أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - هاتِ كأساً














المزيد.....

هاتِ كأساً


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 5973 - 2018 / 8 / 24 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


هاتِ كأساً

هاتِ كأساً مـِـــنَ المُــــدامِ قَراحا
فأريجٌ الزهورِ في الروضِ فاحا
قدْ تغنّى هزارُ شــــوقٍ فأشجى
قلبَ صَبٍّ قـد ضاقَ وجداً فباحا
إذْ صَبا والصَبا تهـــــــبُّ بلطفٍ
حينَ مرّتْ على الكرومِ صباحا
وتدلّى عنقــــــودُها باصطفافٍ
مثلَ جُندٍ يستعرضــون سِلاحا
وعصرْنا حتـــــــى ملأنا دناناً
وشرِبْنا حتى بشـِــــمْنا انشراحا
فابتعدْ ما تطيقُ عـن طيرِ حُزنٍ
حامَ فوق القلوبِ سِـرّا و صاحا
ما الترابُ الّذي تســـــــــيرُعليهِ
غيرَ ذراتِ مَنْ مضى واستراحا
سوفَ يأتي المَــلاكُ يومــا إلينا
مالئاً من شَــــــــــرابهِ الأقداحا
وسيُلقي على الحيــــــاةِ سلاماً
وبرفــقٍ يُرافـــــــــقُ الأرواحا
وسيمضي بنا إلـــى حيث سدرٍ
وظِلالٍ تمتــــــــــدُّ مُلكاً مُباحا
ما وراء الأكـوانِ طابتْ نفوسٌ
حيثُ لا شـيءَ يورث الأتراحا
قد مضينا إلـــى التُرابِ فرادى
عُزّلاً قيـــــــــــدَ وحشةٍ أشباحا
ما بتلكَ القبـــــــــورِغيرَ رميمٍ
مرتَدٍ صمتَهُ الطويـــــلَ وشاحا
كلما مرّتِ الريــــــــــاحُ عليهِ
أسْمَعَتهُ مِـــــــنَ النشيدِ نَواحا
فتمتعْ ما دُمتَ حيّـــــــــاً بيومٍ
عدّ أنفاسَكَ القِصــــارَ و راحا
منذُ يوم الميـــــلادِ أنت طريدٌ
وكلابُ الصيـّـــــاد لجّتْ نباحا
منذُ ذاك الحيـــــــن أنت سجينٌ
فمتى يُطلقُ الســـــجينُ سَراحا
أنا طيرٌ تفرّقَ الســــــربُ عنه
فتوخّى إلى اللّحــــــــاقِ رياحا
والرياحُ التي تهـــــــــــبُّ عليهِ
ملقحاتٍ أتيــــــــــنَ لكنْ سفاحا
لا تسدِدْ سهامَ عينِيـــــكَ نحوي
بعضُ تلك السهامِ صارتْ رِماحا
أيها الصائدُ الجميــــــــلُ ترّفق
فالهوى ليس يا جميــــلُ مِزاحا
كلما طالتِ الليـــــــــــالي عليهِ
ظنّ قلبي بأنّ فجــــــــرَكَ لاحا
فأمَنّي الفؤادَ زُغـــــــبَ الأماني
قبل أن تصبــح الخوافي جناحا
ليتَ من مزقَ الفـــــــؤادَ بهجرٍ
بوصالٍ يبُلُّ فيـــــــــنا الجراحا
فهزارُ الفؤادِ مـــــا زالَ يهوى
ويُغنّي ومــــــــا يملُّ صُداحا





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,213,087
- الليل - قصيدة
- يا قُبّره - قصيدة
- خوالج
- الصفصافة
- يا حاضرا في الروح
- القاع
- بلى أيها الليل
- أقدار
- عنقود لثلاثة_ حول الكتابة
- سراب
- الصبي والنهر
- بريقُكَ خلبٌ
- ذكرى القُبَلْ
- فاضل حاتم وفضاؤهُ الشعري
- أيها الليل
- نسر البشارة - نص
- يا مُلهمي
- كوميديا الثابت والمتحرك
- الكرى
- إعاقة - قصة قصيرة


المزيد.....




- الكدش تنسحب من حفل توقيع اتفاق الحوار الإجتماعي
- عاجل.. العثماني يقدم تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع النقاب ...
- اشتهر بعد إلقائه قصيدة أمام صدام.. الموت يغيّب الشاعر العراق ...
- الضوء: وسيلة الرسم المغرقة في القدم
- فنانو روسيا يعدون -الصرخة- لمسابقة -يوروفيجن-
- رامي مالك يواجه -جيمس بوند- في أحدث أفلامه
- بالصور.. تشييع جثمان الشاعر الشعبي خضير هادي إلى مثواه الأخي ...
- تأكيد انضمام رامي مالك إلى سلسلة -جيمس بوند-!
- أمزازي: رقمنة التعليم والتكوين «أولوية» يرعاها الملك محمد ال ...
- بيت نيمه.. ملتقى قطري للثقافة والفنون


المزيد.....

- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - هاتِ كأساً