أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد تعلو القائدي - شنكال مدينة الأشباح في المستقبل ....؟!














المزيد.....

شنكال مدينة الأشباح في المستقبل ....؟!


خالد تعلو القائدي

الحوار المتمدن-العدد: 5988 - 2018 / 9 / 8 - 08:13
المحور: المجتمع المدني
    


شنكال مدينة الأشباح في المستقبل ....؟!
ربما يتصور البعض بأنني قد أبالغ في عناوين مقالاتي أو يعتقد البعض بأنها عناوين من نسج الخيال العاطفي وفلسفة فارغة في صياغة هكذا عناوين ؟
عذرا يا قرائي الأفاضل ، فانا لست بحالم ولا عاطفي المزاج عندما أبالغ في الكتابة عن شنكال ، لأنني ولدت على أرضها وترعرعت فيها وأكلت من تينها الطيب والحلو المذاق ، وشربت من ماءها العذب ، نعم إن شنكال ، ستصبح في المستقبل مدينة من الأشباح المخيفة وهي تأن بين أودية جبالها وكهوفها المظلمة ، فالإرهاب من جهة وغضب الطبيعة من جهة أخره ، والهجرة الأوربية من جهة ثالثة ، ولا ننسى ظاهرة الانتحار من كل جهات ، عذرا قد نسيت امرأ لا يمكن أن يكون في طيي النسيان ، إلا وهو تلاشي أبناء شنكال بين الأحزاب والانتماءات بعيدة كل البعد عن واقع شنكال العميق والذي يغور في القدم في منبع الكوردياتي الذي لا يقبل الشك والمناقشة ، هذه المدينة التي بنيت على سفح جبل شامخ رغم كل الصعاب ورغم كل الظروف ، إلا أن الآن قد اختلفﹶ المكان والزمان تماما ، وكأننا لسنا في شنكال ولسنا من أهلها بل مجرد ضيوف يطيب لنا الرحال يوما بعد يوم والأصعب في الأمر هجران بلا رجعة ولا عودة في اللقاء مجددا ، تاريخها قد ضاع بين الأمس واليوم تراثها الجميل اختفى بين الجارفات وجشع الطامعين ، وبين غضب الطبيعة ، والأمطار الرعدية التي أبت أن تمنح الطمأنينة لأهلها الكرام ، شنكال ، مدينة الأشباح والخوف المريع ، كم كنت أتمنى لو ولدت في مكان أخر ، غير شنكال ، ليس كرها فيها ، بل خوفاﹰ وحزناﹰ عليها ، لان الحياة فيها أصبحت مملة لا تطاق ، لا يكمن السبب في ارض شنكال ، بل السبب يكمن فينا نحن البشر فقد تركناها تنهش من قبل الآخرين ، وعلى أرضها بنيت أقوى إمبراطوريات السلطوية من اجل المال والجاه ، وعلى أرضها صنعت أقوى الكراسي وجلس عليها أناس كأنهم ملوك أزليين وأبديين ، أما الأوفياء فيها مجرد أشباح وأشباح وأشباح ، لا روح فيهم ، الذي مات بسبب الإرهاب قد مات والذي جرفته مياه الأمطار أيضا قد مات والذي تلاشى بين الانفجارات أيضا مات والذي ضاع بين رغبات الجشعين أيضا قد مات ، حزني عليك يا شنكال لا يطاق ، ودموع كأنها أمطار رعدية لا تنتهي إلا بقتل أحلام الصغار ، كتلك الفتاة التي أدمعت عيناها حزنا على أبيها الذي جرفه مياه الأمطار ، مازالت معلقة بالعامود الكهربائي كأنها من الأشباح أصبحت ، كما كان الحال لتلك الطفلة الرضيعة والتي أصبحت رمادا في سماء تل عزير الحزينة ، السنا أشباح في مدينة الأشباح ؟؟؟
شنكال ، يا نبع الوفاء في الوجود أصبحت مدينة الأشباح مبكرا ، وجعلت أبناءك أشباح بين أزقتك وشوارعك التي انقلبت من الحضارة الى تجدد فوضوي ، الناس فيها غرباء والحياة فيها لا تطاق ، هذه البداية ولا نعلم متى النهاية ، شنكال يا ارض أجدادي وارض الأبطال ، هكذا يكون حالك ، مدينة ضائعة بين المدن أخره ، لا وألف لا لن نتركك هكذا ، لن ننساك أبدا ، وسنعمل على إحيائك من جديد ونطرد الأشباح من أرضك ، وسنهدم تلك الإمبراطوريات التي بنيت على أرضك ، نعم سنكسر تلك الكراسي التي صنعت من قبل نجار التوابيت الذي يسعى لنزع الأرواح وإكثار الأشباح في بيوتك ، وسنعود إليك خشوعا وطاعة ونقبل ترابك يا مدينتي الجميلة مدينة السلام والطمأنينة ، فلك حبي يا شنكال ولك روحي يا شنكال ، واحذف هذا العنوان واكتب من جديد ، شنكال مدينة السلام في المستقبل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,144,225
- شنكال بعد أربع سنوات من الإبادة..
- شنكال... من الإبادة إلى الاستباحة ...
- ليلى وآلام الليالي
- من قصص الإبادة الايزيدية
- شنكال في ظل الصراعات السياسية والاجتماعية
- المصالحة الوطنية على طاولة السياسيين
- إعادة ترتيب اوراق البيت الكوردي
- شنكال ما بعد داعش ... سلسلة اغتيالات اجرامية
- مستقبل الايزيدية ، الى اين ؟
- كوجو ..... صرخة الالم والوجع
- همجية الافكار المتطرفة تجاه الايزدياتي ........
- استراتيجية التقسيم ام قرع طبول حرب عالمية
- قراءة في الشأن الايزيدي ............ بعد أحداث 2003 ( شنكال ...
- صراع أزلي من اجل إثبات الوجود
- الصراع الأزلي بين الشرق والغرب ... فكريا .. ثقافيا .. دينيا ...
- سوريا في مأزق ولبنان تستنجد والعراق تدفع الضريبة
- الرابع عشر من آب عام 2007 ....؟؟!! .
- ورقة الإصلاح السياسي ..... تكفير عن الأخطاء السابقة
- سحب الثقة ........ أم ....... أزمة الثقة
- سجالات على قارعة الطريق ........!!


المزيد.....




- مندوب روسيا الدائم بالأمم المتحدة عن الوضع في إدلب السورية: ...
- هل بمقدور ترامب ترحيل ملايين المهاجرين؟
- بيلوسي تصف اعتزام ترامب البدء بترحيل جماعي للمهاجرين غير الش ...
- عامر درويش.. لاجئ فلسطيني حوّلته إصابته أثناء العمل إلى مختر ...
- هيومن رايتس ووتش: وفاة مرسي دعوة لحلفاء مصر للاستيقاظ لحال ح ...
- الأمم المتحدة: يجب على روسيا وتركيا تحقيق استقرار فوري في إد ...
- الأمم المتحدة تدعو مصر لتحقيق مستقل في وفاة مرسي
- مكافحة الفساد تحقق مع بلاتيني في اختيار قطر لتنظيم المونديال ...
- هيومن رايتس ووتش: عزل الرئيس مرسي وإساءة معاملته تصل إلى مست ...
- المحقق الخاص بقضايا الإعدام بالأمم المتحدة يصدر تقريرا بشأن ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد تعلو القائدي - شنكال مدينة الأشباح في المستقبل ....؟!