أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أمومة














المزيد.....

أمومة


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5985 - 2018 / 9 / 5 - 18:31
المحور: الادب والفن
    


أمومة

أمومة
مغلوبة على در
حليب ضرعها
المعاند
والذي لا ينصرف
من صدرها
نتيجة انفجار عبوة
فقد ناسفة
لفلذة كبدها
وبعد طعن صميمها
بسكين فراق
أبدي
لن يرجع
~
أم ثكلى
تعاقر الذكرى
في كؤوس
مقل
مقلوبة العبرات
والتي تنفر
فوق الرمش
وتستلقي
تحت الحاجب
~
وتسكب دموع
الهجر
في برك
تخوض في
شق صدر
كل دواعي وجع
وحسرة
ولوعة
مع كل أنواع
التلوي من الألم
والحرقة
~
تفت حبات قلبها
في كأس
مذاق حارق
كان مزاجه
مريراً
~
أمومة
تواعد طيف
غاب إلى الأبد
في غياهب الحرمان
~
وتشاهد وليف
شوق
يكاد يأتي
ولا يجيء
قفل راجعاً
بلا سبب
~
وتتبع
نديم نسي جنبه ساخناً
ومضطجعاً
وفي مكانه من
معاقرة الود
كأسه فارغاً
من نبيذ
لا ينفع
ثمالة منطرحة
على وجهها
~
وتفاجئ خل
دنــــــا
وتأخر
ومن ثم
قفل راجعاً
~
وتجالس
وعلى انفراد
أخيلة شتى
~
وتدعو أشباح
على مآدب
لوعتها
وتسكب لهم الكؤوس
من دنان
العبرات
ومن جراح
المقل
~
وتشاركهم المصاب الأليم
على تجرع
أنخاب
شدة خطب
ومن نبيذ فراق مر
~
و تقلب في جوفها المحترق
كوب خمر
من نأي
مع شهقة
وتنهيدة
تطوي مسافات شاسعة
دون أن تطول
يدها
لمسة حانية
على خدود
هجر
أو تلويحة
على وجنة
مخضبة
من الخفر
تطأطأ لها فتوة الشباب
على صدرها
خانعة
~
ويتحرق فؤادها
لتربيتة
على الكتف
~
وتثمل من بعاد
يطرق برأسها
في المجهول
~
وتسكر
من لوعة
لقاء
غير مأمول
~
وتطارح غرام
السقام
مع شوق محموم
من قسوة الحر- ب
~
وتقف وقفة
مواساة
مع أم
ودعت
على سلالم الفقد
أبناء بررة
مع أسرهم
راحلين
إلى المجهول
وسكبت لفراقهم
برك دموع
لا تنضب
~
وتناجي أم
تعفر وجهها
بتراب الفقد
الشاحب
مع شباب مغادرين
نحو كل مكان
لا على التعيين
على وجه البسيطة
جروا
معهم فتيان
لم يبلغوا الحلم بعد
وإلى غير رجعة
~~
وتشهق رعباً
لأولاد سرحوا
في كل الأصقاع
وفرطت لهم
حبات قلبها
مع تمزق نياط
قلب
تلوى من
لسع سياط
الحسرة
~
لفلذات أكباد
ولكل الذين غادروا
وإلى غير رجعة
~
وتركن أمهات
واقفات
على شرفات
ضياع الرجاء
مواظبن
بعد الغياب
على ترقب انتظار
عودتهم
أبد الدهر
غير المرتقبة

كمال تاجا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,280,797
- 00 صفر اليدين
- رص الصفوف
- نساء صغيرات
- حلم وردي
- طيف غارب
- صرح مائل
- كما خلق الله المرأة
- أو كما جاء في خبر عارض
- خيال المآتة
- حياة مزعومة
- رمية نرد
- بائعة هوى
- جريمة قفز
- طيف هلوع
- طائر الشجن
- عفة خافية عن الأعين
- مقبض فأس محطم
- عند انبلاج الصباح
- فتى جامح
- طهر ماكر


المزيد.....




- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان
- Hأنين الذاكرة المجروحة


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أمومة