أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مجدى يوسف - فى ضرورة الفلسفة لمجتمعاتنا العربية














المزيد.....

فى ضرورة الفلسفة لمجتمعاتنا العربية


مجدى يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 07:38
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


درجنا فى حياتنا العامة على أن نعترض على محاولات التبرير بالعبارة الشهيرة "بلاش فلسفة". وعلى العكس من اعتراض الراحل محمود أمين العالم فى مقال له على هذه العبارة ، فإنى أوافق عليها إذ أنها تعبر عن رفض محاولات "الغلوشة" على وقائع واضحة فى حد ذاتها. لكن ذلك لا يعنى رفض الفلسفة باعتبارها وعاء حكمة الشعوب وخلاصتها. وما التدين فى حد ذاته إلا فلسفة شعبية بهذا المعنى. فالمرء، كل امرء، بحاجة إلى بوصلة منهجية تعينه على فهم الحياة والتعامل معها عن طريق صورتها فى ذهنه. وهو ما يتيحه عدد خلايا اللحاء المخى الذى حقق عبر التطور الطبيعى تمايزا نوعيا للنوع البشرى بإزاء الأنواع الأخرى من الأحياء، مما جعل القدرة على التجريد أعلى مستويات الوعى فى الطبيعة. وهو ما درجت المراجع الحديثة على تعريف صاحبه ب "الإنسان العاقل"
Homo Sapiens.
إلا أن هذه القدرة التى حظى بها النوع البشرى دون سائر الأنواع الحية إنما توظف فى سياقات مجتمعية بعينها. فإذا ما اختلفت تلك السياقات فى خصوصياتها التاريخية والمجتمعية النسبية ، كان على ذلك التجريد أن يختلف بدوره. وهو ما لا يحدث للأسف. وذلك بسبب هيمنة تجريدات ورؤى فلسفية نبعت من سياقات مجتمعية بذاتها على مجتمعات أخرى مفارقة للمجتمع الذى صدرت عنه. وهو ما لا يعنى رفض تفلسف الآخر، كما لا يعنى قبوله على حاله ، وإنما ضرورة إعادة النظر فيما يقدمه من اجتهادات وتنظيرات ابتداء من الاختلاف الموضوعى للسياق المجتمعى المستقبل لها. وهو ما لا يحدث فى الغالب إلا عندما يكون هنالك مشروع مجتمعى يقف أصحابه على أرضيته بصلابة ويرفضون التوحد بأى آخر مهما حقق من تفوق. فالعبرة هنا لموقف المستقبل – بكسر الباء- مما حققه الفكر المستقبل – بفتح الباء- من منجزات توضع فى نسبيتها مهما كانت تجريداتها على درجة عالية من التكثيف.
لماذا هذه المقدمة ؟ لأننا فى عالمنا العربى الراهن والمعاصر نجابه هذه الظاهرة الإشكال بصورة خاصة منذ فجر العصر الحديث الذى لعبت فيه المجتمعات الغربية دورا رئيسا فى معظم المجالات العامة. فماذا نحن فاعلون بإزائه ؟ وكيف نجابهه ؟
بعد أن كنا مركز العالم القديم ، صرنا على هامش الجديد. وصارت كعبتنا فى الحياة هى الغرب بمنجزاته التى ننظر إليها بعيون منبهرة ، محاولين أن نستنسخها ل"نلاحق العصر" الحديث بدورنا. لكننا فى غمار ذلك ننظر لأنفسنا بدونية تحددها معيارية الغرب تصورا منا أننا بذلك نحقق تقدما على أنفسنا. والحقيقة أننا نعمق بذلك تخلفنا ليس فقط عن ذلك الآخر، مهما سعينا للحاق به، وإنما ، وهو الأهم والأخطر، عن أنفسنا. فماذا نحن إذن فاعلون للخروج من هذه الحلقة الجهنمية ؟ هذا هو موضوع الحلقة القادمة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,925,742,821
- قاطرة البحث العلمى: إلى أين تتجه ؟
- خرافة مجتمع المعرفة
- أحمد الخميسي يكتب عن الوحدة الوطنية


المزيد.....




- مسلحو المعارضة الموالون لتركيا في إدلب يرفضون تسليم أسلحتهم ...
- ليبيا.. مقتل زيزو إرهابي درنة
- إسقاط الطائرة الروسية: إسرائيل تخشى من قرار بوتين "بقطع ...
- روحاني: واشنطن تسعى لزعزعة الأمن في إيران وهي "ستندم عل ...
- إسقاط الطائرة الروسية: إسرائيل تخشى من قرار بوتين "بقطع ...
- مورينيو مهاجما لاعبيه: يأتون للاسترخاء لا للقتال
- شاهد.. سيول عارمة تغرق نابل التونسية
- صحيفة: إسرائيل خائفة من بوتين الذي قد يقطع جناحيها في سوريا ...
- صورة متداولة لابن سلمان مع ابن زايد في الطائف
- قراصنة يختطفون 12 شخصا من سفينة الشحن السويسرية -غلاروس- قبا ...


المزيد.....

- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مجدى يوسف - فى ضرورة الفلسفة لمجتمعاتنا العربية