والمعاصرة بمنطق الفلسفة الإسلامية:














المزيد.....

نقد الفلسفات الحديثة والمعاصرة بمنطق الفلسفة الإسلامية:


هاني عبد الفتاح
الحوار المتمدن-العدد: 5991 - 2018 / 9 / 11 - 01:44
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


قد يقع إخواننا أصحاب مذاهب الفلسفات الإسلامية وأصحاب الكتب الصفراء في خطأ منهجي أثناء قراءتهم لمذاهب الفلسفة الغربية، وفحوى هذا الخطأ هو انهم يحكمون على هذه المذاهب بمعطيات قناعاتهم الفلسفية التي تستقي مشاربها من فلسفات العصور الوسطى، فتصبح معطيات المعرفة عندهم هي الحاكمة، والمذاهب الغربية هي المحكوم عليها.. وفي نظري أن هذا الخطأ منشؤه هو "المنطق الأرسطي" الذي ما زال حاضرا وبقوة في العقل الإسلامي منذ دخوله البيئة الإسلامية قديما حتى اليوم ..

لكن الأمر الذي لا يدركه هؤلاء القوم هو أن الفلسفة هي: "كل وجهة نظر عقلية يقدم لها صاحبها مجموعة مبررات" ، قد تكون هذه المبررات منطقية أو قد لا تكون .. وقد تكون مقبولة أو قد لا تكون .. أما المنطق فهو فرعٌ من الفلسفة، وليست الفلسفة فرع من المنطق، والفرع لا يحكم على الأصل .. وبالتالي فالخطأ الذي يقع فيه أخواننا هؤلاء هو أنهم يطبقون المنطق الأرسطي في نقد مذاهب الفلسفة الحديثة والمعاصرة، فتجد الواحد منهم يَتعنتر على سبينوزا وديكارت وراسل فقط لأن فلسفته غير موافقة لمنطق السيد أرسطو .. يا سيدي: في الفلسفة الإسلامية أيضا ما هو غير منطقي كثير، مثل نظرية العقول العشرة، ورغم ذلك اسمها فلسفة .. ولا أحد ينكر أبدا أنها فلسفة!!

فهيجل مثلا، رمي بمبدأ "التناقض" عرض الحائط، وطفق ينسج له بناءا فلسفيا خاصا، ومن ثَم؛ فأنت لا يمكن ان تدخل على هيجل وتفهمه إلا إذا وضعت منطق أرسطو -الذي يؤمن بمبدأ التناقض أشد إيمانٍ- خارج بناءه الفلسفي.. وقل مثل ذلك في "نيتشه" وغيره.

في اعتقادي أن ذلك كله يحدث بسبب النظرة الدونية التي يرى العرب الآن أنفسهم بها بسبب وضعهم الفلسفي والثقافي البائس مقارنة بوضع الثقافة والإنتاج الفلسفي الغربي، فيحدث ذلك كرد فعلٍ .. وكأنهم يقولون : إن الفلسفات الغربية لا تساوي شيئا، وها نحن أولاء نبين للناس تناقضها و تهافتها!!

يا سيدي: إن كانت هذه الفلسفات الغربية الكافرة متهافتة ومتناقضة؛ فقدّم أنت الجديد المتناسق والمتماسك ولا تشغل نفسك بها!! .. فإن كنت لا تملك إلا حمارا؛ فلا تعب سيارة لأن ليس بها مكيّفاً.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,449,783
- -العقل- فاعل، و-النص- مفعول:
- خدعة مفهوم الوطنية
- هل تغير مفهوم الإله في الفكر الغربي؟
- قراءة في مشروع زكي نجيب محمود الفكري


المزيد.....




- روسيا تتهم إسرائيل بتزويدها بمعلومات -مضللة- في حادث إسقاط ط ...
- مرشح المعارضة في مالديف ابراهيم محمد صليح يعلن فوزه بانتخابا ...
- هزيمة انتخابية للحزب الحاكم في روسيا
- ليبيا إلى مزيد من الفوضى والعنف: مقتل 115 وإصابة 383 في اشتب ...
- مرشح المعارضة في مالديف ابراهيم محمد صليح يعلن فوزه بانتخابا ...
- من اجل البصرة.. وقفة تضامنية اخرى في كوبنهاكن
- عرض خاص لزيدان.. هل يقنعه بالعودة؟
- أميرة سعودية توجه رسالة للملك سلمان وولي عهده
- أردوغان: تركيا وروسيا ستقرران من يخرج من إدلب
- أزمة في المخابرات الألمانية... والمستشارة تتدخل


المزيد.....

- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي
- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب
- جاليليو جاليلي – موسوعة ستانفورد للفلسفة / محمد صديق أمون
- نفهم الحياة من ذكرياتنا وإنطباعاتنا البدئية العفوية / سامى لبيب
- أوهامنا البشرية - وهم الوعى وإشكالياته / سامى لبيب
- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هاني عبد الفتاح - نقد الفلسفات الحديثة والمعاصرة بمنطق الفلسفة الإسلامية: