أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوار مهدي النجار - ألحادينوس ..... يطرق أبوابنا



ألحادينوس ..... يطرق أبوابنا


نوار مهدي النجار

الحوار المتمدن-العدد: 5972 - 2018 / 8 / 23 - 08:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كل ما تحتاجه هو حساب على " الفيس بك" واشتراك في احدى المنتديات يحمل اسم مشتق من المصطلحات التالية "التنوير، التجديد، العقلانية، حوار الأديان، العولمة، المدنية، الألحاد، اللادينية" حتى تلحظ ظهور أسئلة لم يكن أحد يجرؤ على طرحها بالعلن وباللغة العربي قبل فترة ليست بالطويلة مثل " كيف تثبت وجود الله؟" " هل لهذا الكون خالق؟" " هل العلم يكذب الدين؟" "كيف خلق اول انسان؟". نمط هذه الأسئلة أن دل على شيء فأنه يدل على تنامي مطرد لظاهرة التشكيك بوجود خالق لهذا الكون بل أن ناشطين في "الفيس بك" اخذوا يؤسسون عشرات المنتديات صريحة الألحاد واخرى مازالت تستتر بعناوين خجولة لحساسية الموضوع في بلداننا وكل هذه المنتديات حديثة العهد والتأسيس فاقدمها لم يكن موجود منذ عقدين من الزمن متحدين بذلك حد الردة ونظرة المجتمع الدونية لهم فعلى سبيل المثال لا الحصر "شبكة ومنتدى الملحدين العرب قرابة 90000 عضو" و"علمانيون بلا حدود قرابة 300000 عضو" و "حوار الافكار قرابة 20000 عضو" و "صفحة الملحدين التونسيين قرابة 10000 عضو" وغيرها بالإضافة الى عشرات الالاف من الحسابات على "تويتر". وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات معتمدة لإعداد الملحدين في الوطن العربي الا أن التقديرات ترجح نسبة الملحدين في البلدان العربية ما بين 5% الى 10% ولكن المدهش ما أعلنه معهد غالوب الدولي (WIN-Gallup International) في بحث باسم "مؤشر عام حول الدين والإلحاد" عام 2012 يشير الى أن الالحاد في السعودية تجاوز حاجز 6% وهو رقم يستحق التأمل والتحليل خصوصا أنه اعلى من نسبة الالحاد في تونس العلمانية!
لماذا بدا الناس وخصوصا الشباب العربي العزوف عن الدين؟
يمكن تلخيص الدوافع وراء موجة الألحاد التي تجتاح عقول شبابنا بالنقاط التالية:
اولا: الأقتتال على السلطة
اصوات الخروج من الدين بدأت تتعالى بعد الربيع العربي الذي كانت فيه تشكل الأحزاب والتيارات الدينية جزء فاعل من المعارضة ضد أحزاب السلطة الدكتاتورية آنذاك. ثم انقلب الحال بفضل ذلك الربيع فوصلت بعض هذه الاحزاب الدينية الى السلطة وأظهرت وجهها القبيح وفشلها التام في إدارة السلطة بينما البعض الاخر ضل يقاتل لحد الأن بشراسة واستماتة وبدون مبادئ أو أدنى قيم للحصول على السلطة مما ولد تيارا معاكس ناقما على الدين فلم يميز اغلب من شاهد تلك الثورات الدموية وعاش واقعها المرير بين الدين وتجار الدين.
ثانيا: التشدد بتنفيذ الحدود والعقوبات الدينية كالرجم وقطع اليد والقتل لقائمة طويلة جدا من البشر تعيق اندماج المجتمعات العربية مع الحداثة وتهدد التعايش السلمي مع الاخر المخالف. حتى ظهر بعض التجديدين محاولين تلين التشدد بإيجاد مخارج للنصوص والمورثات أقل وطئ وأكثر ملائمة للظرف الراهن لكن بعض الشباب قرر رفض الدين جملة وتفصيلا كرد فعل على التشدد أو أسباب شخصية كالميول للمثلية او رفض القيود على المرأة.
ثالثا: أفرغ بعض المفسرين والعلماء النصوص القرآنية والأحاديث من محتواها الإرشادي الواعظ الى نظريات علمية وراح يفسر المتغير بالثابت بحيث يترقب أي اكتشاف علمي ليلصقه بآية أو حديث مما اتعب المتلقي وشوش أفكاره واثار سخرية العلماء وأصحاب الاختصاص.
رابعا: أتساع الفجوة بين الشباب والشوائب العالقة في مورثنا الديني فلم يعد الشاب يتقبل فكرة إرضاع الكبير حلا للخلوة بين الموظفين كما أن الطبيب لا يقتنع بحديث فوائد بول البعير أو حديث الذبابة كما لم يعد بوسع عالم الفلك التصديق أن الأرض مسطحة والشمس تدور حولها.
في نهاية المطاف أقول: كفاكم يا دواعش الأديان تشددا وجهلا واقتتالا. خدمتم الشيطان أكثر مما تدعون خدمة الخالق قد كرهتم الخلق بدينهم فهربوا من الدين إلى اللادين. الخالق ليس ملك لكم أو لأحد ولم يعينكم أوصياء علينا فهو الملاذ الامن الذي تهرب اليه من هول المحن محتاجا الى البكاء والسكينة مثل ما يشعر الطفل بالأمان في حضن امه كريما وغفورا ورحيما ورحمان. هو صوتا فطريا في داخلنا نغمض عينينا ونركن اليه حين تشتد الشداد لنشعر بالسلام فلا رجل الدين يصادره منا ولا ينفيه الملحد. وطرق الخالق ليس حكرا على نبي أو ولي أو شيخ أو قس أو رهبان بل كل من أسلم وجهة للخالق وعمل صالحا فأنه على الجادة الصواب. امنعوا هجرة عقول الشباب بعودتكم الى الوسطية قبل أن يقفز الألحاد من المعتقد الثالث حسب أحدث الاحصائيات بعد المسيحية والاسلام الى المعتقد الأول بدون منازع في العشر سنوات القادمة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,984,548
- من سرق منا إله الرحمة؟
- الدعوة لرفع الحصانة عن النصوص والشخصيات الإسلامية المقدسة
- لمحات من قصة نجاح -أبو زيدون- في زمن الغباوة
- هواجس نهاية العمر
- مقارنة جدلية بين لعبتي -داعش- و-الحوت الأزرق-
- المسلم .....بين مطرقة تقديس التراث وسندان الاندماج في الحداث ...
- قصتي تفكر إبراهيم وخلق ادم بين ترجيح العقل والتصديق المطلق


المزيد.....




- المهندس نسيبة يتضامن مع جمعية الشبان المسيحية في القدس
- قطر: لا نؤيد -الإخوان- ودعمنا لمصر لم ينقطع بعد الإطاحة بمرس ...
- -الشعبية لتحرير السودان- تدعو الإسلاميين لطرح مشروع جديد
- معادلة.. ليس هذا الإسلام وليست هذه قضايا العصر!
- قطر تفاجئ الجميع بشأن -الإخوان- وتعلن موقفها من القيادة في م ...
- ليزا سميث: من مجندة في الجيش الأيرلندي إلى صفوف تنظيم الدولة ...
- شاهد: الفاتيكان يضيء شجرة الميلاد
- العقوبات نتيجة غيض أميركا من دحرنا للارهاب التكفيري
- وزير خارجية قطر يتحدث عن مباحثات مع السعودية... وينفي دعم ب ...
- فلسطين تحتفل بترميم كنيسة المهد في الفاتيكان


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوار مهدي النجار - ألحادينوس ..... يطرق أبوابنا