أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - مسايرة النفس المتألمة














المزيد.....

مسايرة النفس المتألمة


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 5985 - 2018 / 9 / 5 - 15:45
المحور: الادب والفن
    


مشهد اليــوم:
مسايــرة النــفس المتــألمة

جلسنا في حلقة والتزمنا الصمت، واجهنا بوجوهنا الصمت، لا صدى للصمت، القلب يخفق بهدوء أو ربما بعنف، لا يمكننا التخمين! وانتظرنا، لا أحد يبادر، وعاهدت نفسي على الصمت، اليوم يومي ولن أبادر بكسر هذا الصمت الذي لم يتحايل عليه أحد سوى خفقات قلب امرأة شجاعة، لم تقف لأنها لا تقوى على الوقوف، قالت وهي جالسة:
- أنا... وصمتت
- هل يوجد من يسمعني؟ الكل صامت
فأسلفت:
- ساعدوني فأنا أعاني من تأنيب الضمير!
الكل صامت...الجميع يصغي ولا أحد بقاطع.استمرت في الكلام وهي تنظر داخل عيني، غبت بنظراتي إلى اللاشيء، لأني أقسمت على الصمت اليوم. قالت:
- أنا أعاني من عذاب الضمير، قبل خمسين سنة نسيت القرن مشتعلا مما أدى إلى حريق هائل تسبب بمقتل شقيقتاي، مرت السنون علي حزينة وقابضة، تزوجت برجل يعاني الآن من سرطان في الرأس، تركته وحيدا الآن حتى أحضر الجلسة الأسبوعية معكم، توفيت ابنتي قبل عشرين سنة وتركت لي طفلها وربيته، حفيدي متورط بهمومنا، هذا المسكين يجالس جده الآن ويحاول معنا المستحيل حتى نحيا حياة طبيعية رغم كل المعاناة، لكنه لا يفلح.
صمت من في المجموعة، لكني كسرته قائلة لها:
- هل تملكين مفكرة؟ اكتبي همومك أو ارسمي أشياء، أي شيء، حتى لو مزقتي الصفحات لا تتوقفي عن رسم معاناتك على صفحات بيضاء.
ووعدتها أن نستمع لها في جلستنا القادمة، وسوف نمنحها المجال لكي تقرأ ما كتبته.
- قالت: إن استطعت الحياة حتى الأسبوع القادم!
وعدت إلى الصمت... فأحيانا يكون الصمت أجدى!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,632,534
- شموخ هو أن تسير في شوارع روما العتيقة
- لا بدائل للحزن
- شعوب تحت القمع
- مجرد خاطرة - دبابيس
- النبي يونان - يونس - يتظلل بشجرة في مدينة يافا
- مشهد اليوم في المتحف الأسترالي
- ذكريات لا تنسى من يافا
- مسرح شكسبير
- وأصبح النهار مراكب ذكريات
- الكذب
- بين أروقة التاريخ
- الحب المقدس أم الجنس المقدس
- قصة واقعية من قصص النكبة أبطالها من مدينة اللد
- سارقة الورد
- عن رواية -الحلم المزدوج- لدينا سليم: سيرة عن هجر الوطن وأوجا ...
- فيرونا
- لقاء بلا دموع
- قرين الحياة والموت
- رماد الحياة
- مشاهدات هذا اليوم


المزيد.....




- أفلام المهمشين.. أفضل 5 أعمال ناقشت قضايا الفقراء
- انتحار الشاعر الكردي محمد عمر عثمان في ظروف غامضة
- فنانون لبنانيون يحاولون -ركوب- موجة الحراك الشعبي
- بالصور... لأول مرة في تونس تدريس اللغة الإنجليزية للصم
- فرقة -الأمل- الصحراوية تقدم أغانيها الفلكلورية والمعاصرة في ...
- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - مسايرة النفس المتألمة