أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها















المزيد.....

عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها


اسحق قومي

الحوار المتمدن-العدد: 5989 - 2018 / 9 / 9 - 14:22
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


عشتار الفصول:111235
الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها.
المسيحية المشرقية ،هي ثاني ديانة سماوية ،نبعت من الشرق وأساسها الشرق،تعاليمها تكاد تكون في مجملها تدعو إلى القداسة، والنزاهة، ومحبة حتى الأعداء.
وهنا لانخوض في تعاليمها لكننا نكثفها فنقول: بأنها تكاد تكون تعاليم ملائكية. وقد علمها رجالات الكنيسة عبر العصور على أنها، جبن، وخوف، وتخاذل ،ووضاعة رغم أنها ليست كذلك.
وبعد أكثر من ستمائة سنة جاء الإسلام، وكان خلاصة التجربة البشرية في الديانات واستطاع قراءة الواقع بحيث حقق للطبيعة البشرية ماتريده، وأقنع الجميع بأن مابعد الموت هو مضمون.ولهذا تغلب على المسيحية في عقر دارها من مكة والمدينة واليمن وحتى بلاد الشام الآرامية والفينيقية ، وبلاد مابين النهرين الآشورية ، وبعدها بلاد مصر القبطية وشمالي أفريقيا الأميزيغية.
وهكذا أصبح المسلمون قوة، وصلت بهم إلى أرض الأندلس ومكثوا بها ثمانمائة عام.
وآخر الخلافات الإسلامية كانت السلطنة العثمانية حيث سقطت مع الحرب الكونية الأولى قبل مئة عام تقريباً.
ولكن المسيحية المشرقية عبر هذه الأزمنة ،تتعرض إلى تصفيات وجودية ،لايمكن حصرها فبعد أن كانت تشكل السواد الأعظم في بلاد الشام ،وفينيقية ،ومابين النهرين وفي مصر القبطية نراها تتقلص وتُقتل وتُهاجر. وهكذا غدت أقلية لايُعتد بها وخاصة بعد الحرب في العراق وسورية هذه الأيام .لتُهاجر إلى أقاصي الأرض تاركة كل جهودها وتعب وحق أجدادها .وتهرب خوفاً من الموت المحتم .ولهذا يحق لنا أن نسأل..
ما هي الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية كموّن قومي أولاً ، وكموّن ديني ثانياً على أرض أجداده؟!!!
باعتقادي أنَّ بقاء المسيحية من المستحيلات العشرة.وقد يقول المداهن والعبثي والمراهق الفكري ،لماذا هذا التشائم؟!
أولاً: طبيعة التركيبة العقلية للمسيحية تُخالف التركيبة العقلية للأكثرية الدينية في الشرق والمنطقة.
ثانيا:لاوجود ولن يكون وجوداً لدولة علمية وعلمانية ومدنية بالمعنى الدقيق والحقيقي والعملي لهذه المفاهيم السياسية . لكون الأكثرية تختلف معها دينياً ،ومذهبياً .وكل ماعدا هذا فهو من أجل مسابقات إعلانية عالمية واستهلاك خلبي ، ولكن الحقيقة لايمكن أن تقوم في الشرق دولة علمانية، ومن يأمل من أصحاب المشاريع القومية الذين يدعون بالعلمية والموضوعية فهم في قمة تخلفهم الحضاري، وفي آخر المطاف فهم ينقادون إلى العاطفة الدينية التي صوحتها الشوفينية ،لهذا نؤكد على عدم حصافة رأي أولئك الذين يتأملون ببعث حياة في موتى نقول لهم لايمكن ،فزمن المعجزات قد ذهب.
ثالثاً: الانفجار السكاني في الشرق عامة على إثر الزواج بأكثر من امرأة وحتى الجمع مابين مالا يُجمع ،يجعل المسيحية نقطة في وسط بحر هائج .
والسؤال كيف تريد للمسيحيين أن يُحققوا وجودهم القومي والسياسي والديني وسط هذه الأمواج العاتية، وكيف تتحقق المواطنة والتكافىء ؟!!
إن هذا ضرباً من الجنون لابل هو الجنون بعينه.فمهما تبجحنا بكلّ الطرق والذكاء والفهلوية والوطنيات التي لم تعد لتُشبع جائعاً ولا توقظ سكرانا.
كلها مخدر ريثما يتم القضاء على الوجود المسيحي في الشرق عبر عمليات مختلفة الأساليب من التطهير الكامل ،كما حدث مع اليهود واليهودية في العراق وسورية وحتى تركيا.
رابعاً:ثم من مبدأ الحرية والديمقراطية والحق والعدالة .تقضي أن يكون للأكثرية الحق في إقامة دولتها ونظامها ومناهجها التربوية، وطرق حياتها ولباسها ،وكل ماتريد. هكذا يُفترض أن يكون .
ولهذا نُعيد فكرة أراها جوهرية ،ومفيدة، وعملية ماذا يفعل 3 أشخاص بين 100 شخص؟!! وكيف تُريد موازين الحقوق حتى لوكانت هناك دساتير فستكون خلبية كما عشناها منذ أكثر من سبعين عاما بعد الاستقلال.
أجل كل المواطنين متساوون في الحقوق، والواجبات هذا على الورق .وربما في فترات لكن الحقيقة تقول بأنَّ الأكثرية أن تضطهد الأقلية في طرق سلوكيتها وأساليبها وقد يقول لي أترابي ياهذا لقد كنت مسؤولا ومربيا وشاعراً بيننا ،واليوم أنت تكتب مالا نقبل به. أجل ولا أنكر ولا أتنكر لذاك العهد الجميل كما ,أشيد بفضل العرب والحكومات السورية التي فسحت لي المجال في كل ما كنت عليه ،لكن الكلّ مع الأسف قد تغير ومن كان موضوعيا أصبح أكثر تعصبا في دينه ومذهبه ،ووطننا احترق واحترقت فيه كل الطيبة والوفاء والسجايا ولكن لنذكرْ بأنني لو أردت الآن أن أقدم لمجتمعي أفكارا تنويرية، ولصالحه ترى أترابي ينظرون إلي نظرة الذمي لابل الخائن فهل وصلت الفكرة يا أصحاب الوطنيات التي لا اسم لها ولا وصف؟!!.
ولهذا فبقاء المسيحية المشرقية كموّن قومي وديني في أرض أجدادها من المستحيلات العشرة في الشرق إلا إذا:
آ=تغيرت جينات الأكثرية فجأة وبطفرة مستحيلة وهذا مستحيل.
ب= بإقامة دول علمانية بضغط من الدول الكبرى وهذا مستحيل .
ج= لابد أن يتأكد القارىء الموضوعي من أمر واحد وحيد.
يقوم على إعادة الانتشار للمسيحية المشرقية في مكان واحد.
وهنا نقول في كلّ دولة وبموافقة الأكثرية مع حماية دولية .
وهذه الفكرة ستلاقي أمامها بقايا الشيوعية العربية، وأنصار الأفكار القومية ،وحراب المتخلفين عقليا والمتعصبين دينيا .التي سيرون فيها فكرة انفصالية وتدل على الخيانة العظمى للأوطان التي تربينا بها وتربى بها هذا المكوّن القومي المسيحي.
ناسين ومتناسين عمدا مع سابق الإصرار والترصد ،بأن هذه الأرض هي لأجداد هذا المكوّن الذي نترحم عليه وهو في غرفة الإنعاش ،مع العلم من حقه الطبيعي لو كانت هناك من حقيقة العدالة الواقعية والتسامح والاعتراف بحقوق من كانوا عبر التاريخ الضحية ، ولو كان هناك منظمة لحقوق الإنسان والقوميات أن يُقيم هذا المكوّن الأصيل والتاريخي دولته على جزء من أرض أجداده.
د= بدون إقامة دول مستقلة، ووجودها غير المشروط للمكوّن القومي المسيحي في الشرق
فكلّ جهود بقاءه بدون هوية سياسية فهو حرق لجهود أجيال هذا المكوّن القومي والديني .
إنّ تصفيته ستتم على أشكال ومراحل.
أهمها المضايقات وهروب من بقي على مراحل.
والزواج المدني ، والزواج الذي يقضي على الشاب المسيحي لو تزوج من غير دينه أن يتبع دين الأكثرية ،وهكذا الفتاة المسيحية، وهناك الزواجات العصرية ومن ثم قلة الشباب المسيحي لكونه يُهاجر .فتُجبر الفتاة أن تُعاشر من هو موجود وتقتنع هي وأهلها بالزواج من غير أبناء دينها.
وأخيرا وليس آخراً:
الغرب لايعنيه دينك ،ولا حقوقك القومية ،سيبقى يُفتش عن من يُحقق له مصالحه الاقتصادية والسياسية .
والأكثرية تُريدك أن تكون تابعاً لها ،في كل شيء، وإذا خرجت على طاعتها ،وأردت تحقيق شخصيتك الفكرية ،والقومية، والدينية كما يجب ،فأنت خائن وصهيوني ومستشرق وعنصري ،وغير ذلك من ألفاظ جاهزة ،وتهم جهنمية تودي بكَ للهلاك المعنوي أولاً .و المادي ثانياً.
ولهذا فهي لن تقبل بك َ أكثر منها وعياً، وفهما وكلّ من يستشهد بأفكار كانت في سياقاتها التاريخية مقبولة لعدم وجود الواعيين من أبناء الأكثرية فهي لرش الغبارفي العيون .ونقصد أولئك الذين يقدمون لنا دليلاً بأنّ فكرتنا ليست واقعية فيأتون لنا بأمثلة عن رجالات النهضة العربية في لبنان ، والطفرة السورية في رئيس الوزراء السوري السيد فارس الخوري والسؤال لوكان سليما هذا القول لماذا لم يستمر التقليد إذاً؟!!.
إنّ هذه الآراء وغيرها ما هو موجود اليوم على الساحة ما هو إلا لتشويه الحقيقة.والنتيجة أية مواطنة هذه ،وأنتَ لست سوى تابعاً وعبداً كما تؤتمر عليك بالطاعة.؟
نقول:مالم يتحقق للمسيحية المشرقية ـ وهنا كموّن قومي أولا ـ حق إقامة دولة لها فكلّ الأفكار عبث وحرق لكلّ تاريخها وحقوقها .
ومن هنا يأتي السؤال المنطقي والواقعي لأصحاب القداسات والرئاسات ، ياسادتي لماذا تبنون دوراً للعلم وأديرة وكنائس ومشاف ٍ وبيوت في أرجاء الأوطان التي توجدون بها ، وأنتم تعلمون أنكم من الراحلين قريباً لا محال؟!! هل تبنونها لغيركم ؟ّ !.
أليست هذه هي مفردات جنون العظمة ،وحب جلد الذات ، وحرق جهود أبناء شعبكم .أجل وأنتم تقبعون في خوف رهيب وتعاليم تكاد تكون خُرافة ، ألا يحق لكَ أن تُدافع عن نفسك وبالأساليب التي تراها؟!!.إن لم تموتوا فلن يكون لكم قيامة بعد الآن وأنتم من سيحرق آخر معاقل المسيحية.
وأما أولئك أصحاب النظريات والفزلكات والوطنيات والجيرة ومزاعمهم .رأيناهم في سهل نينوى وقبلها في الموصل ،وفي قرى الآشوريين على ضفاف نهر الخابور بالجزيرة السورية وحتى في محافظة ريف دمشق وحمص وإدلب وحلب وغيرها ..
كفى كلاماً خارجا عن سياق الواقعية.
اسحق قومي.
شاعر وأديب سوري مستقل يعيش في ألمانيا.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,610,843
- عشتار الفصول:111232 إذا أرادت أمريكا أن تبقى دولة عُظمى!!!
- عشتار الفصول:111224 ماذا تنتظرون؟ والشهداء منا في سورية تجاو ...
- المدارس الأولى في الجزيرة السّورية .من كتابنا :مئة عام مرت ع ...
- عشتار الفصول:111221 الدول المتحضرة والحكومات
- عشتار الفصول:111220 مايجري في مدينة القامشلي مؤامرة على شعبن ...
- عشتار الفصول:11188 الحل الوحيد والمفيد لسورية المستقبل هو:
- عشتار الفصول:11193 الجزء الأول: السيد بحدي قريو ،قراءة نقدية ...
- عشتار الفصول:11173 رسالة إلى الشعب الأرمني العظيم..
- عشتار الفصول:11149 التركيبة البنيوية للمجتمعات المشرقية.
- عشتارالفصول:11138 سوريا ليست أرضاً نسكنها بل وطناً يسكننا ، ...
- عشتار الفصول:11134 كلّ عيد وأنتم جميعاً بخير.
- عشتار الفصول:11127. =هل الذي بقي في الوطن أكثر وطنية ممن هاج ...
- عشتار الفصول:11114 القلعة مراوية في كتابنا قبائل وعشائر الجز ...
- عشتار الفصول:11090 الاعتذار ،وصداقة الفيس بوك
- عشتار الفصول:11081 الحضارات الدينية هل ستموت؟!!
- عشتار الفصول:11050 ملاحظة هامة:في الشأن التاريخي.
- عشتار الفصول:11039 التاريخ ومضامينه الثقافية والعلمية والدين ...
- عشتار الفصول:11031 . رسالة إلى شعبنا في الذكرى الثالثة بعد ا ...
- عشتار الفصول:11021 المستقبل نقرأ معالمه وشكله ، وحالته،من خل ...
- عشتار الفصول:11009 الفرق مابين الوطنية الصادقة المتجددة، وتل ...


المزيد.....




- بعد الفضيحة.. ملك إسبانيا السابق يقرر مغادرة البلاد
- هل ستسقط الثلوج صيفا؟
- مؤرخ روسي مشهور يكذّب إيلون ماسك: المصريون القدماء بنوا الأه ...
- كورونا.. عزل إقليم كردستان العراق عن بقية المحافظات
- شاهد: كيف يمكن لطائرات مسيرة إنقاذ حيوان الكوالا من الانقراض ...
- بدء محاكمة الصحافي الجزائري المحبوس خالد درارني
- سبيس إكس: لحظة عودة طاقم أول رحلة تجارية لناسا
- الرئيس الألماني يحذر من -الاستهتار- بقيود كورونا
- عودة إيزيديات ناجيات من الاستعباد الجنسي على يد -داعش- إلى د ...
- أمريكا ترسل ألف جندي إضافي إلى بولندا بدعوى -تعزيز احتواء رو ...


المزيد.....

- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - اسحق قومي - عشتار الفصول:111235 الشروط الموضوعية لبقاء المسيحية المشرقية على تراب أجدادها