أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم















المزيد.....

جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم


احمد الخالصي
الحوار المتمدن-العدد: 5970 - 2018 / 8 / 21 - 02:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم

احمد الخالصي
حمل السلاح وإطلاق الرصاص على أكثر عدد ممكن لايعدو أن يكون خوف من خطرٍ محدق يترصد المُطلق أو لحظة طيش منمقة بعقلنة الجنون !...
المؤشرات جميعها بشكل مباشر أو غير مباشر تشير لوجود خطر وجودي أستشعرته أمريكا على أمن إسرائيل
لذلك نجد هناك تخبطات وليس عقوبات بدات تطلقها هنا وهناك، فلا يمكن للعارف بالعقل المدبر لسياستهم ان يتوقع أن هذه القرارات تصدر عنه، فكان من غير المتوقع قيامها بعقوبات ضد تركيا بالتزامن مع عقوباتها ضد إيران وهي تعلم مدى العلاقة التي تربط كلا البلدين ، هذه الخطوة قد تمثل انتحارًا لوجودها في المنطقة إذا ما أُستثنيت ( البقرة الخليجية التي تدر لها ما تحتاج) أو مفاجاة تخالف جميع التكهنات تبرهن تماما على شيطنة التفكير الأمريكي السياسي .
لم تأتي العقوبات منفردة بل كانت محاطة بالكثير من القضايا فمنها من كان له علاقه مباشرة معها وأخرى سلكت اللا مباشرة وقد تكون الاخيرة اقوى إذا ماقيس تأثيرها مستقبلًا، من هذه الأمور:

1_ المناورات الإسرائيلية التي أُجريت لحماية مدنها وهذه سابقة خطيرة ذات مؤشرات تدل على تمكن المحور المعادي لهم من مقدرته على تشكيل الخطر الفعلي داخل اسرائيل نفسها.
2_ التحرك الأمريكي السريع باتجاه تركيا
لمحاولة معالجة القضايا الأمنية المتعلقة بأمن الكيان الصهيوني عبر أجبارها على الخضوع لارادتها بشكل مطلق وذلك من خلال ماتم فرضه من شروط عليها تتمثل بالأتي
_ الأمن الاسرائيلي وهو معادلة لا يمكن تحقيقها إلا بتحويل المنطقة للجحيم عبر افتعال الفوضى الخلاقة
_ محاصرة إيران اقتصاديًا والتخلي عنها.
_قطع التعاون العسكري مع روسيا وايقاف صفقة منظومة الصواريخ الدفاعية (أس 400) والاكتفاء بالسلاح الأمريكي
_تغيير موقفها من القدس.
- شروط اخرى تتعلق بتسليم الأمريكي برانسون الذي أرتبط مع قوات سوريا الديمقراطية وشروط تتعلق ببنك الهالك بانك مضاف لتفريط تركيا بالغاز الطبيعي لصالح قبرص مع اجبارها على أن يكون التنقيب لصالح الشركات الأمريكية حصرًا.
3_ إيجاد بدائل عن المواجهة العسكرية ضد إيران وهي تعلم عدم مقدرتها الآن على ذلك ، فوجدت بأن المزيد من العقوبات قد يكون بديل مقبول.
4_ فشل دميتها الخليجية في اليمن بعد هزائم نكراء للتحالف العربي،خصوصا بعد خسارة معركة الحديدة والتي تعتبر مطلب إسرائيلي إستراتيجي للسيطرة على السواحل البحرية وهو أمر ضروري وفق رؤيتهم للحفاظ على أمنهم، حيث ترتبط هذه النقطة باعلاه من حيث الدعم الإيراني ولذات الأسباب.

5_ العمل على نزع الرفض من الجانب الاوربي بشكل غير مباشر والذي بدأ يتخذ منحى المعارضة اتجاه القرارات الأمريكية نتيجة سيل من الفضائح كشفت عن التجسس الاستخباراتي الأمريكي عليهم ..
ازاء ماتقدم نرى ان هناك ضرورة ناجمة عن اضطرار دفع الجانب الأمريكي لهذه العقوبات فهم يعلمون والكل يعلم تستطيع دول مثل (ايران ، تركيا، روسيا والصين ودول اخرى) من تشكيل تحالف ومحور يستطيع بكل بساطة محو نفوذهم بالمنطقة او الحد منه على اقل تقدير ممكن .لذلك كان لابد لهم من عملية تحجيم اذرع إيران في دول ( الهلال الشيعي او المحور الشيعي او أي تسمية أخرى) بعد هذه الانتصارات لمن يدعي الانتماء لهذا المحور في كل من العراق، سوريا، لبنان واليمن ،ووصول هذه المجاميع إلى درجة كبيرة ومتقدمة من التنظيم والتسليح مع احاطتهم بدرعٍ ووسيلة هجوم بنفس الوقت وهي مرعبة بشكل كبير لإسرائيل حيث تسمى هذه الوسيلة (العقيدة) حقيقة الحقائق ان هذه الدولة لاتهاب احد في العالم بقدر ماتهاب مجموعة افراد يحملون العقيدة في صدورهم. محاولة استرجاع القس برانسون المنتمي للحركة (الانجلي_صهيونية ) وهي حركة ستسمعون به كثيرا أو ستقف خلف الكثير من المتغيرات التي سترونها ، الذي ظهر داعما للقوات الكردية في سوريا فسرعان ما تحركت تركيا باتجاه لما يشكله هاجس القضية الكردية وأمانيها بالدولة من خوف لديهم، وهو أيضًا مطلب أساسي تروم العقلية الإسرائيلية تحقيقه من أجل تقسيم الدول لدويلات ووقوعها بالصراع العنصري لجانب صراعها الطائفي ، وهو ما كان يسعى اليه برانسون الذي كان يتواجد مع تلك القوات مضافًا لضرورة تعبئة هذه الاخيرة بأن إسرائيل ليست عدوًا انما حليف والخ...،
التفكير الأمريكي لايمكن بأي حال من الاحوال أن يتمثل بهمجية وعنجهية حاكمٍ عربي في التهديد والتنفيذ، لذلك هي تعلم عدم مقدرتها العسكرية الآن ضد ايران ليس لأن الاخيرة اقوى منها على العكس فـلايمكن مغالطة الواقع والقول بغير ذلك، انما الأمر يعود لقياس الخسائر والمكتسبات وفي هذه الحالة المشاريع الأمريكية في كل المنطقة ستكون مهددة بشكل كبير جدا والأهم من ذلك أن إسرائيل ستُهدد بوجودها كونها ستكون على مرآى من صواريخ ايران وحلفائها وابسط دليل على صحة كلامنا ماذكرناه في النقطة الاولى وهي القيام بمناورات لحماية مدنها، فالقياس اذن يشير لكَم كبير من الخسائر ستصحب الأنتصار لو تحقق، وهو المقصود من عدم المقدرة العسكرية اذا وضعنا بالحسبان عدم السماح بتكرار تجربة العراق داخل أروقة السياسية الأمريكية.

اليمن وصراع الإستراتيجيات البحرية المتعلقة بالامن القومي لإسرائيل وفشل غبار الحزم في خنق هذا الشعب الشامخ،
منذ مايقرب عشرات السنين تحوم الاذرع الصهيونية ومُنظريها للوصول لمعظم السواحل البحرية لغرض السيطرة عليها لما يروه فيها من ضرورة جوهرية للحفاظ على دولتهم، لذلك عمدوا لاستغلال ذلك في حرب اليمن لكنهم فشلوا فشلًا ذريعًا وخصوصا في الحصول على ميناء الحديدة (وموقعة المهم جدا في البحر الأحمر )مما دفعهم للجنون والضغط على أمريكا لمحاولة معالجة الموقف، وهنا سنعود لما ذكرناه سابقًا العقوبات الإيرانية فالعنصر الممانع لعنجهية هذه الدول في اليمن هم الحوثيون الذين يعتبرون وفق ماروجت له أمريكا واعلامها بانهم ذراع إيراني فتمثلت المعالجة بمزيد من العقوبات و التي ستكون لها نتائج منها:
_ تأليب الشارع الإيراني على حكومته من أجل معالجة الاقتصاد الذي سيتداعى بلاشك مالم توجد معالجات.
_أجبار إيران على وقف مساعداتها لحلفائها.
_ عمل فجوة بين الشعب والحكومة هناك بخلق حالة نفسية تتمثل بسخط شعبي لقيام حكومتهم بتقديم الدعم لمن هم خارج الحدود مقابل معاناتهم المعيشية الناجمة عن العقوبات.

وهو مايروه بديلا ناجعًا عن الحرب العسكرية وكذلك يقيهم بشكل مباشر الاخطار الناجمة عن مواجهة هذا المحور العنيد الذي بقي كأخر ورقة دفاع وممانعة ضدهم بالرغم من نجاح سياستهم بتحجيم هذا المحور عربيا عبر عزله باستخدام الطرق الطائفية والعنصرية وحكايا العجم والعرب والخ....،

اما العامل الأوربي فأن علاقته بالعقوبات لاتعدو علاقة تحذير وهيمنة بعد ظهور علامات التخلص من قداسة القرار الأمريكي خصوصا بعد سلسلة من الفضائح أدت لفقدان الثقة من الجانب الأوربي كونهم كشفوا عن امتداد الاستخبارات الأمريكية لخصوصياتهم والكثير من الامور الاخرى،
لذلك نرى ان أمريكا صرخت بوجه اوربا عبر هذه العقوبات وزمجرت عن امكانيتها في جعل الاقتصاد الأوربي ينهار اذا ما فكرت اوربا بمحاولة التخلص من تبعية القرار الأمريكي.

ومابين الاضطرار الأمريكي والشيطنة الفكرية لهم، يبقى حضور المفاجاة وارد بشكل كبير جدًا وهي مفاجاة تخلو من الدهشة لان الكل اعتاد على ذلك، ستكون مجرد إعادة النرد ليديهم بعد ان فُقد منهم نتيجة الرمي المتكرر لأكثر من جانب ومحاولة كسب اكبر قدر ممكن من النقاط على حساب الأخرين ....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,922,106,971
- شكوى لأبي منتظر المحمداوي
- الرسائل الخفية من موقف المرجعية
- إلى ابو منتظر المحمداوي
- أيها الشعب لاتعترض فأنتَ مجرد كومبارس
- إلى جاسم ال شبر
- قلعة وصفك
- الحرب الناعمة على الحشد الشعبي
- للمهدي من بعد النفاذ
- الإنتحار ليس شجاعة
- الطف بأكمله
- إلى علي
- إلى أحمد راضي
- ابا (طلبة)
- التعليم إلى قاع الضياع ج 2
- ضحالة التنظير البعثي(قراءة في الإختراق الفكري البعثي الأخير)
- التعليم إلى قاع الضياع ج1
- الحسين.. الفاصل الجامع بين الحشد والنازحين
- قصيدة (ياموصلية)
- قصيدة -هدايا ومدن-
- الاستثقاف توأم التضليل


المزيد.....




- الإعلام الأمريكي يعلن عن خطر آت من روسيا لا يمكن درؤه
- انهيار السقف في مترو الانفاق في نيويورك (فيديو)
- -خلايا الزومبي- أمل العلماء في القضاء على مرض ألزهايمر
- روحاني: إيران ستزيد من قدراتها الدفاعية ولن تتخلى عنها
- قصة القهوة منزوعة الكافيين والصدفة التي قادتنا إليها
- بومبيو يتوعد إيران وظريف يتهم أميركا بزعزعة السلم العالمي
- نائب وزير العدل الأميركي ينفي بحث إقالة ترامب
- الصين تلغي محادثات تجارية مع أمريكا
- الإكوادور حاولت منح أسانج منصبا دبلوماسيا في روسيا
- صحيفة: 15 داعشيا كويتيا محاصرون في إدلب


المزيد.....

- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الخالصي - جدلية العقوبات الأمريكية بين الاضطرار والتحكم