أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - البصرة وكركوك من حال الى حال














المزيد.....

البصرة وكركوك من حال الى حال


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 5979 - 2018 / 8 / 30 - 08:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طمح العراقيون بعد سقوط نظام العصابة الصدامية الى حكم مدني يضع اللبنات الاساسية لانتشال العراق وشعبه من تبعات الدكتاتورية المتخلفة التي تمثلت بابشع نظام حكم تسلط على رقاب العراقيين منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة .
كما شارك الشعب بقوة في الانتخابات على أمل أن يختار من يتوسم فيهم الخير للبدء ببناء عراق جديد ينعم فيه المواطن بالرفاه والامان وعلى الاخص بعد اسقاط العديد من الدول الكبرى مبالغ ديونها الكبيرة التي تركها النظام الصدامي لتثقل كاهل العراق . ولكن خاب املهم ، لانهم لم يجدوا فيمن اختاروا سوى غالبية من النواب يسعون لتحقيق مصالحهم ومنافعهم على حساب ضمائرهم وخدمة ابناء شعبهم .
وهكذا أُسـقـط بيد المواطنين فعزفوا في الدورة الانتخابية الاخيرة من المشاركة والتصويت في الانتخابات فلم تبلغ نسبة المشاركين حسب بعض المصادر اكثر من 20 % من الناخبين . فقد قاطع الانتخابات معظم ابناء الشعب الذي شعر بالحيف والظلم والمكيدة التي دبرها لهم اسياد التغيير بواسطة عمائم ايران وافندية بريطانيا ، فاغلب من كان يحل ويربط في العراق هم من اصحاب الجنسية والباسبورت البريطاني المبجل ، وما يؤسف له ان تكون بريطانيا مصدرا لهذا الكم من اللصوص الذين رايناهم في اروقة الحكم في العراق بدلا من رؤية علماء وخبراء من جامعات كمبردج واكسفورد العريقتين .
ولكن مع هذه المأساة التي حلت في العراق نجد تفاوتا بين ادارتين ، ادارة الاحزاب الدينية التي حكمت مدن الجنوب الثرية بثرواتها النفطية مثل البصرة والناصرية والعمارة ، وادارة الاحزاب الكردية التي حكمت مدن كردستان مثل السليمانية واربيل ودهوك وكركوك .
ولو تركنا جميع المدن واخذنا مدينيتين فقط على سبيل المقارنه وهما مدينة البصرة ومدينة كركوك على اساس انهما من المدن التي اشتهرت بانتاج وتصدير النفط منذ عقود ، بل منذ اول بئر حفرت في باباكركر ، نجد ان مدينة كركوك التي ادارتها الاحزاب الكردية كانت وظلت مدينة نظيفة معتدلة في مجالات العمل وقلة البطالة ، وتوفر الخدمات والتعايش السلمي بين مكوناتها الرئيسة ( العرب والكورد والتركمان ) رغم المشاكل التاريخية التي زرعها الاستعمار البريطاني منذ الخمسينات وعمقها نظام البعث فيما بعد ، واكبر المشاكل كانت تهجير الكورد وتعريب مناطقهم . والتي مازالت اثارها مؤلمة الى اليوم وعجزت ادارة الدولة في بغداد من معالجتها وفق المادة الدستورية 140 وهو ما سبب للمدينة وسكانها المزيد من المعوقات في التقدم اكثر في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة وغير ذلك ولكنها مع جميع هذه الاشكالات حظيت بعناية من الاحزاب الكردية وعلى الاخص من الرئيس العراقي الراحل مام جلال الذي كان ينصف التركمان قبل الكورد في الحلول التي يقترحها على الادارة حين كانت المحافظة تابعة لادارة الاتحاد الوطني الكوردستاني .
وظلت كركوك بخير حتى قبل عام او اكثر حين عصفت بها احداث مفاجئة تركتها تحت طائلة الحركات العسكرية وهجمات داعش الذي بدأ ينهش اطراف المدينة من جديد .
ولكن والحق يقال لا مجال لمقارنة وضع كركوك رغم جميع المشاكل والسلبيات بما أل اليه وضع مدينة البصرة التي حكمتها الاحزاب الدينية وجعلت ثروتها النفطية نهبا للمافيات من كل حدب وصوب وساد النظام العشائري فيها وفقدت الحكومة سلطتها هناك وسلمت مفاتيح الامور للاحزاب الدينية تعيث بالمدينة فسادا حتى وصل الامر فيها لعدم توفر ابسط الخدمات مثل الماء الصالح للاستخدام او الكهرباء او الخدمات البلدية الاخرى .
ان مأل المدن العراقية في الجنوب الى هذا المستوى من التخلف وفقدان الخدمات وعدم استتباب الامن وشيوع الفساد والرشوة وانتشار الاوبئة والامراض الفتاكة بمستويات عاليه يجعل من الضروري استبدال الادارة الحالية لهذه المدن بادارة اخرى يعمل البرلمان والحكومة القادمة على ايجاد البدائل الافضل لادارتها وابعاد الاحزاب الدينية التي تتحكم برقاب المدن واهلها وتغرقها في الخرافات والخزعبلات .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,026,157
- جاسمية تفضح ربع ابو جاسم
- العقوبات على ايران وتقديم اوراق اعتماد رئيس الوزراء العراقي
- العقوبات الامريكية على ايران والعراق
- جاسمية تغضب على ربع ابو جاسم
- حكومة العبادي تؤدي رقصة الموت
- جاسمية تهدد ربع ابو جاسم
- رسالة مفتوحة الى السيد رئيس الوزراء .. الاستقالة اهون الشرين
- من هو رئيس الوزراء الحازم والقوي ومتى يلتف حبل الجماهير حول ...
- جاسمية تشارك في المظاهرات ضد ربع ابو جاسم
- اخر الدواء ... السحل
- انتفاضة البصرة القت بالانتخابات في سلة المهملات
- ليس دفاعا عن هاشم العقابي
- جاسمية تحتفل على عناد ابو جاسم
- جاسمية تغمز ابو جاسم : اليدري يدري
- جاسمية تحرك كَلب ابو جاسم
- جاسمية تتوعد ابو جاسم : ماطول كَهوة وتتن
- جاسمية تصجم ابو جاسم : استهلس الواوي على اكل الدجاج
- ابو جاسم يقرصن صندوق جاسمية
- جاسمية تحرك كلب ابو جاسم : تخسر ما تخسر بالجير
- النفط مقابل الغذاء .. النفط مقابل الماء


المزيد.....




- ترامب يعتزم إصدار -إعلان هام- السبت بشأن الإغلاق الحكومي
- ظريف يشرك بولتون في -تحدي العشر سنوات-
- دراسة: حلقة جديدة في تطور القردة الشبيهة بالإنسان
- كيف تحمين بشرتك من الشوائب وفصل الشتاء؟
- أن تكوني أمًّا حازمة ومحبة.. هل -التربية الإيجابية- ناجعة لت ...
- كُنّ في سجون حفتر.. شهادات مفزعة في تحقيق للجزيرة نت
- مشهد نادر... سمكة قرش عملاقة تسبح بسلام مع غواصين في هاواي ( ...
- -تورنادو- تزيد من قدرات المدفعية الروسية (فيديو)
- طائرات جديدة تعزز القوات في وسط روسيا
- طالبان الأفغانية تنفي إجراء محادثات مع أمريكا في باكستان


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - البصرة وكركوك من حال الى حال