أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - انتفاضة الشعب الإيراني تغير الوضع في العراق














المزيد.....

انتفاضة الشعب الإيراني تغير الوضع في العراق


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 5988 - 2018 / 9 / 8 - 03:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتفاضة الشعب الإيراني تغير الوضع في العراق
بقلم عبدالرحمن مهابادي*
مرة أخرى يجذب الوضع العراقي انتباه العالم. هذه المرة بالطبع له أبعاد أكثر عمقا وتوسعا من ذي قبل وإلى جانب الوضع عند جارته الشرقية (إيران) ستكون الإجابة عن أسباب الوضع الحالي في هذا البلد قصيرة وواضحة.
بالتوازي مع تقدم انتفاضة الشعب في المدن والمناطق المختلفة في إيران وأيضا مع الازدياد اليومي للعقوبات ضد نظام الملالي طغت على العراق أيضا التحولات والتغييرات المرتبطة بإيران وكما أن أثارها تصبح أكثر جليا ووضوحا يوما بعد يوم.
تدخل النظام الإيراني في شؤون دول الجوار وخاصة العراق له تاريخ طويل وخميني مع قدومه للسلطة في عام ١٩٧٩ لم يمر يوم لم يسعى فيه خميني لاحتلال العراق والاستمرار في مطامعه التوسعية الرامية لإنشاء الامبراطورية الإسلامية. التطورات والتحولات التي حدثت فيما يتعلق بالعراق في عام ٢٠٠٣ وتلك الريح التي بدأت بالهبوب في صالح الملالي الحاكمين في إيران بدأت تدخل طور العمل في حين كانت حتى هذا التاربخ بمثابة " حلم " بالنسبة للملالي إلى حد كبير. والملالي السكارى فرحا من سقوط الحكومة السابقة قاموا بفرض اسلوبهم وطريقهم على مصير الشعب العراقي بشكل جنوني. لذلك ما يجب ألا نغفل عنه أبدا هو السياسية و الاستراتيجية الخاطئة التي كانت تتبعها الدول الغربية مع نظام الملالي.
الآن حيث يتجه النظام الإيراني نحو سقوطه والتطورات في حال التحول والتغيير في هذا الاتجاه أصبح وضع نظام الملالي في العراق مثيرا للغاية. بالتزامن مع نمو وتوسع انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي الدكتاتوري فإن شعب العراق أيضا تكون لديه وعي بالنسبة لطبيعة الملالي الحاكمين في إيران ولن يسمح أبدا بالتدخل في شؤون بلادهم. هؤلاء يعانون بشدة من الوضع الاقتصادي والمعيشي في بلادهم. في تظاهراتهم واحتجاجاتهم في الأشهر القليلة الماضية مثلما فعل شعب الانتفاضة الإيرانية العظيمة قاموا بالارتقاء بشعاراتهم فورا وطالبوا برحيل عملاء هذا النظام الموجودين في الحكومة العراقية الحالية وطالبوا أيضا بقطع يد نظام الملالي من بلادهم واعتبروا بأن الدور المخرب والمدمر للنظام الإيراني هو السبب الرئيسي الوضع غير الطبيعي في العراق. ما هو وواضح وغير قابل للإنكار هو المصير المشترك بين هذين البلدين الذي عرضه النظام الأصولي للخطر الشديد. عملاء هذا النظام في العراق مثل الاخطبوط تقوم بتضييق سبل العيش والحياة على أبناء هذا الشعب.
وفي أقصر تبيان للأمر فأن الوضع العراقي الحالي هو نتيجة ثلاث عوامل محددة. الاستراتيجية الغربية الخاطئة في احتلال العراق، الدور المخرب للنظام الإرهابي الحاكم في إيران، وأيضا عدم وجود بديل ديمقراطي وشعبي ووطني في البلد. الآن يعاني شعب هذا البلد بشدة حيث أن الاحتجاجات الواسعة والدموية هي اثبات واضح لهذه الحقيقة.
استمرار انتفاضة الشعب الإيراني والدور الحقيقي للمقاومة الوطنية فيها جعل شعوب العالم تسمع صوت طقطقة وتكسر عظام هذا النظام الهرم. من البديهي أن مسؤولي ورؤوس نظام الملالي لن يدعوا شعب العراق يقرر مصيره بيده والآن هم بصدد تنفيذ سيناريو خبيث وشرير فيما يتعلق بهذا الأمر. هؤلاء كما في الماضي يريدون أن يبقوا عملائهم على كرسي السلطة مستخدمين بذلك التهديد مجددا. النظام الإيراني وعلى الرغم من التحايلات الواسعة التي قام بها في انتخابات العراق في ١٢ مايو ٢٠١٨ لم يستطع أن يوصل عملائه للحصول على غاليية الأصوات. الآن ومن خلال التهديد يريد الحصول على مناصب مهمة ورئيسية له ولعملائه بشكل حصري. لكن الحقيقة هي كما يقول المثل الإيراني ( تلك الجرة قد كسرت وذاك الكأس قد سكب ). لأن تطور وتقدم انتفاضة الشعب الإيراني وأيضا التطورات والتحولات العالمية والإقليمية منعت تقدم وتوسع النظام في العراق والمنطقة.
النظام الإيراني الذي قام باحتلال العراق لمدة ١٥ عاما وفي هذه المدة قام بتخريب وهدم البنى الاقتصادية والاجتماعية وقام بسرقة ونهب ثروات شعب هذا البلد من خلال عملائه الذين وظفهم لهذا الأمر طالب في إجراء وقح للغاية بدفع تعويضات الحرب من العراق.
حشمت الله فلاحت بيشه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في برلمان الملالي أشار إلى قرار مجلس الأمن قائلا : "يجب على العراق وفقا للفقرة ٦ من قرار مجلس الأمن رقم ٥٩٨ دفع تعويضات الحرب" ( وكالة أنباء ايسنا ١٨ أغسطس ٢٠١٨ ) وقبله كتب محمود صادقي عضو آخر في برلمان الملالي منتقدا تصريحات حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي حول العقوبات الأمريكية ضد إيران : " يدين العراق لإيران بمبلغ 11 مليار دولار كتعويض للضرر المباشر من الحرب التي فرضت على إيران. "
هذه المطالبات والادعاءات التي يطلقها نظام الملالي في هذا الخصوص تظهر قبل كل شئ مدى فظاعة الوضع الكارثي الذي يمر فيه النظام الحاكم في إيران. الحقيقة أن نجم حظ هذا النظام في سماء العراق يقف على عتبة الغروب والأفول الكامل. والشعب العراقي كما الشعب الإيراني غاضب وساخط جدا من بقاء نظام الملالي.
الآن حيث تتجه هذه المنطقة من العالم نحو الخلاص من أكبر ديكتاتورية عرفها القرن أي النظام الديني الحاكم في إيران وذلك على يد الشعب والمقاومة الإيرانية، فإن القوى السياسية في المشهد العراقي لا تملك سوى خيارا واحدا ألا وهو الانقسام بين جبهتين هما جبهة نظام الملالي والجبهة الأخرى هي جبهة المعارضين له. التسارع والتقدم في التحولات والتطورات الحاصلة لن تبقي طريقا مفتوحا للبقاء بين هاتين الجبهتين والتاريخ لن يرحم تلك الفئة التي وقفت بجانب النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران.
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

Abdorrahman.m@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,974,784
- نظرة إلى مذبحة سكان أشرف في ١ سبتمبر ٢٠ ...
- مذبحة السجناء السياسيين في إيران، لماذا ؟
- النظام ذو الألف وجه والقوة الصارمة
- تفاوض
- الوضع في إيران يقترب من نقطته الانفجارية
- هل يسعى النظام الإيراني لتأجيج حرب جديدة؟
- إرهاب النظام الإيراني في العالم
- مفتاح سوف يفتح قفل إيران!
- العنوان الدقيق للبديل الديمقراطي من أجل إيران
- صورة عن البديل الحقيقي من أجل إيران
- شرعية البديل الديمقراطي
- من هي القوى التي تخشى من البديل الديمقراطي ؟
- كأس العالم لكرة القدم وفرح الشعب ..
- مصير الفن والفنان في إيران الحالية!
- صوت من أجل انتفاضة الشعب الإيراني في العالم
- سأقتل، سأقتل، ذاك الذي قتل أخي !
- بحثا عن السلاح !
- لماذا يكذب النظام الإيراني؟!
- المقاومة الإيرانية والمجتمع الدولي على خط مشترك واحد
- احتجاز الاقتصاد الإيراني كرهينة


المزيد.....




- من يقف وراء استهداف الناقلات في الخليج؟ ولماذا؟
- نيبينزيا: روسيا ستبقى ملتزمة باتفاقيات استقرار الوضع في سوري ...
- نيبينزيا: مذكرة سوتشي حول سوريا نفذت بالكامل والأعمال القتال ...
- وكيل المخابرات المصرية السابق لـ RT: لا يحق لأردوغان المعزول ...
- قايد صالح: الجزائر ليست لعبة حظ
- مبعوث واشنطن: على أوكرانيا البدء في شراء الأسلحة الأمريكية
- بالفيديو.. كتيبة ليبية تنشق عن حكومة الوفاق وتنضم إلى قوات ح ...
- ماذا تشتري الولايات المتحدة في روسيا؟
- روسيا والورقة الإيرانية
- تحالف الأحزاب المصرية: أردوغان تجاوز كل الخطوط الحمراء وتجب ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - انتفاضة الشعب الإيراني تغير الوضع في العراق