أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - ماهو الهدف من التحولات والتقلبات الغريبة في السياسة الامركية ؟















المزيد.....

ماهو الهدف من التحولات والتقلبات الغريبة في السياسة الامركية ؟


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5973 - 2018 / 8 / 24 - 22:45
المحور: كتابات ساخرة
    


كُنتُ دائماً اقول واُكرر بأن هناك الآلاف من الفلاسفة والعلماء الامريكيون تحت الارض يخططون ويحددون ويقودون سير السياسة الامريكية وذلك حسب مصالها القريبة والبعيدة الاجل ولا يمكن أن يأتي الى كُرسي الحُكم بهلول وطرزان ليقود هذه القوة العظمى . ولكني اُسمي الى يومنا هذا الرئيس الحالي بالبهلوان الخفيف وقرقوز مهبول . فماذا الذي يحص إذاً ؟
كيف سمحت تلك القوة الخفية بوصول هذا المتهور الغريب الى سدة الحُكم ! لقد بدأ الرئيس السعودي ( آسف اقصد صاحب الشعر الخفيف ) بإجراء تغيرات وتقلبات عجيبة وغريبة في طريقه وسير الولايات المتحدة الثابت ولعقود طويلة . فتارة يُعاقب جارته الكندية والتي تربطهما مصالح عظيمة ومتداخلة ومتشابكة ومنذ قرون ويعتبر الشعبان شعب واحد ويربطهما بحدود هي الاطول على الخارطة العالمية وكل ذلك من اجل خاطر عيون جزيرة بحرين والتي لا تتعدى مساحتها نصف مساحة اصغر جزية كندية ( شوف حكمة البهلول ) ! . يعني ماذا إذا كان رئيس وزراء كندا قد طالب الامير السعودي بمراعات حقوق الإنسان ألم تحتل امريكا كل الدول العربية بتلك الواهية وذلك المزمار ؟ يتجه فجأتاً الى كورا الشمالية والتي اشتهر رئيسها بطريقة إعدامه للإنسان الكوري بطريقة لم يصل اليها اي شخص في التاريخ ويوقع معه اتفاقية شراكة ونزع السلاح النووي والذي مات نصف الشعب الكوري طوال سبعة قرون منصرمة من اجل خاطر بناء تلك الصواريخ ( في ليلة وضحاها وافق العدويين على ما لم يكن يتقوعه اكبر متفائل في العالم ) ! .
بدأ يرفس دولة اوربية تلو الاخرى بإستثناء بريطانيا العظمى والتي تربطها مع تلك الدول شراكة وصداقة وحلف ناتو والذي هو من اكبر الاحلاف العالمية وهو الآخر لأكثر من سبعة عقود . فضّلَ علاقته مع بريطانيا على سائر اوربا وليس ببعيد أن يكون هو الذي خطط لإخراجها من الشراكة الاوربية ( حتى إذا كانت هي قد خرجت قبل وصوله للحكم ) ! . يقترب بخطوات سريعة واحياناً اقل سرعة مع عدوه اللدود الدب الروسي . فجأتاً يضرب كل شراكته العميقة والطويلة مع الاتاتوركي ويضرب تلك القواعد العسكرية المهمة والموقع الجغرافي العظيم عرض الحائط ولخاطر عيون قسيس او حتى جاسوس ( برانسون ) . في نفس الوقت كيف تلقي تركيا القبض على قسيس يعمل في دير صغير ولأكثر من ثلاثة وعشرون عاماً إن لم يكن لها ما يقودها الى ذلك الشك التجسسي وخاصة إذا علمنا بأنه لم يكن لذلك التبشير اي اثر يُذكر . في نفس الوقت منذ متى كان المخطوف الامريكي يُزعزل حكوماتها وقادتها! فنصف الشعب الامريكي كان محجوزاً في العراق واليمن وسوريا ولبنان فلم نرى اي عنجهية وتهور امريكي فماذا حصل الآن ! ومنذ متى كانت تضرب امريكا علاقاتها مع حليف استراتيجي عرض الحائط من اجل خاطر عيون قسيس حتى إذا كان جاسوساً ( يمكن الهدف هو تفتيت حلف الناتو وبناء ناتو جديد نصفه شيعي والآخر وهابي من اصحاب العكل وعلى اساس المحاصصة الوهابية ! والله فكرة ) ! .
يقترب تارة من السعودية وبعد أن يملأ جرته من حليب الإبل يتجه في المساء ويتحلى من حليب الجمل القطري وفي الصباح يعود ويشرب من ماء زمزم .
ضرب بالنعل كل الجهد الذي بذله الاوربيون ومعهم الولايات المتحدة نفسها مع ايران للوصول الى اتفاق نووي وخرج من ذلك الإتفاق وبدأ يطالب كل الدول التي شاركت في إبرام تلك الاتفاقية بفرض الحصار على طهران ( شوف حكمة ربك ) وبدأ يهدد الشركات الاوربية التي وقعت عقود كبيرة وطويلة الامد مع طهران إن لم تنسحب من تلك الاتفاقيات وذلك بفرض عقوبات عليها هي الاخرى ( كيف سيفرض عقوبات على اكبر الشركات الاوربية وكيف سيتم ترضية تلك الدول وتعويض تلك الشركات ( إلا إذا استخدم العصى دون الجزرة ) ! . تخلى بين ليلة وضحاها عن الشريك الكوردي في العراق ، كذلك الكوردي السوري والمعارضة هناك والشعب السوري وهو مستعد أن يهدي سوريا وشعبها ورئيسها بشار كهدية مجانية للدب الروسي ( منذ متى كانت سوريا وموقعها لا يهم امريكا ) ! . ترك العراق كلُقمة سائغة لقاسم سليماني وفي نفس الوقت وفي كل دقيقة يهدد أية الله خامنئي بحصار قاتل وحرب مدمرة . لم يبقى إلا أن يهاجم اليابان بصواريخ نووية مرة اخرى ! . فما هو هذا المخطط والتوجه الغريب ؟ كيف والى اين تسير تلك الدولة ؟ هل كُنا مخطئين في حساباتنا بأن الذي يقود ويخطط للسياسة الامريكية هُم آلاف من العلماء والفلاسفة وعلماء نفسانيين وما الرئيس المنتخب إلا دعاية كارتونية وقرقوز يُقاد من تحت السرير ؟ إذا كُنا مخطئين في كل حساباتنا وتقديراتُنا وإن الذي أوصل الرئيس الأمريكي لرأس اكبر دولة في العالم هو شعره الملون وعرونة لِسانه ونهب شركاته العملاقة ورشاقة إيفانكا فهذا يدل على إننا جهلة ومتخلفين ( يعني يجب أن نبدا من نقطة الصفر ! والله فكرة ) اكثر مما يُقال عنا وكل حساباتنا ماهي إلا بالونات مملوءة بهواء فاسد . وفي نفس الوقت هذا يقول لنا بأن الشعب الصومالي اعظم وأثقف بكثير من الشعب الامريكي لأنه لم يسمح في كل مسيرته التاريخية بوصول قرقوز مثل الامريكي الى سدة الحُكم بالرغم من كل المصاعب والظروف القاسية والعوائق الكبيرة التي معلقة برقبته ومنذ الدهور .
لكن في نفس الوقت وفي الجانب الآخر ماذا لو كانت كل حساباتنا وتخميناتنا واستنتاجاتنا عن الوضع الامريكي صحيحة وفي محلها ، وإن الرئيس المنتخب ماهو إلا واجه إعلامية يقود ويَعلن عن ما يخطط ويرسمه له الجنود المجهولين الآنفي الذكر !
هذا يعني بأن هناك مخطط رهيب تقوده تلك الدولة مع العم البريطاني الحريف في تقسيم العالم وتخطط لخارطة عالمية جديدة ولبداية صفرية للرأسمالية الحديثة ( يا ساتر فالك ولا فال الله ) ! هذا يقول لنا بأن الولايات المتحدة ستقود العالم الى تقاسيم جديدة وعالم ثالث وليد وليس ببعيد أن تكون اوربا العجوزر جزء من ذلك العالم الثالثي ( يعني هربنا من العالم الثالث والآن سنعود اليه ) ! . ولكن لماذا نستغرب من العالم الثالث الجديد إذا كان ثلاثة ارباع الشعب الفرنسي اضحى افريقيا وعربي شمالي وكان الشعب الألماني صار من الاقلية والتركي والعراقي والسوري صاروا الاصلين ( والله فكرة معقولة ) ! .
عالم ثالث حديث تشوبه النزاعات والحروب وتعود اوربا الى عصور صكوك الغفران ويقوم المسلمون الخليجيون بفتوحات جديدة ويتم نشر الرسالة من جديد في اوربا الحديثة والمتخلفة ويتحول المذهب العالمي الى مذهب شيعي والآخر سني ( يعني بداية صفرية جديدة ولكن من الفوق وليس التحت ) ! . فتبدأ القوميات بالإحياء والظهور من جديد وتبدأ الحروب الطائفية والمذهبية والعنصرية بالإندلاع على اساس الرايات القبلية وليس ببعيد أن يرفعوا الدول الوهابية والخليجية وبعض الدول المارقة الى مصاف العالم الاول نيابة عن العالم الذي ستأخذه إيفانكا الى العالم الثالث ( لا نستغرب ابداً ) ! .
في كل الاحوال للذي سيقول بأنك متشائم وبأن توقعاتك وتكهناتك ليست واقعية اقول له : الذي يجري ويطرأ على السياسة الامريكية الجديدة لم يكن يتوقعه اغرب واكبر المتشائمين في العالم فأين يُكمن السر إذاً ؟ .
منذ متى تضرب امريكا علاقتها مع افضل حليف لها وفيها اكبر قاعدة عسكرية في العالم ومنذ عقود طويلة وتتوسط الطريق بين اكبر عدويين وهما طهران وموسكو من اجل خاطر عيون قس يعيش هناك منذ ثلاثة وعشرون عاماً ! فَمَن منكم سمع بذلك القسيس والى مَن منكم وصلت أخبار ذلك المبشر هو والعشرون شخص الذين معه في ذلك الدير الصغير وما علاقة امريكا وشعبها وسياستها بالتبشير وهي اكبر دولة ملحدة في العالم ! . منذ متى كانت امريكا تضرب علاقتها مع دولة جارة وكبيرة مثل كندا من اجل خاطر عيون ولي العهد العُماني ! منذ متى ضربت امريكا علاقتها بعرض الحضيض مع اكبر قوة اقتصادية في العالم ومع حبيبتها ميركل ( راعية الاسلامي التركي والعراقي والسوري ) من اجل خاطر عيون التميمي ! منذ متى كانت امريكا تهدد كل علاقتها التاريخية مع الأليزيه إن لم تسحب كل شركاتها وتلغي كل العقود التي وقعوها مع طهران لبناء الملايين من السيارت الفرنسية خلال العامين القادمين في قم وطهران وخاصة إن تلك العقود وقعت مع الروحاني بعد الاتفاق النووي الذي قادته ورعته امريكا بنفسها ( شوف حكمة ابو الشعر الأحمر ) ! وفي نفس الوقت يحمل البهلول السيف الإسلامي ويدبج في حرم المكي ! منذ متى كانت امريكا تفرض عقوبات وزيادة في الضرائب على دولة صغيرة مثل بلجيكا والتي هي مركز وعاصمة حلف الناتو وكل بضاعتها واسلحتها قادمة ومستوردة من امريكا نفسها ووصلت تكاليف حماية آخر زيارة للرئيس الاحمر اليها اكثر من اثنا عشر مليون يورو .
في كل الاحول وإن لم نَكن طباخين ماهرين ولا نعي نوعية الطبخة والمكونات التي تتكون منها ونوعيه التوابل المضاف الى القدر المطبخي ولكننا بدأنا نشم رائحة العفونة التي تفوح منه ( ما نعرف نأكل ليش مانعرف انشم ) ! . حرق وخلط العالم والمناطق هو مصدر استمرارية الرأسمالية ، وليس أمامها غير ان تحرق منطقة ومن ثم اخرى وبعده ترسل رجال إطافئها لإخماد النيران في المنطقة الآولى وبعد ان تكون قد استلمت الاجر مقدما ومن ثم تحرق منطقة ثالثة قبل ان تتوجه لإخماد المنطقة الثانية وهذا الذي سيفعله ابو الشعر الخفيف من وجه نظر خبير استراتيجي عالمي ( الكل بدأ يطلق على نفسه باحث أكاديمي ومحلل استراتيجي وباحث جيوبوسيكلوجي وغيرها من التسميات فليش علينا حرام ) !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,098,449
- لماذا تفضحون انفسكم اكثر مما انتم مفضوحين يا ايها العرب !
- حتى لَو فَطَست دجاجة في كوالالامبور أمريكا هي السبب !
- هل إنزاحت وإنقشعت الغُمة ؟
- لماذا لا يتم استبدال الشعب السوري بشعب آخر من دول الجيران !
- الدعاية الإسلامية عن الأكلات الحلالية في الدول الحرامية !
- وأخيراً وافقت اوروبا على حدائق حيوانية للإنسان ! والله فكرة ...
- لماذا تُعيّد الشعوب المسلمة ؟
- أرجو مِن مَن يقرأ هذا النداء إيصاله للسيد العبادي !
- هل هناك إسلام وَسَطي وماهي شروطهُ ! كيف وأين ؟
- لا حَل للإسلام مع البشرية غير المصارحة !
- علاقة الإنسان بالله والانبياء !
- مَن سرقَ الكوتا ! لقد سرقوا البيضة ! يا حرام يا حرام يا حرام ...
- مَن سرقوا الكوتا ! لقد سرقوا البيضة ! يا حرام يا حرام يا حرا ...
- أشكر الشعب العراقي على مقاطعته للإنتخابات الهزلية !
- نفس المشهد والسيناريو الذي حصل مع صدام يحصل الآن مع روحاني !
- ماهو مصير الاديان في المستقبل ؟
- سلحفاة متوكلة على الله ( الطبقة البروليتاريا ) !
- قوادي الامس ! كيف كانوا مقارنة ب ............ اليوم !
- الصداقة والحُب بين شخصين من مذهبين مختلفين ! لماذا وكيف ؟
- الرؤساء العرب وبيض الدجاجة !


المزيد.....




- الفنانة لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم :”عادل بخير وزي ا ...
- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة
- القاص “أحمد الخميسي”:لا أكتب الرواية لأنها تحتاج إلي نفس طوي ...
- عالم مليء بالمستعبدين والمجرمين.. الجرائم المجهولة في أعالي ...
- في حفل بالدوحة.. تعرف على الفائزين بجائزة كتارا للرواية العر ...
- الأمانة العامة لحزب المصباح تثمن مضامين الخطاب الملكي ونجاح ...
- الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب ...
- هاتف يعمل بالإشارة وسماعة للترجمة الفورية.. تابع أهم ما أعلن ...
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - ماهو الهدف من التحولات والتقلبات الغريبة في السياسة الامركية ؟