أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها















المزيد.....

مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها


سامى لبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5987 - 2018 / 9 / 7 - 20:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم (80) .
- ثلاثمائة حجة تُفند وجود إله - من 264 إلى 280 .

أنتجت الإنسانية فكرة الآلهة فى بداية عهدها مع الوعى بالحياة لإيفاء حاجات نفسية عميقة ورغبة فى تبديد غموض كبير يلف المشهد الوجودي , ولم يعنيها حينئذ أن تغوص فى الفكرة التى أبدعتها لتحاول أن تمنطقها لتبقى كلمة " إله" هى الشفرة السحرية لإجابة أى غموض ولغز وتخدير أى ألم .
مع إستيطان فكرة الإله فى المجتمعات الإنسانية بدأت تندفع لهاوية لم تخطر على ذهن مُبدعيها لتنزلق فى سراديب الفلسفة والمنطق فلا تجد سبيلاً لإسعاف نفسها إلا بفكرة المطلق واللامحدود والكمال لتهرب من إشكاليات عديدة وتعزل الفكرة وتحصنها وتبنى لها برج عاجي تبتعد بها عن الملاحقة وما سطرته الميثولوجيات الساذجة الأولى .
فكرة المطلق واللامحدود لم تقتصر على تجسيد فكرة الإله كسوبرمان للدلالة على العظمة والقوة بل تعنى فى مضمونها ترسيخ وجود مفارق يخرج الفكرة من دوائر الوجود المحدود فلا تحصره فى دائرة وجودية ذات قوة وشأن عظيم ورطتها النصوص الميثولوجية فيها بما تكفى .
لم تفلح مناورات اللاهوتيون فى الخروج من المأزق , ففكرة الإله هى فكرة ليست ذات وجود حقيقي , لتتشبع كل مفرداتها وملامحها ببشرية الإنسان قلباً وروحاً فهى إبداع إنسانى رسم الإله على صورته بألوان فخمة وفى بعض الأحيان بألوان فجة أو باهته .. لذا بدلاً أن تعفى معاني المطلق واللامحدود والكمال الفكرة من بشريتها لتخلق كيان مفارق متوهم أوقعت نفسها فى تناقضات هائلة داخلية لم تكن لتتحملها .. فلننظر .
هذه التأملات أصيغها فى هذا المقال الذى يتناول مفاهيم خاطئة وأقوال نرددها كثيراً فلا نفطن لها في سلسلة "ثلاثمائة حجة تُفند وجود إله" كإستكمال لرؤيتي بعدم وجود إله .

264- "الله ليس كمثله شئ" مقولة ذكية ولكنها غير صحيحة , لتأتى عدم صحتها فى أن كل كتابات الكتب الدينية تنفى عدم صحة "ليس كمثله شئ" فيوجد مثيل يتمثل في الإنسان والملك بتشخيصه وصفاته وخصاله .. كما لا يصح أن يخترعوا منطق كالسببية والمُصمم مع كيان " ليس كمثله شئ " ,
هناك نقطة أخرى أخطر لا ننتبه إليها , فمقولة "ليس كمثله شئ" تنفى فهم وإدراك الإله , ولنسأل كيف عرف وآمن الإنسان بالإله إذا كان ليس كمثله شئ ؟!!
الطريف فى مقولة "ليس كمثله شئ" أن الإله لا شئ , فصاحب هذه المقولة من المُفترض أنه بحث فى الأشياء فلم يجد فيها الإله كشئ !!

265- القول بأن الله خاطب البشر عن طريق أنبياءه بحلول الوحي عليهم عن طريق روح قدسية تتقمصهم أو عن طريق ملاك يبث كلام الإله , فهذا كلام عابث وتخريف , فكيف أدرك النبي وجود الملاك وهو ذو طبيعة غير بشرية ؟! فهنا نحن أمام إدعاء كاذب أو وهم وتخيل مَرضىّ , وإذا كان الوحي من حلول الروح القدس فلا يختلف الحال عن الكذب والوهم فكيف أدرك النبي هذه الروح وحلولها ؟!

266- المطلق مقولة يتم ترديدها كثيراً دون أن ندرك معناها ومغزاها , فكلما تأملنا ثنايا فكرة الإله مع المطلق سنحظى على تناقضات عظيمة , فبداية لا يوجد شئ إسمه مطلق فى الوجود المُدرك لتزداد الإستحالة عندما نتناول المطلق فى السلوك والصفات , فالسلوك والصفات والتصرفات يحكمها واقع وجودى مادى محدد , والمطلق يعنى اللازماني اللامكاني الأزلي الأبدي وهذا يعنى أن الصفات يستحيل أن تكون مطلقة .

267- هناك قول شائع خاطئ يقول بأن الإله غير محدود , فالمؤمنون بفكرة الإله فى مأزق فهم لا يستطيعون قبول فكرة الإله المحدود كما سيصتطدمون بإشكاليات فكرة اللامحدود .. فاللامحدود ينفى الخلق والوجود ليصير وجودنا جزء من الإله بينما نحن لنا وجود بَين .. يمكن تشبيه المأزق الفكرى بأن فكرة الإله تم رسمها من خيال إنسانى ليضع الفكرة فى إطار حيزها الإنسانى المحدود ثم إنتبه أصحاب اللاهوت أن هذا يُفقد الإله ألوهيته فوضعوا الفكرة فى غرفة بدون سقف ليتخلصوا من محدوديتها ولكنهم نسوا ان الغرفة محددة الأبعاد .

268- هناك فهم شائع بأن الله ثابت لا يتغير ولا يتبدل , ولكن الإله لا يمكن ان يكون ثابت وخالق الوجود فى ذات الوقت , فعندما يقول المؤمنون أن الله لا يتغير ولا يؤثر فيه أي شيء وفقاً لإيمانهم , نجد هذا يتعارض مع إفتراضية خلق العالم في وقت ما , فإذا كان الخلق الإلهي حقيقي , فهذا الوجود قد تم خلقه بواسطة إله غير محدود , كما أن الإله لا يمكن أن يكون لديه دوافع أو مؤثرات داخلية مثل الإحتياج والرغبة والجهل والمشاعر واللذة لتدفعه للخلق , ولا توجد مؤثرات خارجية لأن الكون لم يكن قد وُجد بعد وبالتالي يصعب القول أن الله خلق الكون , فقبل الخلق كان الله والعدم المُفترض فإذا لم يكن الله يتغير من ذاته فلن يوجد ما يغيره ويدفعه للخلق , فمن المفترض أنه ليس بشرياً مثلنا يتأثر ويتحرك وفق رغبات ومؤثرات خارجية تدفعه للفعل فحينها ستتبدد ألوهيته , وليطل سؤال عن لماذا خلق الله الخلق في تلك اللحظة دون سواها ؟!

269- يُقال أن الله كلى القدرة والصلاح في ذات الوقت , وهذا قول خاطئ بسبب وجود الشر في العالم حيث أن وجود الشر يتعارض مع وجود الإله كلي القدرة و كلي الصلاح , لذا فموقف الإله من الشر في العالم يتأطر فى أربع إحتمالات لا غير نقتبسها من أبيقور :
- أن الإله قادر على التخلص من الشر ويريد التخلص منه فعلا .
- ان الإله قادر على إستئصال الشر ولكنه لا يريد التخلص منه .
- أن الإله غير قادر على التخلص من الشر ولكنه يريد التخلص منه .
- ان الإله غير قادر على التخلص من الشر ولكن هو لا يريد ذلك .
في الحالة الاولى الإله قادر على كل شيء وقادر على التخلص من الشر وهو يريد ذلك إذن فهو إله خير , ولكن الواقع ليس هكذا لأن العالم مليء بالشرور والآلام والكوارث المفجعة , في الحالة الثانية هو قادر ولكنه لا يريد وهكذا هو إله شرير لا تصح عبادته , في الحالة الثالثة هو غير قادر و يريد التخلص من الشر وبالتالي هو خاضع لقوانين الطبيعة والظروف الواقعية كالبشر وهذا يبدد ألوهيته , في الحالة الرابعة هو غير قادر ولا يريد وهو بهذا قد إستكمل عجزه بشره ليصير مسخا بلا ضمير..وهكذا وبسبب وجود الشر في العالم يجد المرء نفسه مضطراً للقول بأن الإله إما غير قادر أو إما شرير أو لا خيار له أو بالأحرى لا وجود له وفرضيته.

270- هناك مشاهد تمر علي الدينيين ويهملونها عن عمد , فالكتب المقدسة حافلة بالمغالطات العلمية الفجة كالنجوم الهائلة التى تعادل الشمس لتُعتبر بمثابة مصابيح للزينة وستتساقط على الأرض في يوم القيامة , والشمس التي تدور حول الأرض , والسماء كسقف وقبة على أعمدة أو بدون , والشهب كراجمة للشياطين , والرعد كملاك يحمل سوط , والأرض المسطحة وغيرها الكثير والكثير الذي يدعو للخجل ويثبت بشرية وسذاجة كاتب الكتب الدينية .. وإذا كنا هنا نثبت بشرية الأديان وفكرة الإله فلن يفوتنا أن نوجه رسالة للدينيين الذين يتحدثون عن الخلية والجينوم لنطالبهم بالقليل من الخجل وليتواروا عن ساحة العقل والعلم , فأنتم فين والعلم فين .

271- يقال أن الخير والشر موجودان خارج الإنسان , فهل هذا القول صحيح ؟ هو قول خطأ بالفعل وبالبديهة , فالخير والشر توصيفات وتقييمات لفكر إنساني , فالحسن والمفيد نُطلق عليه خير , والسئ والمؤلم نُطلق عليه شر , بذا الخير والشر تقييمات إنسانية جاءت من التجارب البشرية وما تجلبه من نفع وضرر , لذا فهي نسبية ولا تخرج عن تقييم الإنسان وليستا ذات وجود خارجي .
- القول بأن تحديد الخير والشر من الإله قول خاطئ ومتهافت , فما الذى يجعل الإله يعتبر الخير صلاح والشر طلاح ؟ فإذا كانت الأمور من تأثره بنواتج الخير الإيجابية وتضرره من نتائج الشر السلبية فيعنى هذا أن الإله يتأثر وهذا يناقض الألوهية المنزهة عن الإنفعال والتأثر , لذا الخير والشر من تقييم الإنسان ليمنح إختياراته القداسة مدعياً أنها تقييمات وأوامر من الإله .

272- المؤمنون لا يفطنون لما يقولونه ولعلهم من فرط تعظيمهم للإله لا يُدركون أنهم يقوضون ألوهيته ويصيبونها فى مقتل بمقولة "الله أزلى أبدى" التى تعنى أنه لا يخضع للزمن ولكن الذى لا يخضع للزمن لا تمثل له النقاط الزمنية وجود , فلا توجد نقطة بدء , ونقطة إنتهاء , ونقطة إنتظار , أى لا توجد لديه محطات لتتبدد فكرة أنه إنتظر يوم للخلق ومازال ينتظر يوم آخر للإنتهاء "يوم القيامة" , فالأزلى الأبدى يشبه مستقيم لا نهائي يستحيل أن تتواجد عليه أى نقطة مميزة فارقة تحدد فترة تاريخية ونسبه لما قبله ولما بعده .
أرى الأمور لا تزيد عن رؤية بسيطة ساذجة أرادت أن تحتفى بإلهها وتعظمه وتجله فوضعته فى وضعية متميزة كالأول والآخر والبداية والنهاية , كما يأتي هذا في سياق تفكير البشر فنحن لا نتصور الأشياء بدون بدايات ونهايات وأطراف , علاوة على غياب فكرى تام لفكرة ماذا تعنى الأزلية والأبدية أي اللانهاية فهكذا حدود الفكرة لمن رسم فكرة الإله .

273- القول بأن كل الأمور مُقدرة ومُرتبة من قبل الله ولا خروج عن مقدرات وترتيبات الإله , وأن الإله هو الذي يُقدر ويَضل ويَهدى ولا سبيل للخروج عما قدره ورتبه .. هذا قول خاطئ لأنه يعنى الجبرية والتسيير وإنعدام حرية الإرادة والإختيار .!

274- إن شاء الله عبارة نرددها عشرات المرات يومياً , فلما العمل والسعي ؟ إذا كانت مشيئة وترتيب وتقدير الإله هي الفاعلة والمتفردة ؟ وإذا نفى أحد ذلك ليقول أن العمل والسعيّ تأتى متوافقة مع مشيئة الإله فهل هذا يعنى نجاح المسعى وعدم تأثير مشيئة ترتيب الإله ؟!.. إن شاء الله يفسر سبب تخلفنا وكسلنا .

275- مقولة سبحان الله مقولة خاطئة عندما يتم إستعمالها عند كل غرابة وغموض ولغز فى الطبيعة , فهناك جهل تام وعدم وعى بهذا الغموض والغرائب ليكون الحل هو إستسهال الإجابة بأن الإله هو من فعل هذا , لذا كلمة سبحان الله خاطئة وغير دقيقة ومن يقولها إما جاهل بالأسباب المادية التي أنتجت الغموض أو تعود على إستعذاب العبودية والإنسحاق .

276- من الأقوال الخاطئة القول بالبعث أى عودة الحياة لنفس الكائن البشرى لتكون مقولة بلا إثبات وبلا وجود ولا حضور وبلا شاهد واحد , بل يستحيل حدوثها لتصير خرافة غيبية , فالموت هو تحلل الكائن الحي لمكونات تدخل جزيئاته فى وحدات وجودية أخرى سواء حية أو ميتة لتمارس هذه الكيانات الوجود ولتُعير جزيئاتها هي الأخرى لكيانات أخرى في سلسلة طويلة ممتدة , فكيف يتأتى تجميع الجزيئات وقد إختلطت وإمتزجت في وحدات وجودية أخرى .. جزيئاتنا ليست ملكاً لنا فنحن نستعيرها ونعيرها .

277 – يؤمنون أن الكائنات وكل الموجودات سُخرت للإنسان .. كلمة التسخير تكون صحيحة إذا كانت تعنى سخرة إنسان واعي لإنسان واعي , وخاطئة عندما تعتني بسُخرة كيانات غير واعية كقولنا الخاطئ أن الموجودات سُخرت للإنسان .. فلو تأملنا أي مشهد وجودي بدون ان نُسارع بخلق غاية سنجده مشهد يقدم صور لديناميكية الحياة لا يعتني بوجود الإنسان وليس لها علاقة عضوية مع وجوده , فلن يوجد مشهد حياتي واحد ينتج وجوده من أجل الإنسان كهدف وغاية له بل نحن من نقف أمامه لنفترسه أو نتطفل عليه لنجعل منه غاية ومعنى .
الإنسان يدرك فى أعماقه أن الوجود بلا معنى ولا غاية لذا خلق الغاية والمعنى ليجعل للوجود معنى وهذا شئ جيد يهدف إلى خلق حالة مصالحة وتوازن نفسى مع وجود غير معتنى ليكون القلق والتوتر والعبثية والعدمية مصير من لم يطفي غاية ومعنى مُختلقان للوجود المادي , ولكن الإشكالية تكمن فى التعاطى مع الغاية بشكل غير واعى وتصورها أنها فى حالة إنفصال عن الذات بينما هى منتج ذاتى منفرد مما يجعل الغاية والمعنى فى حالة إستقلالية وهيمنة وخداع .
هناك تريليونات من الكائنات الحية التى تواجدت وماتت دون أن نستفيد منها وهناك ملايين الأنواع التى تواجدت وإنقرضت دون أن نستفيد منها .. الكيانات الحية تمارس وجودها دون أن تنتظر الوقت الذى يستفيد منها الإنسان فهى تنمو وتتكاثر وتتصارع من أجل الحياة , وكون تصادف وجودنا ووجدناها فهذا لا يعنى أنها تواجدت من أجلنا .. المطر والبركان والرياح منتجات طبيعية خضعت لظرفها الموضوعى المادى غير معنية بوجود الإنسان , فالسماء تمطر لوجود ظروف طبيعية مناخية أنتجت المطر , فكونك تستفيد من المطر هو صدفة لاغائية .. هناك رياح وأعاصير تهب فإما تقتلع بيتك أو زرعك أو تستخدمها كطاقة , فليس هناك خطة وغاية وراء ذلك فهي رياح تهب وكونك تضار أو تستفيد منها , أو عانيت من فعلها أو عرفت كيف تروضها فليس هناك هدف .
الأمطار والرياح تواجدت قبل ظهور الإنسان على وجه الأرض بل قبل وجود الخلية الحية الأولى فهى تواجدت ومارست حضورها الوجودي بدون خطة مُسبقة وليس لصالح أحد .. الماء تواجد قبل بناء الخلية الأولى ولكنه مساهم بقوة فى نشوءها ولكن الماء غير معنى بنشوء خلية ولا الخلية معنية بوجود الماء .. عندما توافر الماء ومواد طبيعية تكونت الخلية .. لاحظ أن كلمة الإعتناء والغاية هى لكيانات عاقلة.
النمل يخزن طعامه للشتاء من منتصف الصيف .. النمل عندما يتحرك لتضع أصبعك فى طريقه فسينحرف ويقصد مسار آخر . فهل هذا السلوك من اجل أن نتعلم الحكمة فى التخطيط المستقبلي وإيجاد طرق بديلة عند المصاعب ..للأسف هناك من وصلت به الذاتية أن يتوهم بأن هناك دروس من السماء لكي نتعلم من النمل ولم يفكر انه سلوك النمل والطبيعة , ولنطرح سؤالنا لمن كان النمل يُقدم دروسه قبل وجود الإنسان عندما كان ينحرف أمام حجر .. النمل يتصرف بطبيعته ونحن نتصرف بطبيعتنا وفقاً لمعطيات الحياة وتحدياتها .

278- القول بأن الله جميل يحب الجمال وأن الله رأى ذلك أنه حسن فى ختام كل يوم خلق , هو قول خاطئ ساذج متهافت , فالجمال إحساس نسبي تقديري إنطباعي وليس فى كينونة الأشياء , فهذا يجعل الإله المفترض إنطباعي إنفعالي كالإنسان , كما أن الإحساس وتقدير الجمال لا يأتى إلا من وجود القبح ليكون جمالاً, فمن أين جاء القبح ؟! وكيف تعلم الإله تقييم الجمال والقبح ؟!.

279- من أكثر الأقوال ترديداً ليتم إلصاقها بالأفكار والأشياء مقولة الحقيقة المطلقة , ولكن هل يوجد فعلاً شئ اسمه حقيقة مطلقة .. مع تحفظنا على مقولة الحقيقة نفسها وهذا ما تناولته فى مقال سابق , إلا أن الزعم بوجود حقيقة مطلقة قول زائف ومتعنت فبداية الحقيقة المُفترضة تأتى من تقديرنا الذاتى ولا يمكن أن تتحقق الحقيقة المطلقة فى عالم نسبى أدوات قياسه نسبية , فمن أين يأتى الإستيعاب والإدراك والتحقق ؟!

- أسخف كلمة لغوية نتعاطى معها هى اليقين فلا يوجد شئ إسمه يقين .. تعريف اليقين هو الثقة التامة والكاملة فى فهم الشئ , وهو قمة الحقيقة بالأشياء , ولكن هذا قول وتوصيف خاطئ فيستحيل الثقة التامة بماهية شئ فإذا كنا لا ندرك حقيقة الأشياء بالرغم من تحققها ومعاينتها كحال الظن أن السراب بركة مياه أو الشمس تتحرك حول الأرض وتغطس فى الأفق , فما بالك بعدم معاينة الشئ وتحققه وإدراكه لتعتمد الأمور على الظن والإستنتاج ومنطق بائس مردود عليه , إذن كيف يحق لنا القول أننا نمتلك اليقين .

280- حفلت كتب فلاسفة ومفكرين قدامى على حكم وأفكار وأقوال مأثورة مجردة , لذا عندما تجد كتب غارقة فى التعاطي فى الحياة الشخصية والعاطفية لنبي , فهنا عليك أن تتوقف أمام بشرية نص متهافت غارق في هموم الكاتب ولم يعنيه أن يصدر مفاهيم مجردة كونه غارق في مشاكله , ويقولون كتب إلهية مقدسة صالحة لكل زمان ومكان .!
عندما تجد نصوص تتأطر فى ثقافتها وبيئتها ومزاجها فلا تسأل عن قدسية النص ولتتذكر أن أرسطو وأفلاطون قدما فكراً مجرداً صالح للتعاطي فى كل زمان ومكان فلم يتقيد بمزاج وثقافة وطبيعة مجتمعه .

دمتم بخير .
-"من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته " أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,057,082,218
- ثقافة تحتفى بالجهل والإنبطاح والبلادة والتهافت
- آن الأوان لتبديد وهم المصمم..إهداء للأخ مروان
- ما الجدوى وكيف - 300 حجة تُفند وجود إله
- المغالطات المنطقية التى تنحرف بنا عن الفهم الصحيح للحياة
- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود
- رقصة الكيكى تفضح مجتمعاتنا الهشة وثقافتنا البائسة
- نفهم الحياة من ذكرياتنا وإنطباعاتنا البدئية العفوية
- أوهامنا البشرية - وهم الوعى وإشكالياته
- تتمة مائتان حجة تُفند وجود إله
- العقل الدينى فى محنه,كيف يعتقدون بهذه السذاجة المفرطة .
- تأملات فى لماذا يؤمنون وكيف يعتقدون
- بحث فى أسباب إنهيار الإتحاد السوفيتى والأحزاب الشيوعية
- ليست منظومة فاشلة فحسب بل مُخربة مُدمرة
- أوهام بشرية ومفاهيم مغلوطة وأقوال خاطئة
- وهم المطلق-مائتان حجة تُفند وجود إله من178إلى190
- مجلتى- العدد الثانى- تسالى رمضانية
- أسئلة للتفكير والتمعن – تسالى رمضانية
- إنتبهوا وإستفيقوا .. كل أديانكم وثنية
- مجلتى – العدد الأول
- السذاجة والطفولية فى الميثولوجيا الدينية-إكتشف بنفسك


المزيد.....




- فيروس يقتل 11 طفلا ويصيب 23 آخرين في منشأة طبية بأمريكا
- ألمانيا تحظر دخول 18 سعوديا منطقة -شينغن- على خلفية مقتل الص ...
- ثروة مارك زوكربيرغ تنخفض أكثر من 31 مليار دولار في 11 شهرا ! ...
- كيم كارداشيان: كاني ويست غير مسيس.. لكنه يحب شخصية ترامب
- بوتين وأردوغان: خط أنابيب "ترك ستريم" يكتمل وليس م ...
- ثروة مارك زوكربيرغ تنخفض أكثر من 31 مليار دولار في 11 شهرا ! ...
- ارتفاع عدد الضحايا في الاحتجاجات الفرنسية إلى 500 (فيديو + ص ...
- السعودية تقتحم المجال النووي ببرنامج استكشافي لليورانيوم وبن ...
- بالفيديو... الملك سلمان يرقص بجوار ولي العهد السعودي
- بوتين: روسيا ملزمة بتطوير الجيش والبحرية دون الدخول في سباق ...


المزيد.....

- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها